الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1784 لسنة 32 ق – جلسة 19/11/1962

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
العدد الثالث – السنة 13 – صـ 745

جلسة 19 من نوفمبر سنة 1962

برياسة السيد/ محمد متولى عتلم نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: عادل يونس، وتوفيق الخشن، وأديب نصر، وأحمد موافى.


الطعن رقم 1784 لسنة 32 القضائية

محاكمة "إجراءاتها". دفاع. حكم "ما يبطله".
أقوال أحد المتهمين فى الدعوى. اعتبارها دليل إثبات ضد متهم آخر معه. ذلك من شأنها قيام تعارض بين مصلحة كل منهما. وجوب فصل الدفاع بينهما.
السماح لمحام واحد بالمرافعة عنهما، مع قيام هذا التعارض. إخلال بحق الدفاع. يبطل الحكم
إذا كان مؤدى ما حصله الحكم من أقوال المتهم الثالث أنه اعتبر مقررها شاهد إثبات ضد الطاعن الرابع مما يستلزم حتما فصل دفاع كل منهما عن الآخر وإقامة محام مستقل لكل منهما لتعارض مصلحتهما وحتى يتوافر لكل منهما الحرية الكاملة فى الدفاع عن موكله فى نطاق مصلحته الخاصة دون غيرها. لما كان ما تقدم، فإن المحكمة إذ سمحت لمحامى الطاعن الثالث بالمرافعة عن الطاعن الرابع مع قيام هذا التعارض فإنها تكون قد أخلت بحق الدفاع مما يعيب الحكم ويبطله.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعنين وآخرين بأنهم فى ليلة 24 سبتمبر سنة 1959 بعزبة عبد الحميد عمر بزمام الراهب مركز شبين الكوم مديرية المنوفية: أولا – المتهمون العشرة الأول "الطاعنون الثمانية الأول وآخران": سرقوا مبالغ النقود الذهبية والورقية والسلاحين والذخيرة والحقيبتين والأوراق والأشياء المبينة بالمحضر لعبد الحميد حجازى بطريق الإكراه الواقع عليه وعلى كل من زوجته السيدة دولت على عمر وتابعه محمد عبد الفتاح عرفه بأن توجهوا إلى منزل المجنى عليه حاملين فيما عدا أولهم أسلحة نارية وهددوه وزوجته وتابعه المذكورين بها – إن هم قاوموا أو استغاثوا – كما استولى المتهم الأول على بندقية المجنى عليه وساهم بواسطتها فى تهديد المذكورين ودفع أحدهم المجنى عليها الثانية لما اعترضت سبيلهم فسقطت على الأرض وضرب المتهم التاسع المجنى عليه الثالث بسوط كان يحمله قاصدا إرغامه على فتح خزانة المجنى عليه الأول مما ترك به آثار الجروح المبينة بالتقرير الطبى وتمكنوا بذلك من الاستيلاء على المسروقات والفرار بها. ثانيا – المتهم الحادى عشر "الطاعن الأخير": اشترك بطريق الاتفاق والمساعدة مع باقى المتهمين فى ارتكاب الجريمة سالفة الذكر بأن اتفق معهم على ارتكابها وساعدهم على ذلك بإعطائهم أسلحة نارية استعملت فى تهديد المجنى عليهم السابقين، فتمت الجريمة بناء على ذلك الاتفاق وتلك المساعدة. ثالثا – المتهم الأول أيضا "الطاعن الأول": أحرز بندقية المجنى عليه المسروقة غير المششخنة "بندقية خرطوش عيار 12" بغير ترخيص. وطلبت النيابة العامة من محكمة الجنايات معاقبة المتهمين طبقا للمواد 40/ 2 – 3 و41 و314/ 2 من قانون العقوبات والمتهم الأول أيضا بالمواد 1/ 1 و26/ 1 و30 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانون رقم 546 لسنة 1954 والجدول 2 الملحق به. ومحكمة جنايات شبين الكوم قضت بتاريخ 14 من فبراير سنة 1961 حضوريا لجميع المتهمين عدا المتهمين التاسع والعاشر فغيابيا لهما – عملا بالمادة 314/ 1 – 2 من قانون العقوبات للمتهمين العشرة الأول وبالمواد 40/ 2 – 3 و41 و314/ 1 – 2 من نفس القانون بالنسبة إلى المتهم الأخير وبالمواد 1 و26/ 1 و30 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانون رقم 546 لسنة 1954 والجدول 2 الملحق به مع تطبيق المادة 32 من قانون العقوبات بالنسبة إلى المتهم الأول أيضا بمعاقبة كل من المتهمين جميعا بالأشغال الشاقة لمدة خمسة عشر عاما ومصادرة السلاح المضبوط. فطعن المحكوم عليهم عدا التاسع والعاشر فى هذا الحكم بطريق النقض ولم يقدم الطاعنون الأول والخامس والسادس أسبابا لطعنهم… الخ.


المحكمة

من حيث إن الطعن المقدم من كل من الطاعنين الثانى والثالث والرابع والسابع والثامن والتاسع قد استوفى الشكل المقرر فى القانون.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن الرابع هو أن الحكم المطعون فيه قد أخل بحقه فى الدفاع إذ تولى الدفاع عن الطاعن والمتهم الثالث محام واحد رغم تعارض مصلحة كل منهما مع الآخر.
وحيث إنه لما كان يبين من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن الأستاذ عبد المجيد عامة المحامى حضر عن الطاعنين الثالث والرابع والسادس وأبدى دفاعه عنهم جميعا، وكان الحكم المطعون فيه قد حصل أقوال المتهم الثالث عبد القادر عبد الواحد خليفة بقوله: "وقرر المتهم الثالث فى محضر جمع الاستدلالات بأن المتهم الرابع (الطاعن الرابع) حضر إليه بناحية أكياد دجوى فى الليل وطلب منه الذهاب إلى المتهم الأخير (الطاعن التاسع) فى مسكنه واستدعاءه ففعل، ولدى عودته مع هذا الأخير شاهد المتهم الرابع وهو يقوم بتوزيع نقود على باقى المتهمين ثم حرق أوراقا". كما أفصح الحكم عن اطمئنانه إلى ما أورده من أقوال المتهم الثالث من أنها جاءت مؤيدة لإعتراف المتهمين الأول والثانى – لما كان ذلك، وكانت هذه الأقوال من بين الأدلة التى استند إليها الحكم فى إدانة الطاعن الرابع، وكان مؤدى ما حصله الحكم من أقوال المتهم الثالث أنه اعتبر مقررها شاهد إثبات ضد الطاعن الرابع مما يستلزم حتما فصل دفاع كل من المتهمين عن الآخر وإقامة محام مستقل لكل منهما لتعارض مصلحتهما وحتى يتوافر لكل منهما الحرية الكاملة فى الدفاع عن موكله فى نطاق مصلحته الخاصة دون غيرها. لما كان ما تقدم، فإن المحكمة إذ سمحت لمحامى الطاعن الثالث بالمرافعة عن الطاعن الرابع مع قيام هذا التعارض فإنها تكون قد أخلت بحق الدفاع مما يعيب الحكم ويبطله، ومن ثم يتعين نقض الحكم بالنسبة للطاعنين الثالث والرابع والإحالة دون حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن. ونظرا لوحدة الواقعة ولحسن سير العدالة فإنه يتعين نقض الحكم بالنسبة لجميع الطاعنين ومن بينهم الأول والخامس والسادس الذين لم يقدموا أسبابا لطعنهم.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات