الطعن رقم 973 لسنة 31 ق – جلسة 05/02/1962
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
العدد الأول – السنة 13 – صـ 114
جلسة 5 من فبراير سنة 1962
برياسة السيد/ محمود ابراهيم اسماعيل نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: محمد عطيه اسماعيل، ومحمد عبد السلام، وعبد الحليم البيطاش، وأديب نصر حنين.
الطعن رقم 973 لسنة 31 القضائية
نقض "ما لا يجوز الطعن فيه". "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
استئناف.
حكم استئنافى. قضاؤه – قضاء سليما – بعدم قبول الاستئناف شكلا. الطعن فيه بالنقض: توجيه
أسباب الطعن إلى الحكم الابتدائى. لا يجوز. علة ذلك. حوزته قوة الأمر المقضى.
إذا كان الطعن ببطلان الحكم واردا على الحكم الابتدائى دون الحكم الاستئنافى المطعون
فيه – والذى قضى بعدم قبول الاستئناف شكلا وكان قضاؤه بذلك سليما. فإن الحكم الابتدائى
يكون قد حاز قوة الأمر المقضى بحيث لا يجوز لمحكمة النقض أن تعرض لما يشوبه من عيوب
سواء فى ذلك ما تعلق بيانات الحكم أو بانقضاء الدعوى الجنائية أو أن تنقضه لصدور تشريع
لا حق يجعل الواقعة غير معاقب عليها.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: لم يورد نصيب الحكومة المقرر عن محصول قمح عام 1950 بالسعر المحدد. وطلبت عقابه بالمواد 9 و10 و11 و13 و56 من المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945. والمحكمة الجزئية قضت غيابيا عملا بمواد الاتهام بحبس المتهم ستة شهور مع الشغل وغرامة 100 جنيه وكفالة جنيهين وأمرت بوقف التنفيذ بلا مصاريف. فعارض المتهم فى هذا الحكم وقضى فى معارضته باعتبار المعارضة كأن لم تكن بلا مصاريف. استأنف المتهم هذا الحكم. والمحكمة الاستئنافية قضت غيابيا بعدم قبول الاستئناف شكلا لرفعه بعد الميعاد بلا مصاريف جنائية. فعارض المتهم فى هذا الحكم الأخير وقضى فى معارضته بقبولها شكلا وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم الغيابى المعارض فيه بلا مصاريف جنائية. فعارض المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض … الخ.
المحكمة
… حيث إن مبنى الوجه الأول من الطعن هو مخالفة الحكم المطعون
فيه للقانون إذ قضى بعدم قبول الاستئناف المقدم من الطاعن شكلا لرفعه بعد الميعاد على
الرغم من أن الحكم الغيابى الابتدائى صدر ضد من يدعى "السيد أحمد رشوان" ولم يعلن به
الطاعن باسمه الحقيقى، ومن ثم فإن باب الطعن بطريق الاستئناف كان مفتوحا حين قرر الطاعن
بالاستئناف فى 18/ 2/ 1954 وبالتالى فإن استئنافه يكون مقبولا.
وحيث إنه لما كان الحكم المطعون فيه قد قضى بتأييد الحكم الغيابى الاستئنافى لأسبابه
فيما انتهى إليه من عدم قبول الاستئناف شكلا لرفعه بعد الميعاد القانونى وذلك بقوله:
" حيث إن حكم محكمة أول درجة باعتبار المعارضة كأن لم تكن صدر بتاريخ 5/ 12/ 1953 وحيث
إن المتهم "الطاعن" استأنف الحكم المذكور بتاريخ 18/ 2/ 1954 أى بعد الميعاد القانونى
المنصوص عليه فى المادة 406 من قانون الإجراءات الجنائية. وحيث إنه تأسيسا على ما تقدم
يتعين القضاء بعدم قبول استئناف المتهم شكلا لرفعه بعد الميعاد". لما كان ذلك، وكان
الثابت من محضر جلسة المحكمة الاستئنافية أنها سألت الطعن عن سبب تقريره بالاستئناف
بعد الميعاد القانونى فأجاب بأنه كان بمدينة الاسكندرية يسعى لكسب عيشه، وكان مفاد
ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه من تأييد الحكم الغيابى الصادر بعدم قبول الاستئناف
شكلا أنه لم يعتد بهذا العذر. لما كان ذلك، وكان ما يثيره الطاعن من أن الحكم الغيابى
الابتدائى صدر باسم شخص خلافه ولم يعلن به مردودا بأنه إذ عارض فيه ولم يثر شيئا من
ذلك أمام المحكمة الاستئنافية، فإن هذا الوجه من الطعن لا يكون له محل.
وحيث إن مبنى أوجه الطعن الأخرى تتحصل فى بطلان الحكم الغيابى الابتدائى لصدوره باسم
الملك السابق بينما كان يتعين صدوره باسم الأمة ولانقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة،
هذا فضلا عن امتناع مسئولية الطاعن بعد صدور القرار الوزارى رقم 64 لسنة 1953 الذى
مدّ أجل توريد القمح حتى أغسطس سنة 1954.
وحيث إنه لما كان الطعن ببطلان الحكم واردا على الحكم الابتدائى دون الحكم المطعون
فيه والذى قضى بعدم قبول الاستئناف شكلا – وكان قضاؤه بذلك سليما – فإن الحكم الابتدائى
يكون قد حاز قوة الأمر المقضى به بحيث لا يجوز لمحكمة النقض أن تعرض لما يشوبه من عيوب
سواء فى ذلك ما تعلق ببيانات الحكم أو بانقضاء الدعوى الجنائية أو أن تنقضه لصدور تشريع
لاحق يجعل الواقعة غير معاقب عليها.
وحيث إنه لما تقدم جميعه يكون الطعن برمته على غير أساس ويتعين رفضه.
