الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 2555 لسنة 31 ق – جلسة 17/04/1962

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
العدد الثانى – السنة 13 – صـ 380

جلسة 17 من أبريل سنة 1962

برياسة السيد المستشار السيد أحمد عفيفى، وبحضور السادة المستشارين: توفيق أحمد الخشن، ومحمود اسماعيل، وحسين صفوت السركى، ومختار رضوان.


الطعن رقم 2555 لسنة 31 القضائية

وصف التهمة. اختلاس أموال أميرية. حكم "ما لا يبطله". إجراءات المحاكمة. عقوبة. نقض "سلطة محكمة النقض".
(أ) بيان كيفية ارتكاب الجريمة. على وجه الصحيح. لا يعتبر تعديلا لوصف التهمة: ما دام أنه لا مغايرة فيه للعناصر المطروحة. إجراء ذلك فى الحكم. دون لفت نظر الدفاع فى الجلسة. لا تثريب. مثال.
(ب) جريمة المادة 113 عقوبات. يكفى لتحققها: أن يستولى الموظف بغير حق على مال للدولة. قاصدا حرمانها منه. ولو لم يكن هذا المال فى حيازته.
(جـ) إغفال النص على البيانات الخاصة بسن المتهم وصناعته ومحل إقامته. لا يبطل الحكم. ما دام أن المتهم لا يدعى أنه كان فى سن تؤثر على مسئوليته.
(د) سؤال الشاهد دون حلف اليمين. بحضور محامى المتهم. ودون اعتراض منه. يسقط حقه فى الدفع ببطلان الإجراءات.
(هـ) معاملة المتهم بالرأفة ومعاقبته بالحبس وبالعزل من وظيفته. وجوب توقيت مدة العزل بما لا ينقض عن ضعف مدة الحبس المحكوم بها. المادة 27 عقوبات.
الحكم بالعزل. دون توقيت مدته. سلطة محكمة النقض فى تصحيح الحكم لمصلحة الطاعن.
1- إذا كانت المحكمة قد عولت فى حكمها على التقرير المقدم فى الدعوى بنتيجة التحقيق الإدارى الذى تم مع الطاعن والذى كان تحت نظر الدفاع، وكان ما انتهى إليه الحكم فى بيانه للطريقة التى تم بها التزوير والاختلاس لا يخرج عن ذات الواقعة التى تضمنها أمر الإحالة والتى كانت معروضة على بساط لبحث ودارت عليها المرافعة فإن ما قاله فى شأن كشوف التفريغ وأنها تقوم مقام الاستمارة 61 ع. ح. وأن الاستقطاعات التى أجراها الطاعن شملت أقساط مدى الحياة، لا يعتبر تعديلا جديدا ولا مغايرة فيه للعناصر التى كانت مطروحة ولا يعدو أن يكون تصحيحا لبيان كيفية ارتكاب الجريمة مما يصح إجراؤه فى الحكم دون لفت نظر الدفاع إليه فى الجلسة.
2- يكفى لتحقق الأركان القانونية للجريمة المنصوص عليها فى المادة 113 عقوبات أن يستولى الموظف بغير حق على مال للدولة قاصدا حرمانها منه ولو لم يكن هذا المال فى حيازته. فإذا كان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى ثبوت تهمة الاختلاس فى حق الطاعن "من استيلائه على كامل مرتبه فى حين أنه كان يقوم بتحرير استمارات للمحال التجارية بقيمة الأقساط المستحقة فى ذمته خصما من حساب الأمانات المتنوعة الخاصة بالموظفين وبذلك يكون قد أدخل فى ذمته المبلغ المختلس بنية الغش قاصدا بذلك حرمان الحكومة من هذا المال وهو ما تتحقق به أركان جريمة اختلاس الأموال الأميرية" هذا الذى انتهى إليه الحكم صحيح فى التدليل على توفر الأركان القانونية للجريمة التى دان الطاعن بها ويكون النعى عليه بالخطأ فى تطبيق القانون غير سديد.
3- إذا كان الثابت فى محضر الجلسة أن المتهم "الطاعن" سئل عن اسمه فأجاب بما هو مدون بصدر المحضر وكان اسمه قد ورد بصدر المحضر فلا عيب فى ذلك. كما أن إغفال النص على البيانات الخاصة بسن المتهم وصناعته ومحل إقامته لا يبطل الحكم ما دام الطاعن لا يدعى أنه كان فى سن يؤثر على مسئوليته.
4- سؤال الشاهد بالجلسة دون حلف يمين إذا وقع بحضور محامى المتهم دون اعتراض منه على ذلك فإن حقه يسقط فى الدفع ببطلان الإجراءات.
5- معاملة المتهم بالرأفة ومعاقبته بالحبس عن جريمتى التزوير والاختلاس يتعين معه على المحكمة أن تؤقت مدة العزل المقضى بها عليه بما لا ينقض عن ضعف مدة الحبس المحكوم بها عملا بالمادة 27 عقوبات. فاذا كان الحكم المطعون فيه قد قضى بحبس الطاعن لمدة سنة وبعزله من وظيفته دون توقيت لمدة العزل فانه يتعين على محكمة النقض أن تعمل حكم المادة 35/ 2 من القانون 57 لسنة 1959 وأن تنقض الحكم لمصلحة الطاعن نقضا جزئيا وتصححه بتوقيت مدة العزل.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه فى خلال الفترة من شهر نوفمبر سنة 1955 إلى 25 يونيه سنة 1957 بدائرة مركز ومديرية الفيوم: أولا – بصفته موظفا عموميا (كاتب حسابات بمحكمة الفيوم الإبتدائية) ارتكب تزويرا فى أوراق رسمية هى الاستمارات 61 ع. ح. الموضحة بالمحضر وكشوف مرتبات موظفى محكمة الفيوم الابتدائية وذلك بجعله واقعة مزورة فى صورة واقعة صحيحة مع علمه بتزويرها بأن أثبت فى الكشوف سالفة الذكر حال تحريرها المختص بوظيفته مبالغ أقل من الواجب إدراجها بها لحساب رصيد المعاش المستبدل واحتياطى المعاش وأضاف هذه المبالغ لحساب بند الأمانات المتنوعة على خلاف الحقيقة. وثانيا – بصفته سالفة الذكر اختلس مبلغ 89 جنيها و750 مليما المسلمة إليه بسبب وظيفته بأن اقتطعها من حساب المعاش المستبدل واحتياطى المعاش وأضافها لحساب الأمانات المتنوعة ليسدد بها ديونه الخاصة بقصد اختلاسها لنفسه. وطلبت من غرفة الاتهام إحالته إلى محكمة جنايات الفيوم لمحاكمته بالمواد 112، 118، 211، 213 من قانون العقوبات. فقررت الغرفة ذلك. ومحكمة جنايات الفيوم قضت حضوريا بتاريخ 8 فبراير سنة 1961 عملا بمواد الاتهام مع تطبيق المواد 32/ 2، 17، 55، 56 من قانون العقوبات بمعاقبة الطاعن بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة وبغرامة قدرها خمسمائة جنيه وبعزله من وظيفته وأمرت بوقف تنفيذ عقوبة الحبس لمدة ثلاث سنوات. فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض … الخ.


المحكمة

… حيث إن مبنى الأوجه الأربعة الأولى والأوجه من السادس إلى الثامن من الطعن هو الإخلال بحق الدفاع، ذلك أن المدافع عن الطاعن تقدم إلى المحكمة بطلب إجراء استيفاءات جوهرية وضم أوراق لازمة فى الدعوى منها كشف توزيع العمل بمحكمة الفيوم فى فترة حددها والتحقيق الإدارى الذى أجرى مع الطاعن لكن المحكمة لم تجبه إلى طلبه ولم تشر إليه فى حكمها. كما عدلت المحكمة وصف تهمتى التزوير والاختلاس المسندتين إليه فاعتبرت أن التزوير واقع فى كشوف التفريغ بدلا من الاستمارة 61 ع. ح الواردة بأمر الإحالة ونسبت إليه أنه اقتطع المبلغ المختلس من أقساط مدى الحياة وذلك بالمخالفة لقرار الاتهام مما ينطوى على وقائع جديدة دون أن تلفت نظره إلى هذا التعديل. هذا إلى أن الدفاع طلب فض الأربعة أحرزا المحتوية على الأوراق موضوع الاتهام ولكن المحكمة لم تفض إلا حرزا واحدا، فأخلت بذلك كله بحقه فى الدفاع.
وحيث إنه لما كان الثابت من مطالعة محضر الجلسة أن الحاضر عن الطاعن لم يثبت به من طلباته غير ما طلبه عند البدء فى نظر الدعوى من ضم الأوراق التى أشار إليها فى طعنه غير أنه عندما ترافع فى موضوعها طلب استعمال الرأفة ولم يشر فى هذه المرافعة أو فى طلباته الختامية إلى طلباته السابقة بما يحمل على معنى التنازل عنها. ولما كان الطلب الذى تلتزم المحكمة بإجابته أو بالرد عليه هو الذى يقرع سمع المحكمة ويصر عليه طالبه فى أقواله وطلباته الختامية فإنه لا شئ يعيب الحكم فى هذا الخصوص، ولما كانت المحكمة قد فضت المظروف المحتوى على الأوراق المطعون فيها – وهو المظروف الوحيد الذى وجد بالمفردات التى أمرت المحكمة بضمها – وذلك فى حضور الطاعن والمدافع عنه دون أن يثير أيهما اعتراضا بشأنه أو أن يدعى بوجود أحراز أخرى لم يطلع عليها، فليس له أن ينعى على المحكمة الإخلال بحقه فى الدفاع.
ولما كانت المحكمة قد عولت فى حكمها على التقرير المقدم فى الدعوى بنتيجة التحقيق الإدارى الذى تم مع الطاعن والذى كان تحت نظر الدفاع، وكان ما انتهى إليه الحكم فى بيانه للطريقة التى تم بها التزوير والاختلاس لا يخرج عن ذات الواقعة التى تضمنها أمر الإحالة والتى كانت معروضة على بساط البحث ودارت عليها المرافعة فإن ما قاله فى شأن كشوف التفريغ وأنها تقوم مقام الاستمارة 61 ع. ح وأن الاستقطاعات التى أجراها الطاعن شملت أقساط مدى الحياة. لا يعتبر تعديلا جديدا ولا مغايرة فيه للعناصر التى كانت مطروحة ولا يعدو أن يكون تصحيحا لبيان كيفية ارتكاب الجريمة مما يصح إجراؤه فى الحكم دون لفت نظر الدفاع إليه فى الجلسة، هذا فضلا عن أن الأمر لا يعدو مجرد الخلاف فى تسمية الكشوف التى وقع بها التزوير، ومن ثم تكون هذه الأوجه من الطعن فى غير محلها.
وحيث إن مبنى الوجه الخامس من الطعن هو الخطأ فى تطبيق القانون، ذلك أن الحكم المطعون فيه دان الطاعن بتهمة الاختلاس مع خلو أوراق الدعوى مما يثبت أن المبلغ المختلس كان مسلما إليه بسبب وظيفته ولأن المبالغ التى صرفت بموجب الاستمارات المدعى بتزويرها كانت مودعة بخزينة المحكمة ويختص بصرفها موظفون آخرون.
وحيث إن الحكم المطعون فيه قال عن تهمة الاختلاس إنه ثابتة فى حق الطاعن "من استيلائه على كامل مرتبه فى حين أنه كان يقوم بتحرير استمارات للمحال التجارية بقيمة الأقساط المستحقة فى ذمته خصما من حساب الأمانات المتنوعه الخاصة بالموظفين وبذلك يكون قد أدخل فى ذمته المبلغ المختلس بنية الغش قاصدا بذلك حرمان الحكومة من هذا المال، وهو ما تتحقق به أركان جريمة اختلاس الأموال الأميرية لاسيما وأن استمارات الصرف الصادرة لهذه الشركات كانت تحت يده ويحررها بخطه". ولما كان مؤدى ما أثبته الحكم فى حق الطاعن أنه وفى ما عليه للشركات من مال الدولة واستولى على مرتبه كاملا فما وقع منه تتوافر به الأركان القانونية للجريمة المنصوص عليها فى المادة 113 عقوبات والتى يكفى لتحققها أن يستولى الموظف بغير حق على مال للدولة قاصدا حرمانها منه ولو لم يكن هذا المال فى حيازته، لما كان ذلك، فان ما يثيره الطاعن فى هذا الوجه يكون غير سديد ولا جدوى منه طالما كانت العقوبة التى أوقعها الحكم مقررة للجريمة المنصوص عليها فى هذه المادة.
وحيث إن مبنى الوجهين التاسع والعاشر من الطعن هو بطلان الاجراءات لأن المحكمة لم تسأل الطاعن عن اسمه وسنه وصناعته ومحل اقامته وقد احال محضر الجلسة فى ذلك إلى صدوره مع خلوه من هذه البيانات كما أن المحكمة استدعت أحد الشهود وأطلعته على الاحراز وسمعت أقواله دون أن تسأله عن هذه البيانات ودون أن يحلف اليمين قبل أداء الشهادة.
وحيث إنه لما كان الثابت فى محضر الجلسة أن المتهم "الطاعن" سئل عن اسمه فأجاب بما هو مدون بصدر المحضر وكان اسمه قد ورد بصدر المحضر فلا عيب فى ذلك، ولما كان اغفال النص على البيانات الخاصة بسن المتهم وصناعته ومحل اقامته لا يبطل الحكم ما دام الطاعن لا يدعى انه كان فى سن تؤثر على مسئوليته، ولما كان سؤال الشاهد دون حلف اليمين إذا وقع بحضور محامى المتهم دون اعتراض منه على ذلك يسقط حقه فى الدفع بالبطلان على أنه يبين من محضر الجلسة أن المحكمة بعد أن فضت الحرز أطلعت الشاهد عليه وطلبت منه بيان الاختلاس والتزوير وأعقبت ذلك سؤاله عن البيانات الخاصة به، وأدى الشهادة بعد حلف اليمين. لما كان ذلك، وكان محامى الطاعن لم يثر أى اعتراض بالجلسة بشأن هذه الإجراءات، فان هذا النعى لا يكون له محل.
وحيث إن مبنى الأوجه الحادى عشر والثانى عشر والثالث عشر من الطعن هو الخطأ فى الاسناد، ذلك أن الحكم أثبت أن الشاهد عزيز عزت ذكر بالتحقيقات وبالجلسة أن المتهم مختص بتحرير دفاتر الماهيات فى حين أنه قرر أنه يختص بتحريرها موظف آخر كما ذكر الحكم أن الشاهد أمين زكى قرر أن الطاعن مختص بتحرير كشوف الماهيات وكشوف التفريغ على خلاف الثابت من أقواله. وقد أورد الحكم أيضا تفصيلا لشهادة على موسى خالد على أنه هو ما شهد به فى التحقيقات وبالجلسة على خلاف ما أدلى به أمام المحكمة.
وحيث ان ما قاله الحكم من أن الطاعن مختص بتحرير الكشوف التى ذكرها له أصل ثابت بالأوراق مستمد من أقوال الطاعن، فضلا عن أنه يبين من محضر الجلسة ومن التحقيقات أن هذين الشاهدين ذكر أن الطاعن مختص بتحرير كشوف الماهيات والتفريغ. ولما كان ذلك، وكان لا يعيب الحكم أن يخطئ فى بيان مصدر الدليل من الأوراق ـ بفرض حصول ذلك، ومن ثم فان هذا النعى يكون على غير أساس.
وحيث إن مبنى الأوجه الرابع عشر والخامس عشر والسادس عشر والسابع عشر هو القصور وفساد الاستدلال والخطأ فى استخلاص دفاع الطاعن، ذلك بأن الحكم ذكر فى بيان أدلة الاتهام أن الطاعن قام بسداد المبلغ المختلس مع أن الثابت أنه سدده على أنه دين عادى دفعته الحكومة عنه للشركات على سبيل الحوالة، وما كان للمحكمة أن تعتبر هذا السداد دليلا على الادانه بل كان يتعين عليها أن تبين حكم القانون 111 لسنة 1951 الذى نظم طريقة تعامل الموظفين مع الشركات، كما أن الحكم لم يعن ببيان القصد الجنائى فى الجريمتين وهو قصور يعيبه، كما أخطأ حين قرر أن الطاعن اعترف باختصاصه بتحرير كشوف التفريغ وهو ما يخالف دفاعه من أن هذه الكشوف ليست سوى مسودات وأن التفريغ ليس له كشف مستقل ولم يرد على مؤدى المادة 19 من اللائحة المالية للميزانية والحسابات التى تقطع بعدم وجود ما يسمى بكشوف التفريغ.
وحيث إنه لما كان القانون 111 لسنة 1951 خاص بتنظيم الحجز على مرتبات الموظفين والمستخدمين ومعاشاتهم ومكافآتهم وحوالتها، وكانت اللائحة المالية للميزانية والحسابات هى لائحة ادارية لتنظيم العمل فى ادارات الحسابات ولا شأن لهما بمسئولية الطاعن عن الجريمتين المسندتين اليه متى ثبتتا فى حقه وكان الدفاع المؤسس عليهما ظاهر البطلان فهو لا يستأهل ردا خاصا. ولما كان الثابت من الأوراق أن الطاعن قد اعترف أنه كان يقوم بتحرير كشوف التفريغ وكشوف الماهيات والتوقيع عليهما وسحب الأذونات ومراجعتها واثبات بيان الأقساط الشهرية المستحقة عليه للشركات فى كشوف الماهيات وأنه لم يثبت البيان الخاص به فى خلال الفترة التى وقعت الجريمتان فيها وأنه كان يصرف مرتبه كاملا. لما كان ذلك، وكان الحكم قد أثبت واقعة الدعوى بما تتوافر فيه عناصر الجريمتين المسندتين للطاعن وأورد على ثبوتهما فى حقه أدلة من شأنها أن تؤدى إلى النتيجة التى انتهى اليها، وكان قد أثبت قيام القصد الجنائى فى جريمة الاختلاس وفقا لما جاء فى الرد على الوجه الخامس، كما استظهر أركان جريمة التزوير كما هى معرفة به فى القانون. لما كان ذلك، وكان سائر ما يثيره الطاعن فى هذه الأوجه وفيما قاله عن طريقة فهم الحكم لمعنى السداد إنما هو جدل موضوعى فى أدلة الدعوى مما لا يقبل منه أمام هذه المحكمة، ومن ثم فان الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
وحيث إنه لما كان الحكم المطعون فيه قد عامل الطاعن بالرأفة وقضى عليه بالحبس لمدة سنة فقد كان من المتعين على محكمة الموضوع لذلك أن تؤقت مدة العزل المقضى بها عليه بما لا ينقص عن ضعف مدة الحبس المحكوم بها وذلك عملا بالمادة 27 من قانون العقوبات ويتعين على هذه المحكمة من أجل ذلك أن تعمل حكم المادة 35 فقرة ثانية من القانون 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض وأن تنقض الحكم لمصلحة الطاعن نقضا جزئيا وتصححه بتوقيت مدة العزل.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات