الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 3155 لسنة 31 ق – جلسة 29/05/1962

أحكام النقض – المكتب الفني- جنائى
العدد الثانى – السنة 13 – صـ 506

جلسة 29 من مايو سنة 1962

برياسة السيد المستشار السيد أحمد عفيفى، وبحضور السادة المستشارين: عادل يونس، وتوفيق أحمد الخشن، ومحمود اسماعيل، وحسين صفوت السركى.


الطعن رقم 3155 لسنة 31 القضائية

حكم. معارضة. نقض "ما لا يجوز الطعن فيه".
(أ وب) وصف الحكم بأنه حضورى أو غيابى. العبرة فى ذلك. هى بحقيقة الواقع. وليس بما يرد فى المنطوق.
تخلف المتهم عن حضور الجلسة الأخيرة. المؤجلة إليها الدعوى فى حضور المتهم القضاء فى الدعوى. هو فى حقيقته حكم حضورى اعتبارى. وإن وصف فى المنطوق بأنه حضورى. المادة 239 أ. ج.
(ج) الحكم الحضوري الاعتباري الاستئنافى. قابل للمعارضة. عند إثبات قيام العذر المانع من الحضور.
ميعاد المعارضة. يبدأ من تاريخ إعلان المتهم بالحكم.
(د) الطعن بالنقض. فى حكم حضورى اعتبارى. لم يعلن بعد. لا يجوز. علة ذلك: أن الحكم المطعون فيه ما زال قابلا للمعارضة. المادة 31 من القانون 57 لسنة 1959.
1- العبرة فى وصف الحكم بأنه حضورى أو غيابى هى بحقيقة الواقع فى الدعوى لا بما يرد فى المنطوق. فإذا كان الثابت من وقائع الدعوى أن المتهم "الطاعن" تخلف عن حضور الجلسة الأخيرة التى أجلت إليها الدعوى فى مواجهته ثم قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف فإن حكمها يكون حضوريا اعتباريا وإن وصفته فى منطوقه بأنه حضورى طبقا لنص المادة 239 إجراءات.
2- الحكم الحضورى الاعتبارى يكون قابلا للمعارضة إذا ما أثبت المحكوم عليه قيام عذر منعه من الحضور ولم يستطع تقديمه قبل الحكم ويبدأ ميعاد المعارضة من تاريخ إعلانه به.
3- تقضى المادة 31 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بأنه لا يقبل الطعن بالنقض فى الحكم ما دام الطعن فيه بطريق المعارضة جائزا. فإذا كان الثابت من الأوراق أن الحكم المطعون فيه صدر حضوريا اعتباريا ولم يعلن به المتهم فإن باب المعارضة فى هذا الحكم لا يزال مفتوحا ويكون الطعن فيه بالنقض غير جائز.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه فى يوم 20/ 7/ 1959 بدائرة قسم حلوان: أولا – تسبب من غير قصد ولا تعمد فى قتل على عبد العليم على وكان ذلك ناشئا عن إهماله وعدم احتياطه ومخالفته اللوائح بأن قاد سيارة بسرعة كبيرة ودون التزام الجانب الأيمن ودون استعمال آلة التنبيه وبكيفية ينجم عنها الخطر على الأرواح فاصطدام بعربة كارو كانت واقفة على يسار الطريق ونتج عن ذلك إصابة المجنى عليه بالإصابات المبينة بالكشف الطبى والتى أدت إلى وفاته. ثانيا – تسبب من غير قصد ولا تعمد فى إصابة عزيزة السيد عبد العليم وكان ذلك ناشئا عن إهماله وعدم احتياطه ومخالفته اللوائح بأن ارتكب الخطأ المبين بالتهمة سالفة الذكر ونتج عن ذلك إصابة المجنى عليها بالإصابة المبينة بالكشف الطبى. وطلبت عقابه بالمادتين 238 و244 من قانون العقوبات. ومحكمة حلوان الجزئية قضت غيابيا بتاريخ 28 من ديسمبر سنة 1959 عملا بمادتى الإتهام والمادة 304/ 2 من قانون الإجراءات الجنائية والمادة 32 من قانون العقوبات بحبس المتهم سنتين مع الشغل وكفالة 2000 قرش لوقف التنفيذ بلا مصاريف عن التهمتين. فعارض المحكوم عليه فى هذا الحكم، وقضى فى معارضته بتاريخ 17/ 4/ 1961 بقبول المعارضة شكلا وفى الموضوع بتعديل الحكم المعارض فيه وحبس المتهم سنة واحدة مع الشغل وكفالة عشرة جنيهات لإيقاف التنفيذ. فاستأنف الطاعن الحكم المذكور. ومحكمة القاهرة الإبتدائية بهيئة استئنافية قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف بلا مصروفات. فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم الأخير بطريق النقض … الخ.


المحكمة

من حيث إن مبنى الطعن الإخلال بحق الدفاع والخطأ فى تطبيق القانون، وفى بيان ذلك يقول الطاعن إن القضية أجلت لجلسة 2/ 9/ 1961 كطلب الدفاع للاستعداد وبهذه الجلسة لم يحضر وحضر عنه محام وأبدى عذره فى عدم الحضور وهو المرض الذى الزمه المستشفى، فقررت المحكمة تأجيل النطق بالحكم أسبوعا ثم أصدرت حكمها بتأييد الحكم المستأنف ووصفت الحكم بأنه حضورى دون أن تعرض أسبابها لعذر المتهم الذى تقدم به الدفاع – كما أنها لم تصف الحكم بأنه حضورى اعتبارى إعمالا لحكم المادة 239 من قانون الإجراءات الجنائية.
وحيث إنه يبين من الإطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أن المتهم حضر جلسة 24/ 6/ 1961 وقررت المحكمة تأجيل نظر الدعوى لجلسة 2/ 9/ 1961 وفى هذه الجلسة لم يحضر المتهم وحضر عنه محام وأبدى أنه مريض بقسم الجراحة بمستشفى الدمرداش فقررت المحكمة تأجيل النطق بالحكم أسبوعا ثم أصدرت حكمها المطعون فيه ووصفته بأنه حضورى.
وحيث إن العبرة فى وصف الحكم بأنه حضورى أو غيابى هى بحقيقة الواقع فى الدعوى لا بما يرد فى المنطوق وإذ كان الثابت من وقائع الدعوى أن الطاعن حضر الجلسة الأولى التى انعقدت فى 24/ 6/ 1961 لنظر الإستئناف ثم أجلت القضية فى مواجهته إلى جلسة2/ 9/ 1961 حيث تخلف عن الحضور فحجزت المحكمة القضية للحكم إلى جلسة 9/ 9/ 1961 وقضت فيها حضوريا بتأييد الحكم المستأنف. لما كان ذلك، وكانت المادة 239 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أنه يعتبر الحكم حضوريا بالنسبة إلى كل من يحضر من الخصوم عند النداء على الدعوى ولو غادر الجلسة بعد ذلك أو تخلف عن الحضور فى الجلسات التى تؤجل إليها الدعوى بدون أن يقدم عذرا مقبولا"، وكان مؤدى هذا النص أن الحكم الصادر فى الإستئناف فى الإستئناف هو حكم حضورى اعتبارى وهو بهذه المثابة يكون قابلا للمعارضة إذا ما أثبت المحكوم عليه قيام عذر منعه من الحضور ولم يستطع تقديمه قبل الحكم. ولما كان ميعاد المعارضة فى هذا الحكم لا يبدأ إلا من تاريخ إعلانه به، وكانت المادة 31 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض تقضى بأنه لا يقبل الطعن بالنقض فى الحكم ما دام الطعن فيه بطريق المعارضة جائزا، ولما كان الثابت من المفردات – التى أمرت المحكمة بضمها تحقيقا لوجه الطعن – أن هذا الحكم لم يعلن بعد للطاعن، وكان الإعلان هو الذى يفتح باب المعارضة ويبدأ به سريان الميعاد المحدد لها فى القانون – فإن باب المعارضة فى هذا الحكم لا يزال مفتوحا ويكون الطعن فيه بالنقض غير جائز عملا بحكم المادة السابقة. لما كان ذلك، فإنه يتعين الحكم بعدم جواز الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات