الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1748 لسنة 31 ق – جلسة 09/04/1962

أحكام النقض – المكتب الفني- جنائى
العدد الثانى – السنة 13 – صـ 315

جلسة 9 من أبريل سنة 1962

برياسة السيد/ محمود ابراهيم اسماعيل نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: عادل يونس، وتوفيق الخشن، ومحمود اسماعيل، وحسين صفوت السركى.


الطعن رقم 1748 لسنة 31 القضائية

قانون أصلح. وصف التهمة. عقوبة. مواد مخدرة.
صدور قانون أصلح للمتهم أثناء محاكمته. إعماله وادانته بمقتضاه , ليس فى ذلك تغيير التهمة. لفت نظر الدفاع. لا يلزم.
مثال. مواد مخدرة. رفع الدعوى على المتهم باحرازه مخدرا فى ظل الموسوم بقانون 351 لسنة 1952. صدور قانون أصلح. القانون 182 لسنة 1960. استظهار حكم الادانة "قصد الاتجار "فى حق المتهم. لا يعد تعديلا للتهمة.
عقوبة. مواد مخدرة. تدرج الشارع فى العقاب فى أحكام القانون 182 لسنة 1960. حكمته. التناسب بين العقوبة وبين القصد من الجريمة.
1- متى كانت الدعوى الجنائية قد أقيمت على المتهم فى ظل المرسوم بقانون رقم 351 لسنة 1952 بوصف أنه أحرز جوهرا مخدرا فى غير الأحوال المصرح بها قانونا، وفى أثناء سير المحاكمة صدر القانون رقم 182 لسنة 1960، وهو الأصلح للمتهم بما جاء فى نصوصه من عقوبات أخف، فأعملته المحكمة وقضت بإدانة المتهم بوصف أنه أحرز تلك المخدرات "بقصد الاتجار" – فإن استظهار الحكم هذا القصد فى حق المتهم لا يعد تغييرا للتهمة مما يقتضى لفت نظر المتهم أو المدافع عنه، بل هو مجرد تطبيق للقانون الأصلح الواجب الاتباع، ومن ثم فإن ما ينعاه المتهم على الحكم من قالة الاخلال بحق الدفاع لا يكون سديدا.
2- اختط الشارع عند الكلام عن العقوبات فى القانون رقم 182 لسنة 1960 فى شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها – خطة تهدف إلى التدرج فيها تبعا لخطورة الجانى ودرجة إثمه ومدى ترديه فى هوة الإجرام، ووازن بين كل قصد من القصود التى يتطلبها القانون فى الصور المختلفة لجريمة احراز المخدرات وقدر كل منها العقوبة التى تناسبها.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه فى ليلة 16 نوفمبر سنة 1959 بدائرة مركز ميت غمر دقهلية: أحرز جوهرا مخدرا (حشيشا) فى غير الأحوال المصرح بها قانونا. وطلبت من غرفة الاتهام احالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته بالمواد 1 و2 و33/ أ – جـ و35 من المرسوم بقانون رقم 351 لسنة 1952 والبند 12 من الجدول المرفق، فقررت الغرفة ذلك. ومحكمة جنايات المنصورة قضت حضوريا بتاريخ 24 أكتوبر سنة 1960 عملا بالمواد 1 و2 و34/ 1، 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 والبند 12 من الجدول 1 المرفق مع تطبيق المادة 5 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة المؤبدة وتغريمه ثلاثة آلاف جنيه ومصادرة المواد المخدرة المضبوطة. فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض … الخ.


المحكمة

حيث إن مبنى أوجه الطعن المبينة فى تقريرى الأسباب المقدمين عن الطاعن من كل من الأستاذين عبد المجيد مصطفى أبو العز ومحب القصبى المحاميين هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة احراز جوهر مخدر بقصد الاتجار بالتطبيق لأحكام القانون رقم 182 لسنة 1960 فى شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها قد أخطأ فى الاسناد وشابه قصور فى التسبيب وفساد فى الاستدلال، كما أخطأ فى تطبيق القانون وانطوى على إخلال بحق الدفاع. وفى تفصيل ذلك يقول الطاعن إن الحكم علل عدم رؤية المخبر السرى حسين عبد ربه غزال للطاعن وهو يحمل المخدر بداخل حجرته طبقا لما قاله الضابط الذى أجرى الضبط والتفتيش إلى أن المخبر المذكور لم يكن موجودا بحجرة الطاعن حينذاك وإلى أن المعاينة قد دلت على أن مكان وقوف المخبر لا يسمح له برؤية ما يجرى داخل الغرفة، وحاول الحكم بذلك اهدار شهادة المخبر بأكملها، فى حين أن الشاهد المذكور قرر فى تحقيقات النيابة أنه كان فى موضع يمكنه منه مشاهدة ما يجرى داخل الحجرة وقد حدد موقف الطاعن من الطاقة التى بالحجرة والتى كانت قريبة منه ونفى أنه رآه يتجه نحوها، وقد أيدت المعاينة صدق أقوال المخبر بالنسبة إلى وصف المكان الذى كان يقف فيه الطاعن. كما أخطأ الحكم فهم مدلول شهادة المخبر سالف الذكر والتى مؤداها أن أحد الجنود أحضر الجوهر المخدر من الشارع قبل أن يفتح الطاعن باب الحجرة وأن الجندى المذكور قرر أن المخدر قد ألقى من الحجرة التى كان بها الطاعن، إذ خلط الحكم بين واقعة سماع المخبر للجندى وبين واقعة رؤيته وقت تقديمه المخدر للضابط على حالته التى ضبط عليها وقد أيد الضابط هذه الرواية جزئيا حين ووجه بها بعد أن أخفاها وقت ادلائه بشهادته قبل سماع شهادة المخبر. كما أن الحكم لم يرد على ما أثاره الدفاع من امكان دس المخدر ومساندة وقائع الدعوى لهذا الدفاع إذ دلت المعاينة على أن النافذة التى بحجرة الطاعن لا ترتفع عن أرض الشارع سوى متر وليس بها سوى أربعة أعواد من البوص وأن المخدر كان يلقى فى المنطقة التى كان يجرى بها التفتيش. كما أن المخبر حسين غزال قرر أن الجندى الذى أحضر المخدر من الشارع لم يتبين من الذى قذف به من النافذة ولم تكن حالة الضوء تمكن من رؤية من ألقاه على عكس ما ذهب إليه الحكم إذ أن المخبر لم يقرر بوجود مصباح/ 5 داخل حجرة الطاعن بل إن الضابط هو الذى شهد بذلك على سبيل الظن لا الجزم، وقد شهد المخبر بالجلسة بأن الوقت كان ظلاما وأن الطاعن كان نائما وأيقظه الضابط بالطرق على الباب ثم أخبره الضابط بعد ذلك بعثوره على المخدر تحت النافذة مما يؤكد بأن المخدر قد دس على الطاعن. هذا إلى أن النيابة العامة اعتبرت الطاعن محرزا للمخدر دون تحديد قصد الاتجار أو التعاطى مما يقتضى معاقبته بمقتضى المادتين 37 و38 من القانون الجديد رقم 182 لسنة 1960 الذى حل محل المرسوم بقانون رقم 351 لسنة 1952 الذى أقيمت الدعوى الجنائية به – بوصف أن القانون الجديد هو الأصلح والتى تجعل العقاب فى هذه الحال السجن والغرامة مع إجازة تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات والنزول بالعقوبة إلى الحبس مدة ستة شهور، غير أن الحكم أضاف قصد الاتجار إلى الوصف ودان الطاعن بالجناية المنصوص عليها فى المادة 34 من القانون الجديد وقضى بأقصى العقوبة وهو قضاء باطل لتعديله وصف التهمة إلى وصف أشد بغير لفت نظر الدفاع واستناده إلى ما لا أصل له من الأوراق التى تقطع بأن الإحراز إن صح لا ينطوى على قصد الاتجار أو التعاطى وهى الصورة الواردة فى المادة 38 المعاقب عليها بالعقوبات المنصوص عليها فى المادة 37 مما يعيب الحكم المطعون فيه بما يبطله ويستوجب نقضه.
وحيث إن الدعوى الجنائية أقيمت على الطاعن بوصف أنه أحرز جوهرا مخدرا "حشيشا" فى غير الأحوال المصرح بها قانونا، بالتطبيق لأحكام المواد 1 و2 و33/ أ – جـ و35 من المرسوم بقانون رقم 351 لسنة 1952 والبند 12 من الجدول المرفق. ومحكمة جنايات المنصورة سمعت الدعوى ودانت الطاعن بحكمها المطعون فيه وطبقت فى حقه المواد 1 و2 و34/ 1 و42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 فى شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها الذى صدر فى أثناء سير المحاكمة على اعتبار أنه القانون الأصلح للطاعن وبوصف أن الاحراز بقصد الاتجار. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة إحراز المخدر بقصد الاتجار التى دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه عليها. وعرض الحكم إلى دفاع الطاعن فى قوله: "وحيث إن المتهم (الطاعن) أنكر ما أسند إليه فى كافة أدوار التحقيق والمحاكمة وأضاف أنه من الجائز أن يكون أحد قد دس المخدر له ونفى أنه يعرف عبد الحميد العزب المقول بأنه يخفى لدى الطاعن بعض كميات من المخدرات – وحيث إنه يتضح مما تقدم أن الضابط السيد محمد مخيمر توجه لتفتيش المتهم ومسكنه تنفيذا لإذن النيابة العامة فى هذا الصدد وبعد أن دخل المنزل مستعملا سلما فى التسلق إلى سطحه وفتح باب الحجرة التى يقيم فيها المتهم بعد الضغط عليه شاهد المتهم يحمل المخدرات معه ويتجه إلى نافذة الحجرة محاولا إلقاءها فلم يمكنه من ذلك فألقى المتهم بالمخدر على الأرض أسفل منه مباشرة فالتقط المخدرات وهى عبارة عن فردة حشيش وقطعتين آخريين فى جورب وقد قام الدليل على صحة هذه الواقعة وثبوتها فى حق المتهم من أقوال الضابط السيد محمد مخيمر فى كافة أدوار التحقيق والمحاكمة ولم ينسب المتهم إلى الضابط المذكور ما يدعوه إلى الادعاء عليه دون وجه حق وقد قام الضابط بالضبط والتفتيش استنادا إلى إذن النيابة العامة. ووضح من تقرير المعامل الكيماوية أن المضبوطات عبارة عن حشيش وأن بالجورب الذى كان يحوى قدرا من المخدر أثارا من مادة الحشيش وثبت من أقوال الضابط والبوليس السرى حسين عبد ربه غزال وجود مصباح/ 5 بحجرة المتهم مما يسمح بالرؤية فضلا عن وجود مصباح يدوى مع الضابط وهو أمر لا يوجد فى التحقيق ما ينقضه. ولا يؤثر فى صحة أقوال الضابط أو يضعف من الدليل المستمد منها ما شهد به البوليس السرى سواء فى تحقيق النيابة وبجلسة المحاكمة، ذلك أن عدم رؤيته وهو يحمل المخدر معه مرجعه ما تبين من أقواله من أنه لم يكن موجودا بحجرة المتهم وقت الضبط والتفتيش وما ثبت من المعاينة من أن المكان الذى يقف فيه بإقراره لا يسمح له برؤية ما يجرى داخل هذه الغرفة، فإذا أضيف إلى ذلك تردد هذا الشاهد فى أقواله إذ يقول مرة أن الضابط سلمه المتهم ثم عاد إلى الحجرة وغادرها ومعه المخدرات ويعود فيقرر أن الضابط سلمه المتهم وكان يحمل "أى الضابط" المخدرات معه بينما يقرر أن واقعة حضور أحد الجنود ومعه مخدر ادعى أنه وجده تحت قبل فتح باب غرفة المتهم يعدل عن ذلك ويقرر أن هذا الأمر حدث بعد فتح باب الغرفة ومن ثم يتعين إهدار أقوال هذا الشاهد فهى فى الواقع لا تنتج شيئا. أما تحدى المتهم بأن المخدر دس عليه فليس فى الأوراق ما يرشح لذلك لا سيما وأن النافذة التى بحجرة المتهم لا تساعد طبقا للوصف الوارد بالمعاينة على ذلك، كما وأن الضابط شاهد المخدر مع المتهم وهو يهم بإلقائه من النافذة وكذلك وهو يسقطه على الأرض أسفل منه". وما أورده الحكم فيما تقدم سائغ ومردود إلى أصله فى الأوراق وطالما أن الطاعن لا يجادل فى صحة ما أورده الحكم عما أسفرت عنه المعاينة من أن مكان وقوف المخبر لا يسمح له برؤية ما يجرى داخل غرفة الطاعن وقت الضبط والتفتيش فإن ما ينعاه على الحكم فى هذا الخصوص لا يعدو الجدل فى سلطة محكمة الموضوع فى وزن أدلة الدعوى وعناصرها مما تستقل بالفصل فيه بغير معقب. وبفرض أن الشاهد المذكور قد