الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 101 لسنة 36 ق – جلسة 24 /06 /1990 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الخامسة والثلاثون – العدد الثاني – (من أول مارس سنة 1990 إلى آخر سبتمبر 1990) – صـ 1996


جلسة 24 من يونيه سنة 1990

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ نبيل أحمد سعيد نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة: محمد محمود الدكروري وإسماعيل عبد الحميد إبراهيم وعادل لطفي عثمان والسيد محمد السيد الطحان – المستشارين.

الطعن رقم 101 لسنة 36 القضائية

مجلس الدولة – أعضاؤه – معاش نائب رئيس المجلس.
في تطبيق أحكام المادة 31 من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 يعتبر نائب رئيس مجلس محكمة النقض ومن في درجته من أعضاء الهيئات القضائية في حكم درجة الوزير ويعامل معاملته من حيث المعاش المستحق عن الأجر الأساسي والمعاش المستحق عن الأجر المتغير وذلك منذ بلوغه المرتب المقرر لرئيس محكمة النقض كما يعتبر نائب رئيس محكمة الاستئناف ومن درجته من أعضاء الهيئات القضائية في حكم درجة نائب الوزير ويعامل معاملته من حيث المعاش المستحق عن الأجر الأساسي والمعاش المستحق عن الأجر المتغير وذلك منذ بلوغه المرتب المقرر لنائب الوزير وقدره 2678 جنيهاً سنوياً ولو كان بلوغ العضو المرتب الماثل في الحالتين إعمالاً لنص الفقرة الأخيرة من قواعد تطبيق جداول المرتبات المضافة بالقانون رقم 17 لسنة 1976 بتعديل بعض أحكام قوانين الهيئات القضائية – تطبيق [(1)].
يعتبر نائب رئيس مجلس الدولة في حكم درجة الوزير ويعامل معاملته من حيث المعاش المستحق عن الأجر الأساسي والمعاش المستحق عن الأجر المتغير وذلك منذ بلوغه المرتب المقرر لرئيس مجلس الدولة ولو كان بلوغه هذا المرتب إعمالاً لنص الفقرة الأخيرة من قواعد تطبيق جدول المرتبات المضافة بالقانون رقم 17 لسنة 1976 المشار إليه – تطبيق.


إجراءات الطعن

بتاريخ 5/ 11/ 1989 أودع السيد/ الأستاذ غبريال إبراهيم غبريال المحامي وكيلاً عن السيد الأستاذ محمود عبد العزيز الشربيني قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد برقم 101 لسنة 36 القضائية عليا ضد السيد/ رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للتأمين والمعاشات والسيد/ المستشار رئيس مجلس الدولة طلباً للحكم بأحقية الطاعن في تسوية معاشه عن الأجرين الأساسي والمتغير وفقاً للمقرر لرئيس مجلس الدولة من تاريخ إحالته إلى المعاش في 22/ 9/ 1988 وما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية.
وأودع الطاعن من تقرير طعنه حافظة مستندات طويت على صورة من تظلم مقدم إلى الهيئة المطعون ضدها مختوم بخاتمها مؤرخاً في 3/ 9/ 1989 وبياناً صادراً من الأمانة العامة لمجلس الدولة بتدرج مرتبه.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني مسبباً ارتأت فيه قبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بأحقية الطاعن في معاملته معاشياً كرئيس مجلس الدولة من تاريخ استحقاقه المرتب المقرر لرئيس المجلس وما يترتب على ذلك من آثار.
ونظرت المحكمة الطعن بجلسة 25/ 2/ 1990 وفي جلسات تالية وبعد أن سمعت ما رأت لزوم سماعه من إيضاحات ذوي الشأن قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم بعد أن أودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه.
وحيث إن عناصر هذه المنازعة تجمل على ما يبين من الأوراق في أنه بتاريخ 5/ 11/ 1989 أقام السيد/ الأستاذ محمود عبد العزيز الشربيني الطعن رقم 101 لسنة 36 القضائية عليا طلباً للحكم بأحقيته في تسوية معاشه عن الأجرين الأساسي والمتغير وفقاً للمعاملة المقررة لرئيس مجلس الدولة معاشياً من تاريخ إحالته إلى المعاش في 22/ 9/ 1988 وما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية.
وقال بياناً لدعواه إنه عين بتاريخ 2/ 4/ 1951 مندوباً مساعداً في مجلس الدولة وتدرج في الوظائف الفنية حتى عين نائباً لرئيس مجلس الدولة في 2/ 1/ 1983 وتقاضى من هذا التاريخ المرتب والبدلات المقررة لرئيس المجلس عملاً بالقواعد التي تقضي بحصول العضو على المرتب والبدلات المقررة للوظيفة الأعلى عند بلوغه نهاية ربط وظيفته، واعتباراً من 7/ 7/ 1987 أضحى راتب الطاعن 4800 جنيه سنوياً وبدل التمثيل 4200 جنيه سنوياً كالمقرر لرئيس مجلس الدولة بموجب القانون رقم 57 لسنة 1988 وقد قامت الهيئة بربط معاشه اعتباراً من 22/ 9/ 1988 – تاريخ إحالته للمعاش بمبلغ 452.380 جنيهاً شهرياً وأخطرته بذلك برقم (ربط 3300157 ملف رقم 157/ 33 في 17/ 12/ 1988) فقدم تظلماً بتاريخ 3/ 9/ 1989 إلى رئيس الهيئة المطعون ضدها طلب فيه إعادة تسوية المعاش المستحق عن الأجر الأساسي وذلك المستحق عن الأجر المتغير وفقاً للمعادلة المعاشية المقررة لرئيس مجلس الدولة وما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية من تاريخ إحالته للمعاش وقد تلقى الطاعن في أكتوبر سنة 1989 رداً من الهيئة برفض تظلمه، وأضاف الطاعن أنه لما كان المستقر عليه في قضاء المحكمة الإدارية العليا أنه متى كانت القاعدة المضافة بالمادة من القانون 17 لسنة 1976 إلى قواعد تطبيق جداول المرتبات الملحقة بكل من قوانين الهيئات القضائية تقضي باستحقاق العضو مرتب وبدلات الوظيفة الأعلى ببلوغه نهاية ربط وظيفته فإن مؤدى ذلك أنه يضحى شاغلاً الوظيفة الأعلى من الناحية المالية وإن لم يرق إليها ويعامل بالتالي من جميع الوجوه على أساس تلك الدرجة الأعلى (حكم الدائرة) المشكلة طبقاً للمادة 54 مكرراً من قانون مجلس الدولة في الطعن رقم 686 لسنة 32 القضائية عليا بجلسة 1/ 4/ 1989 وكذلك حكم الدائرة الثانية في هذا الطعن بجلسة 11/ 6/ 1989)، ومن مفاد هذا المبدأ الذي قررته المحكمة الإدارية العليا أنه وقد تقاضى مرتب وبدلات رئيس مجلس الدولة اعتباراً من 7/ 7/ 1978 عملاً بالقاعدة المنصوص عليها في المادة من القانون رقم 17 لسنة 1976 المشار إليه فإنه يعتبر من ذلك التاريخ في حكم من يشغل وظيفة رئيس مجلس الدولة في صدد المعاش المستحق له سواء عن الأجر الأساسي أو الأجر المتغير.
وأودع الطاعن خلال نظر الطعن صورة من إخطار الهيئة المرسل إليه رداً على تظلمه برفضه على سند من أن القانون رقم 79 لسنة 1975 قد اقتصر على تقرير معاملة معاش خاصة للوزير ونائب الوزير بموجب المادة من القانون دون أن ينص على إعمال تلك المادة وامتداد أثرها إلى من يتقاضون مرتبات مماثلة كشأن القانون السابق ومن ثم فلا يفيد من هذا النص سوى شاغلي منصب الوزير ونائب الوزير دون غيرهم.
ومن حيث إن الحاضر عن الهيئة العامة للتأمين والمعاشات طلب بجلسة 6 من مايو سنة 1990 إدخال وزارة المالية في الدعوى بمقولة أن الوزارة جهة اختصاص بالصرف، وهو طلب تلتفت عنه المحكمة طالما أن الهيئة غفلت من جانبها عن سلوك سبيل الإدخال في الدعوى بالإجراءات المقررة لرفع الدعوى قبل يوم الجلسة نزولاً عند صريح نص المادة 117 من قانون المرافعات المدنية والتجارية وأن المحكمة لا تأنس من تلقاء نفسها – لمصلحة العدالة أو إظهار الحقيقة – ما يستوجب هذا الإدخال في ظل المادة 118 من القانون آنف البيان.
وحيث إن قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 نص في المادة على أن يسوى معاش المؤمن عليه الذي شغل منصب وزير أو نائب وزير على أساس آخر أجر تقاضاه وفقاً للآتي:
أولاً: يستحق الوزير معاشاً مقداره جنيهاً شهرياً ونائب الوزير معاشاً مقداره جنيهاً شهرياً في الحالات الآتية:
1 – إذا بلغت مدة اشتراكه في تاريخ انتهاء خدمته كوزير أو نائب وزير عشرين سنة وكان قد قضى سنة متصلة على الأقل في أحد المنصبين أو فيهما معاً.
2 – إذا بلغت مدة اشتراكه في تاريخ انتهاء خدمته كوزير أو نائب وزير خمس سنوات وكان قد قضى أربع سنوات متصلة على الأقل في أحد المنصبين أو فيهما معاً ويستحق من لا تتوافر فيه المدد السابقة وكان قد قضى في أحد المنصبين أو فيهما معاً مدة ثلاث سنوات متصلة ثلثي المعاش المذكور.
ويراعى في حساب المدد المنصوص عليها في هذا القيد جبر كسر الشهر شهراً.
ثانياً: يسوى له المعاش عن مدة اشتراكه في التأمين التي تزيد على المدد المنصوص عليها في البند أولاً ويضاف إلى المعاش المستحق وفقاً للبند المذكور على ألا يتجاوز مجموع المعاشين الحد الأقصى المنصوص عليه في الفقرة الأخيرة من المادة .
ثالثاً: إذا لم تبلغ مدة الخدمة التي قضاها في هذين المنصبين أو أحدهما القدر المشار إليه بالبند أولاً استحق معاشاً يحسب وفقاً لمدة الاشتراك في التأمين وعلى أساس آخر أجر تقاضاه فإذا قل المعاش عن 25 جنيهاً شهرياً خير بين المعاش أو تعويض الدفعة الواحدة.
وتتحمل الخزانة العامة بالفرق بين المعاش المحسوب وفقاً لهذه المادة والمعاش المحسوب وفقاً للنصوص الأخرى.
واستثناء من المادتين (23، 27) تصرف المعاشات المستحقة وفقاً لهذا النص دون تخفيض ويستحق صرف تعويض الدفعة الواحدة فور انتهاء الخدمة في حالة اختياره.
ونص القانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة في المادة على أن تحدد مرتبات أعضاء مجلس الدولة بجميع درجاتهم وفقاً للجدول الملحق بهذا القانون.
وتسري فيما يتعلق بهذه المرتبات والبدلات والمزايا الأخرى وكذلك بالمعاشات وبنظامها جميع الأحكام التي تقرر في شأن الوظائف المماثلة بقانون السلطة القضائية وتنص المادة من ذلك القانون على أن……. وفي جميع حالات إنهاء الخدمة يسوى معاش العضو أو مكافأته على أساس آخر مربوط الوظيفة التي كان يشغلها أو آخر مرتب كان يتقاضاه أيهما أصلح له ووفقاً للقواعد المقررة بالنسبة للموظفين الذين تنتهي خدمتهم بسبب إلغاء الوظيفة أو الوفر.
وتنص المادة من القانون رقم 17 لسنة 1976 على أن "يضاف إلى قواعد تطبيق جدول المرتبات الملحق بكل من قانون السلطة القضائية وقانون مجلس الدولة والقانون رقم 89 لسنة 1973 والقانون رقم 88 لسنة 1973 آنفي الذكر فقرة أخيرة" نصها الآتي: "يستحق العضو الذي يبلغ مرتبه نهاية مربوط الوظيفة التي يشغلها للعلاوة المقررة للوظيفة الأعلى مباشرة ولو لم يرق إليها بشرط ألا يتجاوز مرتبه نهاية مربوط الوظيفة الأعلى وفي هذه الحالة يستحق البدلات بالفئات المقررة لهذه الوظيفة.
وحيث إن المحكمة الدستورية العليا أصدرت بجلسة 3 من مارس سنة 1990 قراراً تفسيرياً في الطلب رقم 3 لسنة 8 القضائية (تفسير) انتهت فيه إلى أنه "في تطبيق أحكام المادة من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 يعتبر نائب رئيس محكمة النقض ومن في درجته من أعضاء الهيئات القضائية في حكم درجة الوزير ويعامل معاملته من حيث المعاش المستحق عن الأجر الأساسي والمعاش المستحق عن الأجر المتغير وذلك منذ بلوغه المرتب المقرر لرئيس محكمة النقض كما يعتبر نائب رئيس محكمة الاستئناف ومن في درجته من أعضاء الهيئات القضائية في حكم درجة نائب الوزير ويعامل معاملته من حيث المعاش المستحق عن الأجر الأساسي والمعاش المستحق عن الأجر المتغير وذلك منذ بلوغه المرتب المقرر لنائب الوزير وقدره 2678 جنيهاً سنوياً ولو كان بلوغ العضو المرتب الماثل في الحالتين إعمالاً لنص الفقرة الأخيرة من قواعد تطبيق جداول المرتبات المضافة بالقانون رقم 17 لسنة 1976 بتعديل بعض أحكام قوانين الهيئات القضائية".
ومن حيث إنه طبقاً لنص المادة 49/ 1 من قانون المحكمة الدستورية العليا فإن أحكامها في الدعاوى الدستورية وقراراتها بالتفسير ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة وبهذه المثابة فإن قرارات المحكمة بالتفسير تنزل منزلة التشريع وتضحى شأن مواده واجبة التطبيق.
ومن حيث إن قرار التفسير سالف البيان جاء واضحاً وقاطعاً وبما لا يدع مجالاً لاجتهاد ومن مؤداه أن نائب رئيس مجلس الدولة يعتبر في حكم درجة الوزير ويعامل معاملته من حيث المعاش المستحق عن الأجر الأساسي والمعاش المستحق عن الأجر المتغير وذلك منذ بلوغه المرتب المقرر لرئيس مجلس الدولة ولو كان بلوغه هذا المرتب إعمالاً لنص الفقرة الأخيرة من قواعد تطبيق جدول المرتبات المضافة بالقانون رقم 17 لسنة 1976 بتعديل بعض أحكام الهيئات القضائية.
وحيث إنه على مقتضى ذلك التفسير الملزم وإذ كان الطاعن قد شغل منصب نائب رئيس مجلس الدولة اعتباراً من 2/ 1/ 1983 كالثابت من البيان الصادر من الأمانة العامة لمجلس الدولة المؤرخ 28/ 1/ 1989 المودع ملف الطعن وأنه استحق الراتب المقرر لرئيس مجلس الدولة بالقانون رقم 57 لسنة 1988 وقدره 4800 جنيه سنوياً وبدل تمثيل قدره 4200 جنيه سنوياً اعتباراً من 7/ 7/ 1987 وتقاضاه بالفعل ولا محاجة من ثم في اعتباره في حكم درجة الوزير وأحقيته بالتالي في أن يعامل معاملته من حيث المعاش المستحق عن الأجر الأساسي والمعاش المستحق عن الأجر المتغير وذلك من تاريخ إحالته إلى المعاش في 22/ 9/ 1988 وما يترتب على ذلك من آثار وصرف الفروق المالية.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بأحقية المدعي في إعادة تسوية معاشه بأن يعامل المعاملة المالية المقررة للوزير وذلك من حيث المعاش المستحق عن الأجر الأساسي والمعاش المستحق عن الأجر المتغير وفقاً لأحكام قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975 اعتباراً من تاريخ بلوغه سن المعاش وما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية.


[(1)] راجع القرار التفسيري الصادر عن المحكمة الدستورية العليا بجلسة 3 من مارس سنة 1990 في الطلب رقم 3 لسنة 8 القضائية تفسير.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات