الطعن رقم 1653 لسنة 31 ق – جلسة 02/04/1962
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
العدد الثانى – السنة 13 – صـ 283
جلسة 2 من ابريل سنة 1962
برياسة السيد المستشار السيد أحمد عفيفى، وبحضور السادة المستشارين: عادل يونس، وتوفيق أحمد الخشن، ومحمود اسماعيل، وحسين صفوت السركى.
الطعن رقم 1653 لسنة 31 القضائية
حجز إدارى. حراسة. اختلاس أشياء محجوزة. نقض "أسباب الطعن" "ما
لا يقبل منها".
(أ) حجز إدارى فى ظل القانون 181 لسنة 1959. مبدأ الحراسة المفترضة. لمندوب الحجز –
إذا لم يجد من يقبل الحراسة – أن يكلف بها المدين أو الحائز الحاضر دون اعتداد برفضه
إياها.
اختلاس أشياء محجوزة. جريمة المادتين 341 و342 عقوبات. أركانها. كون المتهم حارسا وعدم
تقديمه المحجوزات للبيع مع علمه باليوم المحدد لذلك وبقصد عرقلة التنفيذ.
(ب) اختلاس أشياء محجوزة. حجز إدارى. القول فى أسباب الطعن بالنقض بأن خلو محضر الحجز
من بيان حدود الأطيان التى حجز على زراعتها لا يطمأن معه إلى انتقال المندوب إلى مكان
الحجز. جدل موضوعى. لا يقبل.
1- يجوز لمندوب الحجز – عملا بالمادة 11 من القانون رقم 308 لسنة 1955 فى شأن الحجز
الادارى المعدلة بالقانون رقم 181 لسنة 1959 – إذا لم يجد فى مكان الحجز عند توقيعه
من يقبل الحراسة – أن يكلف بها المدين أو الحائز الحاضر ولا يعتد برفضه إياها.
فإذا كان الحكم المطعون فيه قد أثبت أن المتهم – وهو المدين المحجوز عليه – كان حاضرا
وقت توقيع الحجز وأن مندوب الحجز عينه حارسا بعد أن خاطبه شخصيا فامتنع، غير أنه لم
يعتد برفضه وترك المحجوزات فى حراسته – كما أثبت الحكم فى حقه أنه امتنع عن تقديم تلك
المحجوزات فى اليوم المحدد لبيعها مع علمه به وبقصد عرقلة التنفيذ، فإنه يكون صحيحا
فيما انتهى إليه من إدانته بجريمة التبديد.
2- ما يثيره المتهم "الطاعن" بشأن عدم بيان حدود الأطيان التى توقع الحجز على زراعتها،
وما رتبه على ذلك من عدم الاطمئنان إلى انتقال مندوب الحجز إلى مكان الحجز، إنما هو
فى حقيقته جدل موضوعى لا يقبل مثله أمام محكمة النقض.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه فى يوم 3 أكتوبر سنة 1959 بدائرة المنصورة: بدد الأشياء المحجوز عليها إداريا لصالح الحكومة. وطلبت عقابه بالمادة 341 من قانون العقوبات. ومحكمة بلقاس الجزئية قضت غيابيا بتاريخ 26 من أبريل سنة 1960 عملا بمادة الاتهام بحبس المتهم شهرين مع الشغل وكفالة جنيه لوقف التنفيذ بلا مصاريف. عارض المتهم فى هذا الحكم وقضى فى معارضته بتاريخ 13 ديسمبر سنة 1960 بقبولها شكلا وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم الغيابى المعارض فيه بلا مصاريف جنائية. استأنف المتهم هذا الحكم. ومحكمة المنصورة الابتدائية قضت حضوريا بتاريخ 15 مايو 1961 بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وبتأييد الحكم المستأنف بلا مصاريف جنائية. فطعن الأستاذ سليمان عبد الفتاح المحامى الوكيل عن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض .. الخ.
المحكمة
حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة
التبديد قد أخطأ فى تطبيق القانون ذلك أن الطاعن لم يقبل الحراسة، ولا يغنى عن القبول
إثبات امتناعه عن التوقيع على محضر الحجز. هذا إلى أن محضر الحجز لم يتضمن بيانا لحدود
الأرض المحجوز على زراعتها مما لا يمكن معه الاطمئنان إلى انتقال مندوب الحجز إلى مكان
الزراعة المحجوز عليها.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به العناصر القانونية للجريمة
التى دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة تؤدى إلى ما رتبه عليها، لما كان
ذلك وكانت المادة 11 من القانون رقم 308 لسنة 1955 المعدلة بالقانون رقم 181 لسنة 1959
قد أجازت لمندوب الحجز بعد توقيع الحجز تكليف المدين أو الحائز الحاضر لحراسة، دون
أن يعتد برفضه إياها وذلك إذا لم يوجد من يقبل الحراسة وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت
أن الطاعن كان حاضرا وقت توقيع الحجز وأن مندوب الحجز قد عينه حارسا بعد أن خاطبه شخصيا
فامتنع وأنه لم يعتد برفضه وترك المحجوزات فى حراسته كما أثبت فى حقه أنه امتنع عن
تقديم المحجوزات فى اليوم المحدد لبيعها مع علمه به بقصد عرقلة التنفيذ فإنه يكون صحيحا
فيما انتهى إليه من إدانته بجريمة التبديد – لما كان ذلك وكان ما يثيره الطاعن بشأن
عدم بيان حدود الأطيان التى توقع الحجز على زراعتها وما رتبه على ذلك من عدم الاطمئنان
إلى انتقال مندوب الحجز إلى مكان الحجز وإنما هو فى حقيقته جدل موضوعى لا يقبل مثله
أمام محكمة النقض – لما كان ما تقدم فإن الطعن يكون على غير أساس متعينا رفضه.
