الطعن رقم 413 لسنة 34 ق – جلسة 27 /05 /1990
مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ
القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الخامسة والثلاثون – العدد الثاني – (من أول مارس سنة 1990 إلى آخر سبتمبر 1990)
– صـ 1836
جلسة 27 من مايو سنة 1990
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ نبيل أحمد سعيد نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة: محمد محمود الدكروري وإسماعيل عبد الحميد إبراهيم والسيد محمد السيد الطحان ويحيى أحمد عبد المجيد – المستشارين.
الطعن رقم 413 لسنة 34 القضائية
دعوى – دفوع في الدعوى – الدفع بعدم الدستورية – (دستور) (المحكمة
الدستورية العليا).
الدفع بعدم دستورية المادة 11 مكرراً من القانون رقم 135 لسنة 1980 التي حددت ميعاداً
للمطالبة بالحقوق التي نشأت بمقتضى أحكام القوانين رقم 83 لسنة 1973 و10 و11 لسنة 1975
و22 لسنة 1978 وقرار رئيس الوزراء رقم 1182 لسنة 1976 وقراري نائب رئيس مجلس الوزراء
رقمي 736 لسنة 1973 و232 لسنة 1974 وقرارات وزير الخزانة رقم 135 لسنة 1971 و368 لسنة
1971 و420 لسنة 1972 – القانون رقم 33 لسنة 1983 مد الميعاد حتى 30/ 6/ 1984 – قضاء
المحكمة الدستورية العليا برفض الدعوى – أساس ذلك: النص المطعون فيه لا ينال من ولاية
القضاء ولا يعزل المحاكم عن نظر منازعات معينة مما تختص به بل يقتصر على تحديد ميعاد
يسقط بفواته الحق في إقامة الدعوى بطلب الحقوق التي كفلتها التشريعات التي حددها النص
المطعون فيه بشأن هذا الميعاد شأن غيره من المواعيد الحتمية التي يفرضها الشارع ليتم
خلالها عمل معين – التقيد بهذه المواعيد باعتبارها شكلاً جوهرياً في التقاضي تغياه
المشرع لمصلحة عامة لا يعني مصادرة الحق في الدعوى بل يظل قائماً ما بقى الميعاد –
لا مخالفة لهذا التنظيم لنص المادة 68 من الدستور – تطبيق [(1)].
دعوى – دفوع في الدعوى – الدفع بعدم قبول الدعوى.
حظر المشرع في المادة 11 مكرراً من القانون رقم 135 لسنة 1980 تعديل المركز القانوني
للعامل بعد 30/ 6/ 1984 استناداً إلى التشريعات المشار إليها في هذه المادة على أي
وجه من الوجوه إلا إذا كان هذا تنفيذاً لحكم قضائي نهائي – هذا الحظر ينصرف إلى جهة
الإدارة كما ينصرف إلى العامل في ذات الوقت – العامل الذي لم يرفع دعوى مطالباً بحقه
الذي نشأ عن القوانين والقرارات سالفة البيان حتى 30/ 6/ 1984 يمتنع وجوباً على المحكمة
قبول دعواه – تطبيق.
إجراءات الطعن
بتاريخ الأول من يناير سنة 1988 أودع الأستاذ عبد العاطي محمد سليم
المحامي بصفته وكيلاً عن محمد خالد عبد الوهاب قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير
طعن قيد بجدولها برقم 413 لسنة 34 القضائية عليا في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري
بجلسة 25/ 11/ 1987 في الدعوى رقم 1943 لسنة 41 ق المرفوعة من الطاعن ضد محافظ بني
سويف والذي قضى بعدم قبول الدعوى شكلاً لرفعها بعد 30/ 6/ 1984 وإلزام المدعي المصروفات،
وطالب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء
الحكم المطعون فيه وبأحقية الطاعن في تسوية حالته بالمادتين الثالثة والخامسة من القانون
رقم 135 لسنة 1980 وبأحقيته في الفئة الرابعة (ق 58 لسنة 1971) المعادلة للدرجة الثانية
بالقانون رقم 47 لسنة 1978 وتدرج مرتبه حتى يصل إلى 127 جنيهاً في 1/ 7/ 1986 وما يترتب
على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات أو إرجاء الفصل في الدعوى حتى يصدر
حكم المحكمة الدستورية العليا في الدعوى رقم 16 لسنة 8 دستورية بشأن عدم دستورية المادة
11 مكرراً من القانون رقم 112 لسنة 1981.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني مسبباً ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن
شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الطاعن المصروفات. ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه
المحكمة التي قررت بجلسة 25/ 12/ 1989 إحالته إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة
الثانية) وتحدد لنظره أمامها جلسة 28/ 1/ 1990 وبعد أن استمعت المحكمة إلى ما رأت لزوم
سماعه من إيضاحات ذوي الشأن على النحو المبين بمحضر الجلسة قررت إصدار الحكم ثم مد
أجل النطق به إلى جلسة اليوم، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى
النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة.
ومن حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تتحصل – حسبما يبين من الأوراق – في أنه بتاريخ 25/ 1/ 1987
أقام محمد خالد عبد الوهاب الدعوى رقم 1943 لسنة 41 ق أمام محكمة القضاء الإداري ضد
محافظ بني سويف طالباً الحكم بتسوية حالته طبقاً للمادتين الثالثة والخامسة من القانون
رقم 135 لسنة 1980 المعدل بالقانون رقم 112 لسنة 1981 وأحقيته للفئة الرابعة بالقانون
رقم 58 لسنة 1971 المعادلة للفئة الثانية بالقانون رقم 47 لسنة 1978 اعتباراً من 31/
12/ 1976 وما يترتب على ذلك من آثار وتدرج مرتبه أسوة بزملائه الذين حصلوا على تلك
الفئة في ذات التاريخ وأحقيته لمرتب مقداره 127 جنيهاً شهرياً من 1/ 7/ 1986 على النحو
المبين بعريضة الدعوى وصرف الفروق المالية المستحقة وإلزام الجهة الإدارية المصروفات،
وقال شرحاً للدعوى أنه حاصل على دبلوم الصنايع عام 1960 المسبوق بالإعدادية العامة
وعين بالجهة الإدارية بتاريخ 26/ 1/ 1961 وتدرج بوظائفها ثم أعير إلى المملكة العربية
السعودية، وقد أصدرت الجهة الإدارية القرار رقم 11 في 28/ 3/ 1979 بإنهاء خدمته اعتباراً
من 30/ 11/ 1978، ثم أعيد تعيينه بالقرار رقم 20 في 29/ 3/ 1981 بدرجته ومرتبه السابقين
مع إسقاط مدة الانقطاع مما ترتب عليه عدم استفادته من القانون رقم 135 لسنة 1980 المعدل
بالقانون رقم 112 لسنة 1981، وبناء على ما تقدم به المدعي من تظلمات من قرار إنهاء
خدمته لعدم مراعاة شرط الإنذار ومن قرار إعادة تعيينه فيما تضمنه من إسقاط المدة من
30/ 11/ 1978 حتى 29/ 3/ 1980 من مدة خدمته صدر القرار رقم 73 بتاريخ 4/ 10/ 1986 بسحب
قرار إنهاء خدمة المدعي رقم 11 لسنة 1979 واعتبار مدة خدمته من تاريخ إنهائها حتى تاريخ
إعادة تعيينه متصلة، كما أصدرت الجهة الإدارية القرار رقم بتاريخ 27/ 12/ 1986
بتدرج المدعي على الوجه المبين بالقرار وترقيته إلى الدرجة الثانية من 9/ 3/ 1985 دون
تسوية حالته بالقانون رقم 135 لسنة 1980 على سند من القول بأن الجهاز المركزي للتنظيم
والإدارة أفاد بكتابه رقم 970 بتاريخ 23/ 11/ 1986 أنه طبقاً للقانون رقم 33 لسنة 1983
لا يجوز تعديل المركز القانوني للعامل بعد 30/ 6/ 1984 استناداً للحقوق الناشئة عن
التشريعات المحددة بالقانون رقم 135 لسنة 1980، وحيث إنه قبل صدور قراري الجهة الإدارية
في 4/ 10/ 1986 و31/ 12/ 1986 بسحب قرار إنهاء خدمته واعتبار المدة من تاريخ هذا الإنهاء
حتى تاريخ إعادته مدة خدمة متصلة – قبل صدور هذين القرارين – كان هناك مانع مادي وقانوني
من تطبيق القانون رقم 135 لسنة 1980 على المدعي لتخلف شرط الوجود بالخدمة في 1/ 7/
1980 والاستمرار بها من 31/ 12/ 1974 حتى 1/ 7/ 1980 الأمر الذي ما كان يجوز معه للجهة
الإدارية إعمال أحكام القانون المشار إليه في شأن المدعي كما لم يكن له حق في المطالبة
بتسوية حالته طبقاً لأحكام هذا القانون بدعوى قضائية قبل زوال هذا المانع، فإنه ومن
ثم وقد زال المانع بقراري الجهة الإدارية المشار إليهما واعتباراً من تاريخ وزال المانع،
نشأ حق الدعي في الاستفادة من أحكام المادتين الثالثة والخامسة من القانون رقم 135
لسنة 1980 مما حدا بالمدعي لإقامة الدعوى بالطلبات المشار إليها، وقدمت الجهة الإدارية
مذكرتين بدفاعها طلبت في ختامهما الحكم أصلياً بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد
واحتياطياً بعدم قبول الدعوى لانتفاء شرط المصلحة حيث عقب المدعي بمذكرة بذات طلباته
وبأحقيته للفئة الرابعة من 31/ 12/ 1977.
وبجلسة 25/ 11/ 1987 قضت محكمة القضاء الإداري بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد 30/ 6/
1984 وإلزام المدعي المصروفات وأقامت قضاءها على أساس أن المادة 11 مكرراً من القانون
رقم 135 لسنة 1980 معدلة بالقانون رقم 33 لسنة 1983 وضعت حداً للمنازعات المتعلقة بالحقوق
المستمدة من القوانين والقرارات المحددة بنص هذه المادة وأنه بحلول الأجل المنصوص عليه
في هذه المادة لا يجوز تعديل المركز القانوني للعامل سواء بقرار صريح أو ضمني من جهة
الإدارة وأن هذا الميعاد كما هو قيد على الجهة الإدارية فإنه قيد على القضاء ولا ترخص
فيه لتعلقه بالنظام العام، وإنه ولئن كان مقتضى ظاهر عبارات القرار رقم 23 بتاريخ 4/
10/ 1986 بسحب قرار إنهاء خدمة المدعي لانقطاعه عن العمل خلال الفترة من 30/ 11/ 1978
حتى إعادة تعيينه في 29/ 3/ 1981 هو اعتبار خدمته قانوناً متصلة كما لو كان موجوداً
في الخدمة عند العمل بالقانون رقم 135 لسنة 1980 إلا أن هذه القرار – أياً كانت صحته
– صدر عن سلطة تقديرية لجهة الإدارة بعد أن استغلق على المدعي والجهة الإدارية سبيل
تعديل المركز القانوني وتكون الدعوى وقد أقيمت في 25/ 1/ 1978 غير مقبولة شكلاً.
ومن حيث إن الطعن يقوم على الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله
لأنه فضلاً عن عدم دستورية المادة 11 مكرراً من القانون رقم 135 لسنة 1980 فإن مناط
تطبيق حكمها أن تكون الحقوق ثابتة وموقفها مقطوع به أما إذا كان حق العمل في المطالبة
بتطبيق القانون رقم 135 لسنة 1980 المشار إليه والقوانين الأخرى المنصوص عليها في تلك
المادة لم تنشأ بعد ولم تتكون الوقائع المثبتة لهذا الحق إلا بعد 30/ 6/ 1984 فإن نص
المادة 11 مكرراً لا ينطبق عليه ولا يعامل به، وإذا كان ذلك وكان حق الطاعن في الاستفادة
بأحكام القانون رقم 135 لسنة 1980 لم ينشأ إلا بصدور القرار رقم 886 في 31/ 12/ 1986
الذي نص على اعتبار مدة خدمته متصلة فلا ينفتح أمامه باب الطعن على عدم تطبيق القانون
رقم 135 لسنة 1980 إلا من هذا التاريخ الذي أصبحت للطاعن فيه مصلحة محققة في رفع دعواه.
ومن حيث إن المادة 11 مكرراً من القانون رقم 135 لسنة 1980 لعلاج الآثار المترتبة على
تطبيق القانون رقم 83 لسنة 1973 بشأن تسوية حالات بعض العاملين من حملة المؤهلات الدراسية
والمضافة بالقانون رقم 112 لسنة 1981 نصت على أن {مع عدم الإخلال بنص المادة 24 من
القانون رقم 47 لسنة 1972 بتنظيم مجلس الدولة يكون ميعاد رفع الدعوى إلى المحكمة المختصة
سنة واحدة من تاريخ نشر هذا القانون، وذلك فيما يتعلق بالمطالبة بالحقوق التي نشأت
بمقتضى أحكام هذا القانون وبمقتضى أحكام القوانين أرقام 83 لسنة 1973 و10 و11 لسنة
1975 و22 لسنة 1978 وقرار رئيس الوزراء رقم 1182 لسنة 1976 وقراري نائب رئيس مجلس الوزراء
رقمي 736 لسنة 1973 و232 لسنة 1974 وقرارات وزير الخزانة أرقام 135 لسنة 1971 و368
لسنة 1971 و420 لسنة 1972 ولا يجوز بعد هذا الميعاد تعديل المركز القانوني للعامل استناداً
إلى أحكام هذه التشريعات على أي وجه من الوجوه إلا إذا كان ذلك تنفيذاً لحكم قضائي
نهائي} وقد مدت المهلة المنصوص عليها في هذه المادة سنة أخرى بالقانون رقم 106 لسنة
1982 ثم مدت إلى 30/ 6/ 1984 بالقانون رقم 33 لسنة 1983.
ومن حيث إنه عن الدفع بعدم دستورية هذه المادة لمخالفتها نص المادة 68 من الدستور التي
تقضي بأن التقاضي حق مكفول للناس كافة ولكل مواطن حق الالتجاء إلى قاضيه الطبيعي وتكفل
الدولة تقريب جهات القضاء للمتقاضين وسرعة الفصل في القضايا كما تحظر النص في القوانين
على تحصين أي عمل أو قرار إداري من رقابة القضاء فقد سبق أن طرح مثل هذا الدفع أمام
المحقة الدستورية العليا في القضية رقم 16 لسنة 8 قضائية (دستورية) حيث قضت المحكمة
الدستورية العليا بجلسة 21 من مايو سنة 1989 برفض الدعوى تأسيساً على أن قضاءها جرى
على أنه ليس ثمة تناقض بين حق التقاضي كحق دستوري أصيل وبين تنظيمه تشريعياً بشرط ألا
يتخذ المشرع هذا التنظيم وسيلة إلى حظر هذا الحق أو إهداره، وأن النص المطعون فيه لا
ينال من ولاية القضاء ولا يعزل المحاكم عن نظر منازعات معينة مما تختص به بل يقتصر
على تحديد ميعاد يسقط بفواته الحق في إقامة الدعوى بطلب الحقوق التي كفلتها التشريعات
التي حددها النص المطعون فيه شأن هذا الميعاد شأن غيره من المواعيد الحتمية التي يفرضها
الشارع ليتم خلالها عمل معين لما كان ذلك وكان المشرع يفرض هذه المواعيد لتحقيق المهمة
التي ناطها بها وهي أن تكون حداً زمنياً نهائياً لإجراء عمل معين فإن التقيد بها –
باعتبارها شكلاً جوهرياً في التقاضي تغياه المشرع لمصلحة عامة حتى ينظم التداعي في
المسائل التي عينها خلال الموعد الذي حدده – لا يعني مصادرة الحق في الدعوى بل يظل
هذا الحق قائماً ما بقى ميعاد رفعها مفتوحاً وليس ذلك إلا تنظيماً تشريعياً للحق في
التقاضي لا مخالفة فيه لنص المادة 68 من الدستور.
ومن حيث إنه ترتيباًَ على ما سبق يغدو إثارة مثل هذا الدفع في الطعن الماثل في غير
محله متعيناً رفضه.
ومن حيث إنه عن الدفع بعدم قبول الدعوى فإن قضاء هذه المحكمة جرى بأن المشرع وقد حظر
في المادة 11 مكرراً من القانون رقم 135 لسنة 1980 سالفة البيان تعديل المركز القانوني
للعامل بعد 30/ 6/ 1984 استناداً إلى التشريعات المشار إليها في هذه المادة على أي
وجه من الوجوه إلا إذا كان ذلك تنفيذاً لحكم قضائي نهائي فإن هذا الحظر ينصرف إلى جهة
الإدارة كما ينصرف إلى العامل في ذات الوقت ومن ثم فإن العامل الذي لم يرفع الدعوى
مطالباً بحقه الذي نشأ عن القوانين والقرارات سالفة البيان حتى 30/ 6/ 1984 يمتنع وجوباً
على المحكمة قبول دعواه لتعلق هذا الميعاد بالنظام العام، كما يمتنع أيضاً على الجهة
الإدارية لذات السبب إجابته إلى طلبه.
ومن حيث إنه ترتيباً على ما تقدم وإذ أقام الطاعن دعواه الماثلة في 25/ 1/ 1987 أي
بعد 30/ 6/ 1984 فإنها تكون قد أقيمت بعد الميعاد المنصوص عليه في المادة 11 مكرراً
من القانون رقم 135 لسنة 1980 ومن ثم تغدو غير مقبولة شكلاً ولا ينال من ذلك أن قرار
الجهة الإدارية بسحب قرار إنهاء خدمة المدعي واعتبار مدة خدمته منذ تاريخ إنهائها في
30/ 11/ 1978 حتى تاريخ إعادة تعيينه في 29/ 3/ 1981 – هذا القرار لم يصدر إلا بعد
30/ 6/ 1984 حيث صدر في 4/ 10/ 1986 لأنه وأياً كان الرأي في هذا القرار – فإنه وفق
صريح نص المادة مكرراً المشار إليها لا يجوز بعد 30/ 6/ 1984 تعديل المركز القانوني
للعامل بأي وجه من الوجوه إلا تنفيذاً لحكم قضائي نهائي وبناء عليه يمتنع تعديل هذا
المركز القانوني تنفيذاً لقرار إداري ينبثق عن الجهة الإدارية أو تصدره من تلقاء ذاتها.
ومن حيث إنه ترتيباً على ما تقدم وإذ أخذ الحكم المطعون فيه بذات النظر المتقدم فإنه
يكون قد أصاب صحيح حكم القانون الأمر الذي يتعين معه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه
موضوعاً وإلزام الطاعن المصروفات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً، ورفضه موضوعاً وألزمت الطاعن المصروفات.
[(1)] يراجع حكم المحكمة الدستورية العليا في الطعن رقم 16 لسنة 8 قضائية (دستورية) الصاد بجلسة 21 من مايو سنة 1989.
