الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1505 لسنة 31 ق – جلسة 16 /06 /1990 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الخامسة والثلاثون – العدد الثاني – (من أول مارس سنة 1990 إلى آخر سبتمبر 1990) – صـ 1947


جلسة 16 من يونيه سنة 1990

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ محمد أنور محفوظ رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة: محمد المهدي مليحي ومحمد أمين المهدي وصلاح عبد الفتاح سلامة وسعد الله محمد حنتيرة – المستشارين.

الطعن رقم 1505 لسنة 31 القضائية

نزع ملكية للمنفعة العامة (إدارة محلية).
القانون رقم 577 لسنة 1954 معدلاً بالقانون رقم 252 لسنة 1960 – تقرير نزع الملكية يكون بقرار من رئيس الجمهورية – لجنة الخدمات الصناعية كجهة إدارية يقف اختصاصها عند الحد المنصوص عليه بالمادة 111 من القانون رقم 52 لسنة 1975 ثم القانون رقم 43 لسنة 1979 باقتراح تقرير صفة المنفعة العامة للمشروعات وتحديد العقارات المراد نزع ملكيتها والاستيلاء المؤقت عليها – هذه اللجنة لا تختص بتقرير صفة المنفعة العامة للمشروعات أو نزع ملكيتها للعقارات اللازمة لهذه المشروعات أو الاستيلاء المؤقت عليها – إذا تجاوزت ذلك كان قرارها باطلاً – لا ينفي البطلان اعتماد القرار من رئيس الوحدة المحلية أو من المحافظ لعدم اختصاص أي منهما بشيء من ذلك – تطبيق.


إجراءات الطعن

في يوم الاثنين الموافق 25/ 3/ 1985 أودع الأستاذ/ أحمد البنداري المستشار بهيئة قضايا الدولة نيابة عن الطاعنين سالفي الذكر قلم كتاب هذه المحكمة تقرير الطعن رقم 1505 لسنة 31 ق. ع ضد عبد الرحمن بنداري شبل وآخرين وذلك عن حكم محكمة القضاء الإداري الصادر بجلسة 24 يناير سنة 1985 في الدعوى رقم 2635 لسنة 35 ق والقاضي بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات، وطلب الطاعنون للأسباب المبينة بتقرير الطعن وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه والحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى وإلزام المطعون ضدهم المصروفات عن درجتي التقاضي، وأعلن الطعن قانوناً، وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً رأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وبرفضه بشقيه العاجل والموضوعي وإلزام الطاعن الثالث بصفته المصروفات، وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة بجلسة 7/ 7/ 1986 وتدوول بالجلسات على النحو الثابت بالمحاضر حتى قررت بجلسة 20/ 2/ 1989 إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (دائرة منازعات الأفراد والهيئات والتعويضات) لنظره بجلسة 25/ 3/ 1989 وبعد نظره وسماع الإيضاحات وتقديم المستندات في جلسات تالية قررت المحكمة بجلسة 5/ 5/ 1990 إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانوناً.
ومن حيث إن الطعن أقيم خلال الستين يوماً التالية ليوم صدور الحكم المطعون فيه واستوفى أوضاعه القانونية الأخرى فيكون مقبولاً شكلاً.
ومن حيث إن وقائع المنازعة تتحصل – حسبما هو ثابت في الأوراق – في أنه بتاريخ 7/ 11/ 1978 أقام عبد الرحمن بنداري شبل الدعوى رقم 6437 لسنة 78 مدني كلي طنطا كما أقام المدعي محمد علي خلف الدعوى رقم 6438 لسنة 78، وبتاريخ 17/ 11/ 1978 أقام بيومي عبد المطلب أبو السعود الدعوى رقم 6443 لسنة 1978 كما أقام إبراهيم منصور البنا الدعوى رقم 6444 لسنة 78 أمام ذات المحكمة وضد كل من وزير الدولة للحكم المحلي ومحافظ الغربية ورئيس الوحدة المحلية لمدينة طنطا، وطلب المدعون الحكم بعدم تعرض المدعي لهم في انتفاعهم بالأرض المبينة بصحائف الدعاوى وعقود الإيجار المسجلة بالجمعية التعاونية الزراعية بناحية بندر طنطا وإلزام المدعى عليهم بالمصروفات، وقال المدعون أنهم يستأجرون أرضاً زراعية من السيدة/ أمينة إبراهيم شاهين بمساحات 3 س 22 ط و1 ف و8 ط و3 س 22 ط على التوالي بحوض الأمير 30 مركز طنطا وأن عقود الإيجار مسجلة بالجمعية التعاونية الزراعية وذلك منذ سنوات عديدة وأنهم يضعون أيديهم على تلك المساحات بصفة هادئة وظاهرة ومستمرة ويقومون فعلاً بزراعتها، وأن الوحدة المحلية لمدينة طنطا أبلغتهم سنة 1978 أنها اشترت الأطيان المذكورة من مالكتها وطلبت إخلاءهم من الأرض بلا سبب قانوني وبدأت تتعرض لهم في حيازتهم، وردت جهة الإدارة بالدفع بعدم اختصاص المحكمة المدنية ولائياً بنظر الدعوى تأسيساً على أن المنازعة في حقيقتها تنطوي على قرار إداري بتخصيص عين النزاع للمنفعة العامة وأن الوحدة المحلية بطنطا قامت بشراء الأرض من مالكيها الأصليين الذين وافقوا على نزع ملكيتها وأن لجنة الخدمات الصناعية بمدينة طنطا أصدرت قرارها بتخصيص عين النزاع للمنفعة العامة ووافقت على نزع ملكيتها وذلك بقرارها الصادر بتاريخ 20/ 4/ 1978 وذلك بالثمن المتفق عليه مع تعويض المزارعين طبقاً للقانون وأنه قد تم من قبل الوحدة المحلية اتخاذ إجراءات نزع الملكية وإيداع باقي الثمن لدى هيئة المساحة طبقاً للقانون، وطلبت رفض الدعوى، وبعد ضم هذه الدعاوى للارتباط حكمت محكمة طنطا الابتدائية بجلسة 29/ 4/ 1981 بعدم اختصاصها ولائياً بنظر الدعوى وبإحالتها إلى محكمة القضاء الإداري حيث قيدت برقم 2635 لسنة 35 ق وبعد تحضير الدعوى وسماع الإيضاحات حكمت محكمة القضاء الإداري بجلسة 24 يناير سنة 1985 بقبول الدعوى شكلاً وبإلغاء القرار المطعون فيه وأسست قضاءها على أن حقيقة ما يهدف إليه المدعون بحسب التكييف القانوني الصحيح لطلباتهم هو الحكم بإلغاء قرار محافظ الغربية بالموافقة على قرار لجنة الخدمات الصناعية بطنطا الصادر بتاريخ 20/ 4/ 1978 لتخصيص عين النزاع للمنفعة العامة ونزع ملكيتها للمنفعة العامة لصالح مشروع الإسكان بالمنطقة الصناعية بطنطا مع ما يترتب على ذلك من آثار وقد خلت الأوراق مما يفيد إخطار المدعين بالقرار المطعون فيه أو علمهم بمضمونه علماً يقينياً شاملاً قبل رفع الدعوى وأنه طبقاً للمادة 111 من قانون نظام الحكم المحلي رقم 52 لسنة 1975 ومن بعده القانون رقم 43 لسنة 1979 فإن لجنة الخدمات بالمنطقة الصناعية لا تملك سوى الاقتراح بالنسبة لتقرير صفة المنفعة العامة وتحديد العقارات التي يراد نزع ملكيتها للمنفعة العامة وأن المختص بإصدار القرار هو رئيس الجمهورية طبقاً للقانون رقم 252 لسنة 1960 ومن ثم فإنه إذا أصدرت تلك اللجنة قرارات بتقرير صفة المنفعة العامة أو نزع الملكية فإنها تكون قد تجاوزت حدود الاختصاص المخول لها قانوناً واغتصبت سلطة رئيس الجمهورية في هذا الشأن ويكون قرارها منعدماً لابتنائه على غصب السلطة ويكون لذلك مجرد عقبة مادية لا تنتج أي أثر قانوني ومن الطبيعي أن يلحق هذا البطلان بقرار المحافظ باعتماد قرار اللجنة المذكورة في هذا الشأن وإذ خلت الأوراق مما يفيد قيام الجهة الإدارية باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لنزع ملكية الأراضي اللازمة لمشروع الإسكان العمالي بمنطقة المصانع بطنطا وذلك باستصدار قرار من رئيس الجمهورية بتقرير صفة المنفعة العامة للأراضي المذكورة والاستيلاء المؤقت عليها ثم إتمام باقي إجراءات نزع ملكيتها والتعويض عنها طبقاً للإجراءات وفي المواعيد التي حددها قانون نزع الملكية رقم 577 لسنة 1954 والقوانين المعدلة له فمن ثم يكون القرار المطعون فيه مخالفاً للقانون ويتعين إلغاؤه مع ما يترتب على ذلك من آثار.
ومن حيث إن الطعن الماثل يقوم على أن الحكم المطعون فيه قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله وذلك لأن لجنة الخدمات الصناعية بمدينة طنطا المشكلة بمقتضى القرار الوزاري رقم 191 لسنة 1977 وطبقاً للصلاحيات المقررة لها قانوناً قامت بدراسة الحلول اللازمة لمعالجة مشكلة الإسكان العمالي بمنطقة المصانع بطنطا ووقع اختيارها على قطع الأرض المؤجرة للمدعين وتم التفاهم مع الملاك حيث وافقوا على بيعها للجنة الخدمات الصناعية بمقتضى العقود المبرمة معهم لصالح مشروع الإسكان العمالي وعلى هذا فإن ملكية الأرض المؤجرة قد انتقلت للوحدة المحلية برضاء الملاك وطبقاً للاتفاق المبرم بتاريخ 23/ 4/ 78 وبالتالي فإن الجهة الإدارية ليست في حاجة إلى نزع الملكية جبراً عن مالكيها فإذا لجأت إلى ذلك على الرغم من موافقة الملاك على البيع الرضائي فهذا لا يؤثر في حقيقة التصرف الذي تم فعلاً وأنه كان في صورة بيع تم باختيار الملاك الحقيقيين للأرض المشار إليها ونزولاً على هذا فإن المطعون ضدهم بصفتهم مستأجرين لهذه الأرض فيتعين عليهم المبادرة بإخلائها نزولاً على حكم المادة 30 مكرراً من القانون رقم 178 لسنة 1952 حيث إن هذه الأرض تقع داخل كردون المدينة ولا يسري عليها هذا القانون وليس لهم الحق في المطالبة بإلغاء هذا التصرف الذي تم من الملاك وإن كان لهم حق في البقاء في هذه الأرض مدة معينة وفقاً لعقود الإيجار فهذا الحق ينقلب إلى مطالبة بالتعويض إن كان لذلك وجه ومن ثم تكون دعواهم في غير محلها ولا صفة لهم في رفعها كما أنها لا تستند على أساس صحيح من القانون.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن المطعون ضدهم يستأجرون الأرض الزراعية سالفة الذكر بموجب عقود إيجار من المالكة السيدة/ أمينة شاهين وأن هذه العقود مسجلة بالجمعية التعاونية الزراعية بناحية طنطا ويقومون فعلاً بزراعتها وأداء الأجرة نقداً ومن ثم فإن أي قرار إداري صدر ويكون من شأنه التأثير على مصالحهم هذه يولد لهم صفة ومصلحة في الطعن عليه بالإلغاء خاصة وأن عقد البيع الابتدائي المبرم بين الوحدة المحلية بطنطا (لجنة الخدمات الصناعية) وملاك تلك الأرض بتاريخ 23/ 4/ 1978 هو اتفاق مبدئي من شأنه ترتيب حقوق والتزامات شخصية بين طرفيه ولا يترتب عليه بذاته نقل الملكية قانوناً من البائع إلى المشتري طبقاً للمادة 9 من القانون رقم 114 لسنة 1946 بتنظيم الشهر العقاري معدلة بالقانون رقم 25 لسنة 1976 وتنص على أن جميع التصرفات التي من شأنها إنشاء حق من الحقوق العينية العقارية الأصلية أو نقله أو تغييره أو زواله وكذلك الأحكام النهائية المثبتة لشيء من ذلك يجب شهرها بطريق التسجيل.. ويترتب على عدم التسجيل أن الحقوق المشار إليها لا تنشأ ولا تنتقل ولا تتغير ولا تزول لا بين ذوي الشأن ولا بالنسبة إلى غيرهم ولا يكون للتصرفات غير المسجلة من الأثر سوى الالتزامات الشخصية بين ذوي الشأن.. كما أن الثابت من الأوراق أن ثمة نزاع بين الوحدة المحلية بطنطا وبين شركة الدلتا للغزل والنسيج طرح على القضاء المدني بشأن مساحة 15 س 14 ط 17 ف اشترتها الوحدة المحلية من المالكين مُصطفى أمين الخادم وأمينة إبراهيم شاهين (وتشمل المساحات المؤجرة للمدعين) وأنه قضى استئنافياً بتاريخ 14/ 9/ 1982 بأحقية الشركة المذكورة في مساحة 11 فداناً بالشفعة لقاء الثمن المبين بعقد البيع المؤرخ 23/ 4/ 1978 وبأحقية لجنة الخدمات الصناعية بطنطا لمساحة 25 س 14 ط 6 ف وأنه تم عمل فرز وتجنيب بين الطرفين لكل مساحة وما بها من مستأجرين، وتأيد هذا الحكم بحكم محكمة النقض بجلسة 15 من يناير سنة 1987.
ومن حيث إن بيع الملاك المذكورين للأرض الزراعية سالفة الذكر بتاريخ 23/ 4/ 1978 للوحدة المحلية بطنطا لا ولم يترتب عليه إنهاء عقود إيجارها للغير ومنهم المطعون ضدهم باعتبار أن ذلك الإنهاء مما يحكمه قانون الإصلاح الزراعي الصادر بالمرسوم رقم 178 لسنة 1952 في المواد من 31 – 37 مكرر 3 معدلاً بالقانون رقم 67 لسنة 1975 وتختص بالنظر في منازعاته جهات أخرى غير محاكم مجلس الدولة فإن الثابت أن مثار المنازعة الماثلة يتعلق بمدى مشروعية القرار الصادر بتاريخ 20/ 4/ 1978 من لجنة الخدمات الصناعية بالوحدة المحلية بطنطا فيما تضمنه من أنه إعمالاً لأحكام المادة 111 من القانون رقم 52 لسنة 1975 قررت اللجنة بالإجماع اعتبار مشروع الإسكان العمالي بمرافقه الصحية والاجتماعية والثقافية بمنطقة المصانع بطنطا من أعمال المنفعة العامة وعلى ذلك فإن اللجنة توافق على نزع ملكية الأرض اللازمة لهذا المشروع مع تعويض الملاك بمبلغ خمسة آلاف جنيه للفدان طبقاً لمحضر الممارسة المعتمدة من اللجنة على أن تتحمل الوحدة المحلية "لجنة الخدمات الصناعية" تعويض المزارعين طبقاً للقانون وعلى الجهات المختصة استكمال باقي الإجراءات التنفيذية اللازمة لاستصدار القرار وعرض ذلك على اللجنة التنفيذية بالمحافظة بجلسة 5/ 11/ 1978 فوافقت، وأخطر رئيس مدينة ومركز طنطا المستأجرين بتاريخ 10/ 6/ 1978 بأن المالك السابق للأرض قام بتحويل عقود الإيجار المسجلة بالجمعية الزراعية للوحدة المحلية للمدينة بصفتها المشترية لهذه الأرض ونبه عليهم بسداد الإيجار المستحق عن السنة الزراعية 77/ 1978 وما قبلها إلى الوحدة المحلية للمدينة التي حلت محل المالك السابق في كافة حقوقه بالنسبة لهذه الأرض ومع ضرورة إخلاء الأرض وتسليمها للوحدة المحلية خالية من الزراعة في أول أكتوبر سنة 1978 حتى تتمكن من تنفيذ المشروع الجاري اتخاذ إجراءات نزع ملكية الأرض اللازمة له من قبل المالك الجديد وسوف تقوم الوحدة المحلية للمدينة بتعويضكم عن إنهاء عقد الإيجار وإخلاء الأرض طبقاً للقانون.
ومن حيث إنه بالنسبة للمستأجرين المطعون ضدهم فإنه ولئن كانت مصلحتهم الجوهرية النهائية تتمثل في عدم إنهاء عقود الإيجار المبرمة معهم والمسجلة بالجمعية الزراعية وعدم إخلائهم من الأرض الزراعية التي يفلحونها، إلا أن لهم مصلحة أخرى في ألا تلجأ جهة الإدارة إلى أساليب القانون العام والتذرع بوسائل السلطة العامة توصلاً إلى الإضرار بحقوقهم الناشئة أصلاً واستمراراً عن عقود مدنية يحكمها القانون الخاص وتتوازن فيه – إلى حد مقبول – مصالح المؤجر والمستأجر، ومن ثم وإذ حلت الوحدة المحلية بطنطا (لجنة الخدمات الصناعية) محل المؤجر السابق في حقوقه فإنها تتحمل بالتزاماته الناشئة عن عقد إيجار الأطيان الزراعية وطبقاً للقانون المنظم لهذه العلاقة، فإن تراءى لها غير ذلك ومارست سلطات الإدارة العامة تعين مراقبة قراراتها الإدارية ووزن مدى مشروعيتها خاصة متى كان هذا القرار الإداري مما يمكن فصله والوقوف على مدى مشروعيته بصفة مستقلة عن العلاقة التعاقدية المدنية.
ومن حيث إنه لم يثبت من الأوراق أن القرار المطعون فيه الصادر من محافظة الغربية بتقرير المنفعة العامة للمشروع سالف الذكر ونزع ملكية الأراضي اللازمة قد توج بقرار من رئيس الجمهورية (أو من يفوضه) طبقاً للقانون رقم 252 لسنة 1960 بتعديل قانون نزع الملكية للمنفعة العامة رقم 577 لسنة 1954 باعتباره المختص قانوناً بذلك، وأن اختصاص لجنة الخدمات الصناعية كجهة إدارية يقف عند الحد الذي نصت عليه المادة 111 من القانون رقم 52 لسنة 1975 (ثم القانون 43 لسنة 1979) وتنص على أن تتولى لجنة الخدمات بالمنطقة الصناعية، تحت إشراف المجلس الشعبي المحلي المختص، العمل على توفير الخدمات اللازمة للمناطق العمالية، والإشراف على تنفيذ مقترحات الإصلاح والتنمية بالمنطقة كما تتولى بوجه خاص ما يأتي: …….. اقتراح تقرير صفة المنفعة العامة للمشروعات وتحديد العقارات المراد نزع ملكيتها والاستيلاء المؤقت عليها وذلك بالنسبة للمشروعات الداخلة في المنطقة فواضح أن هذه اللجنة لا تختص بتقرير صفة المنفعة العامة للمشروعات أو نزع ملكية العقارات اللازمة لهذه المشروعات أو الاستيلاء المؤقت عليها ومن ثم فإن تجاوزت ذلك قانوناً كان قرارها باطلاً وغير مشروع ولا ينتفي عنه هذا البطلان سواء باعتماده من رئيس الوحدة المحلية أو من المحافظ لعدم اختصاص أي منهما بشيء من ذلك، وترتيباً على ذلك يكون ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه قد جاء موافقاً لصحيح حكم القانون ويكون الطعن عليه غير قائم على أساس متعيناً رفضه.
ومن حيث إن محافظة الغربية خسرت الطعن فتلزم بالمصروفات عملاً بالمادة 184 مرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وبرفضه موضوعاً وألزمت محافظة الغربية بالمصروفات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات