الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1489 لسنة 35 ق – جلسة 30 /06 /1990 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الخامسة والثلاثون – العدد الثاني – (من أول مارس سنة 1990 إلى آخر سبتمبر 1990) – صـ 2038


جلسة 30 من يونيه سنة 1990

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ محمد المهدي مليحي نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة: محمد أمين المهدي ويحيى السيد الغطريفي وسعد الله محمد حنتيرة والسيد عبد الوهاب أحمد – المستشارين.

الطعن رقم 1489 لسنة 35 القضائية

اختصاص – ما يدخل في اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري (منازعة إدارية).
طلب إصدار أمر إلى الجهة الإدارية بالإفراج فوراً عن السيارات التي ترد استناداً إلى الموافقات الاستيرادية – يتأبى ذلك على اختصاص قاضي المشروعية إذ لا يملك أن يصدر أمراً إلى الجهة الإدارية – يقتصر اختصاصه على إجراء رقابة المشروعية على ما تصدره الجهة الإدارية أو تمتنع عن إصداره من قرارات متى كانت ملزمة قانوناً بذلك فيحكم بإلغاء القرار الإداري في الحالة الأولى وبإلغاء القرار السلبي بالامتناع في الحالة الثانية – إذا كان حقيقة طلبات الشركة تنحصر حول حكم الأثر المباشر لقرار وزير الاقتصاد رقم 6 لسنة 1985 ومدى انطباق أحكامه على ما سبق أن تقرر من موافقات استيرادية تكون الطلبات في الدعوى هي طلبات موضوعية تطلب الشركة المدعية أن يكون الفصل فيها على وجه السرعة – تندرج هذه المنازعة في مفهوم المنازعة الإدارية التي يختص بنظرها مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري – تطبيق.


إجراءات الطعن

في يوم الأربعاء الموافق 29 من مارس 1989 أودع الأستاذ/ محمد عبد المجيد الشاذلي المحامي بصفته وكيلاً عن شركة محمد عبد المحسن طاهر قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن، قيد بجدولها تحت رقم 1489 لسنة 35 القضائية في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري (دائرة منازعات الأفراد والهيئات) في الدعوى رقم 4438 لسنة 42 القضائية القاضي بعدم قبول الدعوى شكلاً وإلزام الشركة المدعية المصروفات.
وطلبت الشركة الطاعنة، للأسباب المبينة تفصيلاً بتقرير الطعن، الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه والحكم بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بصفة مستعجلة الحكم بالإفراج فوراً عن السيارات التي ترد تباعاً على قوة الموافقات الاستيرادية الوارد بيانها تفصيلاً بصحيفة الدعوى المستعجلة والتخصيم عليها وهي السيارات الموضحة كماً ونوعاً وموديلاً بالموافقات الاستيرادية المذكورة والفواتير المعتمدة والمرافقة لها الوارد بيانها جميعاً بصحيفة الدعوى المستعجلة رقم 3280 لسنة 1987 مستعجل القاهرة والصادرة في ظل القرار الوزاري رقم 15 لسنة 1980 وذلك بعد سداد كافة الرسوم والضرائب والعوائد الجمركية المستحقة قانوناً، مع الإذن للشركة بفتح الاعتماد المستندي لدى أحد البنوك المعتمدة طبقاً للمادة الأولى من القرار الوزاري المذكور مع إلزام مصلحة الجمارك بالمصروفات.
وقد أعلن الطعن قانوناً وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني مسبباً في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبقبول الدعوى شكلاً وإعادتها إلى محكمة القضاء الإداري للفصل فيها مع إبقاء الفصل في المصروفات.
وتحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة جلسة 25 من سبتمبر سنة 1989 وتداول نظره أمامها بالجلسات على النحو المبين تفصيلاً بمحاضرها حتى قررت بجلسة 19 من فبراير سنة 1990 إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (دائرة منازعات الأفراد والهيئات والتعويضات) وحددت لنظره جلسة 7 أبريل سنة 1990 وبها وبالجلسات التالية نظرت هذه المحكمة الطعن على النحو المبين تفصيلاً بالمحاضر حتى قررت بجلسة 16 من يونيه سنة 1990 إصدار الحكم بجلسة اليوم، وبها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية فيتعين قبوله شكلاً.
ومن حيث إن وقائع المنازعة تتحصل، حسبما يبين من الأوراق، في أن شركة محمد عبد المحسن طاهر ويمثلها السيد/ محمد عبد المحسن طاهر أقامت بتاريخ 13 من أغسطس سنة 1987 الدعوى رقم 3280 لسنة 87 أمام محكمة القاهرة للأمور المستعجلة بطلب الحكم بصفة مستعجلة بالإفراج فوراً عن السيارات التي ترد تباعاً على قوة الموافقات الاستيرادية الوارد بيانها تفصيلاً بالعريضة والتخليص عليها وهي السيارات الموضحة كماً ونوعاً وموديلاً بالموافقات الاستيرادية المذكورة والفواتير المعتمدة والمرافقة لها والوارد بيانها جميعاً بهذه الصحيفة والصادرة في ظل القرار الوزاري رقم 15 لسنة 1980 وذلك بعد سداد كافة الرسوم والضرائب والعوائد الجمركية المستحقة قانوناً مع الإذن للشركة الطالبة بفتح الاعتماد المستندي لدى أحد البنوك المعتمدة طبقاً للمادة الأولى من القرار المذكور ومع إلزام مصلحة الجمارك بالمصروفات. وقالت الشركة المدعية شرحاً لدعواها أنه صدرت لصالحها موافقات استيرادية خلال شهري يونيه وأغسطس سنة 1984 لاستيراد سيارات نقل ماركة مرسيدس مستعملة موديلات من سنة 1979 إلى سنة 1984، وقام البنك المتولي إجراءات فتح الاعتماد بمخاطبة البنك المركزي بشأن فتح الاعتماد المستندي عن الموافقات المشار إليها إلا أنها، أي الشركة، فوجئت بامتناع مصلحة الجمارك عن الإفراج عن السيارات المستوردة وبصدور تعليمات تتضمن عدم قبول أوراق فتح اعتمادات استناداً إلى أحكام قرار وزير الاقتصاد رقم 6 لسنة 1985، في حين أن القرار المشار إليه ينص صراحة على أن يعمل به اعتباراً من 5 من يناير سنة 1985 ولا يسري على ما تم شحنه قبل العمل به، وانتهت الشركة إلى الطلبات المشار إليها. وبجلسة 30 من نوفمبر سنة 1987 حكمت تلك المحكمة باختصاصها ولائياً ومحلياً بنظر الدعوى وفي الموضوع بالإفراج فوراً عن السيارات التي ترد تباعاً على قوة الموافقات الاستيرادية الوارد بيانها بالصحيفة والتخليص عليها وهي السيارات الموضحة كماً ونوعاً وموديلاً بالموافقات الاستيرادية المذكورة والفواتير المعتمدة المرافقة لها الواردة بالصحيفة والصادرة في ظل القرار الوزاري رقم 15 لسنة 1980 وذلك بعد سداد كافة الرسوم والضرائب والعوائد الجمركية المستحقة قانوناً مع إلزام الجهة الإدارية بالمصروفات. وقد استأنفت الجهة الإدارية الحكم المشار إليه أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية (الدائرة الثانية مستأنف مستعجل) حيث قيد الاستئناف تحت رقم 1758 لسنة 1987. وبجلسة 24 من مارس سنة 1988 حكمت تلك المحكمة بقبول الاستئناف شكلاً وفي موضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى وأحالتها بحالتها إلى محكمة القضاء الإداري وأبقت الفصل في المصروفات، وأقامت حكمها على أن حقيقة الطلبات في الدعوى هي بوقف تنفيذ القرار الإداري رقم 6 لسنة 1985 ذلك أنه بوقف تنفيذ هذا القرار يتم الإفراج عن السيارات وهو مطلب الشركة المدعية، ولما كان ذلك وكان القرار المشار إليه قد صدر من جهة مختصة بإصداره ولم يصبه عيب ينحدر به إلى حد الانعدام فإن التعرض لوقف تنفيذه مما يخرج عن اختصاص القضاء العادي، والقضاء المستعجل فرع منه. وقد وردت الدعوى إلى محكمة القضاء الإداري حيث قيدت بسجلاتها تحت رقم 4438 لسنة 42 القضائية. وبجلسة 7 من فبراير سنة 1989 حكمت تلك المحكمة بعدم قبول الدعوى شكلاً وألزمت الشركة المدعية بالمصروفات. وأقامت قضاءها على أنه من الشروط المقررة لقبول الدعوى أمام القضاء الإداري أن يقترن طلب وقف التنفيذ أي الطلب المستعجل بطلب الإلغاء وعلى ذلك يتعين لقبول طلب وقف التنفيذ أن يكون مقترناً بالإلغاء وإلا كانت الدعوى غير مقبولة. فإذا كانت طلبات الشركة في الدعوى أمام محكمة القاهرة للأمور المستعجلة بطلب الحكم بصفة مستعجلة بالإفراج فوراً عن السيارات التي ترد تباعاً على قوة الموافقات الاستيرادية الوارد بيانها تفصيلاً بالصحيفة فإنه كان يتعين على الشركة وقد أحيلت الدعوى إلى محكمة القضاء الإداري أن تعدل طلباتها خلال المدة المقررة قانوناً للطعن في القرارات الإدارية بالإلغاء، وذلك بإضافة طلب إلغاء القرار المطعون فيه إلى الطلب المستعجل وإذ لم تقم الشركة بهذا التعديل فإن دعواها تكون غير مقبولة شكلاً.
ومن حيث إن الطعن يقوم على أن الحكم المطعون فيه أخطأ في تطبيق القانون وشابه فساد في الاستدلال: ذلك أنه من المستقر فقهاً وقضاءً أن الطلب المستعجل ينطوي على معنى إلغاء القرار السلبي لجهة الإدارة بامتناعها عن الإفراج فوراً عن السيارات التي ترد تباعاً على قوة الموافقات الاستيرادية الوارد بيانها بصحيفة الدعوى وتكون الشركة المدعية قد بنت طلباتها أمام محكمة الأمور المستعجلة على اختصام هذا القرار باستمساكها بحقها في اعتبار أحقيتها في طلب الإفراج عن السيارات موضوع دعواها مع الإذن لها بفتح الاعتماد المستندي لدى أحد البنوك بقوة القانون وعلى ذلك يكون طلب وقف التنفيذ مقترناً بطلب الإلغاء، وتكون الدعوى مقبولة شكلاً، لأنه إذا كان المدعي أن يكيف دعواه بحسب ما يراه، فإن للمحكمة أن تنزل حكم القانون على الدعوى بتكييفها التكييف القانوني الصحيح غير مقيدة في ذلك بتكييف الخصوم. كما أكدت الشركة الطاعنة على أن القرار المطعون فيه فاقد المشروعية ويكون والعدم سواء مما لا مجال معه لطلب إلغائه إذ لا يعدو أن يكون عقبة مادية.
ومن حيث إنه ولئن كانت الشركة المدعية (الطاعنة بالطعن الماثل) قد أقامت دعواها ابتداء أمام محكمة الأمور المستعجلة بالقضاء المدني، طالبة الحكم بصفة مستعجلة بالإفراج فوراً عن السيارات التي ترد تباعاً على قوة الموافقات الاستيرادية الوارد بيانها تفصيلاً بالصحيفة والتخليص عليها وهي السيارات الموضحة كماً ونوعاً وموديلاً بالموافقات الاستيرادية المذكورة والفواتير المعتمدة والموافقة لها الوارد بيانها بالصحيفة والصادرة في ظل القرار الوزاري رقم 15 لسنة 1980 وذلك بعد سداد كافة الرسوم والضرائب والعوائد الجمركية المستحقة قانوناً مع الإذن لها بفتح الاعتماد المستندي لدى أحد البنوك المعتمدة طبقاً للمادة الأولى من القرار الوزاري المذكور، إلا أن محكمة جنوب القاهرة الابتدائية (الدائرة الثانية مستعجل مستأنف) أنزلت على الطلبات في الدعوى ما ارتأته من تكييف قانوني لها، بأنها بطلب وقف تنفيذ القرار الوزاري رقم 6 لسنة 1985 تأسيساً على أنه بوقف تنفيذ القرار المشار إليه يتم الإفراج عن السيارات وهو مطلب الشركة. ورتبت تلك المحكمة على ما انتهت إليه من تكييف قانوني للطلبات عدم اختصاص القضاء المدني بفرعيه العادي والمستعجل بنظر الدعوى وبالتالي قضت بعدم الاختصاص ولائياً بنظر الدعوى وأحالتها إلى محكمة القضاء الإداري.
ومن حيث إن محكمة القضاء الإداري والتي أحيلت إليها الدعوى من القضاء المدني لا تلتزم قانوناً بالحكم الصادر بالإحالة فلا يلزمها ذلك الحكم بالفصل في الدعوى إلا إذا تبين لها أنها مختصة بنظرها طبقاً لقانون مجلس الدولة وذلك إعمالاً لقضاء الدائرة المشكلة بالتطبيق لحكم المادة 54 مكرراً من قانون مجلس الدولة (الحكم الصادر بجلسة 27 أبريل سنة 1986 في الطعن رقم 1845 لسنة 27 القضائية). ومؤدى ذلك ولازمه القانوني أن يكون على محكمة القضاء الإداري أن تبحث أولاً أمر اختصاصها بنظر الدعوى المحالة إليها بإنزال حقيقة التكييف القانوني لها دون أن تتقيد في ذلك بالتكييف الذي أجرته محكمة القضاء المدني، ويكون ما تنتهي إليه محكمة القضاء الإداري من تكييف قانوني للدعوى خاضعاً للرقابة القضائية التي تمارسها هذه المحكمة. وقد استقر قضاء هذه المحكمة على أن الحكمة وهي بصدد تكييف الدعوى وحقيقة الطلبات فيها إنما يتعين عليها أن تتقصى النية الحقيقية للخصوم من وراء إبدائهم طلباتهم فلا تقف عند ظاهر اللفظ ووجه العبارة بل عليها استكناه حقيقة نية الخصوم وارداتهم من وراء الدعوى والطلبات فيها وبما يتفق والاختصاص المقرر قانوناً لمجلس الدولة بهيئة قضاء إداري. فإذا كان ذلك وكانت الشركة المدعية (الطاعنة بالطعن الماثل) قد أقامت دعواها بالطلبات المشار إليها، ابتداء أمام محكمة الأمور المستعجلة بالقضاء المدني، فإن إحالة الدعوى إلى محكمة القضاء الإداري مما يلزم معه أن تنزل تلك المحكمة على الطلبات صحيح التكييف القانوني لها وبما يتفق والاختصاص المقرر لها قانوناً، وإذا كانت الشركة المدعية قد عبرت عن طلباتها، بحسبان أن دعواها أقيمت ابتداءً أمام القضاء المستعجل المدني بأنها بطلب الحكم بصفة مستعجلة بالإفراج فوراً عن السيارات التي ترد على قوة الموافقات الاستيرادية المشار إليها بالصحيفة، على نحو ما ورد بعريض الدعوى، إلا أنه وقد أحيلت الدعوى إلى محكمة القضاء الإداري فكان يتعين عليها أن تجرى على الطلبات المشار إليها حقيقة التكييف القانوني لها استظهاراً لنية الشركة المدعية من ورائها وقصدها من إبدائها وبما يتفق والاختصاص المقرر لقاضي المشروعية. وعلى ذلك وإذا كان وجه عبارة الطلبات وظاهر ألفاظها مفاده إصدار الأمر إلى جهة الإدارة بالإفراج فوراً عن السيارات التي ترد استناداً إلى الموافقات الاستيرادية التي تقررت للشركة المدعية، فإن ذلك مما يتأبى على اختصاص قاضي المشروعية، إذ لا يملك أن يصدر أمراً إلى الجهة الإدارية وإنما يقتصر اختصاصه على إجراء رقابة المشروعية على ما تصدره الجهة الإدارية أو تمتنع عن إصداره من قرارات متى كانت ملزمة قانوناً بذلك فيحكم بإلغاء القرار المعيب في الحالة الأولى وبإلغاء القرار السلبي بالامتناع في الحالة الثانية، وفي ضوء ما أوردته الشركة المدعية بعريضة الدعوى تنكشف حقيقة طلباتها، وبعد أن ثار الخلاف بينها وبين جهة الإدارة حول حقيقة مفاد حكم الأثر المباشر لقرار وزير الاقتصاد رقم 6 لسنة 1985 ومدى انطباق أحكامه على ما سبق أن تقرر من موافقات استيرادية، بأنها بطلب الحكم بأحقيتها في استيراد السيارات الوارد بيانها بالموافقات الاستيرادية التي منحت لها وفق الشروط والأوضاع التي كانت سارية وقت منح هذه الموافقات، فلا تسري عليها الأحكام التي استحدثها قرار وزير الاقتصاد رقم 6 لسنة 1985 بشأن تعديل بعض أحكام قرار وزير التجارة رقم 1036 لسنة 1978 فيما تضمنه من شروط خاصة باستيراد السيارات مع ما يترتب على ذلك من آثار تتحصل في الإفراج عن السيارات التي ترد استناداً إلى الموافقات الاستيرادية المشار إليها أو في فتح الاعتمادات المستندية اللازمة عن تلك الموافقات، وبهذه المثابة تكون الطلبات في الدعوى هي طلبات موضوعية، تطلب الشركة المدعية أن يكون الفصل فيها على وجه السرعة، مما يندرج في مفهوم المنازعة الإدارية التي يختص بنظرها مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري، وإذ ذهب الحكم المطعون فيه غير هذا المذهب فيكون قد جانب صحيح الواقع وحقيق القانون مما يتعين معه الحكم بإلغائه. ولما كانت الدعوى غير مهيأة، حسب البادي من الأوراق، للفصل فيها لذا يتعين إعادتها إلى محكمة القضاء الإداري للفصل فيها مجدداً بهيئة أخرى مع إلزام المطعون ضدهم بالمصروفات إعمالاً لحكم المادة 184 من قانون المرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبإعادة الدعوى إلى محكمة القضاء الإداري للفصل فيها مجدداً بهيئة أخرى وألزمت المطعون ضدهم بمصروفات الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات