الطعن رقم 2397 لسنة 31 ق – جلسة 21/05/1962
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
العدد الثانى – السنة 13 – صـ 469
جلسة 21 من مايو سنة 1962
برياسة السيد المستشار محمود حلمى خاطر، وبحضور السادة المستشارين: عادل يونس، وتوفيق أحمد الخشن، ومحمود اسماعيل، وحسين صفوت السركى.
الطعن رقم 2397 لسنة 31 القضائية
دفاع. تزوير. حكم "تسبيبه. ما لا يعيبه". نقض "أسباب الطعن. ما
لا يقبل منها".
(أ وب) الدفع بتزوير ورقة: دفاع موضوعى.
رد الحكم عليه بأنه غير مجدد لعدم التمسك به طوال مراحل الدعوى. اطمئنان المحكمة لصحة
المستند. لا عيب.
أوجه الدفاع الموضوعية. سكوت المتهم عن التمسك بها أمام المحكمة الاستئنافية. أثره:
عدم جواز إثارتها أمام محكمة النقض.
1- الدفع بتزوير ورقة هو دفاع موضوعى، فإذا كان الحكم الإبتدائى الذى أيد الحكم الاستئنافى
فى المطعون فيه قد رد على الدفع ردا سائغا بما مؤداه أن المحكمة اعتبرته غير مجد لعدم
تمسك المتهم به طوال مراحل الدعوى واطمأنت، فى حدود سلطتها التقديرية، إلى صحة العقد
المقول بتزويره، فإن ما ينعاه المتهم من قالة الفساد فى الاستدلال والاخلال بحق الدفاع
يكون على غير أساس.
2- إذا كان المتهم "الطاعن" لم يتمسك بالدفاع الموضوعى – الخاص بالادعاء بتزوير الورقة
– أمام المحكمة الاستئنافية، فإنه لا يجوز له بعد ذلك اثارته أمام محكمة النقض.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعنة بأنها فى يوم 28 نوفمبر سنة 1959 بدائرة مركز الزقازيق: بددت الجاموسة المبينة بالمحضر والمملوكة لفاطمة محمد العزيزى والتى سلمت إليها على سبيل الوديعة لحفظها وردها عند طلبها فاختلستها نفسها إضرارا بالمجنى عليها. وطلبت عقابها المادة 341 من قانون العقوبات. وادعت فاطمة محمد العزيزى بحق مدنى بمبلغ 15 جنيها على سبيل التعويض المؤقت قبل المتهمة. ومحكمة الزقازيق الجزئية قضت حضوريا بتاريخ 30 أكتوبر سنة 1960 عملا بمادة الاتهام أولا – بحبس المتهمة شهرا مع الشغل وكفالة 300 قرش لوقف التنفيذ. ثانيا – فى الدعوى المدنية بالزام المتهمة بأن تدفع للمدعية بالحق المدنى مبلغ 15 جنيها على سبيل التعويض المؤقت والزمت المتهمة المصروفات. استأنفت المتهمة هذا الحكم. ومحكمة الزقازيق الابتدائية قضت حضوريا بتاريخ 18 ديسمبر سنة 1960 بقبول الإستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وألزمت المتهمة المصاريف المدنية الاستئنافية. فطعن الأستاذ محمد فتحى المسلمى المحامى الوكيل عن الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض … الخ.
المحكمة
… حيث إن مبنى الطعن هو الفساد فى الاستدلال والإخلال بحق الدفاع،
ذلك أن الحكم المطعون فيه استند فى إدانة الطاعنة إلى الإيصال المقدم من المجنى عليها
رغم أن الطاعنة دفعت بأن البصمة التى على هذا الإيصال ليست لها كما أن محكمتى أول وثانى
درجة لم تحققا هذا الدفاع.
وحيث إن حكم محكمة أول درجة المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى
بما مؤداه أن المجنى عليها فاطمة محمد العزيزى شاركت نفيسة سيد أحمد (الطاعنة) فى جاموسة
قامت هى بشرائها بمبلغ 22 جنيها على أساس أن يكون لها نصف الربح إلا أن الطاعنة اختلست
الماشية لنفسها إضرارا بالمجنى عليها. واستند الحكم فى إدانة الطاعنة إلى عقد شركة
قدمته المجنى عليها محرر بينها وبين الطاعنة ومؤرخ 5/ 10/ 1959 ثابت به أن المجنى عليها
اشترت جاموسة بمبلغ 22 جنيها ووضعتها لدى الطاعنة بصفة أمانة على أن يكون نتاجها مناصفة
بينهما، وموقع على هذا العقد ببصمة الطاعنة، كما استند إلى أقوال المجنى عليها. وعرض
الحكم لدفاع الطاعنة فقال "وحيث إن الحاضر عن المتهمة بجلسة 21/ 3/ 1960 طعن على البصمة
بالتزوير إلا أنه لم يتمسك به طول مراحل الدعوى ومن ثم يكون متنازلا عنه وبالتالى يكون
العقد المقدم من المجنى عليها صحيحا". ويبين من الاطلاع على محاضر الجلسات أن الدفاع
عن الطاعنة دفع بتزوير البصمة بمقولة إنها ليست لها وذلك بجلسة 20/ 3/ 1960 ثم عاد
الدفاع بجلسة تالية فى 30/ 10/ 1960 فأقر بأن البصمة للطاعنة ولكنها كانت مأخوذة على
ورقة بيضاء ، ولم تتمسك الطاعنة بهذا الدفاع فى بقية الجلسات أمام محكمة أول درجة كما
لم تثره أمام المحكمة الإستئنافية. لما كان ذلك، وكان الدفع بتزوير مستند هو دفاع موضوعى
وقد ردت عليه المحكمة ردا سائغا بما مفاده أنها اعتبرته غير مجد لعدم تمسك الطاعنة
به طوال مراحل الدعوى واطمأنت فى حدود سلطتها التقديرية إلى صحة العقد، وكانت الطاعنة
لم تتمسك بهذا الدفاع المضوعى أمام المحكمة الإستئنافية مما لا يجوز معه بعد ذلك إثارته
أمام محكمة النقض, فإن ما تنعاه الطاعنة يكون غير سديد.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه موضوعا.
