الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1711 سنة 31 ق – جلسة 27/03/1962

أحكام النقض – المكتب الفني- جنائى
العدد الأول – السنة 13 – صـ 268

جلسة 27 من مارس سنة 1962

برياسة السيد/ محمود ابراهيم اسماعيل نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: عادل يونس، وتوفيق أحمد الخشن، ومحمود اسماعيل، وحسين صفوت السركى.


الطعن رقم 1711 سنة 31 القضائية

نقض "الحكم فى الطعن". "سلطة محكمة النقض". إجراءات المحاكمة. عقوبة. أرز.
(أ) الطعن بالنقض للمرة الثانية. مقتضاه: الحكم فى موضوع الدعوى. المادة 45 من القانون 57 لسنة 1959.
إجراءات المحاكمة فى هذه الحالة. هى الإجراءات المقررة للمحاكمة عن الجريمة. متى تحدد محكمة النقض جلسة لنظر الموضوع؟ ومتى تحكم فيه مباشرة؟ تحديد الجلسة: إذا استلزمت أسباب الطعن التعرض لموضوع الدعوى.
الحكم مباشرة: عند اقتصار أسباب الطعن على مجرد الخطأ فى تطبيق القانون بما يقتضى تصحيحه فحسب. المادة 39 من القانون.
(ب) العقوبة التكميلية. متى يصح التجاوز عن إيقاعها؟ عند انعدام جدواها العملية.
مثال. أرز. عقوبة القانون 71 سنة 1953 المعدل بالقانون 250 لسنة 1956. "عدم مباشرة خدمة الزراعة". مضى عدة سنوات بين وقوع الجريمة والحكم فى الدعوى. ولا جدوى من الحكم بها.
1- تنص المادة 45 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض على أنه "إذا طعن مرة ثانية فى الحكم الصادر من المحكمة المحالة إليها الدعوى تحكم محكمة النقض فى الموضوع، وفى هذه الحالة تتبع الإجراءات المقررة فى المحاكمة عن الجريمة التى وقعت ". فإذا كان الطعن المقدم من النيابة – للمرة الثانية – مقصورا على أن العيب الذى شاب الحكم هو الخطأ فى تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها فى الحكم، فإن ذلك يقتضى بحسب القاعدة الأصلية المنصوص عليها فى المادة 39 من القانون المذكور أن تحكم محكمة النقض فى الطعن وتصحح الخطأ وتحكم بمقتضى القانون دون نظر الموضوع فى جلسة تحددها ما دامت أسباب الطعن المقدمة لم ترد على بطلان فى الحكم وبطلان فى الإجراءات أثر فى الحكم مما يستلزم التعرض لموضوع الدعوى.
2- إذا كان الحكم المطعون فيه قد قضى بتغريم المتهم عشرة جنيهات وبعدم خدمة زراعة الأرز فى المستقبل وبوقف تنفيذ العقوبة، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون لمخالفته أحكام القانون رقم 71 لسنة 1953 المعدل بالقانون رقم 250 لسنة 1956، وهو ما يتعين معه نقضه وتصحيحه بجعل الغرامة المحكوم بها على المتهم "المطعون ضده" 25 جنيها عن كل فدان أو كسور الفدان من زراعة الأرز موضوع الجريمة، مع التجاوز عن العقوبة التكميلية "وهى عدم خدمة زراعة الأرز" لعدم جدواها العملية الآن وقد مضى على الواقعة قرابة الخمس سنوات.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه: زرع أرزا فى منطقة محظور زراعته فيها. وطلبت عقابه بالمواد 1 و15 و16 و18 و19 و20 و21 من القانون رقم 1 لسنة 1926 المعدل بالقانون رقم 78 لسنة 1946. والمحكمة الجزئية قضت حضوريا ببراءة المتهم. استأنفت النيابة هذا الحكم. والمحكمة الاستئنافية قضت حضوريا اعتباريا وبإجماع الآراء بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبتغريم المتهم خمسين جنيها وبعدم مباشرة زراعة الأرز فى المستقبل بلا مصاريف. عارض المتهم فى هذا الحكم. وقضى فى معارضته بقبولها شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم الغيابى المعارض فيه وبراءة المتهم مما أسند إليه. فطعنت النيابة فى هذا الحكم بطريق النقض. فقضت محكمة القض بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلى المحكمة الابتدائية للفصل فيها مجددا من هيئة استئنافية أخرى. والمحكمة المذكورة قضت عملا بمواد الإتهام مع تطبيق المادتين 55 و56 من قانون العقوبات بقبول المعارضة شكلا وفى الموضوع وبإجماع الآراء بإلغاء الحكم المعارض فيه وتغريم المتهم عشرة جنيهات وبإزالة المخالفة على نفقة المخالف وأمرت بإيقاف تنفيذ عقوبة الغرامة لمدة ثلاث سنوات تبدأ من اليوم. فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض للمرة الثانية … إلخ.


المحكمة

… وحيث إن النيابة العامة تبنى طعنها على أن الحكم المطعون فيه إذ دان المطعون ضده بتهمة زراعة أرز فى منطقة محظور فيها زراعته طبقا لأحكام القانون رقم 1 لسنة 1926 – قد أخطأ فى تطبيق القانون، ذلك أن القانون رقم 71 لسنة 1953 المعدل بالقانون رقم 250 لسنة 1956 قد ألغى القانون رقم 1 لسنة 1926 وأصبح هو القانون واجب التطبيق وقد عدل العقوبات الأصلية والتبعية كما حظر وقف تنفيذها.
وحيث إن النيابة العامة اتهمت المطعون ضده بأنه زرع أرزا فى منطقة محظور فيها ذلك، وطلبت عقابه بالمواد 1 و15 و16 و18 و20 و21 من القانون رقم 1 لسنة 1926 وقرار وزير الصحة. وقضت محكمة أول درجة فى 6/ 1/ 1958 غيابيا ببراءة المتهم. فاستأنفت النيابة الحكم. وقضى حضوريا اعتباريا فى 27/ 5/ 1958 وبإجماع الآراء بإلغاء الحكم المستأنف وبتغريم المتهم خمسين جنيها وعدم مباشرة خدمة زراعة الأرز فى المستقبل. فعارض المتهم فى الحكم وقضى فى 20/ 1/ 1959 بإلغاء الحكم الغيابى المعارض فيه وبراءة المتهم مما أسند إليه. فطعنت النيابة العامة فى الحكم بطريق النقض وقضى بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة. فقضت المحكمة الاستئنافية مجددا فى 13 من نوفمبر سنة 1960 بقبول المعارضة شكلا وفى الموضوع وبإجماع الآراء بإلغاء الحكم المعارض فيه وتغريم المتهم عشرة جنيهات وبإزالة المخالفة على نفقته وأمرت بوقف تنفيذ عقوبة الغرامة لمدة ثلاث سنوات.
وحيث إن المادة 45 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض تنص على أنه "إذا طعن مرة ثانية فى الحكم الصادر من المحكمة المحالة إليها الدعاوى، تحكم محكمة النقض فى الموضوع، وفى هذه الحالة تتبع الإجراءات المقررة فى المحاكمة عن الجريمة التى وقعت". لما كان ذلك، وكان الطعن المقدم من النيابة العامة – للمرة الثانية – مقصورا على أن العيب الذى شاب الحكم هو الخطأ فى تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها فى الحكم، وهو ما يقتضى بحسب القاعدة الأصلية المنصوص عليها فى المادة 39 من القانون المذكور أن تحكم محكمة النقض فى الطعن وتصحح الخطأ وتحكم بمقتضى القانون، دون نظر الموضوع فى جلسة تحددها، ما دامت أسباب الطاعن المقدمة لم ترد على بطلان فى الحكم أو بطلان فى الإجراءات أثر فى الحكم مما يستلزم التعرض لموضوع الدعوى. لما كان ما تقدم، وكان القانون رقم 1 لسنة 1926 المعدل بالقانون رقم 78 لسنة 1946 قد ألغى بالقانون رقم 71 لسنة 1953 فى الحدود التى غاير فيها القانون الجديد ووجب تطبيق هذا القانون الأخير على واقعة الدعوى. لما كان ذلك، وكانت المادة الثانية من القانون رقم 71 لسنة 1953 تقضى بعد تعديلها بالقانون رقم 250 سنة 1956 بأنه "يعاقب على مخالفة أحكام هذا القانون بغرامة قدرها 25 جنيها إلى 35 جنيها عن كل فدان أو كسور الفدان، فإذا كانت زراعة الأرز موضوع المخالفة فى منطقة تقرر وزارة الصحة العمومية تحريم زراعة الأرز فيها لمنع انتشار بعوض الملاريا يحكم فيها بذات العقوبة وبعدم مباشرة خدمة زراعة الأرز موضوع المخالفة. وفى جميع الأحوال لا يجوز للمحكمة أن تأمر بوقف تنفيذ العقوبة المقضى بها", فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بتغريم المتهم المطعون ضده عشرة جنيهات وبعدم خدمة زراعة الأرز فى المستقبل وبوقف تنفيذ العقوبة قد أخطأ فى تطبيق القانون بما يستوجب نقضه وتصحيحه بجعل الغرامة المحكوم بها على المطعون ضده 25 جنيها عن كل فدان أو كسور الفدان من زراعة الأرز موضوع الجريمة وترى المحكمة التجاوز عن العقوبة التكميلية وهى عدم خدمة زراعة الأرز لعدم جدواها العملية الآن وقد مضى على الواقعة قرابة الخمس سنوات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات