الطعن رقم 2108 لسنة 54 قضائية – جلسة 30 /07 /1989
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الثاني – السنة 40 – صـ 809
جلسة 30 من يوليه سنة 1989
برئاسة السيد المستشار الدكتور/ عبد المنعم أحمد بركة نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين دكتور/ علي فاضل حسن نائب رئيس المحكمة، الدكتور/ عبد القادر عثمان، حسين حسني دياب ومحمد عبد العزيز الشناوي.
الطعن رقم 2108 لسنة 54 قضائية
(1: 3) عمل "العاملون بالقطاع العام". أقدمية. قانون. تعليمات.
نقض "سلطة محكمة النقض".
الأقدمية الاعتبارية للعاملين بالقطاع العام المقررة بالقانون 135 لسنة 1980 المعدل.
تطبيقها. شرطه.
تعليمات الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة. تعليمات إدارية ليست لها منزلة التشريع.
انتهاء الحكم في قضائه إلى النتيجة الصحيحة. اشتمال أسبابه على أخطاء قانونية.
لا يبطله. لمحكمة النقض تصحيح هذه الأسباب دون أن تنقضه.
1 – مفاد نص الماد ة الرابعة من القانون رقم 135 لسنة 1980 لعلاج الآثار المترتبة على
تطبيق القانون رقم 83 لسنة 1973 بشأن تسوية حالات بعض العاملين من حمله المؤهلات الدراسية
بعد أن حلت محلها المادة الثانية من القانون رقم 112 لسنة 1981 بتعديل بعض أحكام القانون
رقم 135 لسنة 1980 المشار إليه والمعمول به من أول يوليو سنة 1980 والمادة السابعة
منه أن المشرع استلزم لتطبيق أحكام القانون رقم 135 لسنة 1980 المعدل أن يكون العامل
قد حصل على مؤهل جامعي أو عالي قبل 31/ 12/ 1974، وأن يكون قائماً بالعمل في إحدى الجهات
المنصوص عليها في ذلك التاريخ ومستمراً بها حتى 1/ 7/ 1980 تاريخ العمل بالقانون المذكور.
2 – المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن تعليمات الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة لا
تعدو أن تكون مجرد تعليمات إدارية ليست لها منزلة التشريع، ولا يجوز لها أن تعدل أحكامه.
3 – المقرر أنه متى انتهى الحكم صحيحاً في قضائه فإنه لا يبطله ما يكون قد اشتملت عليه
أسبابه من أخطاء قانونية، إذ لمحكمة النقض تصحيح هذه الأسباب دون أن تنقضه.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في
أن الطاعن أقام على المطعون ضدها الأولى – شركة النصر للغزل والنسيج والصباغة بالمحلة
الكبرى – وآخر الدعوى رقم 227 سنة 1982 عمال كلي طنطا "مأمورية المحلة الكبرى" طالباً
الحكم بأحقيته في الانتفاع بأحكام القانون رقم 135 لسنة 1980. وتسوية حالته وتدرج مرتبه
ومنحه علاواته وصرف الفروق المالية، وقال بياناً لدعواه أنه عين بوزارة الري في 1/
6/ 1974 بمؤهل دبلوم إعداد الفنيين الصناعيين، وحصل أثناء عمله على بكالوريوس التجارة
عام 1976، ثم استقال في 28/ 3/ 1977 وعين بالشركة المطعون ضدها الأولى في 29/ 3/ 1977
وأثر صدور القانون رقم 135 لسنة 1980 امتنعت المطعون ضدها الأولى عن تطبيقه على حالته،
فأقام دعواه بطلباته آنفة البيان. وندبت المحكمة خبيراً، وبعد أن قدم تقريره حكمت في
13/ 12/ 1982 بأحقية الطاعن في الانتفاع بأحكام القانون رقم 135 لسنة 1980 وتسوية حالته
وفق أحكامه وألزمت المطعون ضدها الأولى بأن تؤدي له الفروق المالية. استأنفت المطعون
ضدها الأولى هذا الحكم بالاستئناف رقم 23 سنة 33 ق. طنطا بتاريخ 15/ 5/ 1984 قضت المحكمة
بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة
العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن. عرض الطعن على الحكمة في غرفة مشورة فحددت
جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق
القانون وبياناً لذلك يقول أن الحكم وإن اعتبر مدة عمله متصلة إلا أنه اشترط ضرورة
التحاقه بالعمل قبل 23/ 8/ 1973 تاريخ نشر القانون رقم 83 لسنة 1973 – في إحدى وحدات
الجهاز الإداري للدولة أو وحدات القطاع العام أو المؤسسات العامة قبل إلغائها، حتى
يستفيد من أحكام القانون رقم 135 لسنة 1980، وأن قيامه بالعمل في إحدى الجهات المشار
إليها في 31/ 12/ 1974 واستمراره بها حتى صدور القانون المذكور لا يكفي لتطبيقه على
حالته، في حين أن ذلك القانون لم يستلزم سوى شغل إحدى الوظائف بالجهات المذكورة حين
صدور القانون رقم 135 لسنة 1980 للاستفادة من أحكامه، وقد صدرت تعليمات الجهاز المركزي
للتنظيم والإدارة مؤكدة هذا المعنى. وإذ خالف الحكم ذلك النظر فإنه يكون قد أخطأ في
تطبيق القانون بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أنه لما كانت المادة الرابعة من القانون رقم 135 لسنة
1980 لعلاج الآثار المترتبة على تطبيق القانون رقم 83 لسنة 1973 بشأن تسوية حالات بعض
العاملين من حملة المؤهلات الدراسية بعد أن حلت محلها المادة الثانية من القانون رقم
112 لسنة 1981 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 135 لسنة 1980 المشار إليه والمعمول به
من أول يوليو سنة 1980 تنص على أن: – "يمنح حملة الشهادات الجامعية والعالية التي يتم
الحصول عليها بعد دراسة مدتها أربع سنوات على الأقل بعد شهادة الثانوية العامة أو ما
يعادلها الموجودون بالخدمة في 31/ 12/ 1974 بوحدات القطاع العام أو المؤسسات العامة
قل إلغائها وكان يسري في شأنهم القانون رقم 61 لسنة 1971 بإصدار نظام العاملين بالقطاع
العام أقدمية اعتبارية قدرها سنتان في الفئة المالية التي كانوا يشغلونها أصلاً أو
أصبحوا يشغلونها في ذلك التاريخ بالتطبيق لأحكام القانون رقم 11 لسنة 1975 بتصحيح أوضاع
العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام……." ونصت المادة السابعة من القانون رقم
135 لسنة 1980 على أن: – "يشترط للانتفاع بأحكام المواد السابقة أن يكون العامل موجوداً
بالخدمة في تاريخ العمل بهذا القانون" بما مفاده أن المشرع استلزم لتطبيق أحكام القانون
رقم 135 لسنة 1980 المعدل أن يكون العامل قد حصل على مؤهل جامعي أو عالي قبل 31/ 12/
1974، وأن يكون قائماً بالعمل في إحدى الجهات المنصوص عليها في ذلك التاريخ ومستمراً
بها حتى 1/ 7/ 1980 تاريخ العمل بالقانون المذكور. لما كان ذلك، وكان واقع الدعوى الذي
سجله الحكم المطعون فيه أن الطاعن عين بوزارة الري بتاريخ 1/ 6/ 1974 بمؤهل دبلوم إعداد
الفنيين الصناعيين ثم حصل على بكالوريوس التجارة عام 1976 واستقال في 28/ 3/ 1977 والتحق
بالعمل لدى المطعون ضدها في 29/ 3/ 1977، وهو ما مؤداه أنه لم يحصل على المؤهل الجامعي
ولم يكن موجوداً بالخدمة في 31/ 12/ 1974 بإحدى الجهات المنصوص عليها بالمادة الرابعة
من القانون المشار إليه فتنحسر أحكامه عنه ولا يفيد منها. وإذ التزم الحكم المطعون
فيه هذا النظر فإنه يكون قد انتهى إلى نتيجة صحيحة قانوناً. لما كان ذلك وكان المقرر
في قضاء هذه المحكمة – أن تعليمات الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة لا تعدو أن تكون
مجرد تعليمات إدارية ليست لها منزلة التشريع، ولا يجوز لها أن تعدل أحكامه، لما كان
ما تقدم فإن تعييب الحكم فيما أقام عليه قضاءه من اشتراط وجود العامل بالخدمة في 23/
8/ 1973 تاريخ نشر القانون رقم 83 لسنة 1973 يكون غير منتج، لأنه متى انتهى الحكم صحيحاً
في قضائه فإنه لا يبطله ما يكون قد اشتملت عليه أسبابه من أخطاء قانونية، إذ لمحكمة
النقض تصحيح هذه الأسباب دون أن تنقضه، ومن ثم يكون النعي عليه بسبب الطعن غير سديد.
ولما تقدم يتعين رفض الطعن.
