الطعن رقم 2163 لسنة 64 ق – جلسة 12 /12 /1994
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الثاني – السنة 45 – صـ 1590
جلسة 12 من ديسمبر سنة 1994
برئاسة السيد المستشار/ أحمد محمود مكي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ إلهام نجيب نوار، سيد محمود يوسف نائبي رئيس المحكمة، يوسف عبد الحليم الهتة ويحيى جلال.
الطعن رقم 2163 لسنة 64 القضائية
(1، 2) إيجار "إيجار الأماكن" "التحسينات في العين المؤجرة" "المزايا
الممنوحة للمستأجر: أعمال الصرف الصحي" أسباب الإخلاء لعدم الوفاء بالأجرة". دعوى "قبولها".
أعمال الترميم والصيانة. ومنها الصرف الصحي للعين المؤجرة. عدم جواز إلزام المستأجر
بها إلا بموافقته. علة ذلك.
تقدير مقابل الانتفاع بالتحسينات. عدم انفراد المؤجر بها. أثره. عدم صيرورته من
ملحقات الأجرة إلا قضاء أو رضاء. مقتضاه. عدم جواز الجمع بين الطلب سالف البيان وطلب
الإخلاء لعدم الوفاء به.
حكم "عيوب التدليل: ما يعد قصوراً".
قضاء الحكم المطعون فيه بزيادة أجرة عين النزاع مقابل توصيل الصرف الصحي للعقار دون
بيان أسس تقدير هذه الزيادة ومدى انتفاع المستأجر بها. قصور. قضاؤه بالإخلاء لعدم وفاء
الطاعن بها. مخالفة للقانون وخطأ في تطبيقه. علة ذلك.
1 – إن المشرع بعد أن بين في الفقرات الأولى من المادة التاسعة من القانون 136 لسنة
1981 توزيع أعباء الترميم والصيانة المبينة في الفصل الثاني من الباب الثاني للقانون
49 لسنة 1977 بين ملاك العقارات وشاغليها نص بها على أن "الأعمال التي لا تسري عليها
أحكام الترميم والصيانة التي يقصد بها تحسين الأجزاء المشتركة للمبنى أو زيادة الانتفاع
بها فتكون بالاتفاق بين الملاك والشاغلين……." يدل على أن المشرع ترك توزيع أعباء
الأعمال المشار إليها في هذه الفقرة لإرادة الطرفين، فلا يجوز إلزام المستأجر بأداء
مقابل الانتفاع بالمزايا التي يحدثها المؤجر أثناء مدة الإجارة ما لم يثبت أن المستأجر
طلبها أو وافق عليها أو انتفع بها وفي حالة عدم الاتفاق يكون تحديد مقابل الانتفاع
بتقدير قيمة تكلفتها وقت إحداثها ثم حساب ريع هذه القيمة بذات النسب المقررة لتحديد
أجرة المباني وفقاً لأحكام القانون الساري وقت استحداث هذه المزايا.
2 – لا يحق للمؤجر الإنفراد بتحديد مقابل الانتفاع بالمزايا التي يحدثها المؤجر أثناء
مدة الإجارة ولا يصبح من ملحقات الأجرة ولا يأخذ حكمها حتى يتحدد رضاء أو قضاء مما
لازمه ومقتضاه أنه لا يجوز للمؤجر أن يجمع في دعوى واحدة بين طلب تحديد هذه المقابل
وطلب الإخلاء للتخلف عن الوفاء به، وإلا كان طلب الإخلاء غير مقبول.
3 – لما كان الحكم المطعون فيه قد قضي بزيادة أجرة شقة النزاع بمبلغ سبعة جنيهات شهرياً
مقابل الانتفاع بتوصيل الصرف الصحي للعقار بالمجاري العامة باعتبارها ميزة استحدثها
المؤجر بعد بدء الإيجار دون أن يتحقق مما إذا كانت الأجرة الأصلية قدرت على أساس أن
العين متصلة بالمجاري العامة وما إذا كان الطاعن قد انتفع بذلك أم لا ثم ساير المطعون
ضده في تقدير قيمة الريع بمبلغ سبعة جنيهات شهرياً دون بيان الأسس التي اتبعها في هذا
التقدير ومدى اتفاقها وأحكام القانون الذي استحدثت التوصيلات في ظله فإنه يكون مشوباً
بالقصور. وإذ رتب الحكم المطعون فيه على تحديده لهذا المقابل قضاءه بإخلاء الطاعن رغم
أنه لا يجوز الجمع بين الطلبين في دعوى واحدة فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون
ضده أقام الدعوى 10371 لسنة 1990 مدني شبين الكوم الابتدائية بطلب الحكم بإلزام الطاعن
بمبلغ 140 ج مقابل الانتفاع بتوصيل الصرف الصحي للعقار عن الفترة من يونيو 1986 حتى
أكتوبر 1990 بواقع سبعة جنيهات شهرياً تضاف إلى الأجرة وبفسخ عقد الإيجار والتسليم
إذا امتنع عن سدادها ومحكمة أول درجة حكمت برفض الدعوى. استأنف المطعون ضده هذا الحكم
بالاستئناف 1095 سنة 24 ق طنطا "مأمورية شبين الكوم" وندبت الحكمة خبيراً وبعد أن قدم
تقريره قضت بتاريخ 24/ 1/ 1994 بإلزام الطاعن بأن يدفع للمطعون ضده مبلغ 140 جنيه والإخلاء.
طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم.
عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه قضى بزيادة الأجرة بمبلغ سبعة
جنيهات شهرية مقابل الانتفاع بتوصيل الصرف الصحي للعقار بالمجاري العامة باعتبارها
ميزة استحدثها المؤجر بعد التأجير في حين أن تكاليفها تدخل ضمن العناصر المكونة للأجرة
القانونية كما خلا الحكم من بيان أسس تقدير هذه الزيادة وإذ قضي بالإخلاء لتخلفه عن
سدادها فإنه يكون معيباً بمخالفة القانون والقصور في التسبيب بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد. ذلك أن المشرع بعد أن بين في الفقرة الأولى من المادة التاسعة
من القانون 136 لسنة 1981 توزيع أعباء الترميم والصيانة المبينة في الفصل الثاني من
الباب الثاني للقانون 49 لسنة 1977 بين ملاك العقارات وشاغليها نص بها على أن "الأعمال
التي لا تسري عليها أحكام الترميم والصيانة التي يقصد بها تحسين الأجزاء المشتركة للمبنى
أو زيادة الانتفاع بها فتكون بالاتفاق بين الملاك والشاغلين….." يدل بذلك على أن
المشرع ترك توزيع أعباء الأعمال المشار إليها في هذه الفقرة لإرادة الطرفين فلا يجوز
إلزام المستأجر بأداء مقابل الانتفاع بالمزايا التي يحدثها المؤجر أثناء مدة الإجارة
ما لم يثبت أن المستأجر طلبها أو وافق عليها أو انتفع بها وفي حالة عدم الاتفاق يكون
تحديد مقابل الانتفاع بتقدير قيمة تكلفتها وقت إحداثها ثم حساب ريع هذه القيمة بذات
النسب المقررة لتحديد أجرة المباني وفقاً لأحكام القانون الساري وقت استحداث هذه المزايا.
ولا يحق للمؤجر الإنفراد بتحديد هذا المقابل ولا يصبح من ملحقات الأجرة ولا يأخذ حكمها
حتى يتحدد رضاء أو قضاء مما لازمه ومقتضاه أنه لا يجوز للمؤجر أن يجمع في دعوى واحدة
بين طلب تحديد هذه المقابل وطلب الإخلاء للتخلف عن الوفاء به، وإلا كان طلب الإخلاء
غير مقبول. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد قضي بزيادة أجرة شقة النزاع بمبلغ
سبعة جنيهات شهرية مقابل الانتفاع بتوصيل الصرف الصحي للعقار بالمجاري العامة باعتبارها
ميزة استحدثها المؤجر بعد بدء الإيجار دون أن يتحقق مما إذا كانت الأجرة الأصلية قدرت
على أساس أن العين متصلة بالمجاري العامة وما إذا كان الطاعن قد انتفع بذلك أم لا ثم
ساير المطعون ضده في تقدير قيمة الريع بمبلغ سبعة جنيهات شهرياً دون بيان الأسس التي
اتبعها في هذا التقدير ومدى اتفاقها وأحكام القانون الذي استحدثت التوصيلات في ظله
فإنه يكون مشوباً بالقصور. وإذ رتب الحكم المطعون فيه على تحديده لهذا المقابل قضاءه
بإخلاء الطاعن رغم أنه لا يجوز الجمع بين الطلبين في دعوى واحدة فإنه يكون قد خالف
القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.
