الطعن رقم 1785 لسنة 31 ق – جلسة 16/04/1962
أحكام النقض – المكتب الفني- جنائى
العدد الثانى – السنة 13 – صـ 358
جلسة 16 من أبريل سنة 1962
برياسة السيد المستشار السيد أحمد عفيفى، وبحضور السادة المستشارين: عادل يونس، وتوفيق أحمد الخشن، ومحمود اسماعيل، وحسين صفوت السركى.
الطعن رقم 1785 لسنة 31 القضائية
تنظيم. عقوبة. نقض "حالاته". "سلطة محكمة النقض".
القانون رقم 52 لسنة 1940 بشأن تقسيم الأراضى المعدة للبناء.
عقوبة الإزالة. شرطها: كون المتهم هو منشئ التقسيم دون موافقة سابقة وطبقا للشروط المنصوص
عليها فى القانون. أو عدم قيام المقسم أو المشترى أو المستأجر أو المنتفع بالحكر بالالتزامات
التى فرضها القانون فى المادتين 12 و13 منه.
الحكم على المتهم بالإزالة لمجرد أنه أقام البناء على أرض تقسيم قبل تقسيمها. خطأ فى
تطبيق القانون. سلطة محكمة النقض. نقض الحكم جزئيا وتصحيحه بإلغاء الإزالة.
يشترط لصحة الحكم بالإزالة فى تهمة إقامة بناء على أرض معدة للتقسيم ولم تقسم طبقا
لأحكام القانون رقم 52 لسنة 1940 أن يثبت الحكم فى حق المتهم أحد أمرين، الأول أن يكون
هو الذى أنشأ التقسيم دون الحصول على موافقة سابقة من السلطة المختصة وطبقا للشروط
المنصوص عليها فى القانون، والثانى عدم قيامه بالأعمال والالتزامات المنصوص عليها فى
المادتين 12 و13 من القانون وهى تتعلق بالأعمال والالتزامات التى يلتزم بها المقسم
والمشترى والمستأجر والمنتفع بالحكر. فإذا كان الحكم المطعون فيه لم ينسب شيئا من ذلك
إلى المتهم بل بنى حكمه بالإزالة على مجرد أنه أقام البناء على أرض تقسيم قبل تقسيمها،
فإنه يكون قد أخطأ إذ قضى بهذه العقوبة بغير موجب من القانون مما يتعين معه نقضه نقضا
جزئيا فيما قضى به من عقوبة الإزالة وإلغاؤها.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه فى يوم 13 من يونيه سنة 1960 بدائرة مركز السنبلاوين: أولا – أقام بناء بدون ترخيص من السلطة القائمة على أعمال التنظيم. وثانيا – أقام بناء على أرض تقسيم قبل صدور مرسوم الموافقة على التقسيم. وطلبت عقابه بالمواد 1 و2 و3 و29 و30 و33 و34 من المرسوم بقانون رقم 656 لسنة 1954 وقرار الشئون البلدية رقم 767 لسنة 1955 والمواد 1 و2 و9 و10 و19 و20 من المرسوم بقانون رقم 52 لسنة 1940 المعدل بالقانون رقم 2 لسنة 1950 وقرار الشئون البلدية. ومحكمة السنبلاوين الجزئية قضت حضوريا اعتباريا بتاريخ 17 من سبتمبر سنة 1960 عملا بمواد الاتهام بتغريم المتهم 100 قرش عن كل تهمة والإزالة. استأنف المطعون ضده هذا الحكم. ومحكمة المنصورة الابتدائية بهيئة استئنافية قضت حضوريا بتاريخ أول ديسمبر سنة 1960 بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض … الخ.
المحكمة
… حيث إن الطاعنة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه أخطأ فى تطبيق
القانون إذ قضى بالإزالة فى غير مقتض لها.
وحيث إنه يشترط لصحة الحكم بالإزالة فى تهمة إقامة بناء على أرض معدة للتقسيم ولم تقسم
طبقا لأحكام القانون رقم 52 لسنة 1940 الذى طبقته المحكمة على واقعة الدعوى – أن يثبت
الحكم فى حق المتهم أحد أمرين: الأول أن يكون هو الذى أنشأ التقسيم دون الحصول على
موافقة سابقة من السلطة المختصة وطبقا للشروط المنصوص عليها فى القانون. والثانى عدم
قيامه بالأعمال والالتزامات المنصوص عليها فى المادتين 12 و13 من القانون وهى تتعلق
بالأعمال والالتزامات التى يلتزم بها المقسم والمشترى والمستأجر والمنتفع بالحكر.
لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه لم ينسب شيئا من ذلك إلى المطعون ضده، بل بنى
حكمه بالإزالة على مجرد أنه أقام البناء على أرض تقسيم قبل تقسيمها فإنه يكون قد أخطأ
إذ قضى بهذه العقوبة بغير موجب من القانون مما يتعين معه نقضه نقضا جزئيا فيما قضى
به من عقوبة الإزالة وإلغاؤها.
