الطعن رقم 2428 لسنة 56 ق – جلسة 04 /06 /1991
أحكام النقض – المكتب الفني- مدني
العدد الثاني – السنة 42 – صـ 1331
جلسة 4 من يونيه سنة 1991
برئاسة السيد المستشار: يحيى الرفاعي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: أحمد مكي نائب رئيس المحكمة، ماهر البحيري، محمد جمال حامد وأنور العاصي.
الطعن رقم 2428 لسنة 56 القضائية
استئناف. دعوى "دعوى الحلول الفرعية".
دعوى الحلول الفرعية. اعتبارها مطروحة على محكمة الاستئناف تبعاً لاستئناف الحكم الصادر
في الدعوى الأصلية من المحكوم له – المضرور – أو المحكوم عليه. عدم زوال مصلحة المتبوع
بالحكم الصادر له من محكمة أول درجة بطلباته. أثره. للمتبوع طرح طلباته مجدداً. على
محكمة الاستئناف.
إن الاستئناف المرفوع من المتبوع عن الحكم الصادر ضده لصالح المضرور في الدعوى الأصلية
– وكذلك استئناف المضرور لهذا الحكم – لا يطرح أيهما الدعوى الأصلية وحدها وإنما يطرح
عليها دعوى الحلول الفرعية أيضاً بحيث يكون لها أن تحكم فيها حسبما يتراءى لها من توافر
أركان المسئوليتين ومداهما لما بينهما من ارتباط وثيق يجعل الفصل في الدعوى الأصلية
مؤثراً في الحكم الصادر في الدعوى الفرعية ولا تزول مصلحة المتبوع بالحكم الصادر له
من محكمة أول درجة بطلباته في الدعوى الفرعية، بل يكون له أن يطرح تلك الطلبات مجدداً
على محكمة الاستئناف للحكم له على التابع بما عسى أن يحكم به من تعويض للمضرور، وإذ
كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الورثة
المطعون ضدهم الأول أقاموا الدعوى 2155 لسنة 1983 مدني طنطا الابتدائية على الجهة الإدارية
الطاعنة وتابعها المطعون ضده الثاني بطلب الحكم بإلزامهما متضامنين بأن يدفعا إليهم
مبلغ 25000 جـ تعويضاً مادياً وأدبياً عن الضرر الذي أصابهم نتيجة مقتل مورثهم بخطأ
التابع المذكور إبان قيادته سيارة تلك الجهة الإدارية الأمر الذي قضى فيه بحكم بات
في الجنحة 1769 لسنة 1981 كفر الزيات بالإدانة وبإلزامهما بأن يوديا إليهم 51 جنيه
على سبيل التعويض المؤقت والجهة الإدارية الطاعنة اختصمت فرعياً تابعها المذكور بطلب
الحكم بإلزامه بأن يدفع إليها ما عسى أن يقضي به عليها في الدعوى الأصلية، ومحكمة أول
درجة بعد أن أحالت الدعوى إلى التحقيق وسمعت الشهود حكمت بتاريخ 13/ 3/ 1985 في الدعوى
الأصلية بإلزام الجهة الطاعنة وتابعها متضامنين بأن يدفعا للمطعون ضدهم الأول مبلغ
12000 ج وفي الدعوى الفرعية بالطلبات، استأنف الورثة هذا الحكم بالاستئناف 434 لسنة
35 ق طنطا للحكم بطلباتهم، كما استأنفته الجهة الإدارية الطاعنة بالاستئناف 430 لسنة
35 ق طنطا طالبة تخفيض مبلغ التعويض إلى الحد المناسب وتعديل الحكم في الدعوى الفرعية
إلى المبلغ الذي يقضي به في الدعوى الأصلية، وبتاريخ 5/ 6/ 1986 قضت المحكمة بتعديل
مبلغ التعويض إلى 25000 ج، وضمنتا أسباب الحكم عدم قبول طلبات الجهة الإدارية بالنسبة
للدعوى الفرعية. طعنت الجهة الإدارية بطريق النقض فيما قضى به هذا الحكم في الدعوى
الفرعية، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم، وعرض الطعن على هذه المحكمة
في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن حاصل ما تنعاه الجهة الإدارية الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق
القانون ذلك أنه أقام قضاءه بعدم قبول استئنافها للحكم الصادر في الدعوى الفرعية على
أنه قضى لها بكل طلباتها ولم يحكم عليها بشيء وأن التابع المحكوم عليه في تلك الدعوى
لم يستأنف ذلك الحكم في حين أن الاستئناف المرفوع عن الحكم الصادر في الدعوى الأصلية
يطرح الدعويين.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن الاستئناف المرفوع من المتبوع عن الحكم الصادر ضده
لصالح المضرور في الدعوى الأصلية – وكذلك استئناف المضرور لهذا الحكم – لا يطرح أيهما
الدعوى الأصلية وحدها وإنما يطرح عليها دعوى الحلول الفرعية أيضاً بحيث يكون لها أن
تحكم فيهما حسبما يتراءى لها من توافر أركان المسئوليتين ومداهما لما بينهما من ارتباط
وثيق يجعل الفصل في الدعوى الأصلية مؤثراً في الحكم الصادر في الدعوى الفرعية، ولا
تزول مصلحة المتبوع بالحكم الصادر له من محكمة أول درجة بطلباته في الدعوى الفرعية،
بل يكون له أن يطرح تلك الطلبات مجدداً على محكمة الاستئناف للحكم له على التابع بما
عسى أن يحكم به من تعويض للمضرور، وإذ كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا
النظر، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ولما تقدم.
