الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1097 لسنة 33 ق – جلسة 24 /03 /1990 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الخامسة والثلاثون – العدد الثاني – (من أول مارس سنة 1990 إلى آخر سبتمبر 1990) – صـ 1445


جلسة 24 من مارس سنة 1990

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ طارق عبد الفتاح البشري نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة: محمد يسري زين العابدين ويحيى السيد الغطريفي ود. إبراهيم علي حسن وأحمد شمس الدين خفاجي – المستشارين.

الطعن رقم 1097 لسنة 33 القضائية

عاملون مدنيون بالدولة – تأديب – مجالس تأديب العاملين بالمحاكم.
المادة 167 من قانون السلطة القضائية – يشكل مجلس التأديب في المحاكم الابتدائية والنيابات من رئيس المحكمة ورئيس النيابة أو من يقوم مقامهما وكبير الكتاب ويستبدل به كبير المحضرين عند محاكمة المحضرين – توقيع رئيس وعضوي مجلس التأديب على مسودة القرار – متى ثبت أن وكيل النيابة لم يحضر أياً من جلسات المحاكمة فإنها تعتبر عقدت بتشكيل مغاير للتشكيل المنصوص عليه قانوناً – بطلان انعقاد هذه الجلسات وما اتخذ فيها من إجراءات وما صدر عنها من قرارات بما في ذلك قرار مجلس التأديب – أساس ذلك: ما بني على أساس منهار بانهدام أساسه – تطبيق.


إجراءات الطعن

في يوم الثلاثاء الموافق 24 من فبراير سنة 1987 أودع الأستاذ سعد عبد الوهاب عن الأستاذ عبد الستار محمود قنديل المحامي عن…. قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 1097 لسنة 33 القضائية في القرار الصادر من مجلس التأديب بمحكمة طنطا الابتدائية الصادر بجلسة 25 من سبتمبر سنة 1986 والقاضي بمجازاة الطاعن بخصم خمسة أيام من راتبه.
وطلب الطاعن – للأسباب الموضحة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء قرار مجلس التأديب المطعون فيه وبراءته مما هو منسوب إليه.
وأعلن تقرير الطعن إلى المطعون ضده على الوجه المبين بالأوراق.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني مسبباً رأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من مجازاة الطاعن بخمسة أيام من راتبه.
وعين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون لهذه المحكمة جلسة الثامن من مارس سنة 1988 وبجلسة 26 من أبريل سنة 1989 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى هذه المحكمة التي نظرته في 27 من مايو سنة 1989 وفي العاشر من فبراير سنة 1990 قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بجلسة يوم السبت الموافق العاشر من مارس سنة 1990 حيث قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم السبت الموافق 17 من مارس سنة 1990 حيث صدر الحكم وأودعت مسودته المنطوية على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن استوفى سائر أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تتحصل – حسبما يبين من الأوراق – في أنه في 30 من أغسطس سنة 1986 صدر قرار المستشار رئيس محكمة طنطا الابتدائية رقم 265 لسنة 1986 بإحالة السيد/….. – المحضر بمحكمة مركز طنطا – من الدرجة الثانية إلى مجلس التأديب، لما نسب إليه من أنه قام بتوجيه الألفاظ الخارجة والواردة بأوراق التحقيق إلى المحضر الأول.
وبجلسة 25 سبتمبر سنة 1986 أصدر مجلس التأديب القرار المطعون فيه بمجازاة الطاعن بخصم خمسة أيام من راتبه.
وأقام مجلس التأديب قضاءه على ما ورد بشكوى محضر أول محكمة طنطا ضد الطاعن يبدي فيها أن الأخير يتهمه بتقاضي مبالغ من بعض المتقاضين فضلاً عن تهديده بعبارات غير لائقة.
وقد أيدت ما ورد بهذه الشكوى من أقوال الشهود.
وبني الطاعن طعنه على أسباب في مقدمتها أن قرار مجلس التأديب صدر باطلاً لعدم حضور رئيس النيابة عضو المجلس لأي من جلساته.
ومن حيث إن قانون السلطة القضائية الصادر بقرار من رئيس الجمهورية بالقانون رقم 46 لسنة 1972 – معدلاً ينص في المادة على أن "يشكل مجلس التأديب… في المحاكم الابتدائية والنيابات من رئيس المحكمة ورئيس النيابة أو من يقوم مقامهما وكبير الكتاب ويستبدل بكبير المحضرين عند محاكمة أحد المحضرين..".
ومن حيث إن قرار مجلس التأديب المطعون فيه قد صدر من مجلس تأديب محكمة طنطا الابتدائية المشكل وفقاً لحكم النص المتقدم من الأستاذ…… الرئيس بالمحكمة والأستاذ….. وكيل النيابة والسيد…… كبير المحضرين وقد وقع رئيس وعضوي مجلس التأديب على مسودة القرار المطعون فيه إلا أن الثابت من الاطلاع على محضر جلسات محاكمة الطاعن أمام مجلس التأديب على أن وكيل النيابة عضو المجلس لم يحضر أياً من جلسات المحاكمة الأمر الذي يعني أن هذه الجلسات قد انعقدت بتشكيل مغاير للتشكيل المنصوص عليه في القانون وهو ما يرتب بطلان انعقاد هذه الجلسات وبالتالي بطلان ما اتخذ فيها من إجراءات وما صدر عنها من قرارات بما في ذلك القرار المطعون فيه لأن هذا القرار وإن كان موقعاً من جميع أعضاء مجلس التأديب إلا أنه صدر استناداً إلى إجراءات تم اتخاذها في جلسات لم تنعقد على وجه قانوني الأمر الذي يقوض قرار مجلس التأديب لابتنائه على أساس منهار، وما انبنى على أساس منهار ينهدم بانهدام أساسه، وهو ما يقتضي القضاء بإلغاء قرار مجلس التأديب المطعون فيه دون أن يحول ذلك وإعادة اتخاذ إجراءات مساءلة الطاعن تأديبياً وفقاً لإجراءات قانونية سليمة.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء قرار مجلس التأديب المطعون فيه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات