الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 200 لسنة 35 ق – جلسة 08 /07 /1990 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الخامسة والثلاثون – العدد الثاني – (من أول مارس سنة 1990 إلى آخر سبتمبر 1990) – صـ 2046


جلسة 8 من يوليو سنة 1990

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ نبيل أحمد سعيد نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة: محمد محمود الدكروري وإسماعيل عبد الحميد إبراهيم والسيد محمد السيد الطحان، ويحيى أحمد عبد المجيد – المستشارين.

الطعن رقم 200 لسنة 35 القضائية

جامعات – طلبة الدراسة العليا بها – إلغاء قيد الطالب.
مجلس الدراسات العليا والبحوث هو المختص قانوناً بإلغاء قيد الطالب للماجستير بناء على اقتراح مجلس الكلية – يكون قرار مجلس الدراسات العليا والبحوث نافذاً في هذا الشأن بعد اعتماده من رئيس الجامعة – لا يوجد في قانون تنظيم الجامعات ولائحته التنفيذية ما يقضي بجواز تفويض مجلس الدراسات العليا والبحوث لاختصاصه في هذا الشأن – مؤدى ذلك: عدم اختصاص نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحوث بإصدار مثل هذه القرارات – إذا كان القرار صدر من نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحوث باعتباره مفوضاً من مجلس الدراسات العليا والبحوث في شأن مباشرة اختصاص بإلغاء تسجيل الرسائل فإن هذا القرار وقد صدر بناء على تفويض غير جائز قانوناً يكون قد صدر من غير مختص بإصداره متعيناً إلغاؤه – تطبيق.


إجراءات الطعن

بتاريخ 22 من ديسمبر سنة 1988 أودع الأستاذ/ مجدي يونس أحمد المحامي بصفته وكيلاً عن محمد عبده عبادي قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 200 لسنة 35 ق عليا في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بجلسة 31/ 10/ 1988 في الدعوى رقم 5565 لسنة 38 ق المرفوعة من الطاعن ضده/ وزير التعليم وآخرين والذي قضى بقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعاً وإلزام المدعي المصروفات.
وطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبإلغاء القرار المطعون فيه والحكم له بطلباته المعدلة بمذكرته المقدمة أمام محكمة القضاء الإداري بجلسة 10/ 10/ 1985 وإلزام المطعون ضدهم بالمصروفات.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني مسبباً ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاًَ وإلزام الطاعن بالمصروفات.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة التي قررت بجلسة……. إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا "الدائرة الثانية" وتحدد لنظره أمامها جلسة 13 من مايو سنة 1990، هذا وقد تقرر إصدار الحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة.
ومن حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تتحصل حسبما يبين من الأوراق، في أنه بتاريخ 20/ 6/ 1984 أقام المهندس/ محمد محمد عبد عبادي الدعوى رقم 5565 لسنة 38 ق أمام محكمة القضاء الإداري ضد: 1 – وزير التعليم 2 – رئيس جامعة القاهرة 3 – رئيس جامعة الزقازيق 4 – عميد هندسة القاهرة 5 – عميد هندسة الزقازيق 6 – رئيس قسم هندسة المناجم والبترول والفلزات بجامعة القاهرة طلباً الحكم أولاً: وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ قرار مجلس كلية هندسة القاهرة الصادر بتاريخ 21/ 5/ 1984 بإلغاء قيد المدعي لدرجة الماجستير وبأحقيته في درجة الماجستير اعتباراً من 14/ 6/ 1983 أو 7/ 8/ 1983 وفي الموضوع بإلغاء هذا القرار وإلزام المدعى عليهم المصروفات. وقام شرحاً للدعوى أنه حصل على بكالوريوس هندسة الفلزات من جامعة القاهرة بتقدير جيد جداً في يونيو 1974 وعين معيداً بهندسة أسيوط ثم نقل إلى هندسة الزقازيق في 7/ 1/ 1979 وقام بتسجيل رسالته لنيل درجة الماجستير بقسم هندسة الفلزات بكلية الهندسة جامعة القاهرة في أكتوبر سنة 1979 وموضوعها….. تأثير التفكك الزئبقي والترسب المتقطع على الخواص الميكانيكية لسبائك الألمونيوم – وقد تمت الموافقة على موضوع الرسالة كما وافق مجلس كلية الهندسة بجامعة القاهرة على تشكيل لجنة لمناقشتها بتاريخ 21/ 5/ 1983 هذا بيد أن الكلية وجهت إليه خطاباً مؤرخاً في 2/ 6/ 1984 يفيد بأن مجلس الكلية قرر بجلسة 21/ 5/ 1984 إلغاء قيده لدرجة الماجستير وقد نعى المدعي على هذا القرار أنه صدر مستنداً إلى أساس باطل هو أنه لم يستجب لما طلبته لجنة المناقشة من إجراء تعديلات شكلية على الرسالة وهو زعم غير صحيح حيث إنه قام بتنفيذ كل توجيهات لجنة المناقشة مع عدم مسئوليته عنها لمخالفتها للوائح الدراسات العليا بكلية الهندسة جامعة القاهرة، على ما سبق أن أوضحه في الشكوى المقدمة منه إلى عميد الكلية في 22/ 9/ 1983 ولقد كشف فيها عن مدى الاضطهاد الذي تعرض له وأن مستقبله مهدد بالضياع نتيجة سلوك لجنة المناقشة إلا أن العميد لم يعر الشكوى أي اهتمام، وإذ كان المدعي من حقه أن يحصل على رسالة الماجستير اعتباراً من 14/ 6/ 1983 أو على أسوأ الظروف اعتباراً من 7/ 8/ 1983 تاريخ تقديم آخر نسخة معدلة للجنة المناقشة التي رفضت استلامها وكان عدم حصول المدعي على الرسالة بسبب خلاف بين الأساتذة المشرفين فقد أقام الدعوى بالطلبات المشار إليها.
وبجلسة 31/ 3/ 1985 قضت محكمة القضاء الإداري بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفه بالنسبة للمدعى عليهم الأول والثالث والرابع والخامس والسادس وبقبولها في مواجهة المدعى عليه الثاني وبرفض الدفع بعدم جواز نظر طلب وقف التنفيذ لسابقة الفصل فيه وبقبول الدعوى شكلاً، وفي الطلب المستعجل بوقف تنفيذ قرار مجلس كلية الهندسة جامعة القاهرة الصادر بتاريخ 21/ 5/ 1984 بإلغاء قيد المدعي لدرجة الماجستير مع ما يترتب على ذلك من آثار تتمثل في إعادة قيده ورفض هذا الطلب بالنسبة لطلب المدعي الحكم بأحقيته في الحصول على الماجستير اعتباراً من 1/ 6/ 1983 أو 7/ 8/ 1983 مع إلزام جهة الإدارة مصروفات الشق المستعجل وأمرت بإحالة الدعوى في شقها الموضوعي إلى هيئة مفوضي الدولة لتحضيرها وإيداع تقرير بالرأي القانوني.
وقدمت جهة الإدارة عدة حوافظ ومستندات ومذكرات بدفاعها في الدعوى كما قدم المدعي عدة حوافظ ومستندات بدفاعه، وبجلسة 1/ 10/ 1988 قدم المدعي مذكرة بدفاعه أشار في ختامها إلى أنه بعد أن حصل على درجة الماجستير الجديدة الثانية من هندسة الزقازيق بموافقة مجلس كلية هندسة الزقازيق في 14/ 8/ 1988 ومجلس الجامعة في 21/ 9/ 1988 فإن الدعوى الماثلة رقم 5565 لسنة 38 ق أصبحت مثل الدواء الذي فقد مفعولة لذلك فلا بد من أن تتغير طلباته إلى الحكم 1 – بأحقيته في رسالة الماجستير من هندسة القاهرة اعتباراً من 14/ 6/ 1983 وعلى أسوأ تقدير اعتباراً من 7/ 8/ 1983 2 – أحقيته في درجة الدكتوراه اعتباراً من 21/ 9/ 1988 عن رسالته من هندسة الزقازيق تحت عنوان "تأثير الحريق وطرق الإطفاء على الخواص الميكانيكية للخرسانة وحديد التسليح" 3 – تسوية وضعه المادي بالدكتور (……..) الذي حصل على درجة الماجستير والدكتوراه من قسم هندسة المواد على الرغم من أنه يعمل بقسم آخر هو قسم التصميم الإنشائي وعلى الرغم من أن المدعي أقدم منه في التخرج بثلاث سنوات.
وبجلسة 31/ 10/ 1988 قضت محكمة القضاء الإداري بقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعاًَ وإلزام المدعي المصروفات. وأقامت المحكمة قضاءها على أن المدعي يطلب الحكم في الشق الموضوعي من الدعوى بإلغاء قرار مجلس كلية هندسة القاهرة الصادر في 21/ 5/ 1984 بإلغاء قيده لدرجة الماجستير وبأحقيته في رسالة الماجستير اعتباراً من 14/ 6/ 1983 أو 7/ 8/ 1983 وإذا كان الثابت من الأوراق أن المدعي قد قيد لدرجة الماجستير بقسم هندسة المناجم والبترول والفلزات بجامعة القاهرة بتاريخ 31/ 10/ 1979 وبتاريخ 23/ 5/ 1983 وافقت الجامعة على ما سبق أن وافق عليه مجلس الكلية في 21/ 5/ 1983 من تشكيل لجنة الحكم على الرسالة وبتاريخ 6/ 12/ 1983 وافق مجلس القسم على رفض الرسالة وإنهاء قيد المدعي تأسيساً على أنه لم يستجب لما أشارت به لجنة الحكم من تعديلات على الرسالة وبعرض الموضوع على مجلس الكلية قرر بجلسته المنعقدة بتاريخ 11/ 12/ 1983 رفض الرسالة وإعادة تقديمها بالصورة المطلوبة خلال ستة أشهر من تاريخه والاتصال بالمشرفين وبتاريخ 15/ 5/ 1984 وافق مجلس القسم على إلغاء قيد المدعي تأسيساً على أنه لم يتقدم بالرسالة المعدلة ولم يتصل بأي من المشرفين خلال المهلة الممنوحة له والتي انتهت في 11/ 5/ 1984 وبتاريخ 21/ 5/ 1984 قرر مجلس الكلية إلغاء قيد المدعي بدرجة الماجستير بقسم هندسة المناجم والبترول والفلزات وبناء على ما تقضي به المادة 102 من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات تقرر عرض موافقة مجلس الكلية بإلغاء قيد المدعي بناء على تقرير مشرف الرسالة على مجلس الدراسات العليا والبحوث والذي كان قد فوض نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث في الموافقة على تسجيل رسائل الماجستير والدكتوراه وتعيين لجان الحكم على هذه الرسائل وإلغاء التسجيل – وقد صدر هذا التفويض لنائب رئيس الجامعة في 4/ 2/ 1972 وبناء على هذا التفويض وافق نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث في 5/ 6/ 1984 على قرار مجلس الكلية في 11/ 5/ 1984 بإلغاء قيد المدعي لعدم تقدمه بالرسالة المعدلة خلال المدة الممنوحة له من مجلس الكلية في 12/ 11/ 1983 وهي ستة أشهر والتي تم إخطار المدعي بها من قبل الكلية ومن ثم فإن القرار المطعون فيه يكون قد صدر من السلطة المختصة بإصداره ومطابقاً لصحيح حكم القانون ذلك لأن أمر الحكم على الرسالة هو من إطلاقات لجنة الحكم عليها والتي انتهت إلى إلغاء قيد المدعي لدرجة الماجستير دون تعسف في استعمال السلطة بعد أن منحته الفرصة للاستجابة لما طلبته منه وبالتالي يكون قرارها في هذا الشأن متفقاً مع صحيح حكم القانون وتكون الدعوى غير قائمة على سند صحيح.
ومن حيث إن الطعن يقوم على أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ تطبيقه وتأويله وتناقض في أسبابه وشابه قصور فيها وفساد في الاستدلال وأخل بحق المدعي في الدفاع فالقرار المطعون فيه صدر من غير مختص حيث إنه صدر من عميد كلية الهندسة جامعة القاهرة بينما الاختصاص في إلغاء القيد معقود لمجلس الدراسات العليا والبحوث ولا تكون قرارات المجلس نافذة إلا بعد عرضها على مجلس الجامعة واعتماد رئيس الجامعة وهو أمر لم يتحقق بالنسبة لقرار الطعن، كما أنه غير صحيح ما أشار إليه الحكم المطعون فيه من أن المدعي لم يستجب لما طلبه منه مجلس كلية هندسة القاهرة بجلسة 12/ 11/ 1983 بإجراء تعديلات في رسالته أو أن ليس ثمة تعسف من جهة الإدارة في إصدار قرارها الطعين، لأن المدعي أودع في جلسة 11/ 5/ 1986 "تحضير" عدد ست صور من رسالة الماجستير ضمنها تعديلات عليها كما قدم ذات المستندات في الطعن رقم 2061 فهو قد أجرى ست تعديلات تنفيذاً لما طلبته لجنة المناقشة رغم أنها مخالفة للقانون وللوائح الدراسات العليا مما يبين منه استجابة المدعي لطلبات المشرفين وأنه قام بذلك على أحسن وجه وأن جوهر موضوع الدعوى حسب مذكرة المدعي بجلسة 27/ 6/ 1988 و10/ 10/ 1988 بخصوص تعديل طلباته هو رسوب وظيفي وأنه قد أصابته أضرار جسيمة مادية وأدبية حيث أصبح المهندس……. وهو أحد تلاميذه حاصلاً على الدكتوراه ورئيساً للمدعي وقد اضطر الطاعن إلى الحصول ماجستير جديد في ظروف غير ملائمة وقد حدث كل ذلك بسبب تعسف الجهة الإدارية في استعمال سلطتها علماً بأن الطاعن قد تعدى سن الخامسة والثلاثين وهو الحد الأقصى للمنح والبعثات للحصول على درجة الدكتوراه وقد حدث بالفعل أن استبعد من منحة إلى الاتحاد السوفيتي سنة 1988 مما يؤكد انحراف وتعسف الدراسات العليا في كل من جامعتي القاهرة والزقازيق واستهلاك الوقت في درجات التقاضي الأمر الذي يكون معه إخراج جامعة الزقازيق دون ذكر الأسباب وفق ما قضى به الحكم المطعون فيه قد انطوى على إخلال بحق الدفاع وقصور في التسبيب مع فساد في الاستدلال وتجاهل لطلبات المدعي المعدلة بمذكرته المقدمة بجلسة 10/ 10/ 1988.
ومن حيث إنه عما قضى به الحكم المطعون فيه من عدم قبول الدعوى بالنسبة المدعى عليه الثالث رئيس جامعة الزقازيق فإن الثابت من الأوراق أن المدعى قدم بجلسة 10/ 10/ 1988 أمام محكمة القضاء الإداري مذكرة بدفاعه ضمنها طلباته الختامية حيث أشار فيها إلى طلباته التي ضمنها مذكرة دفاعه التي قدمها أمام ذات المحكمة بجلسة 27/ 6/ 1988 موضحاً فيها أن جوهر دعواه أنها أصبحت "دعوى رسوب وظيفي" يطلب فيها فضلاً عن إلغاء القرار الطعين منحه درجة الماجستير اعتباراً من 14/ 6/ 1983 أو على أسوأ تقدير من 7/ 8/ 1983 ومنحه درجة الدكتوراه اعتباراً من 21/ 9/ 1988 عن رسالته من هندسة الزقازيق وموضوعها تأثير الحريق وطرق الإطفاء على الخواص الميكانيكية للخرسانة وحديد التسليح "رسالة الماجستير الثانية" وأخيراً طلب إلزام جامعة الزقازيق بتسوية وضعه المادي أسوة بالدكتور…… الذي حصل على الماجستير والدكتوراه وإذ كان البين مما تقدم أن المدعي قد اختصم في جزء من طلباته المعدلة في الدعوى جامعة الزقازيق على وجه التحديد فإن الحكم المطعون فيه وقد قضى بعدم قبول الدعوى بالنسبة إليها يكون قد خالف صحيح حكم القانون.
ومن حيث إنه عن موضوع الدعوى فإنه يبين من استقراء أحكام المواد 14/ 15، 16، 17، 35، 36 من قانون تنظيم الجامعات الصادر بالقانون رقم 49 لسنة 1972 والمواد 22، 23، 24، 102 من اللائحة التنفيذية من هذا القانون الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 809 لسنة 1975 أن مجلس الدراسات العليا والبحوث هو المختص قانوناً بإلغاء قيد الطلب للماجستير بناء على اقتراح مجلس الكلية ويكون قرار مجلس الدراسات العليا والبحوث نافذاً في هذا الشأن بعد اعتماده من رئيس الجامعة ولا يوجد في قانون تنظيم الجامعات ولائحته التنفيذية ما يقضي بجواز تفويض مجلس الدراسات العليا والبحوث لاختصاصه في هذا الشأن، وإذ كان الثابت من الأوراق أن القرار المطعون فيه بإلغاء قيد المدعي للماجستير صدر من نائب رئيس الجامعة بناء على اقتراح مجلس الكلية بتاريخ 21/ 5/ 1984 وأن هذا القرار صدر من نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحوث باعتباره مفوضاً من مجلس الدراسات العليا والبحوث في مباشرة اختصاص المجلس بإلغاء تسجيل الرسائل فإن هذا القرار وقد صدر بناء على تفويض غير جائز قانوناً يكون قد صدر من غير مختص بإصداره متعيناً إلغاؤه ويكون الحكم المطعون فيه وقد قضى بغير ذلك قد جانب الصواب.
ومن حيث إن إلغاء القرار المطعون فيه لا يترتب عليه بذاته ولا يعتبر أثراً من آثار الإلغاء اعتبار المدعي حاصلاً على درجة الماجستير ثم درجة الدكتوراه وتدرجه في وظائف الجامعة التي تعلو وظيفته التي يشغلها وهي وظيفة المعيد، تلك الوظائف التي تشترط للتعيين فيها نيل صاحب الشأن لدرجة الماجستير أو الدكتوراه لأنه يبين من استعراض أحكام المواد من 64 إلى 79 ومن 130 إلى 141 ومن 167 إلى 186 من قانون تنظيم الجامعات والمواد من 92 إلى 107 والمواد من 50 إلى 61، من 92 إلى 107 من اللائحة التنفيذية لهذا القانون أن المشرع حدد لنظام الدراسات العليا بالجامعة وتسجيل الرسائل بها وامتحاناتها والحصول على درجاتها العلمية والتعيين في وظائف القائمين بالتدريس والبحث في الجامعات إجراءات ومواعيد ومدد خبرة وشروطاً معينة يلزم استيفاؤها لقبول الرسائل واجتياز الامتحانات ونيل الدرجات العلمية والتدرج في الوظائف الجامعية وأنه بغير استيفاء هذه الإجراءات والالتزام بالمواعيد المقررة وتوافر مدد الخبرة اللازمة والتحقق من الصلاحية المطلوبة والحصول على الدرجات العلمية المقررة – لا يجوز بغير استيفاء ذلك – اعتبار شخص ما حاصلاً على درجة الماجستير أو الدكتوراه أو اعتباره معيناً في إحدى وظائف القائمين بالتدريس والبحث في الجامعة إذ ليس الأمر في هذا الشأن بمثابة التسويات التي يستمد صاحب الشأن حقه فيها من القانون مباشرة وبناء على ذلك يكون طلب المدعي اعتباره حاصلاً على درجتي الماجستير والدكتوراه وتسوية حالته الوظيفية في جامعة الزقازيق – يكون هذا الطلب – مفتقداً لأساسه القانوني خليقاً بالرفض الأمر الذي يتعين معه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي موضوعه بإلغاء الحكم المطعون فيه وبقبول الدعوى شكلاً بالنسبة للمدعى عليهما الثاني والثالث وبعدم قبولها شكلاً بالنسبة لمن عدا ذلك من المدعى عليهم وبإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من إلغاء قيد المدعي لدرجة الماجستير ورفض ما عدا ذلك من طلبات وإلزام جامعة القاهرة والمدعي المصروفات مناصفة بينهما.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفي موضوعه بإلغاء الحكم المطعون فيه وبقبول الدعوى شكلاً بالنسبة إلى رئيس جامعة القاهرة ورئيس جامعة الزقازيق وعدم قبولها بالنسبة إلى باقي المدعى عليهم وبإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من إلغاء قيد المدعي لدرجة الماجستير بجامعة القاهرة ورفض ما عدا ذلك من طلبات وألزمت جامعة القاهرة والمدعي المصروفات مناصفة بينهما.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات