الطعن رقم 3436 لسنة 31 ق – جلسة 25/06/1962
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
العدد الثانى – السنة 13 – صـ 556
جلسة 25 من يونيه سنة 1962
برياسة السيد المستشار محمود حلمى خاطر، وبحضور السادة المستشارين: محمد عبد السلام، وعبد الحليم البيطاش، وأديب نصر، ومختار رضوان.
الطعن رقم 3436 لسنة 31 القضائية
معارضة. دفاع. حكم "ما يعيبه".
معارضة فى حكم غيابى. تخلف المتهم عن حضور الجلسة الأولى. حضور محام عنه. تقديمه شهادة
طبية تفيد مرض المتهم. القضاء باعتبار المعارضة كأنها لم تكن. دون الاشارة إلى هذا
العذر، وابداء الرأى فيه. ذلك اخلال بحق الدفاع. مما يعيب الحكم.
ثبوت مرض المتهم. عذر قهرى. يستلزم تأجيل المحاكمة. تمكينا للمتهم من الدفاع عن نفسه.
إذا كان يبين من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن محاميا حضر عن المتهم بالجلسة المحددة
لنظر معارضته أمام المحكمة الاستئنافية وطلب التأجيل لمرضه وقدم شهادة بذلك، ولكن المحكمة
لم تجب هذا الطلب وقضت فى المعارضة باعتبارها كأن لم تكن، ولم تشر فى حكمها المطعون
فيه إلى ذلك العذر الذى أبداه المدافع عن الطاعن ولم تبد رأيا فيه فتثبته أو تنفيه
– لما كان ذلك، وكان المرض عذرا قهريا يتعين معه – إن ثبت قيامه – تأجيل محاكمة المتهم
حتى يتمكن من الدفاع عن نفسه، وكانت المحكمة قد قضت فى الدعوى دون أن تقدر صحة العذر
الذى أدلى به محامى الطاعن فانها تكون قد أخلت بحقه فى الدفاع مما يعيب الحكم ويوجب
نقضه.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه فى 12/ 4/ 1959 بدائرة الجمالية: أعطى فهمى السعدى بسوء نية شيكا لا يقابله رصد قائم قابل للسحب. وطلبت عقابه بالمادتين 336 و337 من قانون العقوبات. ومحكمة الجمالية الجزئية قضت غيابيا بتاريخ 29/ 12/ 1959 عملا بالمادة 304/ 1 من قانون الاجراءات الجنائية ببراءة المتهم بلا مصاريف جنائية. فاستأنفت النيابة هذا الحكم. ومحكمة القاهرة الابتدائية قضت غيابيا بتاريخ 26 من ابريل سنة 1961 عملا بمادتى الاتهام بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع وباجماع الآراء بالغاء الحكم المستأنف وحبس المتهم شهرا واحدا مع الشغل. فعارض المتهم، وقضى فى معارضته بتاريخ 13 سبتمبر سنة 1961 باعتبارها كأن لم تكن. فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض … الخ.
المحكمة
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه أخل بحقه فى
الدفاع إذ قضى باعتبار معارضته كأن لم تكن مع أن المحامى عنه قدم شهادة طبية مثبتة
لمرضه وطلبت لتأجيل نظر الدعوى، ولكن المحكمة لم تستجب لهذا الطلب وقضت فى الدعوى دون
أن تعرض لهذا العذر ولا للشهادة فجاء حكمها معيبا بما يستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون
فيه صحيح. ذلك لأن محاميا عنه حضر بالجلسة المحددة لنظر المعارضة أمام المحكمة الاستئنافية
وطلب التأجيل لمرضه وقدم شهادة بذلك فى القضية رقم 51 رول – التى كانت منظورة مع هذه
القضية فى الجلسة نفسها – ولكن المحكمة لم تجب هذا الطلب وقضت فى المعارضة المرفوعة
من الطاعن باعتبارها كأن لم تكن، ولم تشر فى حكمها المطعون فيه إلى ذلك العذر الذى
أبداه المدافع عن الطاعن ولم تبد رأيا فيه فتثبته أو تنفيه – لما كان ذلك، وكان المرض
عذرا قهريا يتعين معه – ان ثبت قيامه – تأجيل محاكمة المتهم حتى يتمكن من الدفاع عن
نفسه، وكانت المحكمة قد قضت فى الدعوى دون أن تقدر صحة العذر الذى أدلى به محامى الطاعن،
فانها تكون قد أخلت بحقه فى الدفاع مما يعيب الحكم. ومن ثم يتعين قبول هذا. الوجه من
الطعن ونقض الحكم المطعون فيه والاحالة بغير حاجة إلى بحث الوجه الآخر من الطعن.
