الطعن رقم 4036 لسنة 33 ق – جلسة 04 /03 /1990
مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ
القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الخامسة والثلاثون – العدد الثاني – (من أول مارس سنة 1990 إلى آخر سبتمبر 1990)
– صـ 1284
جلسة 4 من مارس سنة 1990
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ نبيل أحمد سعيد نائب رئيس مجلس الدولة وعضويه السادة الأساتذة: إسماعيل عبد الحميد إبراهيم وعادل لطفي عثمان والسيد محمد السيد الطحان، ويحيى أحمد عبد المجيد – المستشارين.
الطعن رقم 4036 لسنة 33 القضائية
عاملون مدنيون بالدولة – مؤهل دراسي – الثانوية التجارية – شروط
خضوع حاملها للقانون 83 لسنة 1973.
يشترط لاعتبار شهادة إتمام الدراسة الثانوية التجارية من المؤهلات التي تسري في شأنها
أحكام القانون رقم 83 لسنة 1973 أن يكون قد تم الحصول عليها حتى عام 1958 بنظام الخمس
سنوات مسبوقة بالشهادة الابتدائية القديمة وما يعادلها – تطبيق.
إجراءات الطعن
بتاريخ 29 من أغسطس سنة 1987 أودع الأستاذ/ محمد محمد أحمد القلتي
المحامي بصفته وكيلاً عن رئيس جامعة حلوان قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير
طعن قيد بجدولها برقم 4036 لسنة 37 ق عليا في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري
بجلسة 1/ 7/ 1987 في الدعوى رقم 3714 لسنة 39 ق المرفوعة من كوثر إبراهيم فوزي ضد الطاعن
والذي قضى بعدم الاعتداد بالقرار الصادر بسحب تسوية حالة المدعية رقم 105 الصادر في
9/ 2/ 1985 وباعتبار المدعية في الدرجة السابعة من تاريخ بدء التحاقها بالخدمة وفي
الدرجة الرابعة من 31/ 12/ 1976 وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي موضوعه بإلغاء
الحكم المطعون فيه وبعدم قبول الدعوى.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني مسبباً ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن
شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة التي قررت بجلسة 23/ 1/ 1989 إحالة
الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا "الدائرة الثانية" وتحدد لنظره أمامها جلسة 19/
3/ 1989 وتدوول نظره وبعد أن استمعت المحكمة إلى ما رأت لزوم سماعه من إيضاحات ذوي
الشأن على النحو المبين بمحاضر الجلسات قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر الحكم
وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات والمداولة.
ومن حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تتحصل حسبما يبين من الأوراق في أنه بتاريخ 10/ 4/ 1985
أقامت السيدة/ كوثر إبراهيم فوزي الدعوى رقم 3714 لسنة 39 ق أمام محكمة القضاء الإداري
ضد/ رئيس جامعة حلوان طالبة الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بإلغاء قرار أمين
جامعة حلوان رقم 105 بتاريخ 9/ 2/ 1985 فيما تضمنه من ترقية المدعية إلى الدرجة الثانية
الكتابية من 26/ 2/ 1984 بجميع آثاره وإرجاع أقدميتها في الدرجة الثانية طبقاً للقانون
رقم 47 لسنة 1978 إلى 31/ 12/ 1976 مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية
المصروفات.
وقالت شرحاً للدعوى أنها حاصلة على دبلوم التجارية الثانوية عام 1962 ومن قبله شهادة
الدراسة الإعدادية عام 1957 والمسبوقة بشهادة إتمام الدراسة الابتدائية عام 1953 والتحقت
بجامعة حلوان ووضعت على الدرجة السابعة اعتباراً من 10/ 2/ 1963 وتدرجت في الترقيات
إلى أن حصلت على الدرجة الرابعة (الثانية طبقاً للقانون رقم 47 لسنة 1978 بشأن نظام
العاملين المدنيين بالدولة) اعتباراً من 31/ 12/ 1976. وبتاريخ 9/ 2/ 1985 صدر القرار
رقم 105 الذي تضمن في البند "خامساً" ترقية المدعية إلى الدرجة الثانية الكتابية اعتباراً
من 26/ 6/ 1984 من تدرج مرتب الطالبة إلى 91 جنيهاً في 26/ 6/ 1984 وذلك تعديلاً للتسوية
الخاطئة كما أسماها القرار المطعون فيه في مادته الثالثة والتي اعتبرت المدعية في الدرجة
الرابعة (الثانية ق 47 لسنة 1978) اعتباراً من 31/ 12/ 1976 وقد جاء هذا القرار مجحفاً
بحقوق المدعية ومخالفاً للقانون وكان وليد مناقضة من الجهاز المركزي للمحاسبات مفادها
أنه لكي يتم تطبيق المادتين الأولى والثانية من القانون رقم 135 لسنة 1980 على العاملين
الحاصلين على شهادة الثانوية العامة أو التجارية أو الزراعية ينبغي أن تكون مدة الدراسة
في كل منهما خمس سنوات، وهو أمر مردود عليه بأن أحكام المادتين المشار إليهما لم تشترط
أن تكون مدة الدراسة خمس سنوات متصلة بل نصت صراحة على أن تكون الدراسة بعد الابتدائية
القديمة خمس سنوات دراسية أو بعد ثلاث سنوات دراسية تالية للإعدادية بأنواعها، وأن
في نص المادة الأولى من القانون المذكور ما يفيد صراحة بانطباق أحكامه على من حصل على
دراسة مدتها ثلاث سنوات بعد الشهادة الإعدادية وبذلك تكون صحيحة التسوية التي أجريت
للمدعية طبقاً للقانون رقم 135 لسنة 1980 والقرار الوزاري رقم 61 لسنة 1980 والكتابين
الدوريين للجهاز المركزي للتنظيم والإدارة رقمي 290 و37 لسنة 1980 وقدمت الجهة الإدارية
عدة حوافظ مستندات ومذكرة بدفاعها طلبت في ختامها الحكم برفض الدعوى وإلزام المدعية
المصروفات كما قدمت المدعية حافظة مستندات.
وبجلسة 1/ 7/ 1987 قضت محكمة القضاء الإداري بعدم الاعتداد بالقرار الصادر بسحب تسوية
حالة المدعية رقم 105 الصادر في 29/ 2/ 1985 وباعتبار المدعية في الدرجة السابعة من
تاريخ بدء التحاقها بالخدمة وفي الدرجة الرابعة من 31/ 12/ 1976 وما يترتب على ذلك
من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات. وأقامت المحكمة قضاءها على أنه لما كان الثابت
أن المدعية تهدف بطلباتها في الدعوى تسوية حالتها طبقاً لأحكام المادتين الأولى والثانية
من القانون رقم 135 لسنة 1980 وقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1182 لسنة 1976 بتطبيق قواعد
الرسوب الوظيفي لذلك ينتهي ميعاد رفع الدعوى بالنسبة إليها بانتهاء يوم 30/ 6/ 1984
إعمالاً لنص المادة 11 مكرراً من القانون رقم 135 لسنة 1980 معدلة بالقانونين رقم 106
لسنة 1982 ورقم 33 لسنة 1983 وأنه متى كان الثابت أن المدعية قد أقامت الدعوى في 10/
4/ 1985 بعد سقوط حقها في رفعها بانتهاء يوم 30/ 6/ 1984 لذلك تكون دعواها غير مقبولة
لرفعها بعد الميعاد إلا أنه لما كان هذا القيد المقرر على رفع الدعوى يقابله قيد مماثل
على جهة الإدارة يحتم عليها عدم المساس بالتسويات التي تمت طبقاً لأحكام القوانين سالفة
الذكر حتى آخر يوم مقرر لرفع الدعوى في 30/ 6/ 1984 لذلك يكون القرار رقم 105 المؤرخ
9/ 2/ 1985 واجب الإهدار @فيما تضمنه من تعديل لتسوية حالة المدعية مع ترقيتها إلى
الدرجة الرابعة المعادلة للدرجة الثانية من درجات القانون رقم 47 لسنة 1978 اعتباراً
من 26/ 6/ 1984 ويغدو من المتعين الاعتداد بتسوية حالتها التي أجريت طبقاً للمادة الثانية
من القانون رقم 135 لسنة 1980 والقانون رقم 83 لسنة 1973 والتي أسفرت عن ترقيتها إلى
الدرجة الرابعة من 31/ 12/ 1976 طبقاً لقواعد الترقية بالرسوب الوظيفي المقررة بقرار
رئيس مجلس الوزراء رقم 1182 لسنة 1976 إذ من غير المعقول غل يد العاملين ومنعهم من
طلب التسويات ابتداء من يوم 1/ 7/ 1984 وفي الوقت عينه تطلق يد الإدارة بإجراء التعديلات
في التسويات بلا قيود إذ الأمر يشبه في ذلك منع المنازعة في قيمة المعاش بعد انقضاء
سنتين من إخطار صاحب المعاش فالمنع في المنازعة ينصرف إلى المستحقين في المعاش كما
ينصرف إلى جهة الإدارة بدورها.
ومن حيث إن الطعن يقوم على أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ تطبيقه وتأويله
حيث إن المدعية أقامت الدعوى في 10/ 4/ 1985 بعد سقوط حقها في رفعها بتاريخ 30/ 6/
1984 طبقاً للقانون رقم 135 لسنة 1980 ومن ثم كان يتعين الحكم بعدم قبول الدعوى لرفعها
بعد الميعاد كذلك فإنه لا وجه للقياس في هذا الشأن على حالة منع المنازعة في قيمة المعاش
بعد انقضاء سنتين من إخطار صاحب المعاش حيث ينصرف المنع إلى المستحقين في المعاش كما
ينصرف إلى الإدارة أيضاً إذ الاستثناء لا يتوسع فيه ولا يقاس عليه. وقدمت الجهة الإدارية
حافظتي مستندات ومذكرة بدفاعها صممت فيها على طلباتها الواردة بتقرير الطعن، كما قدمت
المطعون ضدها مذكرة بدفاعها طلبت في ختامها الحكم برفض الطعن.
ومن حيث إنه عن الدفع بعدم قبول الدعوى فإن القانون رقم 135 لسنة 1980 معدلاً بالقانون
رقم 106 لسنة 1982 والقانون رقم 33 لسنة 1983 حظر في المادة 11 مكرراً منه تعديل المركز
القانوني للعامل بعد 30/ 6/ 1984 استناداً إلى أحكام التشريعات المشار إليها بنص هذه
المادة على أي وجه من الوجوه إلا إذا كان ذلك تنفيذاً لحكم قضائي نهائي وهذا الحظر
ينصرف إلى جهة الإدارة كما ينصرف إلى العامل في ذات الوقت ومن ثم يمتنع بعد هذا التاريخ
على الجهة الإدارية تعديل التسوية الثانية بملف خدمة العامل على أي وجه من الوجوه إلا
إذا كان ذلك تنفيذاً لحكم قضائي نهائي وقيام الجهة الإدارية بتعديل تلك التسوية على
خلاف ما تقدم يعد تعديلاً في مركزه القانوني يخوله الحق في الطعن في تعديل التسوية
دون التقيد بالحظر الوارد في المادة المذكورة ذلك أنه من غير السائغ أن يظل العامل
حبيس الميعاد بعد إذ استباحته جهة الإدارة وعزفت عن التقيد به وأقدمت على تعديل التسوية
بعد انقضائه، وإذ كان ذلك كذلك وكانت حقيقة ما تهدف إليه المدعية في النزاع الماثل
هي الطعن فيما قامت به الجهة الإدارية بعد 30/ 6/ 1984 من تعديل لتسوية حالتها الثانية
فإن الدعوى بهذه المثابة وبحسبانها من دعاوى التسويات التي لا يتقيد في رفعها بالميعاد
المقرر لرفع دعوى الإلغاء – تكون مقبولة شكلاً.
ومن حيث إنه عن الموضوع فإن مقطع النزاع في الطعن الماثل هو ما إذا كان مؤهل المدعية
وهو دبلوم الدراسة الثانوية التجارية القسم العام سنة 1962 من المؤهلات التي يحق للحاصل
عليه الإفادة من أحكام القانون رقم 83 لسنة 1973 بشأن تسوية حالات بعض العاملين من
حملة المؤهلات الدراسية والقانون رقم 135 لسنة 1980 لعلاج الآثار المترتبة على تطبيق
القانون رقم 83 لسنة 1973 والمعدل بالقانون رقم 112 لسنة 1981.
ومن حيث إن المادة الأولى من القانون رقم 135 لسنة 1980 تنص على أن تضاف إلى الجدول
المرفق بالقانون رقم 83 لسنة 1973… المؤهلات أو الشهادات التي توقف منحها وكان يتم
الحصول عليها بعد دراسة تستغرق خمس سنوات دراسية على الأقل بعد شهادة إتمام الدراسة
الابتدائية (قديم) أو بعد امتحان مسابقة القبول التي تنتهي بالحصول على مؤهل بعد خمس
سنوات دراسية على الأقل أو بعد دراسة تستغرق ثلاث سنوات دراسية على الأقل بعد الشهادة
الإعدادية بأنواعها المختلفة….
وعلى الجهات الإدارية المختصة تحديد المؤهلات والشهادات الدراسية التي تتحقق فيها الشروط
المبينة في الفقرة الأولى ويتم التحديد في هذه الحالة بقرار من وزير التربية والتعليم…"
وأن المادة الثانية من ذات القانون تقضي بتسوية حالات العاملين بالجهاز الإداري بالدولة
والهيئات العامة الموجودين بالخدمة في 31/ 12/ 1974 والحاصلين على أحد المؤهلات والشهادات
الدراسية المشار إليها في المادة السابقة طبقاً لأحكام القانون رقم 83 لسنة 1973 آنف
الذكر وتبدأ التسوية بافتراض التعيين في الدرجة السادسة المخفضة بمرتب شهري مقداره
10.5 وقد صدر تنفيذاً للمادة الأولى من القانون رقم 135 لسنة 1980 قرار وزير الدولة
للتعليم والبحث العلمي رقم 128 لسنة 1980 بشأن تحديد المؤهلات والشهادات التي تنطبق
عليها أحكام القانون رقم 83 لسنة 1973 وسلك هذا القرار في شأن تحديد تلك الشهادات سبلاً
متباينة وذلك بحسب نوع الشهادات أو المؤهلات التي توقف منحها بحيث أفرد لكل منها مجموعة
خاصة تتحدد فيما بينها بالنظر إلى مدة الدراسة اللازمة للحصول عليها وما إذا كانت مسبوقة
بالشهادة الابتدائية (قديم) أو مسابقة القبول أو الشهادة الإعدادية بأنواعها المختلفة
وهذا التنوع مرده إلى حقيقة ما كان عليه واقع الحال بالنسبة لتلك الشهادات والمؤهلات
التي توقف منحها وبالتالي فلا مجال في هذا التعداد الذي أورده المشرع لتلك الشهادات
والمؤهلات للقياس أو الاجتهاد، وانطلاقاً من هذا المفهوم أورد القرار رقم 128 لسنة
1980 في "ثالثاً" منه تحت عنوان "شهادات ومؤهلات توقف منحها وكانت مدة الدراسة بها
خمس سنوات على الأقل مسبوقة بالشهادة الابتدائية القديمة وما يعادلها – أورد – في البند
رقم شهادة إتمام الدراسة الثانوية العامة والزراعية والتجارية نظام الخمس سنوات
حتى سنة 1958، ومؤدى ذلك فإنه لكي تعتبر هذه الشهادة من الشهادات التي تسري في شأنها
أحكام القانون رقم 83 لسنة 1973 والقانون رقم 135 لسنة 1980 والفقرة (ز) من المادة
من قانون تصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 11 لسنة
1975 والمضافة بالقانون رقم 111 لسنة 1975 – لكي تعتبر كذلك – يتعين أن يكون قد تم
الحصول عليها حتى عام 1958 بنظام الخمس سنوات مسبوقة بالشهادة الابتدائية القديمة.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن المدعية حاصلة على دبلوم الدراسة الثانوية التجارية
القسم العام سنة 1962 مسبوقاً بالشهادة الإعدادية العامة سنة 1957 ومن ثم فلا يعتبر
مؤهلها من المؤهلات التي عناها المشرع في البند 38 من "ثالثاً" من قرار وزير الدولة
للتعليم والبحث العلمي رقم 128 لسنة 1980 دون أن ينال من ذلك سابقة حصولها على شهادة
إتمام الدراسة الابتدائية (قديم) سنة 1953 إذ أن مؤهل المدعية وفقاً لما سبق بيانه
من المؤهلات التي يتم الحصول عليها بعد شهادة إتمام الدراسة الإعدادية وهو بهذه المثابة
من المؤهلات التي لم يتوقف منحها ولا يعتبر بالتالي من المؤهلات المضافة إلى الجدول
المرفق بالقانون رقم 83 لسنة 1973 وتكون تسوية حالة المدعية على مقتضى أحكام هذا القانون
بالتطبيق لنص المادة الثانية من القانون رقم 135 لسنة 1980 قد تمت بالمخالفة لصحيح
حكم القانون، إلا أنه لما كانت المادة 11 مكرراً من القانون رقم 135 لسنة 1980 معدلة
بالقانون رقم 106 لسنة 1982 والقانون رقم 23 لسنة 1983 قد حظرت بعد 30/ 6/ 1984 تعديل
المركز القانوني للعامل بأي وجه من الوجوه إلا إذا كان ذلك تنفيذاً لحكم قضائي نهائي
وكان هذا الحظر ينصرف إلى العامل الذي لم يرفع الدعوى مطالباً بحقه الذي نشأ عن القوانين
والقرارات المشار إليها في هذه المادة حتى 30/ 6/ 1984 بما يمتنع معه على المحكمة قبول
دعواه لتعلق هذا الميعاد بالنظام العام كما يمتنع على الجهة الإدارية لذات السبب إجابته
إلى طلبه ومن ثم تكون التسوية التي أجرتها الجهة الإدارية وفق ما سبق بيانه هي القائمة
والتي لا غنى عن الاعتداد بها ولا يجوز تعديلها على أي وجه من الوجوه، إلا أنه إعمالاً
لحكم المادة الثامنة من القانون رقم 7 لسنة 1984 بشأن حالات بعض العاملين فإنه يلزم
إجراء تسوية قانونية صحيحة للمدعية وفقاً لأحكام القوانين المعمول بها عند إجرائها
بغرض تحديد الدرجة والأقدمية الصحيحة التي تستحقها وذلك للاعتداد بها عند ترقيتها مستقبلاً
للدرجة التالية للدرجة التي وصلت إليها بمقتضى التسوية القائمة، وهذه التسوية القانونية
ليس محتماً التربص في إجرائها لحين إجراء الترقية للدرجة التالية وإنما يمكن إجراؤها
في أي وقت سابق على ذلك والإبقاء عليها في ملف الخدمة للاعتداد بها عند حلول الترقية
المستقبلة.
ومن حيث إنه بالبناء على ما تقدم وإذ كان البين من الاطلاع على القرار المطعون فيه
رقم 105 الصادر بتاريخ 9/ 2/ 1985 أنه تضمن في ديباجته الإشارة إلى القانون رقم 7 لسنة
1984 وإلى كتاب الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة رقم 12969 في 25/ 11/ 1984 والمتضمن
أنه يتعين إجراء تسوية صحيحة للعامل بعد 30/ 6/ 1984 للاعتداد بها عند الترقيات المستقبلة
وقد نص في "أولاً" منه على أن تعدل حاله السادة الوارد بيانهم بالكشوف المرفقة وعددهم
ثمانية طبقاً لما هو موضح في كل حالة، ونص في "ثالثاً" على الإبقاء بصفه شخصية على
الوضع الوظيفي الحالي لجميع السادة الموضحة أسماؤهم بالكشوف المرفقة والذي أودعوه نتيجة
التسوية الخاطئة "الحالة الراهنة" على أن يعتد عند ترقيتهم للدرجة التالية بالوضع الصحيح
لهم "الحالة بعد التعديل" بافتراض تسوية حالتهم تسوية قانونية، وجاءت حالة المدعية
كوثر إبراهيم فوزي تحت رقم 8 ضمن الكشوف المرفقة كما نص القرار في خامساً منه على ترقية
المدعية إلى الدرجة الثانية الكتابية اعتباراً من 26/ 6/ 1984 وقد استبان من التسوية
الموضحة بالكشف المرفق بالقرار المشار إليه أن الحالة الراهنة للمدعية والتي نص القرار
في (ثالثاً) منه على الاعتداد بها بصفة شخصية هي الفئة السابعة من 10/ 2/ 1963 والسادسة
من 1/ 3/ 1968 والخامسة من 1/ 3/ 1973 والرابعة من 31/ 12/ 1976 "الثانية" طبقاً للقانون
رقم 47 لسنة 1978، أما حالتها بعد التعديل التي تمثل الوضع الصحيح الذي نص القرار على
أن يعتد به عند الترقية للدرجة الثانية وهي الدرجة التي تعلو درجتها التي استقر بها
وضعها الوظيفي في 30/ 6/ 1984 أي الدرجة الثانية اعتباراً من 31/ 12/ 1976 يبين أن
حالة المدعية قد تدرجت طبقاً لهذه التسوية الأخيرة على أساس الفئة الثامنة من 10/ 2/
1963 والسابعة من 1/ 3/ 1969 والسادسة من 1/ 3/ 1974 والخامسة من 31/ 12/ 1977 ثم ردت
أقدميتها في السادسة إلى 1/ 3/ 1972 طبقاً للمادتين 3، 5 من القانون رقم 35 لسنة 1980
والخامسة من 31/ 12/ 1976 والثالثة "ق 47 لسنة 1978" من 1/ 3/ 1969 ثم الثانية بالترقية
من 26/ 6/ 1984 وإذ كان ما تقدم وكان التعديل في حالة المدعية وفقاً لما تضمنته تلك
التسوية "الحالة بعد التعديل" قد أريد بها وفقاً لما نص عليه في "ثالثاً" من القرار
الطعين أن تكون هي التسوية القانونية الصحيحة التي يعتد بها عند الترقية مستقبلاً إلى
الدرجة التالية، وهى الدرجة الأولى إذا ما حل الدور على المدعية في الترقية إليها وكانت
مستوفية لشروط تلك الترقية وبمراعاة أن وضع المدعية الذي وصلت إليه بموجب التسوية الخاطئة
والذي استقر به مركزها القانوني قبل 30/ 6/ 1984 وهو اعتبارها في الدرجة الثانية من
31/ 12/ 1976 قد احتفظ لها به بصفة شخصية وفق ما نص عليه كذلك في ثالثاً من القرار
فإن القرار المطعون فيه يكون "والحالة هذه" قد صادف صحيح حكم القانون وتكون الدعوى
غير قائمة على سندها خليقة بالرفض.
ومن حيث إنه ترتيباً على ما تقدم وإذ قضى الحكم المطعون فيه بغير النظر المتقدم فإنه
يكون قد خالف صحيح حكم القانون الأمر الذي يتعين معه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي موضوعه
بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى وإلزام المدعية المصروفات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى موضوعه بإلغاء الحكم المطعون فيه وبقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعاً، وألزمت المدعية المصروفات.
