الطعن رقم 170 لسنة 59 ق “أحوال شخصية” – جلسة 17 /12 /1991
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الثاني – السنة 42 – صـ 1890
جلسة 17 من ديسمبر سنة 1991
برئاسة السيد المستشار/ عادل بيومي نصار نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد عبد القادر سمير نائب رئيس المحكمة، فتحي محمود يوسف، عبد المنعم محمد الشهاوي وعبد الملك نصار.
الطعن رقم 170 لسنة 59 القضائية "أحوال شخصية"
دعوى الأحوال الشخصية "الطعن في الحكم: الاستئناف". الاستئناف الفرعي.
طريق للطعن لا تعرفه لائحة ترتيب المحاكم الشرعية لمن فوت ميعاد الاستئناف أو قبل الحكم.
المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مفاد المادتين 5 و13 من القانون رقم 462 لسنة 1955 أن
المشرع استبقى استئناف الأحكام الصادرة في مسائل الأحوال الشخصية والوقف التي كانت
من اختصاص المحاكم الشرعية محكوماً بذات القواعد التي كانت تحكمه قبل إلغاء هذه المحاكم
والواردة في لائحة ترتيب المحاكم الشرعية الصادر بها المرسوم بقانون رقم 78 لسنة 1931
لا بقواعد أخرى في قانون المرافعات وأن هذه اللائحة لا تزال هي الأصل الأصيل الذي يجب
التزامه ويتعين الرجوع إليه للتعرف على أحوال استئناف هذه الأحكام وضوابطه وإجراءاته،
وإذ كان ذلك وكانت لائحة ترتيب المحاكم الشرعية لا تعرف طريق الاستئناف الفرعي ولم
تنص عليه وكان المطعون قد اعتد بالاستئناف الفرعي المقام من المطعون ضده وقضى فيه حالة
أن الحكم الابتدائي حاز قوة الشيء المقضي بالنسبة للمطعون ضده في موجب المتعة لعدم
استئنافه بالطريق الذي رسمته لائحة ترتيب المحاكم الشرعية. لما كان ذلك وكان الحكم
المطعون فيه قد انتهى إلى القضاء بإلغاء الحكم المستأنف الذي قضى للطاعنة على المطعون
ضده بمتعة قدرها…. وبرفض دعواها يكون قد خالف القانون.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعنة
أقامت الدعوى رقم 1225 لسنة 1985 أحوال شخصية كلي الإسكندرية على المطعون ضده للحكم
بإلزامه بأن يؤدي إليها متعة تقدر بنفقه عشر سنين. وقالت بياناً لدعواها أنها كانت
زوجته بصحيح العقد الشرعي ودخل بها وعاشرها معاشرة الأزواج وإذ طلقها غيابها بتاريخ
7/ 12/ 1984 بدون رضاها ولا بسبب من قبلها، فقد أقامت الدعوى. أحالت المحكمة الدعوى
إلى التحقيق وبعد أن سمعت شهود الطرفين، حكمت بتاريخ 23/ 2/ 1988 بإلزام المطعون ضده
بأن يؤدي للطاعنة مبلغ 480 جنيهاً. استأنفت الطاعنة هذا الحكم لدى محكمة استئناف الإسكندرية
بالاستئناف رقم 52 لسنة 88 ق أحوال شخصية – ولدى نظر الاستئناف أمام المحكمة وجه المطعون
ضده استئنافاً فرعياً بمذكرة ضمنها طلب إلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى. وبتاريخ
27/ 5/ 1989 حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى. طعنت الطاعنة في هذا
الحكم بطريق النقض، قدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم. عرض الطعن على
هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
حيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون. وفي بيان ذلك تقول
إن لائحة ترتيب المحاكم الشرعية الصادرة بالمرسوم بقانون رقم 78 لسنة 1931 لا تعرف
طريق الاستئناف الفرعي ولم تنص عليه وإنما هو استثناء من القواعد العامة إجازة قانون
المرافعات في المادة 237 منه لمن فوت ميعاد الاستئناف أو قبل الحكم. وإذ خالف الحكم
المطعون فيه ذلك، وقضى في الاستئناف الفرعي المقام من المطعون ضده بإلغاء حكم محكمة
أول درجة، ورفض دعواها حال أن الدعوى قاصرة على استئنافها فقط بما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي صحيح ذلك أن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن مفاد المادتين 5،
13 من القانون رقم 462 لسنة 1955 أن المشرع استبقى استئناف الأحكام الصادرة في مسائل
الأحوال الشخصية والوقف التي كانت من اختصاص المحاكم الشرعية محكوماً بذات القواعد
التي كانت تحكمه قبل إلغاء هذه المحاكم والواردة في لائحة ترتيب المحاكم الشرعية الصادر
بها المرسوم بقانون رقم 78 لسنة 1931 لا بقواعد أخرى في قانون المرافعات وأن هذه اللائحة
لا تزال هي الأصل الأصيل الذي يجب التزامه ويتعين الرجوع إليه للتعرف على أحوال استئناف
هذه الأحكام وضوابطه وإجراءاته، وإذ كان ذلك وكانت لائحة ترتيب المحاكم الشرعية لا
تعرف طريق الاستئناف الفرعي ولم تنص عليه، وكان الحكم المطعون فيه قد اعتد بالاستئناف
الفرعي المقام من المطعون ضده، وقضى فيه حالة أن الحكم الابتدائي حاز قوة الشيء المقضي
بالنسبة للمطعون ضده في موجب المتعة لعدم استئنافه بالطريق الذي رسمته لائحة ترتيب
المحاكم الشرعية، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى القضاء بإلغاء الحكم
المستأنف الذي قضى للطاعنة على المطعون ضده بمتعه قدرها 480 جنيهاً وبرفض دعواها يكون
قد خالف القانون بما يوجب نقضه مع الإحالة.
