الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 905 لسنة 31 ق – جلسة 13/02/1962

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
العدد الأول – السنة 13 – صـ 155

جلسة 13 من فبراير سنة 1962

برياسة السيد المستشار السيد أحمد عفيفى، وبحضور السادة المستشارين: محمد عطية اسماعيل، ومحمد عبد السلام، وعبد الحليم البيطاش، وأديب نصر حنين:


الطعن رقم 905 لسنة 31 القضائية

معارضة. استئناف.
ميعاد استئناف الحكم الصادر فى معارضة المتهم. الأصل فيه. بدؤه من تاريخ النطق به. المادة 406 ا. ج.
استثناء من ذلك. ثبوت عدم اعلان المتهم للجلسة التى صدر فيها الحكم. أثره. لا ينفتح ميعاد الاستئناف إلا من يوم إعلانه بالحكم أو علمه به بوجه رسمى.
إذا كان الثابت من الأوراق أنها خلت مما يفيد إعلان المتهم للجلسة التى نطق فيها بالحكم الصادر فى معارضته، مع وجوب ذلك قانونا، فإن ميعاد استئناف مثل هذا الحكم لا يبدأ إلا من يوم إعلانه للمحكوم عليه أو علمه به بوجه رسمى – ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم قبول الاستئناف شكلا لرفعه بعد الميعاد محتسبا من يوم صدوره وليس من يوم إعلانه أو علم المتهم به علما رسميا يكون قد أخطأ فى القانون.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المتهم بأنه بدد الأشياء المبينة الوصف والقيمة بالمحضر والمملوكة للمجنى عليه إضرارا به والتى لم تسلم إليه إلا على سبيل الأمانة. وطلبت عقابه بالمادة 341 من قانون العقوبات وقضت محكمة أول درجة غيابيا عملا بمادة الإتهام بحبس المتهم شهرا وكفالة مائتى قرش لإيقاف التنفيذ. عارض المتهم وقضى فى معارضته بقبولها شكلا وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه. استأنف المحكوم عليه هذا الحكم. والمحكمة الاستئنافية قضت حضوريا بعدم قبول الاستئناف شكلا للتقرير به بعد الميعاد فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض كما طعن فيه المحكوم عليه، وقدم تقريرا بالأسباب موقعا عليه من محام غير مقبول أمام محكمة النقض .. الخ.


المحكمة

… حيث إن الطاعن قدم أسباب طعنه موقعا عليها من الأستاذ فوزى محمد مراد وهو محام غير مقبول أمام محكمة النقض على ما يبين من الإفادة المرفقة بالملف. ومن ثم يكون طعنه غير مقبول شكلا عملا بالفقرة الأخيرة من المادة 34 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض.
وحيث إن الطعن المقدم من النيابة العامة قد استوفى الشكل المقرر فى القانون.
وحيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه شابه القصور والخطأ فى القانون، ذلك بأنه قضى بعدم قبول استئناف المتهم شكلا للتقرير به بعد الميعاد على الرغم من أنه لم يعلن بجلسة المعارضة التى صدر فيها الحكم المستأنف، وإذ كان ميعاد استئناف هذا الحكم لا يبدأ إلا من تاريخ إعلانه أو علمه به بوجه رسمى فقد كان على محكمة ثانى درجة أن تتحقق من يوم عمله الرسمى بالحكم الصادر ضده فى المعارضة، وهى لم تفعل فجاء حكمها معيبا بما يستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الإطلاع على المفردات التى أمرت المحكمة بضمها تحقيقا لوجه الطعن أن النيابة العامة أقامت الدعوى الجنائية على الطاعن بأنه بدد الأشياء المبينة الوصف والقيمة بالمحضر والمملوكة لمحمد دسوقى محمد اضرارا به والتى لم تسلم إليه إلا على سبيل الأمانة. ومحكمة أول درجة قضت غيابيا بحبسه شهرا مع الشغل فعارض فى هذا الحكم وظلت القضية تؤجل من جلسة إلى أخرى لضم المفردات واعلان المتهم، وبجلسة 22 مايو سنة 1958 حضر محام عن المعارض "الطاعن" وقرر أن موكله تعذر عليه الحضور بسبب ندبه لأعمال مقاومة الجراد فى صحراء سيناء فأجلت لجلسة 23/ 10/ 1958 لحضور المتهم ومنها لجلسة 4/ 12/ 1958 لنفس السبب وفى هذه الجلسة الأخيرة قضت المحكمة بتأييد الحكم الغيابى المعارض فيه، فاستأنف المحكوم عليه الحكم وأمام الهيئة الإستئنافية أصر على دفاعه السابق مقررا أنه لم يعلن بالحضور للجلسة التى صدر فيها الحكم المستأنف ولكن محكمة ثانى درجة لم تأخذ بهذا الدفاع وقضت بعدم قبول الاستئناف شكلا لرفعه بعد الميعاد قائلة إن المتهم كان منتدبا بأسوان فى المدة من 7/ 10/ 1958 إلى 29/ 12/ 1958 وأن عذره فى عدم التقرير بالإستئناف قد زال منذ 29/ 12/ 1958 وكان يتعين عليه أن يستأنف حكم محكمة أول درجة بمجرد زوال هذا العذر. لما كان ذلك، وكان المطعون ضده لم يحضر إحدى الجلسات المحددة لنظر معارضته عنه وحضر عنه محام وأبدى العذر الذى منع موكله من الحضور وطلب التأجيل لهذا السبب فأجابته المحكمة إلى طلبه وأجلت نظر الدعوى إلى جلسة أخرى ثم إلى جلسة 4/ 12/ 1958 التى صدر فيها الحكم، وكان الثابت من المفردات أنها خلت مما يفيد إعلان المطعون ضده للجلسة التى صدر فيها الحكم المستأنف مع وجوب ذلك قانونا، فان ميعاد استئناف مثل هذا الحكم لا يبدأ إلا من يوم إعلانه للمحكوم عليه أو علمه به بوجوب رسمى. لما كان ما تقدم، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم قبول الاستئناف شكلا لرفعه بعد الميعاد محتسبا من يوم صدوره وليس من يوم إعلانه أو علم المتهم به علما رسميا يكون قد أخطأ فى القانون ويتعين لذلك نقضه والإحالة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات