الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 991 لسنة 31 ق – جلسة 12/02/1962

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
العدد الأول – السنة 13 – صـ 145

جلسة 12 من فبراير سنة 1962

برياسة السيد/ محمود ابراهيم اسماعيل نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: عادل يونس، وتوفيق أحمد الخشن، ومحمود اسماعيل، وحسين صفوت السركى.


الطعن رقم 991 لسنة 31 القضائية

هتك عرض.
الركن المادى للجريمة تحققه بالكشف عن عورة المجنى عليها أو بملامستها أو بالأمرين معا. مثال. خلع سروال المجنى عليها. تتوافر به الجريمة. مقارفة المتهم بعد ذلك أفعالا أخرى على جسم المجنى عليها: لا أهمية له. عدم وجود آثار لتلك الأفعال اللاحقة. غير مؤثر.
يكفى لتوافر الركن المادى فى جريمة هتك العرض أن يكشف المتهم عن عورة المجنى عليها ولو لم يصاحب هذا الكشف أية ملامسة مخلة بالحياء، فالجريمة تتوافر بالكشف عن عورة الغير أو ملامستها أو بالأمرين جميعا، ومن ثم فإن خلع سروال المجنى عليها وكشف مكان العورة منها، تتوافر به تلك الجريمة بغض النظر عما يصاحبه من أفعال أخرى قد تقع على جسم المجنى عليها. كما لا يؤثر فى قيام الجريمة أن يكون التقرير الطبى قد أثبت عدم تخلف آثار مما قارفه المتهم وأثبت الحكم وقوعه منه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: هتك عرض الصبية المجنى عليها التى لم يبلغ سنها ثمانى عشرة سنة كاملة بغير قوة أو تهديد. وطلبت عقابه بالمادة 269 من قانون العقوبات. والمحكمة الجزئية قضت حضوريا عملا بمادة الاتهام بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وكفالة 300 قرش لإيقاف التنفيذ. استأنف المتهم هذا الحكم. والمحكمة الاستئنافية قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بتعديل الحكم المستأنف إلى حبس المتهم ثلاثة أشهر مع الشغل. فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض … الخ.


المحكمة

… حيث إن مبنى الطعن هو القصور فى التسبيب، وفى بيان ذلك يقول الطاعن بأن تقرير الطبيب الشرعى ثابت أنه بالكشف على المجنى عليها لم يشاهد بها جروح أو كدمات أو سحجات تشير إلى وقوع جريمة هتك العرض وغشاء بكارتها سليم وانتهى إلى أنه لم يجد بالمجنى عليها ما يؤيد روايتها. ويقول الطاعن بأن الحكم الابتدائى والحكم الاستئنافى الذى استند على نفس الأسباب التى وردت بالحكم الابتدائى لم يرد به ذكر لتقرير الطبيب الشرعى وهو عماد دفاعه الأمر الذى يعيب الحكم بالقصور.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر فيه عناصر جريمة هتك العرض وأورد على ثبوتها فى حق الطاعن أدلة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه عليها، ومن بين هذه الأدلة شهادة المجنى عليها ووالديها وسميرة محمد الليثى، كما عرض الحكم للتقرير الطبى وأورد ما جاء فيه من أن المجنى عليه فى نحو الثامنة من عمرها وأن غشاء البكارة سليم وخال من التمزقات ومن أثر يشير إلى وقوع هتك عرض قديم أو حديث. ثم قال الحكم تعقيبا على ما أورده التقرير الطبى "إن التهمة ثابتة قبل المتهم من أقوال المجنى عليها … ولا يقدح فى ذلك ما أثبته التقرير الطبى الشرعى من عدم وجود أثر يشير إلى وقوع إيلاج فيكفى لتوافر الركن المادى فى جريمة هتك العرض أن يكشف المتهم عن عورة المجنى عليها ولو لم يصاحب هذا الكشف أية ملامسة مخلة بالحياء فالجريمة تتوافر بالكشف عن عورة الغير أو ملامستها أو بالأمرين جميعا". وما قاله الحكم من ذلك صحيح فى القانون إذ أن خلع سروال المجنى عليها وكشف مكان العورة منها – هذا الفعل تتوافر به جريمة هتك العرض بغض النظر عما يصاحبه من أفعال أخرى قد تقع على جسم المجنى عليها، كما أنه لا يؤثر فى قيام هذه الجريمة أن يكون التقرير الطبى أثبت عدم تخلف آثار مما قارفه المتهم وأثبت الحكم وقوعه منه. لما كان ذلك، فإن ما يثيره الطاعن يكون على غير أساس مما يتعين معه رفض الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات