الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1787 لسنة 32 ق – جلسة 26/06/1962

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
العدد الثانى – السنة 13 – صـ 576

جلسة 26 من يونيه سنة 1962

برياسة السيد المستشار محمود حلمى خاطر، وبحضور السادة المستشارين: محمد عبد السلام، وعبد الحليم البيطاش، وأديب نصر، ومختار رضوان.


الطعن رقم 1787 لسنة 32 القضائية

إجراءات المحاكمة "ما لا يبطلها".
محضر الجلسة. وجوب تحريره لإثبات ما يجرى بالجلسة. والتوقيع من رئيس المحكمة وكاتبها على كل صفحة منه. المادة 276 أ. ج.
مجرد عدم التوقيع على كل صفحة منه. لا يترتب عليه بطلان الإجراءات. ما دام أن المتهم لا يدعى أن شيئا مما دون فى المحاضر يخالف الحقيقة.
إنه وإن كانت المادة 276 من قانون الإجراءات الجنائية قد نصت فى فقرتها الأولى على وجوب تحرير محضر بما يجرى فى جلسة المحاكمة ويوقع على كل صفحة من رئيس المحكمة وكاتبها، إلا أن مجرد عدم التوقيع على كل صفحة لا يترتب عليه بطلان الإجراءات. لما كان ذلك، وكان الطاعنان لا يدعيان أن شيئا مما دون المحاضر قد جاء مخالفا لحقيقة الواقعة فلا يقبل منهما التمسك ببطلان الإجراءات تأسيسا على مجرد عدم التوقيع على بعض محاضر الجلسات.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة كلا من آخر والطاعنين بأنهم فى يوم 19 يونيه سنة 1951 بدائرة بندر سوهاج مديرية جرجا: اشتركوا وآخر مجهول بطريق المساعدة مع موظف عمومى حسن النية هو مأذون بندر سوهاج محمد فرغلى على تزوير محرر رسمى هو وثيقة عقد الزواج رقم 308857 المثبتة لزواج نعمات عبد اللاه عبد الغفار بالمتهم الأول حال تحريره المختص بوظيفتهم بجعلهم واقعة مزورة فى صورة واقعة صحيحة مع علمهم بتزويرها بأن انتحل المتهم المجهول باتفاق مع باقى المتهمين وتحريضهم أمام المأذون سالف الذكر شخصية محمد عبد اللاه عبد الغفار شقيق الزوجة مدعيا كذبا توكيلها إياه فى تزويجها من المتهم الأول ووقع على وثيقة الزواج بهذه الصفة كما وقع عليها المتهم الأول بختمه باعتباره زوجا وباقى المتهمين باعتبارهم شهودا فوقعت الجريمة بناء على هذه المساعدة. وطلبت عقابهم بالمواد 40 و110 و211 و213 من قانون العقوبات. وقد ادعت نعمات عبد اللاه عبد الغفار "المطعون ضدها" بحق مدنى قدره قرش واحد على سبيل التعويض قبل المتهمين متضامنين. ومحكمة سوهاج الجزئية قضت حضوريا للمتهمين الأول والثانى "الطاعن الأول" وحضوريا اعتباريا للمتهم الثالث "الطاعن الثانى" عملا بمواد الإتهام بحبس كل من المتهمين ثلاثة شهور مع الشغل وكفالة عشرة جنيهات لكل لإيقاف التنفيذ وإلزامهم متضامنين بأن يدفعوا للمدعية بالحق المدنى نعمات عبد اللاه عبد الغفار مبلغ قرش واحد على سبيل التعويض والمصاريف المدنية ومبلغ خمسة جنيهات مقابل أتعاب المحاماة بلا مصاريف جنائية. فاستأنف المتهمون هذا الحكم. ومحكمة سوهاج الإبتدائية قضت حضوريا بتاريخ 27 ديسمبر سنة 1960 بقبول الإستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وأمرت بإيقاف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات تبدأ من اليوم بالنسبة للمتهم الأول منصور قناوى منصور عملا بالمادتين 55/ 1 و56/ 1 وذلك بلا مصاريف جنائية. فطعن المحكوم عليهما الثانى والثالث فى هذا الحكم بطريق النقض … إلخ.


المحكمة

… حيث إن مبنى الوجه الأول من الطعن هو بطلان فى إجراءات أثر فى الحكم المطعون فيه، ذلك أن محكمة أول درجة لم تسمع أحدا من شهود الواقعة وقد قضت المحكمة الاستئنافية بتأييد الحكم الابتدائى دون تدارك هذا النقص فى الإجراءات ودون أن تسمع الشهود وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إنه لما كانت محكمة الطاعنين قد تمت فى ظل المادة 289 من قانون الإجراءات الجنائية قبل تعديلها، وكان الثابت من محضر الجلسة الأولى لمحكمة أول درجة أن الشهود قد حضروا ثم أجلت القضية بناء على طلب الدفاع، وفى جلسة 1/ 1/ 1956 استمعت المحكمة لأقوال الشاهد الحاضر وهو المأذون ولم يصر الدفاع على طلب إحضار باقى الشهود. لما كان ذلك، وكانت شفوية المرافعة قد تحققت بسماع من حضر من الشهود أمام محكمة أول درجة ولم يصر الدفاع على طلب سماع الشهود أمام المحكمة الاستئنافية. لما كان ذلك، فإن ما ينعاه الطاعنان فى هذا الوجه يكون لا محل له.
وحيث إن مبنى الوجه الثانى من الطعن هو الإخلال بحق الدفاع والقصور فى التسبيب ذلك أن الدفاع عن الطاعنين طلب إلى المحكمة ضم الاقرار المثبت خلو الزوجة من الموانع الشرعية المرفق مع وثيقة الزواج وقررت المحكمة ضمه إلا أنها قضت فى الدعوى قبل تنفيذ هذا القرار.
وحيث إن الثابت من محاضر الجلسة أن المحكمة قررت تأجيل الدعوى لضم الإقرار المثبت لخلو الزوجة من الموانع الشرعية واستمر التأجيل حتى جلسة 9/ 2/ 1960، وفى هذه الجلسة ترافع الدفاع عن الطاعنين وقال فى مرافعته أن الإقرار المطلوب ضمه قد "دشت". لما كان ذلك، وكان الدفاع عن الطاعنين قد ترافع فى الجلسة الأخيرة ولم يتمسك بضم هذا الإقرار مع استحالة ضمه فإنه لا محل لما ينعاه الطاعنان على الحكم بشأن ذلك.
وحيث إن مبنى الوجه الثالث من الطعن هو بطلان الإجراءات لأن بعض محاضر الجلسات لم يوقع عليها من رئيس الجلسة.
وحيث إنه وإن كانت المادة 276 من قانون الاجراءات الجنائية قد نصت فى الفقرة الأولى منها على وجوب تحرير محضر بما يجرى فى جلسة المحاكمة ويوقع على كل صفحة من رئيس المحكمة وكاتبها، إلا أن مجرد عدم التوقيع على كل صفحة لا يترتب عليه بطلان الإجراءات – لما كان ذلك، وكان الطاعنان لا يدعيان أن شيئا مما دون فى المحاضر قد جاء مخالفا لحقيقة الواقع فلا يقبل منهما التمسك ببطلان الاجراءات تأسيسا على مجرد عدم التوقيع على بعض محاضر الجلسات.
وحيث إنه لذلك يكون الطعن برمته على غير أساس ويتعين رفضه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات