الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 2408 لسنة 31 ق – جلسة 21/05/1962

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
العدد الثانى – السنة 13 – صـ 481

جلسة 21 من مايو سنة 1962

برياسة السيد المستشار السيد أحمد عفيفى، وبحضور السادة المستشارين: محمد عبد السلام، وعبد الحليم البيطاش، وأديب نصر، ومختار رضوان.


الطعن رقم 2408 لسنة 31 القضائية

إجراءات المحاكمة "ما يبطلها". إثبات "شهود".
شفوية المرافعة. العبرة بالتحقيق الشفوى الذى تجريه المحكمة بالجلسة فى مواجهة المتهم. على المحكمة سماع الشهود ما دام ممكنا.
ثبوت مرض الشاهد – الذى طلب المتهم سماعه – وتغيبه فى الخارج للعلاج لمدة محدودة. ذلك لا يمنع من إمكان سماعه. رفض الطلب وإدانة المتهم. إخلال بحق الدفاع.
من المقرر أنه يجب أن تؤسس الأحكام الجنائية على التحقيقات الشفوية التى تجريها المحكمة بجلسة المحاكمة فى مواجهة المتهم وتسمع فيها الشهود ما دام سماعهم ممكنا.
فإذا كان الحكم المطعون فيه قد رفض سماع أقوال شاهد الإثبات بمقولة "إنه قد ثبت مرضه وتغيبه فى لندن للعلاج لمدة ثلاثة شهور وأنه لا وجه لتعطيل نظر الدعوى خلال هذه المدة" – فإنه يكون قد أخل بحق الدفاع، إذ أن غياب الشاهد للعلاج للمدة التى ذكرها الحكم لا يمنع من إمكان سماعه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه فى ليلة 19 يناير سنة 1960 بدائرة مركز قويسنا محافظة المنوفية: أحرز جواهر مخدرة (أفيونا وحشيشا) فى غير الأحوال المصرح بها قانونا. وطلبت من غرفة الاتهام إحالته إلى محكمة الجنايات لمحاكمته بالمواد 1 و2 و33/ 1 – جـ – د و35 و41 من المرسوم بقانون رقم 351 لسنة 1952 والبندين 1 و12 من الجدول رقم 1 الملحق به. فقررت الغرفة ذلك. ومحكمة جنايات شبين الكوم قضت حضوريا بتاريخ 27 ديسمبر سنة 1960 عملا بالمواد 1 و2 و7 و34/ 1 و42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 والبندين رقمى 1 و12 من الجدول رقم 1 الملحق به باعتباره القانون الأصلح للمتهم طبقا لنص المادة 5 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم "الطاعن" بالأشغال الشاقة لمدة عشر سنوات وبغرامة قدرها ثلاثة آلاف جنيه ومصادرة المواد المخدرة المضبوطة. فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض … الخ.


المحكمة

حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الإخلال بحق الدفاع، إذ تمسك أمام المحكمة بسماع الضابط عبد العظيم خضر ولكن المحكمة لم تجبه إلى طلبه بمقولة إن الشاهد المطلوب سماعه مريض ويعالج بلندن وأنه تقرر لعلاجه مدة ثلاثة شهور.
وحيث إنه لما كان يبين من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن الدفاع عن الطاعن قد تمسك بسماع شهادة الشاهد الأول (الضابط عبد العظيم خضر) وأصر على مناقشته، وكانت المحكمة قد رفضت هذا الطلب مؤسسة ذلك بمرض الشاهد وتغيبه فى لندن للعلاج لمدة ثلاثة شهور، وبأنها لا ترى وجها لتعطيل نظر الدعوى خلال هذه المدة ما دامت أقوال الشاهد مدونة فى محضر تحقيق النيابة ويمكن للدفاع مناقشتها وتفنيدها بما يشاء. لما كان ذلك، وكان من الواجب أن تؤسس الأحكام الجنائية على التحقيقات الشفوية التى تجريها المحكمة بجلسة المحاكمة فى مواجهة المتهم وتسمع فيها الشهود ما دام سماعهم ممكنا، وكان غياب الضابط عبد العظيم خضر للعلاج للمدة التى ذكرها الحكم لا يمنع من إمكان سماعه، فإن الحكم المطعون فيه إذ رفض سماع أقوال الشاهد يكون قد أخل بحق الدفاع بما يتعين معه نقضه والإحالة دون حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن الأخرى.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات