الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 2392 لسنة 31 ق – جلسة 01/10/1962

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
العدد الثالث – السنة 13 – صـ 584

جلسة أول أكتوبر سنة 1962

برياسة السيد المستشار السيد أحمد عفيفى، وبحضور السادة المستشارين: عادل يونس، و توفيق أحمد الخشن، وحسين السركى، ومحمد صبرى.


الطعن رقم 2392 لسنة 31 القضائية

دفاع. شيك بدون رصيد. حكم "تسبيبه. ما يعيبه". نقض "حالاته".
الدفع بأن الشيك موضوع الدعوى لا تتوافر فيه الشروط الشكلية والموضوعية للشيك. إغفال تحقيق هذا الدفاع الجوهرى أو الرد عليه فى الحكم. إكتفاؤه بالقول بأن صورة الشيك ثابتة بمحضر الشرطة. ذلك قصور واخلال بحق الدفاع. يستوجب نقض الحكم.
إذا كان يبين من الإطلاع على محضر الجلسة التى صدر فيها الحكم المطعون فيه أن الدفاع عن الطاعن طلب البراءة، من تهمة إعطائه شيكا بدون رصيد المسندة إليه، استنادا إلى أن جسم الجريمة غير موجود، وهذا البيان وإن جاء مجملا إلا أن الطاعن قد أورد فى وجه طعنه أنه أراد به أن يوضح أن الورقة لم تتوفر لها الشروط الشكلية والموضوعية لإعتبارها شيكا مما ينعدم به وجودها كأساس للجريمة، وكان الحكم المطعون فيه لم يعن بتحقيق هذا الدفاع الجوهرى الذى لو صح لتغير به وجه الرأى فى الدعوى – ولم يرد عليه، وكان الحكم المستأنف المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه وإن ذكر أن بيانات الشيك مثبتة بمحضر الشرطة، إلا أنه لم يتضمن ما يفيد أن المحكمة قد تحققت من أن السند موضوع الدعوى قد استوفى الشروط اللازمة لإعتباره شيكا، فإن الحكم يكون مشوبا بالقصور والإخلال بحق الدفاع مما يستوجب نقضه والإحالة.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه فى يوم 28 مايو سنة 1959 بدائرة قسم ثان المنصورة: أعطى شيكا لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب للسيد سعد بغدادى وكمال سليم. وطلبت عقابه بالمادتين 336، 337 من قانون العقوبات. ومحكمة المنصورة الجزئية قضت حضوريا بتاريخ 15 أكتوبر سنة 1960 عملا بمادتى الإتهام مع تطبيق المادتين 55 و56/ 1 من قانون العقوبات بحبس المتهم شهرا مع الشغل، وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات تبدأ من وقت صيرورة هذا الحكم نهائيا. استأنف المتهم هذا الحكم. ومحكمة المنصورة الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضوريا بتاريخ 30 نوفمبر سنة 1960 بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض … الخ.


المحكمة

حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الإخلال بحق الدفاع والقصور، ذلك أن الطاعن أقام دفاعه على أن الشيك موضوع الدعوى لا تتوافر فيه الشروط الشكلية والموضوعية اللازمة لاعتباره شيكا كما هو معرف به فى القانون، غير أن الحكم لم يعن بالإطلاع على الشيك أو بالرد على هذا الدفاع إكتفاء منه بما جاء بحكم محكمة أول درجة من أن صورة الشيك ثابتة بمحضر الشرطة وهو ما لا يصلح ردا على هذا الدفاع مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إنه يبين من الإطلاع على محضر الجلسة التى صدر فيها الحكم المطعون فيه أن الدفاع عن الطاعن طلب البراءة إستنادا إلى أن جسم الجريمة غير موجود – وهذا البيان وإن كان جاء مجملا إلا أن الطاعن قد أورد فى وجه طعنه أنه أراد به أن يوضح أن الورقة لم تتوفر لها الشروط اللازمة لاعتبارها شيكا مما ينعدم به وجودها كأساس للجريمة – لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه لم يعن بتحقيق هذا الدفاع الجوهرى الذى لو صح لتغير به وجه الرأى فى الدعوى ولم يرد عليه، وكان الحكم المستأنف – المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه ـ وإن ذكر أن بيانات الشيك مثبتة بمحضر الشرطة، إلا أنه لم يتضمن ما يفيد أن المحكمة قد تحققت من أن السند موضوع الدعوى قد استوفى الشروط اللازمة لاعتباره شيكا – ومن ثم فإن الحكم يكون مشوبا بالقصور والإخلال بحق الدفاع مما يستوجب نقضه والإحالة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات