الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 3312 لسنة 32 ق – جلسة 30 /06 /1990 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الخامسة والثلاثون – العدد الثاني – (من أول مارس سنة 1990 إلى آخر سبتمبر 1990) – صـ 2033


جلسة 30 من يونيه سنة 1990

برئاسة السيد الأستاذ المستشار محمد المهدي مليحي نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة: محمد أمين المهدي ويحيى السيد الغطريفي وسعد الله محمد حنتيرة والسيد عبد الوهاب أحمد – المستشارين.

الطعن رقم 3312 لسنة 32 القضائية

مباني (إدارة محلية) (تنظيم مباني).
المادة من القانون رقم 106 لسنة 1976 بشأن توجيه وتنظيم أعمال البناء معدلاً بالقانون رقم 30 لسنة 1983 – لجهة الإدارة المختصة بشئون التنظيم الاختصاص بوقف الأعمال المخالفة بالطريق الإداري وبقرار مسبب وإعلان ذوي الشأن والتحفظ على الأدوات والمهمات المستخدمة في الأعمال المخالفة – يصدر المحافظ المختص أو من ينيبه بعد أخذ رأي لجنة من غير العاملين بالجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم قراراً مسبباً بإزالة أو تصحيح الأعمال التي تم وقفها – لا يجوز التجاوز عن المخالفات المتعلقة بعدم الالتزام بقيود الارتفاع المقررة طبقاً للقانون أو قانون الطيران المدني الصادر بالقانون رقم 28 لسنة 1982 أو بخطوط التنظيم أو بتوفير أماكن مخصصة لإيواء السيارات وللمحافظ المختص أن يصدر قراره في هذه الأحوال دون الرجوع إلى اللجنة المشار إليها – إذا صدر قرار من رئيس الوحدة المحلية بإزالة مبان بالمخالفة للقانون رقم 106 لسنة 1976 معدلاً بالقانون رقم 30 لسنة 1983 فإنه يكون قد صدر من غير مختص مما يصمه بعيب عدم الاختصاص الجسيم – تطبيق.


إجراءات الطعن

في يوم الأحد 10/ 8/ 1986 أودع الأستاذ/ صلاح محمود المحامي وكيلاً عن عبد الغني عبد النبي يونس قلم كتاب هذه المحكمة تقرير الطعن رقم 3312 لسنة 32 ق ع ضد رئيس الوحدة المحلية لمدينة كفر الشيخ ومدير التنظيم بها وذلك عن الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري (دائرة منازعات الأفراد والهيئات) بجلسة 12/ 6/ 1986 في الدعويين رقم 326 لسنة 39 ق ورقم 6050 لسنة 39 ق والقاضي برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وإلزام المدعي بالمصروفات، وطلب الطاعن للأسباب المبينة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وبإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء بوقف تنفيذ القرار رقم 280 لسنة 1984 وإلزام المطعون ضدهما بالمصروفات عن الدرجتين، وأعلن الطعن قانوناً، وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً رأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي موضوعه بإلغاء الحكم المطعون فيه وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وإلزام جهة الإدارة المصروفات، وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة بجلسة 16/ 10/ 1989 وتدوول بالجلسات على النحو الثابت بالمحاضر حتى قررت بجلسة 15/ 1/ 1990 إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (دائرة منازعات الأفراد والهيئات والتعويضات) لنظره بجلسة 3/ 3/ 1990 وبعد سماع الإيضاحات في جلسات تالية قررت المحكمة بجلسة 19/ 5/ 1990 إصدار حكمها بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانوناً.
ومن حيث إن الطعن أقيم خلال الستين يوماً التالية ليوم صدور الحكم المطعون فيه واستوفى أوضاعه القانونية الأخرى فيكون مقبولاً شكلاً.
ومن حيث إن وقائع المنازعة تتحصل – حسبما جاءت في الأوراق – في أنه بتاريخ 20/ 10/ 1984 أقام المواطن عبد الغني عبد النبي يونس الدعوى رقم 326 لسنة 39 ق أمام محكمة القضاء الإداري ضد رئيس الوحدة المحلية لمدينة كفر الشيخ ومدير التنظيم بها طالباً الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار رقم 280 بتاريخ 7/ 10/ 1984 بإزالة التعدي الواقع من المدعي على المنفعة العامة وبإلغاء هذا القرار وبإلزام المدعى عليهما بالمصروفات، وقال شرحاً لدعواه بأن القرار جاء مجحفاً بحقوقه ومخالفاً للقانون رقم 106 لسنة 1976 حيث لم يسبق إصدار قرار بإيقاف الأعمال المخالفة كما أنه لم تصدر منه مخالفة للقانون وأن القرار صدر لأسباب شخصية كما لم يتضمن تسبيباً ولم يعرض على اللجنة المنصوص عليها في المادة 15 من هذا القانون، كما أن المدعي قدم رسماً هندسياً معتمداً من مهندس نقابي قبل قيامه بالبناء ونفذ ما طلبته الوحدة وصدر له الترخيص رقم 204 بتاريخ 10/ 5/ 1984 وقام بالبناء طبقاً للترخيص، وردت جهة الإدارة بأن المدعي تعدى على خط التنظيم رقم 76 المعتمد من المحافظ بتاريخ 8/ 8/ 1982 والمنشور بالوقائع المصرية في 6/ 12/ 1982 وأنه أخذ إقرار من المدعي بتاريخ 4/ 9/ 1984 بإيقاف الأعمال وإزالة التعدي وحرر له محضر مخالفة مباني لقيامه بالبناء دون عمل الارتداد القانوني وعدم احترام التخطيط المعتمد للشارع الواقع به البناء وبجلسة 24/ 4/ 1986 قررت المحكمة ضم الدعوى رقم 6050 لسنة 39 ق والمحالة برقم 173 لسنة 1984 من محكمة كفر الشيخ – إلى هذه الدعوى ليصدر فيهما حكم واحد، وبجلسة 12/ 6/ 1986 حكمت محكمة القضاء الإداري برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه، استناداً إلى أن البادي من الأوراق أن المدعي صدر له الترخيص 204 بتاريخ 10/ 5/ 1984 ببناء الدور الأرضي والأول العلوي والثاني العلوي وحدد على الترخيص خطوط التنظيم والارتداد القانون 1.40 متراً إلا أنه خالف الترخيص الصادر له وقام بالبناء دون عمل الارتداد القانوني طبقاً لخط التنظيم رقم 76 المعتمد من المحافظ في 8/ 8/ 1982 وقد حرر له محضر مخالفة وأخذ عليه تعهد بتاريخ 4/ 9/ 1984 بأن يقوم بإزالة الأعمدة البارزة عن خط التنظيم حسب تعليمات التنظيم وطبقاً للقانون رقم 106 لسنة 1976، وإذا لم يقم بإزالة الأعمدة البارزة يكون مسئولاً أمام القانون إلا أنه لم يلتزم بتعهده ويكون ظاهر الأوراق أن طعن المدعي على قرار الإزالة غير قائم على أسباب يرجح معها الحكم بإلغائه الأمر الذي يتخلف معه ركن الجدية في طلب وقف تنفيذه.
ومن حيث إن الطعن الماثل يقوم على أن الحكم المطعون فيه قد جانبه الصواب ذلك أن الطاعن حصل على ترخيص البناء رقم 204 بتاريخ 10/ 5/ 1984 وقام بالبناء قبل نشر قرار المحافظ باعتماد خط التنظيم إذ لم يتم النشر في الجريدة الرسمية إلا في 6/ 12/ 1984 ولا يعمل به إلا من اليوم التالي لتاريخ النشر، كما أن الطاعن نفذ ما التزم به في تعهده وهو إزالة الأعمدة البارزة عن خط التنظيم كما قام بالارتداد القانوني المطلوب بالدخول 1.40 متراً عن الجار الشرقي والغربي وبمسافة 40 سم من الجهة القبلية وأنه قام بالبناء طبقاً للترخيص الصادر له من الوحدة المحلية ولم يتعدى على خط التنظيم، وأن تنفيذه القرار يلحق به أضراراً بالغة لكون المنزل ثلاثة طوابق ويقيم به وأسرته وأشقاؤه ولا مأوى لهم سواه.
ومن حيث إنه فيما يتعلق باستظهار ركن الجدية في طلب وقف تنفيذ القرار رقم 280 بتاريخ 7/ 10/ 1984 فالثابت أن هذا القرار صدر من رئيس الوحدة المحلية لمدينة كفر الشيخ استناداً إلى القانون رقم 106 لسنة 1976 وبناء على عرض الإدارة الهندسية بأن الطاعن قام بالبناء دون عمل الارتداد القانوني وعدم احترام التخطيط المعتمد للشارع الواقع عليه المبنى مخالفاً بذلك القانون رقم 106 لسنة 1976 المعدل بالقانون رقم 30 لسنة 1983 وتضمن القرار أن تتم الإزالة الإدارية للمباني المقامة بمعرفة المواطن عبد الغني عبد النبي يونس بناحية سخا كفر الشيخ المخالفة للقانون رقم 106 لسنة 1976 المعدل بالقانون رقم 30 لسنة 1983 ولائحته التنفيذية حماية للردود والآداب العامة ولتعديه على المنفعة العامة وخط التنظيم، وإذ كان خط التنظيم بالشارع الذي تم فيه البناء قد اعتمد بقرار المحافظ بتاريخ 8/ 8/ 1982 ونشر بالوقائع المصرية بتاريخ 6/ 12/ 1982 فمن ثم يكون الترخيص الصادر للطاعن برقم 204 بتاريخ 10/ 5/ 1984 مقيداً بخط التنظيم المعتمد في ذلك التاريخ ولا يجوز إجراء أعمال البناء أو التعلية في الأجزاء البارزة عن خط التنظيم عملاً بالفقرة الثانية من المادة 13 من القانون رقم 106 لسنة 1976 في شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء، وإذ كانت المادة 15 من هذا القانون معدلاً بالقانون رقم 30 لسنة 1983 أعطت جهة الإدارة المختصة بشئون التنظيم الاختصاص بوقف الأعمال المخالفة بالطريق الإداري وبقرار مسبب وإعلان ذوي الشأن، وكذا التحفظ على الأدوات والمهمات المستخدمة في الأعمال المخالفة، فإن المادة 16 معدلة بذات القانون تنص على أن "يصدر المحافظ المختص أو من ينيبه بعد أخذ رأي لجنة من غير العاملين بالجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم ممن لهم خبرة.. قراراً مسبباً بإزالة أو تصحيح الأعمال التي تم وقفها.. وفي جميع الأحوال لا يجوز التجاوز عن المخالفات المتعلقة بعدم الالتزام بقيود الارتفاع المقررة طبقاً لهذا القانون أو قانون الطيران المدني الصادر بالقانون رقم 28 لسنة 82 أو بخطوط التنظيم أو بتوفير أماكن مخصصة لإيواء السيارات وللمحافظ المختص أن يصدر قراره في هذه الأحوال دون الرجوع إلى اللجنة المشار إليها في الفقرة الأولى "فظاهر أن المشرع قد عدل عن مسلكه السابق في إعطاء الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم سلطة إزالة المباني وجعل الاختصاص في ذلك للمحافظ أو من ينيبه طبقاً لقواعد التفويض في الاختصاصات، وإذ كان القرار رقم 280 لسنة 1984 قد صدر من رئيس الوحدة المحلية لمدينة كفر الشيخ بإزالة مبان بالمخالفة للقانون رقم 106 لسنة 1976 معدلاً بالقانون رقم 30 لسنة 1983 في حين أن الاختصاص مفوض لمحافظ كفر الشيخ فإن هذا القرار يكون قد صدر من غير مختص وفي نطاق الملكية الخاصة ومن غير مفوض كذلك مما يصمه بعيب عدم الاختصاص الجسيم ويكون راجح الإلغاء، ولا شك أن ما تضمنه من إزالة مسكن الطاعن يترتب عليه نتائج يتعذر تداركها بغير خسائر مالية كبيرة تلحق الطاعن، ويتوافر بذلك الركنان اللازمان لوقف تنفيذ هذا القرار طبقاً للمادة 49 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972، وإذ ذهب الحكم المطعون فيه إلى غير ذلك فإنه يكون قد خالف القانون ويتعين الحكم بإلغائه.
ومن حيث إن الجهة الإدارية خسرت الطعن فتلزم بالمصروفات عملاً بالمادة 184 مرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وبإلغاء الحكم المطعون فيه وبوقف تنفيذ القرار محل الطعن وبإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات عن درجتي التقاضي.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات