الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 3043 لسنة 57 ق – جلسة 24 /10 /1989 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الثاني – السنة 40 – صـ 838

جلسة 24 من أكتوبر سنة 1989

برئاسة السيد المستشار/ يحيى الرفاعي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ أحمد مكي، ماهر البحيري، محمد جمال الدين وأنور العاصي.


الطعن رقم 3043 لسنة 57 القضائية

(1، 2) نقض. حكم "الأحكام غير الجائز الطعن فيها". تزوير "دعوى التزوير الفرعية".
عدم جواز الطعن على استقلال في الأحكام الصادرة أثناء سير الخصومة قبل الحكم المنهي لها، الاستثناء. م 212 مرافعات. ميعاد الطعن انفتاحه بصدور الحكم المنهي لها. الخصومة التي ينظر إلى انتهائها ماهيتها.
الحكم الصادر في دعوى التزوير الفرعية. غير منهي للخصومة. عدم جواز الطعن فيه على استقلال.
1 – لما كان من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – تطبيقاً لنص المادة 212 من قانون المرافعات أن المشرع وضع قاعدة عامة تقضي بعدم جواز الطعن على استقلال في الأحكام التي تصدر أثناء سير الخصومة قبل الحكم الختامي المنهي لها – وذلك فيما عدا الأحكام الوقتية والمستعجلة والصادرة بوقف الدعوى أو التي تصدر في شق منها وتكون قابلة للتنفيذ الجبري – وأن ميعاد الطعن في الأحكام التي تصدر أثناء سير الخصومة لا يتفتح إلا بعد صدور الحكم المنهي لها، فإذا طعن فيها قبل ذلك كان الطعن غير جائز ولو صدر قبل الفصل فيه الحكم المنهي للخصومة، وأن الخصومة التي ينظر إلى انتهائها في هذا الصدد هي الخصومة الأصلية المرددة بين طرفي التداعي وليست الخصومة حسب نطاقها الذي رفعت به أمام محكمة الاستئناف، وأن الحكم الذي يجوز الطعن فيه تبعاً لذلك هو الحكم الذي تنتهي به الخصومة الأصلية برمتها،
وليس الحكم الذي يصدر في شق منها أو في مسألة عارضة عليها أو متصلة بالإثبات فيها.
2 – لما كان الحكم المستأنف الصادر في دعوى التزوير الفرعية لم تنته به الخصومة الأصلية المرددة بين أطرافها، ولا يقبل التنفيذ الجبري، وليس من الأحكام التي استثنتها – على سبيل الحصر المادة 212 من قانون المرافعات وأجازت الطعن فيها استقلالاً فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم جواز الاستئناف المرفوع عنه لا يكون بدوره منهياً للخصومة كلها، ومن ثم يكون الطعن فيه بالنقض غير جائز.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن الطاعنين أقاما على المطعون ضده الدعوى 972/ 1984 مدني المنيا الابتدائية – تظلماً من أمر الأداء المقيد برقم 10/ 1984 الذي قضى بإلزامها بأن يؤديا إليه مبلغ 1520 جنيه – واتخذا إجراءات الإدعاء بالتزوير على السند الإذني مبنى ذلك الأمر. ومحكمة أول درجة – بعد أن ندبت خبيراً من قسم أبحاث التزييف والتزوير، وقدم الخبير تقريره – حكمت بتاريخ 31/ 1/ 1987 برفض دعوى التزوير الفرعية وبصحة ذلك السند، وبتاريخ 18/ 4/ 1987 بتأييد الأمر المتظلم منه والطاعنان استأنفا بتاريخ 1/ 3/ 1987 الحكم الصادر بتاريخ 31/ 1/ 1987 وذلك بالاستئناف 195 لسنة 23 ق المنيا، ومحكمة الاستئناف قضت بتاريخ 17/ 11/ 1987 بعدم جواز الاستئناف. طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة دفعت فيها بعدم جواز الطعن وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مبنى الدفع بعدم جواز الطعن أن الحكم المطعون فيه لم تنته به الخصومة الأصلية كلها.
وحيث إن هذا الدفع في محله، ذلك أنه لما كان من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – تطبيقاً لنص المادة 212 من قانون المرافعات – أن المشرع وضع قاعدة عامة تقضي بعدم جواز الطعن على استقلال في الأحكام التي تصدر أثناء سير الخصومة قبل الحكم الختامي المنهي لها – وذلك فيما عدا الأحكام الوقتية والمستعجلة والصادرة بوقف الدعوى أو التي تصدر في شق منها وتكون قابلة للتنفيذ الجبري – وأن ميعاد الطعن في الأحكام التي تصدر أثناء سير الخصومة لا ينفتح إلا بعد صدور الحكم المنهي لها، فإذا طعن فيها قبل ذلك كان الطعن غير جائز ولو صدر قبل الفصل فيه الحكم المنهي للخصومة، وأن الخصومة التي ينظر إلى انتهائها في هذا الصدد هي الخصومة الأصلية المرددة بين طرفي التداعي وليست الخصومة حسب نطاقها الذي رفعت به أمام محكمة الاستئناف، وأن الحكم الذي يجوز الطعن فيه تبعاً لذلك هو الحكم الذي تنتهي به الخصومة الأصلية برمتها، وليس الحكم الذي يصدر في شق منها أو في مسألة عارضة عليها أو متصلة بالإثبات فيها، لما كان ذلك، وكان الحكم المستأنف الصادر في دعوى التزوير الفرعية لم تنته به الخصومة الأصلية المرددة بين أطرافها، ولا يقبل التنفيذ الجبري، وليس من الأحكام التي استثنتها – على سبيل الحصر – المادة 212 من قانون المرافعات وأجازت الطعن فيه استقلالاً، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم جواز الاستئناف المرفوع عنه لا يكون بدوره منهياً للخصومة كلها، ومن ثم يكون الطعن فيه بالنقض غير جائز.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات