الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1876 لسنة 34 ق – جلسة 04 /03 /1990 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الخامسة والثلاثون – العدد الثاني – (من أول مارس سنة 1990 إلى آخر سبتمبر 1990) – صـ 1295


جلسة 4 من مارس سنة 1990

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ نبيل أحمد سعيد نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة: محمد محمود الدكروري وعادل لطفي عثمان والسيد محمد السيد الطحان، ويحيى أحمد عبد المجيد – المستشارين.

الطعن رقم 1876 لسنة 34 القضائية

اختصاص: توزيع الاختصاص بين المحاكم الإدارية ومحكمة القضاء الإداري:
( أ ) تختص المحاكم الإدارية بالفصل في المنازعات الخاصة بالمرتبات والمعاشات والمكافآت المتعلقة بالموظفين العموميين من المستويين الثاني والثالث وما يعادلهما – فئات المستوى الثاني الوظيفية وفقاً للقانون رقم 58 لسنة 1971 تعادل الدرجة الثالثة وفقاً للجدول رقم 2 المرافق للقانون رقم 47 لسنة 1978.
هيئة الشرطة – الوظيفة المعادلة لمساعد شرطة ( أ ).
(ب) وظيفة مساعد شرطة ( أ ) تعادل الدرجة الثالثة من درجات القانون رقم 47 لسنة 1978 سواء أجرى هذا التعادل على أساس جدول مرتبات أعضاء وأفراد هيئة الشرطة الصادر بقرار رئيس الجمهورية رقم 336 لسنة 1978 وجدول المرتبات المرفق بالقانون رقم 47 لسنة 1978 أو على أساس الجدول المرفق بقرار رئيس الجمهورية رقم 405 لسنة 1983 والجدول المرفق بالقانون رقم 47 لسنة 1978 بعد تعديله بالقانون رقم 31 لسنة 1983 أساس ذلك: معياري متوسط المربوط والعلاوة، نتيجة ذلك: اختصاص المحكمة الإدارية لوزارة الداخلية بنظر المنازعات الخاصة بهم دون محكمة القضاء الإداري. تطبيق [(1)].


إجراءات الطعن

بتاريخ 9/ 5/ 1988 أودع الأستاذ محمد كامل الموجي المحامي وكيلاً عن السيد/ أحمد محمد ربيع وحمد السعيد حسان قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد برقم 1876 لسنة 34 القضائية في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بجلسة 28/ 10/ 1987 في الدعوى رقم 3235 لسنة 40 القضائية المقامة من الطاعنين ضد السيدين وزير الداخلية ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للتأمين والمعاشات الذي قضى برفض الدفع بعدم اختصاص المحكمة نوعياً بنظر الدعوى وباختصاصها وبعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد المنصوص عليه في المادة 142 من القانون رقم 79 لسنة 1975.
وطلب الطاعنان للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء بالطلبات الواردة بعريضة الدعوى.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة فقررت بجلسة 20/ 9/ 1989 إحالته إلى محكمة القضاء الإداري (الدائرة الثانية) التي نظرته بجلسة 19/ 11/ 1989 وبعد أن سمعت ما رأت لزوم سماعه من إيضاحات ذوي الشأن قررت إصدار الحكم بجلسة 14/ 1/ 1990، وفيها مد أجل النطق بالحكم بجلسة اليوم وقد صدر الحكم بعد أن أودعت مسودته مشتملة على أسبابه لدى النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
حيث إن الحكم المطعون فيه صدر في 28/ 10/ 1987 وقدم الطاعنان الطلب رقم 3 لسنة 34 ق بتاريخ 12/ 12/ 1987 للإعفاء من الرسوم القضائية وتقرر قبوله بجلسة 23/ 3/ 1988 فأقاما الطعن الماثل بتاريخ 9/ 5/ 1988 فيكون الطعن مقاماً في الميعاد وإذ استوفى سائر أوضاعه فهو مقبول شكلاً.
وحيث إن عناصر هذه المنازعة تجمل على ما يبين من الأوراق في أنه بتاريخ 15/ 4/ 1986 أقام أحمد محمد ربيع وحمد السعيد حسان الدعوى رقم 3235 لسنة 40 القضائية أمام محكمة القضاء الإداري طلباً للحكم بإلزام الهيئة العامة للتأمين والمعاشات المدعى عليها الثانية في مواجهة وزير الداخلية المدعى عليه الأول بتسوية معاشيهما على أساس نهاية ربط الدرجة التي كانا يشغلانها في تاريخ إحالتهما إلى المعاش وهي مساعد أول شرطة والبالغ قدرة جنيهاً سنوياً وليس على أساس متوسط الراتب في السنتين الأخيرتين وذلك اعتباراً من 8/ 5/ 1982 بالنسبة للأول و24/ 6/ 1982 بالنسبة للثاني – تاريخ إحالتهما إلى المعاش تنفيذاً لأحكام القانون رقم 116 لسنة 1981 بتعديل بعض أحكام قانون الشرطة رقم 109 لسنة 1971 وقرار رئيس الجمهورية رقم 120 لسنة 1981 وإلزام الجهة الإدارية المصروفات والأتعاب.
وقالا شرحاً لدعواهما أنهما التحقا بخدمة وزارة الداخلية وتدرجا في وظائف الشرطة حتى بلغا رتبة مساعد أول شرطة التي كانا يشغلانها في تاريخ إحالتهما للمعاش الحاصلة بالنسبة للأول في 8/ 5/ 1982 والثاني في 24/ 6/ 1982 وقد تم تسوية معاشيهما على أساس متوسط الراتب عن السنتين الأخيرتين عملاً بحكم المادة من قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975 بالمخالفة للأحكام المقررة في شأن معاشات ضباط وأفراد هيئة الشرطة المنصوص عليها في قانون هيئة الشرطة رقم 109 لسنة 1971 المعدل بالقانون رقم 116 لسنة 1981 وكذلك أحكام قرار رئيس الجمهورية رقم 120 لسنة 1981 والتي أوجبت تسوية معاشات هؤلاء على أساس النهاية القصوى لرواتب الدرجات التي يشغلونها في تاريخ الإحالة للمعاش وأضاف المدعيان أنهما أخطرا بربط معاشيهما فتظلما إلى لجنة فض المنازعات بالهيئة العامة للتأمين والمعاشات طبقاً للمادة من القانون رقم 79 لسنة 1975 المشار إليه وقيد التظلمان برقمي 104، 105 بتاريخ 14/ 11/ 1985 وقد رفضتهما الهيئة وأخطرتهما بذلك برقم بتاريخ 19/ 11/ 1985 للأول وبرقم بتاريخ 21/ 11/ 1985 للثاني، وأنه لما كانا قد أحيلا إلى المعاش في 8/ 5/ 1982 وفي 24/ 6/ 1982 وهما يشغلان وظيفة مساعد أول شرطة التي تبلغ نهاية ربطها جنيهاً سنوياً فإنهما من ثم يستحقان تسوية معاشهما على أساس ذلك المبلغ بالتطبيق للأحكام آنفة الذكر وليس على أساس حكم المادة المشار إليها التي لا تنطبق في شأنهما.
وبجلسة 28/ 10/ 1987 قضت المحكمة برفض الدفع بعدم اختصاصها نوعياً بنظر الدعوى وباختصاصها وبعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد المنصوص عليه في المادة من القانون رقم 79 لسنة 1975.
وأقامت المحكمة قضاءها بعدم قبول الدعوى تأسيساً على أن المادة 114 من القانون رقم 118 لسنة 1971 معدلة بالقانون رقم 49 لسنة 1978 تنص على أن "يسري على أعضاء هيئة الشرطة فيما لا يتعارض مع أحكام هذا القانون الأحكام الواردة في قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة وفي قانون التأمين الاجتماعي "وأنه لما كان قانون الشرطة لم ينص على ميعاد خاص لرفع دعوى المنازعة في المعاش للخاضعين لأحكامه فمن ثم يسري في شأنهم حكم المادة من القانون رقم 79 لسنة 1975 التي قضت بأنه لا يجوز رفع الدعوى بطلب تعديل الحقوق المقررة بهذا القانون بعد انقضاء سنتين من تاريخ الإخطار بربط المعاش بصفة نهائية أو من تاريخ الصرف بالنسبة لباقي الحقوق… إلخ، وأنه لما كان المدعي الأول قد انتهت خدمته في 8/ 5/ 1982 وانتهت خدمة الثاني في 24/ 6/ 1982 وقد أخطرا بربط معاشهما في 9/ 10/ 1982 في حين أقاما دعواهما في 15/ 4/ 1986 فمن ثم تكون قد أقيمت بعد الميعاد وتضحي غير مقبولة شكلاً.
وحيث إن مبنى الطعن مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ في تطبيقه وتأويله على سند من أن المدعيين يخضعان لأحكام قانون الشرطة رقم 109 لسنة 1971 المعدل بالقانون رقم 49 لسنة 1978 الذي أورد أحكاماً خاصة بشأن تحديد معاشات أفراد هيئة الشرطة مما لا وجه معه لإعمال أحكام قانون التأمينات الاجتماعية رقم 79 لسنة 1975 في شأنهما، مضافاً إليه أن القانون الأخير قد عدل بموجب القانون رقم 107 لسنة 1987 الذي نص في المادة بأن يقدم طلب صرف المعاش في ميعاد أقصاه خمس سنوات من التاريخ الذي نشأ فيه سبب الاستحقاق وإلا انقضى الحق في المطالبة به وبذلك أصبح ميعاد المطالبة بالمعاش خمس سنوات وليس سنتين.
وحيث إن المادة من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 تنص على أن "تختص المحاكم الإدارية:
1 – بالفصل في طلبات إلغاء القرارات المنصوص عليها في البنود: (ثالثاً ورابعاً من المادة "10" متى كانت متعلقة بالموظفين العموميين من المستوى الثاني والمستوى الثالث ومن يعادلهم………….
2 – بالفصل في المنازعات الخاصة بالمرتبات والمعاشات والمكافآت المستحقة لمن ذكروا في البند السادس أو لورثتهم".
وحيث إن مفاد هذا النص أن المحاكم الإدارية تختص بالفصل في المنازعات الخاصة بالمرتبات والمعاشات والمكافآت المتعلقة بالموظفين العموميين من المستويين الثاني والثالث ومن يعادلهم.
ومن حيث إن فئات المستوى الثاني الوظيفية وفقاً للقانون رقم 58 لسنة 1971 تعادل الدرجة الثالثة وفقاً للجدول رقم 2 المرافق للقانون رقم 47 لسنة 1978.
ومن حيث إن وظيفة مساعد ( أ ) شرطة تعادل الدرجة الثالثة من درجات القانون رقم 47 لسنة 1978 سواء أجرى هذا التعادل على أساس جدول مرتبات أعضاء وأفراد هيئة الشرطة الصادر بقرار رئيس الجمهورية رقم 336 لسنة 1978 وجدول المرتبات المرفق بالقانون رقم 47 لسنة 1978 أو على أساس الجدول المرفق بقرار رئيس الجمهورية رقم 405 لسنة 1983 والجدول المرفق بالقانون المشار إليه بعد تعديله بالقانون رقم 31 لسنة 1983، بحسبان أن مرتب مساعد ( أ ) شرطة في عام 1978 هو 420/ 1000 وعلاوة 24 جنيهاً ومرتب الدرجة الثالثة في ذات التاريخ هو 360/ 1200 وعلاوة 24 جنيهاً ثم 36 ابتداء من 480 ثم 48 ابتداء من 660، وأن مرتب المساعد ( أ ) في عام 1983 هو 588/ 1404 وعلاوة 36 جنيهاً ومرتب الدرجة الثالثة في ذات التاريخ هو 516/ 1608 وعلاوة 36 جنيهاً ثم 48 ابتداء من 660.
ومن حيث إنه على مقتضى ذلك تكون المحكمة الإدارية هي المختصة بنظر الدعوى إذ قضى الحكم المطعون فيه بغير هذا النظر فإنه يكون قد جاء مخالفاً لأحكام القانون مخطئاً في تطبيقه وتأويله مما يتعين معه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبعدم اختصاص محكمة القضاء الإداري بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها إلى المحكمة الإدارية لوزارة الداخلية للاختصاص وإبقاء الفصل في المصروفات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفي موضوعه بإلغاء الحكم المطعون فيه وبعدم اختصاص محكمة القضاء الإداري بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها إلى المحكمة الإدارية لوزارة الداخلية للاختصاص وأبقت الفصل في المصروفات.


[(1)] يمثل هذا المبدأ حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 969 لسنة 33 المحكوم فيه بذات الحكم.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات