الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1734 لسنة 31 ق – جلسة 02/04/1962

أحكام النقض – المكتب الفني- جنائى
العدد الثانى – السنة 13 – صـ 286

جلسة 2 من ابريل سنة 1962

برياسة السيد المستشار السيد أحمد عفيفى، وبحضور السادة المستشارين: عادل يونس، وتوفيق أحمد الخشن، ومحمود اسماعيل، وحسين صفوت السركى.


الطعن رقم 1734 لسنة 31 القضائية

قتل عمد. حكم "تسبيبه. ما يعيبه".
رابطة السببية فى جريمة القتل العمد. بين الإصابات والوفاة. التدليل على قيامها. من البيانات الجوهرية فى الحكم. إغفال ذلك. قصور.
رابطة السببية بين الإصابات والوفاة فى جريمة القتل العمد والتدليل على قيامها هما من البيانات الجوهرية التى يجب أن يعنى الحكم باستظهارهما وإلا كان مشوبا بالقصور الموجب لنقضه. فإذا كان الحكم المطعون فى صدد حديثه عن تهمة القتل التى دان بها الطاعن قد اقتصر على نقل ما أثبته تقرير الصفة التشريحية عن الإصابات التى وجدت بالقتيل ولم يعن ببيان رابطة السببية بين هذه الإصابات والوفاة من واقع الدليل الفنى فإن النعى عليه بالقصور يكون مقبولا ويتعين نقضه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة كلا من الطاعنين وآخرين بأنهم فى يوم 5 يونيو سنة 1959 بدائرة مركز فاقوس مديرية الشرقية: المتهم الأول "الطاعن الأول": قتل عبد الرحمن أمين على عمدا بأن أطلق عليه عيارا ناريا قاصدا قتله فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتى أودت بحياته. والمتهم الثانى: اشترك مع المتهم الأول فى ارتكاب جريمة القتل سالفة الذكر بطريق المساعدة. والمتهم الاول أيضا: (أ) أحرز سلاحا ناريا "مسدسا" بدون ترخيص (ب) أحرز ذخيرة مما تستعمل فى السلاح النارى سالف الذكر دون أن يكون مرخصا له بحيازته وإحرازه. والمتهمون من الثالث إلى الحادى عشر "ومنهم الطاعنون الثانى والثالث والرابع": اشتركوا مع آخرين مجهولين فى تجمهر مؤلف من أكثر من خمسة أشخاص من شأنه أن يجعل الأمن العام فى خطر وكان الغرض من هذا التجمهر ارتكاب جرائم الاعتداء على الأشخاص والأموال وقد استعمل المتجمهرون القوة والعنف فوقعت الجرائم الآتية بقصد تنفيذ الغرض المقصود من التجمهر مع علمهم بهذا الغرض وهى أنهم فى الليلة التالية لواقعة القتل المتهم فيها المتهم الأول سرقوا المصوغات والنقود والملابس المبينة بالمحضر والمملوكة له ولمن يقيمون معه وكذلك الملابس والنقود المبينة بالمحضر والمملوكين لوالده المتهم الثانى من منزليهما المسكونين وبواسطة الكسر لأبوابهما ولأبوابهما وأبواب حجراتهما حالة كونهم يحملون أسلحة ظاهرة "فؤوسا وعصيا" وقد فعلوا الجناية سالفة الذكر بطريق الإكراه الذى ترك أثر جروح من عثمان أحمد السيد سرايا إذ ضربه المتهمون من الثالث إلى السابع وبأحمدى أحمد سرايا من جراء ضرب المتهم السابع له وبأنيسة عامر سيد أحمد إذ ضربها المتهم الثامن فأحدثوا بهم الإصابات الموصوفة بالتقارير الطبية والتى تقرر لعلاجها مدة لا تزيد على عشرين يوما بالنسبة لكل وهى الجناية المعاقب عليها بالمادة 313من قانون العقوبات كما أنهم أتلفوا بقصد الإساءة المنقولات وباقى الأشياء المبينة بالمحضر والمملوكة للمتهم الأول وأخوته وزوجاتهم ولوالده المتهم الثانى وهى الجنحة المعاقب عليها بالمادة 360 من قانون العقوبات. والمتهم الثانى: بصفته مرخصا له بحيازة وإحراز سلاح نارى "مسدس" سلمه للمتهم الأول قبل الحصول على ترخيص فى ذلك. والمتهم الأول أيضا: ضرب سليمان مرسى الشحات فأحدث به الإصابات المبينة بالتقريرين الطبيين والتى تقرر لعلاجها مدة لا تزيد على عشرين يوما. وطلبت النيابة العامة عقاب المتهمين بالمواد 1 و2 و3 من القانون رقم 10 لسنة 1914 بشأن التجمهر والمواد 234/ 1 و242/ 1 و366 من قانون العقوبات. ومحكمة جنايات الزقازيق قضت حضوريا بتاريخ 9 من نوفمبر سنة 1960 – عملا بالمواد 234/ 1 و242/ 1 من قانون العقوبات للأول و304/ 1 و381/1 من قانون الإجراءات الجنائية بالنسبة للثانى عن تهمة الاشتراك فى القتل و242/ 1 من قانون العقوبات بالنسبة للثانى والثالث والمواد 1 و2 و3 من القانون رقم 10 لسنة 1924 والمادتين 366 و242/ 1 من قانون العقوبات لباقى المتهمين مع تطبيق المادة 32 من نفس القانون بالنسبة إلى المتهم الأول وإلى المتهمين من الرابع للأخير بمعاقبة زكى أحمد السيد سرايا "الطاعن الأول" بالأشغال الشاقة لمدة عشر سنة وبمعاقبة كل من محمد مرسى الشحات "الطاعن الثانى" وسليمان مرسى الشحات وعلى محمد الصعيدى ومحمد ابراهيم محمد اسماعيل واسماعيل ابراهيم محمد وأنور محمد سلامه ومحمد سليمان دسوقى ومرسى تميم بركات "الطاعن الثالث" وأحمد أحمد السيد سرايا "الطاعن الرابع" بالسجل لمدة ثلاث سنين وبمعاقبة كل من أحمد مصيلحى سلامة وعبد العال مرسى الشحات بالحبس مع الشغل لمدة ثلاثة أشهر وبراءة أحمد مصيلحى سلامة سرايا من تهمة الاشتراك فى قتل عبد الرحمن أمين على. فطعن الطاعنون فى هذا الحكم بطريق النقض … الخ.


المحكمة

من حيث إن الطاعنين الثانى والثالث لم يقدما أسبابا لطعنهما فيكون طعنهما غير مقبول شكلا.
وحيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون بالنسبة إلى الطاعنين الأول والرابع.
وحيث إنه مما ينعاه الطاعنان الأول والرابع على الحكم المطعون فيه أنه جاء مشوبا بالبطلان والقصور فى التسبيب ذلك بأن التهمة التى وجهت إلى احمد احمد السيد سرايا (الطاعن الرابع) في تقرير الاتهام وفى قرار الإحالة انه ضرب محمد مرسى الشحات وساهم مع المتهم الثاني في ضرب عبد العال مرسى الشحات ضربا أحدث بكل من المجني عليهما إصابات تقرر لعلاجها مدة لا تزيد على عشرين يوما وكان ترتيبه الثالث بين المتهمين فى القائمة وفى القرار معا وكان الاتهام الموجه إلى المتهمين محددا بترتيبهم فى القائمة لا بأشخاصهم – غير انه عند المحاكمة تغير ترتيبه فجعل الثانى عشر فى قائمة الإتهام بدلا من الثالث وحل محله عبد العال مرسى الشحات الذى كان متهما رابعا وكان من نتيجة ذلك أن دين هذا الطاعن بالاشتراك فى التجمهر وقضى بمعاقبته بالسجن لمدة ثلاث سنوات ووضعت أسباب الحكم على هذا الأساس – على مظنة انه المتهم الثانى عشر الوارد اسمه فى تقرير الاتهام وفى قرار الاحالة لا باعتباره المتهم الثالث الذى لم توجه إليه فيهما غير جنحة الضرب البسيط وقد أحل الحكم محله عبد العال مرسى الشحات المتهم الرابع الذى كان متهما اصلا بالاشتراك فى التجمهر وعاقبه بالحبس مع الشغل لمدة ثلاثة أشهر. هذا إلى أن الحكم لم يستظهر رابطة السببية بين إصابة المجنى عليه بالعيار وبين وفاته التى نسب إلى الطاعن الأول احداثها عمدا.
ومن حيث إنه يبين من مراجعة محضر الجلسة أن التهمة رفعت على الطاعن الرابع أحمد أحمد السيد سرايا بوصف انه ضرب كلا من المتهمين الثالث والرابع فأحدث بهما الإصابات الموصوفة بالتقريرين الطبيين والتى تقرر لعلاجها مدة لا تزيد على عشرين يوما بالنسبة لكل منهما وكان ترتيبه فى قائمة الاتهام الثانى عشر بالنسبة إلى باقى المتهمين – لما كان ذلك وكان يبين من مراجعة الحكم المطعون فيه أنه انتهى إلى ادانه هذا الطاعن بالتجمهر وقضى بمعاقبته بالسجن لمدة ثلاث سنوات. ولما كان لا يجوز معاقبة المتهم عن واقعة غير التى وردت بأمر الاحالة أو طلب التكليف بالحضور طبقا لما تنص عليه المادة 307 من قانون الاجراءات الجنائية كما لا يجوز لمحكمة الجنايات اضافة تهمة جديدة إلا بعد اتخاذ الإجراءات المنصوص عليها فى المادة 11 من قانون الإجراءات الجنائية، وطبقا للأوضاع التى أوجبتها المادة، الأمر الذى يتوافر فى هذه الدعوى. لما كان ما تقدم، وكان الحكم المطعون فى صدد حديثه عن تهمة القتل التى دان بها الطاعن الأول قد اقتصر على نقل ما أثبته تقرير الصفة التشريحية عن الإصابات التى وجدت بالقتيل عبد الرحمن أمين على ولم يعن ببيان رابطة السببية بين هذه الإصابات والوفاة من واقع الدليل الفنى، وكانت هذه الرابطة والتدليل على قيامها هما من البيانات الجوهرية التى يجب أن يعنى الحكم باستظهارهما وإلا كان مشوبا بالقصور الموجب لنقضه – لما كان كل ذلك فان الطعن يكون مقبولا بالنسبة إلى الطاعن الأول والرابع ويتعين لذلك نقض الحكم بالنسبة إليهما والإحالة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات