الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1100 لسنة 32 ق – جلسة 22/10/1962

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
العدد الثالث – السنة 13 – صـ 657

جلسة 22 من أكتوبر سنة 1962

برياسة السيد/ محمد متولى عتلم نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: عادل يونس، وتوفيق الخشن، وأديب نصر، وحسين السركى.


الطعن رقم 1100 لسنة 32 القضائية

استئناف. حكم "ما يبطله".
الاستئناف المرفوع من النيابة العامة. إحالة الحكم الاستئنافى فى خصوص وقائع الدعوى وحدها إلى الحكم المستأنف. استطراده بعد ذلك إلى مناقشة أسباب استئناف النيابة وانتهاؤه إلى تعديل الحكم المستأنف. عدم إيراده أسباب ثبوت التهمة، ودون إيراده أسباب ثبوت التهمة، ودون أن يحيل فى هذا الخصوص إلى أسباب الحكم المستأنف. ذلك يبطل الحكم، ويستوجب نقضه. المادة 310 أ. ج.
[(1)] إذا كان الحكم الإستئنافى "المطعون" فيه قد أحال على الحكم المستأنف فى خصوص واقعة الدعوى وحدها، ثم عرض الحكم إلى الأسباب التى أقامت عليها النيابة استئنافها وهى خطأ الحكم المستأنف فى تطبيق القانون، وانتهى إلى تعديل ذلك الحكم فيما قضى به من عقوبة دون أن يورد الأسباب التى اعتمد عليها فيما انتهى إليه من ثبوت التهمتين اللتين دان الطاعنة بهما، ودون أن يحيل فى هذا الخصوص إلى أسباب الحكم المستأنف، فإنه بذلك يكون قد أغفل إيراد الأسباب التى بنى عليها مخالفا حكم المادة 310 إجراءات مما يبطله ويستوجب نقضه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة كلا من الطاعنة وأخرى بأنهما فى 29 أكتوبر سنة 1961 المتهمة الأولى "الطاعنة" – أولا – حرضت المتهمة الثانية على ارتكاب الدعارة وساعدتها على ذلك. وثانيا – أدارت مسكنها للدعارة. والمتهمة الثانية: – اعتادت ممارسة الدعارة. وطلبت عقابهما طبقا للمواد 1، 8/ 1، 9 ج، 10، 15 من القانون رقم 10 سنة 1961. ومحكمة جنح بندر الزقازيق الجزئية قضت حضوريا بتاريخ 5 نوفمبر سنة 1961 عملا بالمادتين 1 و9/ 5 من القانون رقم 10 لسنة 1961 بالنسبة إلى المتهمة الأولى والمادة 9/ ج من القانون المذكور للمتهمة الثانية مع تطبيق المادتين 55 و56 من قانون العقوبات للمتهمتين – أولا – بحبس المتهمة الأولى "الطاعنة" سنة مع الشغل والنفاذ عن التهمة الأولى وتغريمها خمسة وعشرين جنيها عن التهمة الثانية – ثانيا – بالنسبة للمتهمة الثانية بحبسها ثلاثة أشهر مع الشغل والنفاذ – ثالثا – غلق المنزل مدة لا تزيد على 3 شهور. رابعا – وضع المتهمتين تحت مراقبة البوليس مدة مساوية للمدة المحكوم بها على كل منهما عند إمكان ذلك – خامسا – وأمرت بوقف التنفيذ لمدة 3 سنوات تبدأ من صيرورة الحكم نهائيا. فاستأنف المحكوم عليهما والنيابة هذا الحكم. ومحكمة الزقازيق الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضوريا للمتهمة الأولى وحضوريا اعتباريا للمتهمة الثانية، بتاريخ 30 يناير سنة 1962 بقبول الاستئنافين شكلا وفى الموضوع وبإجماع الآراء بإلغاء الحكم المستأنف وبحبس كل من المتهمتين سنة واحدة مع الشغل وبتغريم كل منهما مائة جنيه والغلق والمصادرة للأثاث والأمتعة فى المكان المدار للدعارة وبلا مصاريف جنائية. فطعنت المحكوم عليها الأولى فى هذا الحكم بطريق النقض … الخ.


المحكمة

حيث إن الطاعنة تأخذ على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب لعدم استظهار توافر ركن الاعتياد فى حق الطاعنة مع لزوم ثبوته لتحقيق جريمتى التحريض على ارتكاب الدعارة وإدارة المنزل للدعارة المسندتين إليها.
ومن حيث إنه يبين من الاطلاع على الحكم المطعون فيه أنه أحال على الحكم المستأنف فى خصوص واقعة الدعوى وحدها بما ذكره من أن "وقائع الدعوى قد فصلها الحكم المستأنف ولا ترى هذه المحكمة محلا لتكرار سردها" ثم عرض الحكم المطعون فيه إلى الأسباب التى أقامت عليها النيابة استئنافها وهى خطأ الحكم المستأنف فى تطبيق القانون وانتهى إلى تعديل ذلك الحكم فيما قضى به من عقوبة دون أن يورد الأسباب التى اعتمد عليها فيما انتهى إليه من ثبوت التهمتين اللتين دان الطاعنة بهما ودون أن يحيل فى هذا الخصوص إلى أسباب الحكم المستأنف، ويكون بذلك قد أغفل إيراد الأسباب التى بنى عليها مخالفا لحكم المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية التى توجب أن يشتمل الحكم على الأسباب التى بنى عليها. لما كان ذلك، فإن الحكم المطعون فيه يكون باطلا بما يستوجب نقضه بالنسبة للطاعنة وللمحكوم عليها الثانية إقتضاء لحسن سير العدالة.


[(1)] المبدأ ذاته فى الطعن رقم 1085 لسنة 32 القضائية – جلسة 15/ 10/ 1962.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات