الطعن رقم 1257 لسنة 33 ق – جلسة 12 /05 /1990
مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ
القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الخامسة والثلاثون – العدد الثاني – (من أول مارس سنة 1990 إلى آخر سبتمبر 1990)
– صـ 1757
جلسة 12 من مايو سنة 1990
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ محمد أنور محفوظ رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة: محمد المهدي مليحي ومحمد أمين المهدي وصلاح عبد الفتاح سلامة والسيد عبد الوهاب أحمد – المستشارين.
الطعن رقم 1257 لسنة 33 القضائية
طالب – (جامعة) (قرار إداري).
إعلان نتيجة الكلية وورود اسم طالب ضمن الطلبة الناجحين المنقولين للسنة الثالثة بمادة
أو مادتين ومؤشر أمامه بأنه راسب في ثلاث مواد – تقدمه بطلب باسم عميد الكلية لتصحيح
حالته بالنسبة للمواد الراسب فيها ومدى مطابقتها للحقيقة – التأشير على الطلب بأنه
ناجح بمادتين فقط وشطب المادة الثالثة والتوقيع أمامها – قيد الطالب وانتظامه بالسنة
الثالثة – لا يجوز للجامعة أن تخطر الطالب بأنه راسب في ثلاث مواد بعد فوات ستين يوماً
على تاريخ تأشير عميد الكلية بأنه ناجح بمادتين – لا يجوز للجامعة الاحتجاج بأن ورود
اسم الطالب ضمن الناجحين قد ورد على سبيل الخطأ المادي يمكن تصحيحه في أي وقت – أساس
ذلك تأشير العميد على الطلب أنه ناجح كان بعد بحث وفحص أوراقه مما ينفي واقعة الخطأ
المادي – تحصن القرار الصادر من العميد من السحب أو الإلغاء – تطبيق.
إجراءات الطعن
في يوم السبت الموافق 7/ 3/ 1987 أودع الأستاذ أحمد سالم المحامي
نيابة عن الأستاذ محمد صبري الحلوجي الوكيل عن الأستاذ الدكتور رئيس جامعة الزقازيق
بصفته قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد برقم 1257 لسنة 33 ق ضد أبو
زيد عليوة بحيري سرور في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالمنصورة بجلسة 8/
1/ 1987 في الدعوى رقم 725 لسنة 6 ق والقاضي بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بإلغاء
القرار محل الطعن وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الإدارة بالمصروفات، وطلب الطاعن
للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الأمر بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه ثم
إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا للحكم بقبوله شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم
المطعون فيه واعتباره كأن لم يكن مع إلزام المطعون ضده بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة
عن درجتي التقاضي وإحالة الدعوى لنظرها مجدداً أمام دائرة أخرى من دوائر محكمة القضاء
الإداري.
وبعد إعلان الطعن إلى المحامي المطعون ضده قدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً ارتأت فيه
الحكم بقبول الطعن شكلاً وبرفضه بشقيه العاجل والموضوعي مع إلزام الجهة الإدارية الطاعنة
بالمصروفات.
وتحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة جلسة 21/ 9/ 1987 وتداول نظره
على النحو المبين بمحاضر الجلسات حتى تقرر بجلسة 5/ 2/ 1990 إحالة الطعن إلى المحكمة
الإدارية العليا (دائرة منازعات الأفراد والهيئات والتعويضات) وتحدد لنظره أمامها جلسة
17/ 3/ 1990 ونظرته المحكمة على النحو الثابت بمحضر الجلسة وأجلت نظره لجلسة 24/ 3/
1990 للاطلاع وتقديم مذكرات، وفي هذه الجلسة قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر
الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه فور النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات – وبعد المداولة.
ومن حيث إن الطعن أقيم في الميعاد القانوني مستوفياً سائر أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تتحصل – حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق
– في أن المطعون ضده أقام أمام محكمة القضاء الإداري بالمنصورة الدعوى رقم 725 لسنة
6 ق بتاريخ 27/ 3/ 1984 ضد الطاعن وعميد كلية الحقوق بجامعة الزقازيق ووزير التعليم
طالباً الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار الصادر من كلية الحقوق بجامعة الزقازيق
في 19/ 2/ 1984 المتضمن بأنه باق للإعادة بالفرقة الثانية انتساب لرسوبه في ثلاث مواد
في دور مايو 1983 وفي الموضوع بإلغاء القرار محل الطعن وما يترتب على ذلك من آثار مع
إلزام الإدارة بالمصروفات. وقال شرحاً لدعواه أنه كان مقيداً بالسنة الثانية بكلية
الحقوق جامعة الزقازيق وقد أعلنت نتيجة الامتحان متضمنة إدراج اسمه ضمن الطلبة الناجحين
والمنقولين للسنة الثالثة بمادة أو مادتين وحرر أمام اسمه بالكشف أنه راسب في ثلاث
مواد هي القانون المدني والقانوني الدولي العام والأحوال الشخصية لغير المسلمين فتقدم
للسيد عميد الكلية لتصحيح حالته في 17/ 8/ 1983 الذي أصدر قراراً باعتباره ناجحاً ومنقولاً
إلى السنة الثالثة بمادتين هما الأحوال الشخصية لغير المسلمين والقانون الدولي العام،
وبالتالي فقد انتظم بالدراسة في العام الدراسي 83/ 1984 بالسنة الثالثة انتساب وقيد
اسمه بسجلات الكلية، إلا أنه فوجئ في 19/ 2/ 1984 بإخطاره بأنه تبين بعد مراجعة نتيجة
دور مايو سنة 1983 أنه راسب في ثلاث مواد هي القانون المدني والقانون الدولي العام
والأحوال الشخصية وبالتالي فإنه باق للإعادة بالفرقة الثانية انتساب فبادر بالتظلم
من هذا القرار في 3/ 3/ 1984 إلا أن جهة الإدارة لم ترد على تظلمه فأقام دعواه ناعياً
على القرار محل الطعن مخالفته للقانون حيث إن القرار الصادر بإعلان نجاحه قد أصبح حصيناً
من السحب والإلغاء بقوات المواعيد وبالتالي أصبح في مركز قانوني لا يجوز المساس له،
وأنه لا دخل له فيما قامت به الكلية من إعلان نجاحه بمادتين وقد ردت الجامعة على الدعوى
بأن ما ورد بكتاب كلية الحقوق المؤرخ 17/ 8/ 1983 الذي تضمن اعتبار المدعي ناجحاً ومنقولاً
للسنة الثالثة بمادتين مجرد خطأ مادي يجوز تصحيحه في أي وقت، فضلاً عن أن الكتاب ذاته
قد صدر من غير مختص بإصداره ومن غير المقبول أن يصدر عميد كلية الحقوق مثل هذا القرار
الذي يخالف أحكام لائحة الكلية.
وبجلسة 24/ 5/ 1984 حكمت المحكمة بقبول الدعوى شكلاً وبرفض وقف التنفيذ وبجلسة 8/ 1/
1987 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بإلغاء القرار
محل الطعن مع ما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الإدارة بالمصروفات، وأسست قضاءها في
الموضوع على أن الإدارة قد قررت بتاريخ 17/ 8/ 1983 اعتبار المدعي ناجحاً بمادتي تخلف
هما الأحوال الشخصية لغير المسلمين والدولي العام، وبتاريخ 19/ 2/ 1984 أصدرت قراراً
جديداً بتعديل قرار إعلان نتيجة الامتحان فيما تضمنه من نجاحه ونقله للصف الثالث، وذلك
بعد المواعيد المقررة لسحب قرار إعلان النتيجة وهي ستون يوماً، وإذ انتهت المحكمة الإدارية
العليا في الطعن رقم 1224 لسنة 28 ق بجلسة 11/ 5/ 1985 بأن قرار إعلان نتيجة الامتحان
المتضمن نجاح الطالب في أكثر من مقررين بالمخالفة لأحكام اللائحة وإن كان قراراً معيباً
إلا أن هذا العيب لا ينحدر بالقرار إلى مرتبة الانعدام فإن مضي أكثر من ستين يوماً
على صدوره يجعله حصيناً من السحب أو الإلغاء ومن ثم فإنه لا يجوز سحب هذا القرار بعد
فوات مواعيد السحب إلا إذا كان القرار قد صدر بناء على غش أو تدليس ومن ثم وإذ خلت
الأوراق من وجود غش أو تدليس بشأن إعلان نتيجة امتحان المدعي وبالتالي يكون القرار
محل الطعن وقد تضمن المساس بمركز قانوني اكتسبه المدعي بإعلان نجاحه ونقله للسنة الثالثة
مخالفاً للقانون خليقاً بالإلغاء.
ويقوم الطعن على أن الحكم المطعون فيه مشوب بالقصور في التسبيب والخطأ في تفسير القانون
وتأويله والفساد في الاستدلال إذ ذهب إلى أن القرار الصادر بتصحيح نتيجة المطعون ضده
سواء صدر من عميد الكلية أو من أي من المسئولين عن النتيجة في الكلية فهو وإن صدر بالمخالفة
لأحكام القانون واللائحة الداخلية فهو لا يهبط بالقرار إلى حد الانعدام، فهو يتحصن
بمرور ستين يوماً، في حين أن عميد الكلية – وفقاً للمادة 34 من اللائحة التنفيذية لقانون
تنظيم الجامعات – هو وحده المختص بإعلان النتيجة، فإذا ما أصدر شخص ما بالكلية قراراً
بشأن نتائج الامتحانات فإنه يعد مغتصباً للسلطة مما ينحدر بالقرار إلى درجة الانعدام
الذي لا يتحصن بالمواعيد ويجوز تصحيحه في أي وقت حال اكتشافه وإذ ذهب الحكم المطعون
فيه إلى أن القرار الصادر في 17/ 8/ 1983 قد تحصن ولا يجوز سحبه أو إلغاؤه فإنه يكون
قد أخطأ في تفسير القانون وشابه الفساد في الاستدلال إذ أن القرار المذكور هو تصحيح
لخطأ مادي حدث في رصد النتيجة وقع فيه الكنترول، فبالاطلاع على هذه النتيجة يتضح أن
المطعون ضده راسب في ثلاث مواد وليس مادتين وأن ثمة خطأ وقع عند الرصد من النتيجة الرقمية
إلى النتيجة المعلنة، وأن إدراج اسم المطعون ضده في كشف الطلبة الناجحين والمنقولين
إلى السنة الثالثة لم يحدث إلا على سبيل الخطأ المادي، ولا يترتب عليه اكتساب حقوق
أو مراكز قانونية، ذلك أن النتيجة المعلنة ثابت بها أن المطعون ضده راسب في ثلاث مواد،
وبالتالي فإنه يجوز تصحيح هذا الخطأ المادي حال اكتشافه دون التقيد بالمواعيد القانونية،
فضلاً عن أن الحكم المطعون فيه قد شابه تناقض في الأسباب وقصور فيها حيث ذهب إلى أن
الإدارة قد نسبت صدور قرار من عميد الكلية بتاريخ 17/ 8/ 1983 بتصحيح نتيجة المطعون
ضده، ثم عاد مرة ثانية مقرراً أن الإدارة قد أنكرت صدور هذا القرار، في حين أن الجامعة
قررت في مذكرتها بجلسة 11/ 12/ 1986 أن عميد الكلية لم يصدر قراراً في 17/ 8/ 1983
بتعديل نتيجة المدعي وأنه لو افترضنا جدلاً أن هناك قرار قد صدر من الكلية بتاريخ 17/
8/ 1983 فإنه يكون قد صدر ممن لا يملك إصداره فيكون مجرد عمل مادي معدوم الأثر القانوني،
وأخيراً فقد أخلت المحكمة بحق دفاع الجامعة التي قررت في دفاعها بجلسة 11/ 12/ 1986
أمام محكمة الموضوع أن الطاعن لا يجوز نقله للفرقة الثالثة بالكلية لتخلف ركن المحل
في القرار الإداري، إذ أن النية لم تتجه إلى تعديل نتيجة الطاعن ومن ثم فإن أي إجراء
بالخلاف لما رد النص عليه في اللائحة الداخلية يكون مشوباً بعيب عدم المشروعية الجسيم
الذي ينحدر بالقرار إلى حد العدم وذلك لتخلف أحد أركان القرار الإداري وهو ركن المحل
وهذا الدفاع لم يرد عليه الحكم المطعون فيه والتفت عنه بينما اعتماد اعتماداً كلياً
على أوجه دفاع المطعون ضده في بناء حيثياته وتكوين عقيدته, وأثناء نظر الطعن أمام دائرة
فحص الطعون قدمت الجامعة الطاعنة مذكرة بدفاعها صممت فيها على الطلبات الواردة بتقرير
الطعن.
ومن حيث إن قيد الطالب بالفرقة الأعلى رغم عدم نجاحه، وإن كان قراراً معيباً إلا أن
هذا العيب لا ينحدر بالقرار إلى مرتبة الانعدام ومن ثم فإن مضي أكثر من ستين يوماً
على صدوره يجعله حصيناً من السحب أو الإلغاء، وذلك لكفالة الاستقرار وتوفير الطمأنينة
وحفظ المراكز القانونية، وجعلها بمنجاة من الزعزعة والاضطراب.
وعلى ذلك لا يجوز سحب هذا القرار بعد فوات مواعيد السحب إلا إذا كان هذا القرار قد
صدر بناء على غش أو تدليس، ومن ثم يكون القرار الصادر بالسحب بعد فوات المواعيد مخالف
للقانون طالما لم يثبت أن هناك غشاً أو تدليساً من صاحب الشأن، وذلك دون الإخلال بوجوب
امتحان الطالب في المواد التي رسب فيها.
ومن حيث إن الثابت من الاطلاع على الأوراق أن كلية الحقوق بجامعة الزقازيق أعلنت نتيجة
امتحان العام الدراسي 82/ 1983 دور مايو – الفرقة الثانية – وورد ضمن الطلبة الناجحين
والمنقولين للسنة الثالثة بمادة أو مادتين اسم المطعون ضده على أنه راسب في القانون
المدني (ضعيف) والأحوال الشخصية لغير المسلمين ( ضعيف جداً) والدولي العام (ضعيف جداً)،
وبتاريخ 17/ 8/ 1983 قدم المطعون ضده طلباً باسم عميد الكلية لتصحيح حالته بالنسبة
للمواد السابقة ومدى مطابقتها للنتيجة، وتأشر على الطلب بأن الطالب ناجح بمادتين هما
أحوال شخصية لغير المسلمين والدولي العام بعد شطب على مادة القانون المدني والتوقيع
إزاءها، وبناء عليه قيد ضمن طلبة السنة الثالثة وقام بتاريخ 5/ 2/ 1984 بسداد رسوم
العام الدراسي 83/ 1984 بصفته طالباً بالسنة الثالثة انتساب، وبخطاب مراقب عام الكلية
المؤرخ 19/ 2/ 1984 أخطر المطعون ضده بأنه بمراجعة نتيجة امتحان دور مايو 1983 تبين
أنه راسب في المواد الآتية: مدني – أحوال شخصية – دولي عام، وأنه باق للإعادة بالفرقة
الثانية انتساب.
ومن حيث إنه ولئن كان الطاعن قد رسب في ثلاث مواد هي القانون المدني والأحوال الشخصية
لغير المسلمين والقانوني الدولي العام وما كان يجوز نقله إلى السنة الثالثة وفقاً لحكم
المادة 12 من اللائحة الداخلية لكلية الحقوق بجامعة الزقازيق إلا أنه وقد أشر على الطلب
المقدم منه بتاريخ 17/ 8/ 1983 باسم عميد الكلية بأن الطالب ناجح بمادتين هما أحوال
الشخصية لغير المسلمين والدولي العام وقيد ضمن طلبة السنة الثالثة ومنح خطابات لجهة
أخرى على هذا الأساس ومضي أكثر من ستين يوماً على هذه التأشيرة بنجاح المذكور فإن مؤدى
ذلك تحصن قرار قيده من السحب والإلغاء خاصة وأن هذا القرار لم يصدر بناء على غش أو
تدليس من الطاعن. فإذا ما صدر القرار المطعون فيه الذي أخطر به الطاعن بتاريخ 19/ 2/
1984 برسوبه في مواد المدني والأحوال الشخصية والدولي العام وأنه باق للإعادة بالفرقة
الثانية انتساب، وذلك بعد أكثر من ستين يوماً فإن هذا القرار يكون مخالفاً للقانون
مع وجوب امتحان الطاعن في المواد التي رسب فيها.. وإذا كانت الجامعة تذكر في طعنها
أن إدراج اسم المطعون ضده في كشف الناجحين والمنقولين إلى السنة الثالثة لم يحدث إلا
على سبيل الخطأ المادي ويجوز تصحيحه حال اكتشافه دون التقيد بالمواعيد القانونية، فإن
الثابت من الطلب المقدم من المطعون ضده باسم عميد الكلية في 17/ 8/ 1983 لتصحيح حالته
بالنسبة للمواد المعلنة بالكشف ومدى مطابقتها للنتيجة أنه قد تأشر على الطلب بنجاحه
بمادتين، وهذه التأشيرة لا تتم إلا بعد دراسة حالة المذكور وفحص أوراقه قبل إجرائها
والتوقيع تحتها، وبناء عليه تم قيده ضمن طلبة السنة الثالثة الأمر الذي ينفي عن الخطأ
الذي وقع اعتباره خطأ مادياً، وإذا كانت الجامعة تنفي صدور قرار من عميد الكلية بتاريخ
17/ 8/ 1983 بتعديل نتيجة الامتحان وبافتراض صدور قرار بذلك في التاريخ المذكور من
الكلية فإنه يكون قد صدر ممن لا يملك إصداره فيكون مجرد عمل مادي معدوم الأثر القانوني،
فإن الطلب المقدم في التاريخ المشار إليه من المطعون ضده مقدم باسم عميد الكلية، وليس
هناك ما يدل على توقيع غيره على التأشيرة المدونة به فيفترض صدورها من العميد المختص
بإعلان النتيجة والمقدم باسمه الطلب طالما لم يثبت صدورها من غيره وتم بناء على ذلك
قيده ضمن طلبة الفرقة الثالثة ولم تطعن الجامعة بالتزوير على التأشيرة أو توقيع العميد
عليها، وإذا كانت الجامعة تنعى على الحكم المطعون فيه الإخلال بدفاعها ولم يلتفت إلى
ما أثارته من أوجه دفاع، فإنه لا تثريب على المحكمة أن تقيم قضاءها على أسباب صحيحة
مستخلصة استخلاصاً سائغاً من الأوراق إذا كانت كافية لتكوين عقيدتها، ولا إلزام عليها
أن تتتبع كل أوجه الدفاع لترد عليها، ويكفيها أن تبني حكمها على سبب واحد لهدم القرار
المطعون فيه دون حاجة إلى أن تتطرق لبحث كافة الأسباب.
ومن حيث إن القرار المطعون فيه مخالف للقانون – للأسباب المشار إليها – فإنه يكون خليقاً
بالإلغاء، وهو ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه، دون إخلال بواجب أداء المطعون ضده
الامتحان والنجاح فيما رسب فيه فعلاً كشرط لمنحه الدرجة العلمية الأمر الذي يستتبع
تعديل الحكم المطعون فيه على هذا النحو، مع إلزام الطاعن بصفته بالمصروفات عملاً بحكم
المادة 184 من المرافعات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه إلى إلغاء القرار المطعون فيه مع وجوب أداء المطعون ضده الامتحان والنجاح فيما رسب فيه فعلاً وألزمت الطاعن بصفته بالمصروفات.
