الطعن رقم 1116 لسنة 32 ق – جلسة 20/11/1962
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
العدد الثالث – السنة 13 – صـ 751
جلسة 20 من نوفمبر سنة 1962
برياسة السيد/ محمد متولي عتلم نائب رئيس المحكمة وبحضور السادة المستشارين: عادل يونس, وتوفيق أحمد الخشن، وأديب نصر، وحسين السركى.
الطعن رقم 1116 لسنة 32 القضائية
حكم "ما يبطله". قضاة.
سماع المرافعة وحجز الدعوى للحكم. النطق بالحكم يكون من الهيئة التى سمعت المرافعة،
أو أن يكون أعضاؤها جميعا قد وقعوا على مسودة الحكم. عدم مراعاة ذلك. أثره: بطلان الحكم.
إذا كان يبين من المفردات أن أحد القضاة كان ضمن الهيئة التى سمعت المرافعة فى الدعوى
وحجزتها للحكم، ولكنه لم يشترك فى الهيئة التى نطقت به , بل حل محله قاض آخر ومع ذلك
فإنه لم يوقع على مسودة الحكم كما تقضى بذلك المادة 342 مرافعات – كما خلت قائمة الحكم
من توقيعه عليها، ولا يوجد فى أوراق الدعوى ما يفيد ثبوت اشتراك القاضى سالف الذكر
فى الحكم، ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه مشوبا بالبطلان متعينا نقضه.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه فى يوم 8 من مارس سنة 1961 بدائرة بندر الزقازيق: هتك عرض الصبية تمام حسين حسنى والتى لم تبلغ ثمانى عشرة سنة كاملة بغير قوة أو تهديد بأن ضمها إلى صدره ولمس سوءتها وحاول تقبيلها. وطلبت عقابه بالمادة 269/ 1 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح بندر الزقازيق قضت حضوريا اعتباريا بتاريخ 26 من نوفمبر سنة 1961 عملا بمادة الاتهام بحبس المتهم أسبوعا مع الشغل وكفالة 100 قرش. فاستأنف هذا الحكم كل من النيابة العامة والمتهم. ومحكمة الزقازيق الابتدائية قضت حضوريا بتاريخ 27 من فبراير سنة 1962 بقبول الاستئنافين شكلا وفى الموضوع وبإجماع الآراء بإلغاء الحكم المستأنف وبحبس المتهم ثلاثة أشهر مع الشغل وبلا مصاريف جنائية. فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق… الخ.
المحكمة
حيث إنه مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه قد
انطوى على بطلان لصدوره من غير الهيئة التى سمعت المرافعة فى الدعوى وتخلف القاضى الذى
يكمل هذه الهيئة عن التوقيع على مسودة الحكم.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على المفردات التى أمرت المحكمة بضمها تحقيقا لوجه الطعن
أن القاضى "السيد هاشم" كان ضمن الهيئة التى سمعت المرافعة فى الدعوى وحجزتها للحكم
ولكنه لم يشترك فى الهيئة التى نطقت به بل حل محله قاض آخر ومع ذلك فإنه لم يوقع على
مسودة الحكم – كما تقضى بذلك المادة 342 من قانون المرافعات المدنية والتجارية، كما
خلت قائمة الحكم من توقيعه عليها ولا يوجد فى أوراق الدعوى ما يفيد ثبوت اشتراك القاضى
سالف الذكر فى الحكم، ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه مشوبا بالبطلان متعينا نقضه وذلك
بغير حاجة إلى بحث ما تردى فيه الحكم من خطأ قانونى مبناه استناده إلى الدليل المستمد
من التفتيش الباطل الذى بنى على واقعة مجهلة لا تتضمن بذاتها جناية أو جنحة صحت نسبتها
إلى الطاعن ذلك بأن بطلان الحكم له الصدارة على وجوه الطعن الأخرى المتصلة بمخالفة
القانون فلا تملك المحكمة إزاء قبوله التعرض لما انساق إليه الحكم من تقريرات قانونية
خاطئة.
وحيث إنه لما تقدم يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإحالة.