شهد فى تحقيقات النيابة بأنه كان فى موضع منه مشاهدة ما يجرى داخل الحجرة فإن الأصل أن لمحكمة الموضوع أن تأخذ من أقوال الشاهد ما تطمئن إليه وأن تلتفت عما لا ترتاح إلى الأخذ به إذ مرجع الأمر فى اطمئنانها إلى ما تركن إليه دون ما تطرحه. لما كان ذلك، وكان ما أورده الحكم عن حالة الضوء فى حجرة الطاعن التى تم فيها الضبط له سنده من أقوال الضابط والمخبر فى محضر جلسة المحاكمة. وكان ما ينعاه الطاعن على الحكم من قالة الخطأ فى فهم مدلول شهادة المخبر فى خصوص واقعة تقدم أحد الجنود بالمخدر المقول بأنه ألقى فى الطريق، ما ينعاه من ذلك مردود بأن الحكم وقد اطرح شهادة المخبر المذكور ولم يطمئن إليها لما كشف عنه من أسباب سائغة فلا تقبل معاودة الجدل فى تفاصيل تلك الشهادة لتعلق الأمر بسلطة المحكمة فى تكوين عقيدتها واستنباط اقتناعها مما ترتاح إليه من عناصر الدعوى. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الدفع بتلفيق التهمة هو من أوجه الدفاع الموضوعية التى لا تستلزم فى الأصل ردا على استقلال اكتفاء بأدلة الثبوت السائغة التى أوردها الحكم. ومع ذلك فقد عرض الحكم لهذا الدفع وفنده بأسباب سائغة مما لا يقبل العود إلى الجدل فيه. لما كان ذلك، وكان ما ينعاه الطاعن من إخلال بحقه فى الدفاع بقوله إن المحكمة قد أضافت إلى وصف التهمة أن إحراز المخدر كان بقصد الاتجار وهو وصف لم يرد بوصف التهمة كما أقيمت بها الدعوى، ودانته بالوصف الجديد المشدد للعقوبة دون لفت نظره أو المدافع عنه، ما ينعاه من ذلك مردود بأن المادة 33 من المرسوم بقانون رقم 351 لسنة 1952 التى أقيمت بها الدعوى الجنائية على الطاعن لم تكن تشترط لتوقيع العقوبة المغلظة المنصوص عليها فيها وهى الأشغال الشاقة المؤبدة أن يثبت اتجار المتهم فى الجواهر المخدرة وإنما يكفى لتوقيعه أن تثبت حيازته أو إحرازه لها وليس ثمة محل لتطبيق العقوبة المخففة التى نص عليها فى المادة 34 من ذلك المرسوم بقانون إلا إذا ثبت أن الحيازة أو الإحراز لم يكن أيهما بقصد التعاطى أو الاستعمال الشخصى. وإذ صدر القانون رقم 182 لسنة 1960 فى شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها (المنشور فى العدد 131 من الجريدة الرسمية فى 13 يونيه سنة 1960) فى أثناء سير المحاكمة وهو الأصلح بما جاء فى نصوصه من عقوبات أخف من المرسوم بقانون رقم 351 لسنة 1952 الذى أقيمت الدعوى الجنائية فى ظله – وهو الواجب التطبيق عملا بالمادة الخامسة من قانون العقوبات – على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – فإن ما أجرته المحكمة من إعمال القانون رقم 182 لسنة 1960 فى حق الطاعن يعد تطبيقا سليما للقانون ولا يعيب الحكم بعد إذ استظهر قصد الاتجار لدى الطاعن – وهى واقعة مادية يستقل قاضى الموضوع بتقديرها طالما يقيمها على أسباب سائغة، وهو ما لم يخطئ فيه الحكم – أن ينزل حكم المادة 34 من القانون رقم 182 لسنة 1960 على الطاعن وهو فى هذا لم يتعد الواقعة ذاتها التى رأى الاتهام أن يجعل منها أساسا لمسئولية الطاعن والتى أقيمت بها الدعوى أصلا ودارت عليها المرافعة ومن ثم فلا يعد هذا الأمر تغييرا للتهمة مما يقتضى لفت نظر المتهم أو المدافع عنه بل هو مجرد تطبيق للقانون الأصلح الواجب الاتباع والذى اختط عند الكلام على العقوبات خطة تهدف إلى التدرج فيها تبعا لخطورة الجانى ودرجة إثمه ومدى ترديه فى هوة الإجرام ووازن بين ماهية كل قصد من القصود التى يتطلبها القانون فى الصور المختلفة لجريمة إحراز المخدرات وقدر لكل منها العقوبة التى تناسبها – لما كان ذلك، فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه لا يكون سديدا.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن برمته على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات