الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1913 لسنة 32 ق – جلسة 19/11/1962

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
العدد الثالث – السنة 13 – صـ 748

جلسة 19 من نوفمبر سنة 1962

برياسة السيد/ محمد متولى عتلم نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: عادل يونس، وتوفيق الخشن، وأديب نصر، وحسين السركى.


الطعن رقم 1913 لسنة 32 القضائية

اختلاس أشياء محجوزة. دفاع. مسئولية. حكم "تسبيبه".
اختلاس أشياء محجوزة إداريا. قيام المتهم بوفاء جزء من الدين المحجوز من أجله قبل يوم البيع. ينفى المسئولية عن التبديد: إذا كان ما تم الوفاء به يعادل قيمة الأشياء المحجوزة.
الحكم بالإدانة. استنادا إلى أن المتهم لم يسدد كامل المبلغ المحجوز من أجله قبل اليوم المحدد للبيع , ودون أن يعنى الحكم ببيان قيمة المحجوزات منسوبة إلى ما أوفى به المتهم. قصور. لا يمكن محكمة النقض من مراقبة صحة تطبيق القانون.
إذا كان الطاعن قد دفع أمام المحكمة الاستئنافية بأنه سدد ما كان مطلوبا منه للحكومة قبل اليوم المحدد للبيع وأن بنك التسليف قبل تقسيط المبلغ المطلوب منه , وكان الحكم قد عول فى الإدانة عن التبديد على ما قاله من أن الطاعن لم يسدد كامل المبلغ المحجوز من أجله قبل اليوم المحدد للبيع دون أن يعنى بتحقيق هذا الدفاع ودون أن يبين قيمة المحجوزات منسوبة إلى المبلغ الذى أوفاه قبل يوم البيع , ذلك أن المسئولية عن التبديد تنتفى إذا ما تم الوفاء بما يعادل قيمة الأشياء المحجوز عليها قبل اليوم المحدد للبيع. إذا كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه لم يعرض لهذه المسألة يكون قد حال دون تمكين محكمة النقض من مراقبة تطبيق القانون ويكون مشوبا بالقصور بما يستوجب نقضه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه فى يوم 30 نوفمبر سنة 1960 بدائرة مركز دمنهور: بدد المحجوزات المبينة بالمحضر والمحجوز عليها إداريا لصالح مصلحة الأموال المقررة المسلمة إليه على سبيل الوديعة لحراستها. وطلبت معاقبته بالمادتين 341 و342 من قانون العقوبات. ومحكمة دمنهور الجزئية فضت غيابيا بتاريخ 24 مايو سنة 1960 عملا بمادتى الاتهام مع تطبيق المادتين 55 و56 من قانون العقوبات بحبس المتهم شهرا مع الشغل وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ صيرورة الحكم نهائيا بلا مصروفات جنائية. فعارض المتهم، وقضى فى معارضته بتاريخ أول نوفمبر سنة 1960 بقبولها شكلا وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم الغيابى المعارض فيه. استأنف المتهم هذا الحكم. ومحكمة دمنهور الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضوريا بتاريخ 20 ديسمبر سنة 1960 بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه دانه بجريمة التبديد على الرغم من أنه سدد المبلغ المحجوز من أجله قبل اليوم المحدد للبيع.
وحيث إنه يبين من الأوراق أن الدعوى رفعت على الطاعن لأنه فى 30/ 11/ 1960 بدائرة مركز دمنهور: بدد المحجوزات المبينة بالمحضر والمحجوز عليها إداريا لصالح مصلحة الأموال المقررة والمسلمة إليه على سبيل الوديعة لحراستها , وقضت محكمة مركز دمنهور غيابيا بمعاقبته بالحبس شهرا والإيقاف. فعارض، وقضى بتأييد الحكم المعارض فيه. فاستأنف , وقضى حضوريا بالتأييد. لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائى الذى أخذ بأسبابه الحكم المطعون فيه حين دان الطاعن بجريمة التبديد خلص إلى القول "….. وحيث إن الصراف شهد بالجلسة أن المتهم سدد مبلغ 590 ج واتفق مع البنك على تقسيط الباقى. وحيث إن المتهم لم يمثل بجلسة المحاكمة ليدفع الاتهام المسند إليه وقد ثبت فى حقه ثبوتا كافيا من تسلمه المحجوزات على سبيل الوديعة واختلاسها لنفسه إضرارا بالدائن الحاجز ……" وأضاف الحكم المطعون فيه إلى ذلك قوله "…… إن دفاع المستأنف من سداده كافة الدين المحجوز من أجله قبل يوم البيع فمردود عليه أنه يبين من الأوراق أنه لم يسدد كامل الدين قبل يوم البيع وإنما قام بسداد جزء منه حوالى 240 ج وأما باقى الدين المحجوز من أجله فقد سدده بعد التبديد وبلغت جملة توريداته 590 ج بشهادة الصراف بالجلسة وأما دين بنك التسليف البالغ 450 ج فلم يك قد سدد إلا أنه قسط أخيرا بشهادة الصراف……" لما كان ذلك، وكان الطاعن قد دفع أمام محكمة الاستئناف بأنه سدد ما كان مطلوبا للحكومة قبل اليوم المحدد للبيع وأن بنك التسليف قد قبل تقسيط المبلغ المطلوب, وكان الحكم قد عول فى الإدانة على ما قاله من أن الطاعن لم يسدد كامل المبلغ المحجوز من أجله قبل اليوم المحدد للبيع دون أن يعنى بتحقيق دفاع الطاعن ودون أن يبين المحجوزات منسوبة إلى المبلغ الذى أوفاه الطاعن قبل يوم البيع، ذلك أن المسئولية عن التبديد تنتفى إذا ما تم الوفاء يعادل قيمة الأشياء المحجوز عليها قبل اليوم المحدد للبيع وإذا كان الحكم المطعون فيه لم يعرض لهذه المسألة فإنه يكون قد حال دون تمكين هذه المحكمة من مراقبة صحة تطبيق القانون ويكون الحكم مشوبا بالقصور بما يستوجب نقضه دون حاجة إلى بحث سائر ما جاء بأسباب الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات