الطعن رقم 2141 لسنة 60 ق – جلسة 25 /12 /1994
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الثاني – السنة 45 – صـ 1675
جلسة 25 من ديسمبر سنة 1994
برئاسة السيد المستشار/ محمد فتحي الجمهودي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ أحمد علي خيري، محمد عبد المنعم إبراهيم، خيري فخري نواب رئيس المحكمة وحامد مكي.
الطعن رقم 2141 لسنة 60 القضائية
(1، 2) استئناف "الأثر الناقل للاستئناف". تزوير. حكم "إصداره".
الاستئناف. أثره. نقل الدعوى إلى محكمة الدرجة الثانية بحالتها التي كانت عليها
قبل صدور الحكم المستأنف بالنسبة لما رفع عنه الاستئناف فقط. عدم جواز فصل المحكمة
الاستئنافية في أمر غير مطروح عليها.
خلو صحيفة الاستئناف من الطعن على الحكم المستأنف فيما قضى به في الإدعاء بالتزوير
برد وبطلان الورقة موضوع الطعن. عدم تعرض الحكم المطعون عليه في أسبابه للطعن بالتزوير.
مؤداه. اعتباره سليماً من عيب القضاء في الادعاء بالتزوير وفي موضوع الدعوى بحكم واحد.
1 – لما كان الاستئناف وفقاً لنص المادة 232 من قانون المرافعات – ينقل الدعوى إلى
محكمة الدرجة الثانية بحالتها التي كانت عليها قبل صدور الحكم المستأنف بالنسبة لما
رفع عنه الاستئناف فقط، فلا يجوز لمحكمة الاستئناف – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة
– أن تعرض للفصل في أمر غير مطروح عليها.
2 – إذ كان البين من صحيفتي الاستئنافين رقمي 6698، 6799 سنة 105 ق المقدمتين من الطاعنين
أنهما خلتا من الطعن على الحكم المستأنف فيما قضى به في الإدعاء بالتزوير برد وبطلان
التنازل المشار إليه وإنما اقتصر الأمر على مناقشة الدليل المستمد منه، لما كان ما
تقدم وكان الحكم المطعون فيه لم يتعرض في أسبابه للطعن بالتزوير على إقرار التنازل
المؤرخ 1/ 12/ 1978 فإنه يكون بمنجاة من عيب القضاء في التزوير وفي موضوع الدعوى بحكم
واحد وبالتالي يكون النعي على غير أساس.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعن
الثاني أقام الدعوى رقم 5326 سنة 1981 مدني شمال القاهرة الابتدائية ضد الطاعنة الأولى
والمطعون عليهما طالباً الحكم بإلزام الهيئة المطعون عليها الثانية بتحرير عقد بيع
له عن الشقة المبينة بالصحيفة والحكم بصحة توقيع مورث المطعون عليها الأولى على عقد
التنازل المؤرخ 1/ 12/ 1978 – وقال بياناً لها أن المورث المذكور المرحوم…… أسفرت
القرعة عن أحقيته في شراء الشقة موضوع التداعي من المطعون عليها الثانية نظير ثمن مقسط
مقداره مبلغ 14025 جنيه سدد منه مبلغ 4209 جنيه ثم تنازل عن هذه الشقة للطاعنة الأولى
مقابل ذات الثمن بإقرار التنازل المؤرخ 1/ 12/ 1978 وتقاضى منها ما دفعه من ثمنها وبدورها
باعت له الطاعنة الأولى الشقة بالعقد المؤرخ 11/ 11/ 1980 على أن يحل محلها في سداد
باقي الثمن ومن ثم أقام الدعوى. قررت المطعون عليها الأولى بالطعن بالتزوير على إقرار
التنازل المؤرخ 1/ 12/ 1978 المنسوب لمورثها. ندبت المحكمة قسم أبحاث التزييف والتزوير
خبيراً في الدعوى وبعد أن أودع تقريره حكمت بتاريخ 14/ 11/ 1985 في موضوع الادعاء بالتزوير
برد وبطلان إقرار التنازل المدعى تزويره ثم عادت وحكمت في 31/ 3/ 1988 برفض الدعوى.
استأنفت الطاعنة الأولى هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 6698 سنة
105 ق. كما استأنفه الطاعن الثاني لدى ذات المحكمة بالاستئناف رقم 6799 لسنة 105 ق
وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافين حكمت في 7/ 3/ 1990 بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعنان
في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون
فيه وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره
وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد ينعى به الطاعنان على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون
إذ قضى بتأييد الحكم المستأنف بما تضمنه قضاؤه في الادعاء بالتزوير برد وبطلان إقرار
التنازل المطعون بتزويره وأيضاً قضاؤه في موضوع الدعوى برفضها فيكون قد جمع بين القضاء
في التزوير وموضوع الدعوى في حكم واحد خلافاً لما تقضي به المادة 44 من قانون الإثبات
فحرمهما بذلك من إبداء دفاعهما في موضوع الدعوى بما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي مردود, ذلك أنه لما كان الاستئناف وفقاً لنص المادة 232 من قانون
المرافعات – ينقل الدعوى إلى محكمة الدرجة الثانية بحالتها التي كانت عليها قبل صدور
الحكم المستأنف بالنسبة لما رفع عنه الاستئناف فقط، فلا يجوز لمحكمة الاستئناف – وعلى
ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن تعرض للفصل في أمر غير مطروح عليها، وكان البين من
صحيفتي الاستئنافين رقمي 6698، 6799 سنة 105 ق المقدمتين من الطاعنين أنهما خلتا من
الطعن على الحكم المستأنف فيما قضي به في الإدعاء بالتزوير برد وبطلان التنازل المشار
إليه وإنما اقتصر الأمر على مناقشة الدليل المستمد منه، لما كان ما تقدم وكان الحكم
المطعون فيه لم يتعرض في أسبابه للطعن بالتزوير على إقرار التنازل المؤرخ 1/ 12/ 1978
فإنه يكون بمنجاة من عيب القضاء في التزوير وفي موضوع الدعوى بحكم واحد وبالتالي يكون
النعي على غير أساس.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.
