الطعن رقم 1671 لسنة 31 ق – جلسة 24/04/1962
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
العدد الثانى – السنة 13 – صـ 415
جلسة 24 من أبريل سنة 1962
برياسة السيد المستشار السيد أحمد عفيفى، وبحضور السادة المستشارين: محمد عبد السلام، وعبد الحليم البيطاش، وأديب نصر، ومختار مصطفى رضوان.
الطعن رقم 1671 لسنة 31 القضائية
محاكمة "إجراءات المحاكمة". اختصاص "التنازع السلبى". نقض "سلطة
محكمة النقض".
(أ) تقدير المحكمة سن المتهم بأقل من خمس عشرة سنة وقت ارتكاب الحادث. الحكم بعدم الاختصاص
والإحالة إلى النيابة لإحالة الدعوى إلى محكمة الأحداث. الرجوع إلى دفتر المواليد.
ثبوت أن سن المتهم عند ارتكاب الحادث تجاوز خمس عشرة سنة. الحكم بعدم الاختصاص. خطأ.
(ب) الحكم بعدم الاختصاص. لأن المتهم حدث. هو حكم غير منه للخصومة. ثبوت أن المتهم
لم يكن حدثا وقت ارتكاب الحادث. سيقابل حتما بحكم بعدم الاختصاص من محكمة الأحداث.
وجوب اعتبار الطعن المرفوع من النيابة طلبا بتعيين الجهة المختصة بالفصل فى الدعوى.
قبول الطلب. وتعيين محكمة الجنايات.
1- إذا كانت محكمة الجنايات قد قضت بعدم اختصاصها بنظر الدعوى وإحالة الأوراق إلى النيابة
لاتخاذ إجراءاتها فى إحالتها إلى محكمة الأحداث المختصة لما رأته على أساس تقديرها
لسن المتهم من أنه لم يكن عند ارتكاب الحادث قد بلغ من العمر خمس عشرة سنة، وكان يبين
من المفردات التى أمرت محكمة النقض بضمها تحقيقا للطعن أنه تبين بالكشف من دفاتر المواليد
أن المتهم قد تجاوز سنه عند ارتكاب الحادث خمس عشرة سنة خلافا لما ذهب إليه الحكم المطعون
فيه وبنى عليه قضاءه فإن المحكمة تكون قد أخطأت إذ قضت بعدم اختصاصها بنظر الدعوى.
2- قضاء محكمة الجنايات – خطأ – بعدم اختصاصها بنظر الدعوى وإحالة الأوراق إلى النيابة
لإحالتها إلى محكمة الأحداث المختصة، هو حكم غير منه للخصومة وسيقابل حتما بحكم يصدر
من محكمة الأحداث بعدم اختصاصها هى الأخرى ومن ثم فقد وجب اعتبار الطعن المرفوع من
النيابة طلبا بتعيين الجهة المختصة بالفصل فى الدعوى. فإذا كان الثابت بالكشف من دفاتر
المواليد، أن سن المتهم وقت ارتكاب الحادث كانت تزيد على خمسة عشرة سنة فإنه يتعين
قبول الطلب وتعيين محكمة الجنايات للفصل فى الدعوى.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه فى 7 ديسمبر سنة 1959 بدائرة مركز الفيوم محافظة الفيوم: أولا – أحرز سلاحا ناريا غير مششخن "فرد خرطوش" دون ترخيص. ثانيا – أحرز ذخيرة مما تستعمل فى الأسلحة النارية دون ترخيص. وأحالته إلى محكمة الجنايات لمحاكمته بالمواد 1/ 1 و6 و26/ 1 – 4 و30 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانون رقم 546 لسنة 1954. ومحكمة جنايات الفيوم قضت حضوريا بتاريخ 26 أكتوبر سنة 1960 عملا بالمادة 73 من قانون العقوبات بعدم اختصاصها بنظر الدعوى وإحالة الأوراق إلى النيابة لاتخاذ إجراءاتها فى إحالتها إلى محكمة الأحداث المختصة. فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض … الخ.
المحكمة
من حيث إن النيابة العامة تقول فى الطعن المرفوع منها إن محكمة
جنايات الفيوم قد أخطأت فى الحكم بعدم الاختصاص بنظر الدعوى واحالتها إلى النيابة لإحالتها
إلى محكمة الأحداث تأسيسا على تقديرها لسن المتهم بأقل من خمس عشرة سنة وقت ارتكاب
الحادث على خلاف ما ثبت من الأوراق من أن سنه تزيد على ذلك.
وحيث إن الدعوى رفعت على المطعون ضده لإحرازه سلاحا ناريا غير مششخن وذخائر مما تستعمل
فى الأسلحة النارية بغير ترخيص فقضت محكمة الجنايات بحكمها المطعون فيه بعدم اختصاصها
بنظر الدعوى وإحالة الأوراق إلى النيابة لاتخاذ إجراءاتها فى إحالتها إلى محكمة الأحداث
المختصة لما رأته على أساس تقديرها لسن المتهم من أنه لم يكن عند ارتكاب الحادث قد
بلغ من العمر خمس عشرة سنة. لما كان ذلك، وكان يبين من المفردات التى أمرت المحكمة
بضمها تحقيقا للطعن أنه تبين بالكشف من دفاتر مواليد ناحية الصالحية أن محمد هاشم محمد
خطاب مولود بتاريخ 12/ 7/ 1944 فقد تجاوز سنه عند ارتكاب الحادث الحاصل فى 7/ 12/ 1959
خمس عشرة سنة خلافا لما ذهب إليه الحكم وبنى عليه قضاءه – لما كان ما تقدم، وكان الحكم
بعدم الاختصاص هو حكم غير منه للخصومة فقد وجب اعتبار الطعن المرفوع من النيابة طلبا
بتعيين الجهة المختصة بالفصل فى الدعوى، ولما كانت محكمة الجنايات قد أخطأت إذ قضت
بعدم اختصاصها بنظر الدعوى وكان هذا الحكم سيقابل حتما بحكم يصدر من محكمة الأحداث
بعدم اختصاصها هى الأخرى بنظر هذه الدعوى لما ثبت من أن سن المتهم كانت وقت ارتكاب
الحادث تزيد على خمس عشرة سنة فإنه يتعين قبول الطلب وتعيين محكمة جنايات الفيوم للفصل
فى الدعوى.
