الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1036 سنة 21 ق – جلسة 05/11/1951

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة 3 ـ صـ 139

جلسة 5 من نوفمبر سنة 1951

القضية رقم 1036 سنة 21 القضائية

برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة وبحضور حضرات أصحاب العزة: أحمد حسني بك وإبراهيم خليل بك وإسماعيل مجدي بك وباسيلي موسى بك المستشارين.

حكم. تسبيبه. اختلاس. أشياء محجوزة. المفهوم من أسباب الحكم الابتدائي أن يوم البيع لم يكن هو الذي حدد بمحضر الحجز. دفع المتهم أمام المحكمة الاستئنافية بأنه لم يكن يعلم بيوم البيع تأييد الحكم المستأنف لأسبابه. قصور.
إذا كان الحكم الابتدائي الذي أدان المتهم في جريمة التبديد يفهم من أسبابه أن يوم البيع لم يكن هو الذي حدد بمحضر الحجز، وكان المتهم قد دفع أمام المحكمة الاستئنافية بعدم علمه بيوم البيع، ومع ذلك قضت بتأييد الحكم المستأنف لأسبابه دون أن ترد على ما دفع به المتهم من عدم علمه باليوم الذي حدد للبيع مع أن هذا العلم عنصر جوهري في هذه الجريمة – كان حكمها قاصر قصوراً يعيبه بما يستوجب نقضه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه بدائرة مركز منفلوط بدّد الجاموسة والجمل المبينين بالمحضر والمحجوز عليهما قضائياً لصالح إسكندر موفان قلادة، وكانت قد سلمت إليه على سبيل الوديعة لحراستها وتقديمها للبيع فأختلسها لنفسه إضراراً به حالة كونه حارساً وطلبت عقابه بالمواد 40/ 2 – 3 و41 و341 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح منفلوط قضت عملاً بالمواد 341 و55 و56 من قانون العقوبات بحبس المتهم أسبوعاً واحد مع الشغل وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة لمدة خمس سنوات تبدأ من اليوم الذي يصبح فيه الحكم نهائياً. فاستأنفت النيابة كما استأنف المتهم. ومحكمة أسيوط الابتدائية قضت بتأييد الحكم المستأنف فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض… الخ


المحكمة

…حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه دانه بجريمة التبديد دون أن يرد على دفاعه الذي أبداه أمام محكمة ثاني درجة من أن الأشياء المحجوز عليها لم تبدد وأن عدم تقديمها يوم البيع يرجع إلى تغيبه عن البلدة وعدم علمه بأن ذلك اليوم كان محدداً لإجراء البيع.
وحيث إنه بالرجوع إلى محضر جلسة المحكمة الاستئنافية يبين أن الدفاع عن الطاعن قال إن الدين سدد وأن المتهم طالب وحاصل على شهادة الدراسة الابتدائية وإنه لم يكن يعلم باليوم الذي كان محدداً للبيع ولكن الحكم المطعون فيه قضى بتأييد الحكم الابتدائي للأسباب التي اعتمد عليها ولم يضف شيئاً ولم يرد على ما أبداه الطاعن من دفاع. لما كان ذلك، وكان المفهوم من أسباب الحكم الابتدائي أن يوم البيع لم يكن هو الذي حدد بمحضر الحجز إذ جاء به أنه تحدد يوم البيع أخيرا يوم 11 فبراير سنة 1950 وكان ذلك الحكم لم يقم الدليل على علم الطاعن بهذا اليوم الأخير من أنه عنصر جوهري في الجريمة التي دانه بها فإن الحكم المطعون فيه إذ أغفل التحدث عن دفاع الطاعن يكون قاصراً قصوراً يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إنه لما تقدم يتعين قبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات