الطعن رقم 408 لسنة 36 ق – جلسة 26 /10 /1971
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الثالث – السنة 22 – صـ 841
جلسة 26 أكتوبر سنة 1971
برياسة السيد المستشار/ بطرس زغلول نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: عباس حلمي عبد الجواد، وإبراهيم علام، وأحمد ضياء حنفي، محمود السيد المصري.
الطعن رقم 408 لسنة 36 القضائية
دعوى. "إجراءات نظر الدعوى". "تقديم المذكرات والمستندات" حكم.
"تسبيب الحكم".
تقديم الخصم مذكرة ومستنداً بعد الميعاد المحدد لذلك. عدم التزام محكمة الموضوع بالرد
على ما جاء بهما.
إذ كان الثابت أن المستند والمذكرة قد قدما من الخصم بعد انقضاء الميعادين اللذين حددتهما
المحكمة لتقديم المستندات والمذكرات في قرارها بحجز القضية للحكم، فإن محكمة الاستئناف
لا تكون – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة [(1)] – ملزمة بالرد على
ما جاء بهذه المذكرة أو هذا المستند ويكون النعي على الحكم بالخطأ في تطبيق القانون
والقصور في التسبيب على غير أساس.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في
أن المطعون عليه الأول أقام الدعوى رقم 830 سنة 1961 تجاري كلي الإسكندرية ضد الطاعن
وباقي المطعون عليهم وانتهت طلباته فيها إلى فسخ الاتفاق المؤرخ 4 مارس سنة 1960 والمعقود
بينه وبين المقاول أحمد محمد محفوظ وإلزام المفوض على منشأة أحمد محمد محفوظ بأن يدفع
له مبلغ 4015 ج و33 م وبصحة إجراءات الحجز تحت يد باقي المطعون عليهم وقال بياناً لدعواه
إنه اتفق بموجب العقد المذكور مع المقاول أحمد محمد محفوظ على أن يقوم بالأعمال الصحية
اللازمة لعملية إنشاء القسم الميكانيكي بكلية الهندسة بجامعة الإسكندرية المسندة أصلاً
إلى منشأة أحمد محمد محفوظ واتفق في العقد على خصم 10% من قيمة تلك الأعمال كأرباح
للمقاول الأصلي، وعلى أن تتم الأعمال المسندة للمطعون عليه الأول في خلال عشرة شهور
من تاريخ المقاولة إلا إذا كان التأخير ناشئاً عن سبب خارج عن إرادته أو بسبب تأخر
المقاول الأصلي في إنجاز الأعمال المسندة إليه، والتي يقوم بها جنباً إلى جنب مع الأعمال
التي يقوم بها المطعون عليه الأول، وإذ خالف المقاول الأصلي عقد الاتفاق أقام المطعون
عليه دعوى إثبات الحالة رقم 1619 سنة 1965 مستعجل الإسكندرية لتقدير ما قام به من أعمال
وقد أظهر الخبير المنتدب فيها أن له مبلغ 2015 ج، و33 مليماً، ومن ثم فقد أقام دعواه
بالمطالبة بهذا المبلغ ومبلغ 2000 ج كتعويض عن الضرر المادي والأدبي الذي لحقه، وبتاريخ
27/ 10/ 1963 قضت المحكمة بإلزام المندوب المفوض على منشأة أحمد محمد محفوظ بأن يدفع
للمطعون عليه مبلغ 1315 ج و93 مليماً الباقي من المقاولة ومبلغ 690 ج و740 مليماً كتعويض
وبصحة إجراءات الحجز تحت يد باقي المطعون عليهم، استأنف المطعون عليه الأول هذا الحكم
أمام محكمة استئناف الإسكندرية، وقيد الاستئناف برقم 512 سنة 19 ق وطلب تعديل الحكم
إلى إلزام المفوض على منشأة أحمد محمد محفوظ بمبلغ 4015 ج و21 مليماً، وبتاريخ 8/ 6/
1966 قضت المحكمة بفسخ العقد وبإلزام الطاعنة بأن تدفع للمطعون عليه الأول مبلغ 2015
ج و23 مليماً ومبلغ 800 ج كتعويض وبصحة إجراءات الحجز تحت يد باقي المطعون عليهم. قررت
الطاعنة الطعن على هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي
برفض الطعن وبالجلسة المحددة لنظره التزمت النيابة رأيها السابق.
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب حاصلها أن الحكم المطعون فيه أخطأ في تطبيق القانون
وشابه القصور في التسبيب لإغفاله الرد على دفاع الطاعنة الوارد في مذكرتها المقدمة
لجلسة 8/ 6/ 1966 والمتضمن الدفع ببطلان التكليف بالحضور واعتبار الاستئناف كأن لم
يكن لخلو الإعلان من البيانات التي يجب استيفاؤها في إعلان خصم لأول مرة، ولعدم إعلان
الاستئناف خلال ثلاثين يوماً من تاريخ تقديمه لقلم المحضرين، واستطردت الطاعنة إلى
القول بأنها تمسكت في ذات المذكرة بالدفع بانقطاع سير الخصومة وببطلان الإجراءات منذ
تقديم الاستئناف حتى تقديم المذكرة، ذلك أن إعلان الاستئناف قد وجه إلى المفوض على
منشأة أحمد محمد محفوظ رغم أن المنشأة كانت قد أممت وأدمجت في الشركة الطاعنة ورغم
حل مجلس إدارة الشركة وتعيين مفوض عليها، ما يترتب عليه انقطاع سير الخصومة لزوال الصفة،
لذلك فقد تمسكت الطاعنة في مذكرتها السابقة بأن لجنة تقييم منشأة أحمد محمد محفوظ قد
انتهت إلى زيادة خصومها على أصولها وبذلك لا تسأل الدولة عن الالتزامات الناشئة في
ذمة المنشأة قبل التأميم، وقد قدمت الطاعنة الطلب المؤرخ 26/ 5/ 1966 وأرفق به صورة
شمسية من قرار لجنة التقييم غير أن الحكم المطعون فيه لم يأخذ بدفاع الطاعنة أو يعني
بالرد عليه، مما يعيبه بالخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب.
وحيث إن هذا النعي جميعه مردود، ذلك أنه يبين من الصورة الرسمية المقدمة من الطاعنة
لمحضر الجلسة أن محكمة الاستئناف نظرت الدعوى بجلسة 28/ 3/ 1966 وحضر فيها أحد المحامين
عن الطاعنة وقررت المحكمة حجز الدعوى للحكم لجلسة 8/ 6/ 1966 وصرحت بتقديم مستندات
في الأسبوعين الأولين وبتبادل المذكرات بين الخصوم في الأسبوعين التاليين، وقد قدمت
الطاعنة في 24/ 5/ 1966 صورة شمسية من قرار لجنة تقييم منشأة أحمد محمد محفوظ لم يطلع
عليها المطعون عليه الأول، ثم قدمت في 31/ 5/ 1966 مذكرة بدفاعها الذي أشارت إليه بأسباب
الطعن. وإذ كان هذا المستند وهذه المذكرة قد قدما بعد انقضاء الميعادين اللذين حددتهما
محكمة الاستئناف لتقديم المستندات والمذكرات في قرارها سالف البيان بحجز القضية للحكم،
فإن محكمة الاستئناف لا تكون – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – ملزمة بالرد على
ما جاء بهذه المذكرة أو هذا المستند المقدمين بعد الميعاد المحدد لتقديم المستندات
والمذكرات، ويكون النعي على الحكم بالخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب على
غير أساس.
[(1)] نقض 25/ 1/ 1968 مجموعة المكتب الفني س 19 ص 125.
