الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1965 لسنة 32 ق – جلسة 08/10/1962

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
العدد الثالث – السنة 13 – صـ 615

جلسة 8 من أكتوبر سنة 1962

برياسة السيد/ محمد متولى عتلم نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: عادل يونس، وتوفيق الخشن، وحسين السركى، وأحمد موافى.


الطعن رقم 1965 لسنة 32 القضائية

سرقة. حكم "ما لا يعيبه".
(أ) جريمة السرقة. يكفى للعقاب فيها: ثبوت أن المسروق ليس مملوكا للمتهم. السارق. تعريفه: كل من اختلس منقولا مملوكا لغيره. المادة 311 عقوبات. خطأ الحكم فى ذكر إسم مالك الشئ المسروق. لا يعيبه.
يكفى للعقاب فى السرقة أن يكون ثابتا بالحكم أن المسروق ليس مملوكا للمتهم. ذلك أن السارق كما عرفته المادة 311 عقوبات هو "كل من اختلس منقولا مملوكا لغيره" ومن ثم فإن خطأ الحكم فى ذكر إسم مالك الشئ المسروق لا يعيبه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه فى ليلة 18 يناير سنة 1961 بدائرة قسم الأزبكية: سرق الدراجة المملوكة لنصر محمد توفيق. وطلبت عقابه بالمادة 317/ 4 من قانون العقوبات مع توقيع أقصى العقوبة. ومحكمة جنح الأزبكية قضت حضوريا بتاريخ 4 من ديسمبر سنة 1961 عملا بمادة الاتهام بحبس المتهم سنة واحدة مع الشغل والنفاذ بلا مصاريف. استأنف المتهم هذا الحكم. ومحكمة القاهرة الابتدائية بهيئة استئنافية قضت حضوريا بتاريخ 16 من يناير سنة 1962 بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بحبس المتهم شهرين مع الشغل. فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض … إلخ.


المحكمة

حيث إن مبنى الطعن قصور فى البيان وفساد فى الاستدلال وخطأ فى القانون، وفى بيان ذلك يقول الطاعن إن الحكم المطعون فيه استند فى قضائه بإدانته إلى أقوال شاهدى الإثبات المجنى عليه نصر محمد توفيق وعبد العزيز السيد أحمد وأطرح شهادة محمود عبد الفتاح شاهد النفى لأنه لم يدل بأقواله عند ضبط الواقعة ولأن الطاعن لم يستشهد به فى التحقيق، وأنه كان يتعين على المحكمة أن تتحقق من صحة شهادته فتجرى مواجهة بينه وبين شاهدى الإثبات دون الاكتفاء بإهدار شهادته. كما أن المحكمة انتهت إلى اعتبار أن الدراجة المسروقة مملوكة للمجنى عليه نصر محمد توفيق مع أن الثابت فى محضر ضبط الواقعة أنها مملوكة لأخ ذلك الشخص الأمر الذى يترتب عليه انهيار ركن من أركان جريمة السرقة وهو ركن الملكية.
ولما كان حكم محكمة أول درجة المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد استند فى إدانة الطاعن إلى أقوال المجنى عليه وعبد العزيز سيد أحمد ومؤداها أن المجنى عليه ترك دراجته بالطريق وانصرف لقضاء بعض شأنه، وإذ عاد بعد فترة وجيزة لم يجدها حيث تركها وأبصر بالطاعن يركبها ويسرع متجها بها لناحية الإسعاف فأسرع خلفه وتمكن من القبض عليه، فإن مفاد هذا الاستناد إلى أقوال شاهدى الاثبات أن الحكم أطرح دفاع الطاعن وأقوال شاهد نفيه. لما كان ذلك، وكان وزن أقوال الشهود متروك لتقدير محكمة الموضوع ومتى أخذت بشهادة شاهد فإن ذلك ينعى أنها أطرحت جميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ومن بينها أقوال شهود النفى – ومتى بينت المحكمة واقعة الدعوى وأقامت قضاءها على عناصر سائغة اقتنع بها وجدانها فلا يجوز مصادرتها فى اعتقادها ولا المجادلة فى تقديرها أمام محكمة النقض. كما أنه يكفى للعقاب فى السرقة أن يكون ثابتا بالحكم أن المسروق ليس مملوكا للمتهم – الأمر الذى لا ينازع فيه الطاعن – ذلك أن السارق كما عرفه القانون فى المادة 311 من قانون العقوبات هو "كل من اختلس منقولا مملوكا لغيره" ومن ثم فإن خطأ الحكم فى ذكر اسم مالك الشئ المسروق لا يعيبه. لما كان ما تقدم، فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه يكون على غير أساس ويتعين رفضه موضوعا.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات