الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1679 سنة 31 ق – جلسة 20/03/1962

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
العدد الأول – السنة 13 – صـ 256

جلسة 20 من مارس سنة 1962

برياسة السيد/ محمود ابراهيم اسماعيل نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: محمد عبد السلام، ومحمود اسماعيل، وأديب نصر حنين، ومختار مصطفى رضوان.


الطعن رقم 1679 سنة 31 القضائية

(أ – ب) متشردون ومشتبه فيهم. دعوى جنائية. نقض "أسباب الطعن". "سلطة محكمة النقض".
العود للاشتباه. جريمة وقتية. متى تتحق. من تاريخ ارتكاب الجريمة الجديدة التى تكون حالة العود.
الدعوى الجنائية عنها. انقضاؤها بمضى المدة. مدة التقادم. ثلاث سنوات. بدء سريانها: من تاريخ ارتكاب الجريمة الجديدة المكونة لتلك الحالة. المادة 15 أ. ج.
الإجراءات القاطعة للتقادم. من بينها، سؤال المتهم فى محضر جمع الاستدلالات. الدفع بانقضاء الدعوى الجنائية بالتقادم. من النظام العام. جواز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض. شرط ذلك: أن تدل مدونات الحكم على ما يفيد صحته. سلطة محكمة النقض – فى هذه الحالة. فى نقض الحكم وبراءة المتهم.
1- جريمة العود للاشتباه جريمة وقتية، والعبرة فى تحققها هى بتاريخ وقوع الجريمة التى تقع من المشتبه فيه بعد سبق الحكم عليه بالمراقبة لا بالصفة اللاصقة به قبل ارتكاب تلك الجريمة.
2- من المقرر أن الدفع بانقضاء الدعوى الجنائية بالتقادم تجوز إثارته فى أية حالة كانت عليها الدعوى ولو لأول مرة أمام محكمة النقض لتعلقه بالنظام العام، طالما كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه يفيد صحته.
فإذا كان يبين مما أورده ذلك الحكم أن الجريمة التى ترتب عليها العود للاشتباه قد وقعت يوم 10/ 5/ 1954 وأن أول إجراء قاطع للمدة بشأنها كان سؤال المتهم فى محضر جمع الاستدلالات يوم 16/ 5/ 1957، فإن جريمة العود للاشتباه تكون قد سقطت بمضى مدة أكثر من ثلاث سنوات من تاريخ توافرها طبقا للمادة 15 من قانون الإجراءات الجنائية. ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ دان المتهم عن تلك الجريمة يكون قد جانب التطبيق السليم للقانون مما يتعين معه نقضه والقضاء بانقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة وببراءة المتهم.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: فى 16 مايو سنة 1957 عاد لحالة الاشتباه بعد سبق الحكم عليه للاشتباه فى القضية رقم 4322 سنة 1951 اسكندرية ثم ارتكب القضية رقم 2589 سنة 1954 كرموز والجنحة رقم 349 سنة 1951 اسكندرية وحكم عليه فى الأولى بسنة مع الشغل للسرقة وفى الثانية بسنتين مع الشغل وغرامة 400 جنيه للاتجار بالمخدرات. وطلبت عقابه بالمواد 5 و6 و8 و9 و10 من المرسوم بقانون رقم 98 لسنة 1945. والمحكمة الجزئية حكمت حضوريا عملا بمواد الاتهام بحبس المتهم شهرا مع الشغل والنفاذ ووضعه تحت مراقبة البوليس لمدة سنة فى المكان الذى يحدده وزير الداخلية تبدأ من إمكان التنفيذ عليه مع النفاذ بلا مصاريف جنائية. استأنف المتهم هذا الحكم. والمحكمة الاستئنافية قضت غيابيا بعدم قبول الاستئناف شكلا لرفعه بعد الميعاد. فعارض وقضى فى معارضته بقبولها شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم الغيابى الاستئنافى المعارض فيه وبقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بتأييد الحكم المستأنف. فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض … الخ.


المحكمة

… وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون، إذ دانه باعتباره عائدا لحالة الاشتباه مع أن هذه الجريمة قد سقط الحق فى إقامتها لمضى أكثر من ثلاث سنوات على تاريخ ارتكاب الطاعن جريمة السرقة فى القضية رقم 2589 لسنة 1954 جنح كرموز فى 10 من مايو سنة 1954 وهى الجريمة التى وقعت بعد سابقة الحكم عليه بالمراقبة فى القضية رقم 3080/ 4342 سنة 1951 س اسكندرية. وحيث إن الدعوى الجنائية رفعت على الطاعن بوصف أنه فى يوم 16/ 5/ 1957 بدائرة قسم بولاق عاد لحالة الاشتباه بعد سبق الحكم عليه بوضعه تحت مراقبة البوليس لاشتباه فى القضية رقم 4342 سنة 1951 اسكندرية بأن ارتكب الجنحة رقم 2589 سنة 1954 كرموز والجنحة رقم 349 سنة 1951 اسكندرية وحكم عليه فى الأولى بالحبس شهرين مع الشغل لسرقة وفى الثانية بالحبس سنتين مع الشغل وغرامة 400 جنيه للاتجار فى المخدرات. وقضت المحكمة الجزئية بحبس المتهم شهرا مع الشغل والنفاذ وبوضعه تحت مراقبة البوليس لمدة سنة فى المكان الذى يحدده وزير الداخلية تبدأ من إمكان التنفيذ عليه. فاستأنف المتهم وقضى غيابيا بعدم قبول الاستئناف شكلا. فعارض وقضى بإلغاء الحكم المعارض فيه وقضى وبقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بتأييد الحكم المستأنف. وقالت المحكمة الاستئنافية فى أسباب حكمها المطعون فيه "وحيث إن الحكم المستأنف فى محله إذ ثبت من مذكرتى الجدول الخاصتين بالقضية رقم 3080 سنة 1951 س اسكندرية أنها مقيدة ضم المتهم لأنه فى 29 نوفمبر سنة 1950 وقع منه ما يؤيد حالة الاشتباه وقضى فيها بمراقبته لمدة سنة. فاستأنف الحكم وقضى فيه غيابيا بالتأييد بجلسة 5/ 5/ 1951 وصار نهائيا بإعلان المتهم بالحكم فى 19/ 5/ 1951 وفوات ميعاد المعارضة وتنفيذ عقوبة المراقبة ضده، كما تبين من مذكرة الجدول عن القضية رقم 2589 سنة 1954 كرموز انها مقيدة ضد المتهم بوصف السرقة التى ارتكبها فى 10/ 5/ 1954 وقضى فيها عليه بالحبس شهرين مع الشغل وقضى فى الاستئناف المرفوع منه حضوريا بالتأييد وصار الحكم نهائيا ومن ثم يكون المتهم قد عاد لحالة الاشتباه مما يتعين معه تأييد الحكم المستأنف."
وحيث إن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه فى محله، ذلك أن جريمة العود للإشتباه جريمة وقتية والعبرة فى تحققها هى بتاريخ وقوع الجريمة التى تقع من المشتبه فيه بعد سبق الحكم عليه بالمراقبة لا بالصفة اللاصقة به قبل ارتكاب تلك الجريمة. لما كان ذلك، وكان الثابت مما أورده الحكم المطعون فيه أن الجريمة التى ترتب عليها العود للاشتباه قد وقعت يوم 10/ 5/ 1954 ولم تتخذ النيابة العمومية أى إجراء قاطع للمدة منذ ذلك التاريخ حتى تاريخ أول إجراء اتخذ فى هذه الدعوى وهو سؤال الطاعن فى محضر جمع الاستدلالات فى يوم 16/ 5/ 1957 وهو ذات التاريخ الذى أوردته النيابة فى وصف التهمة على أنه تاريخ الواقعة، وبذلك تكون جريمة العود للاشتباه قد سقطت بمضى مدة أكثر من ثلاث سنوات من تاريخ توافرها طبقا للمادة 15 من قانون الإجراءات الجنائية. ولما كان من المقرر أن الدفع بانقضاء الدعوى الجنائية بالتقادم تجوز إثارته فى أية حالة كانت عليها الدعوى ولو لأول مرة أمام محكمة النقض لتعلقه بالنظام العام، طالما كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه على ما سبق إيضاحه يفيد صحته. لما كان ذلك، فإن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن عن جريمة العود للاشتباه يكون قد جانب التطبيق السليم للقانون مما يتعين معه نقضه والقضاء بانقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة وبراءة المتهم الطاعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات