الطعن رقم 67 لسنة 32 ق – جلسة 12/02/1962
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
العدد الأول – السنة 13 – صـ 129
جلسة 12 من فبراير سنة 1962
برياسة السيد/ محمود ابراهيم اسماعيل نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: عادل يونس، وتوفيق أحمد الخشن، ومحمود اسماعيل، وحسين صفوت السركى.
الطعن رقم 67 لسنة 32 القضائية
استدلالات. مأمورو الضبط القضائى. تفتيش "الإذن به". مواد مخدرة.
التحريات السابقة على الاذن بالتفتيش. جديتها: ما لا ينال منها.
قيام مأمور الضبط القضائى بالتحرى فى دائرة عمله وفى خارجها. جوازه.
الإذن له – بناء على هذه التحريات – بتفتيش المتهم. ضبط هذا الأخير فى دائرة عمل المأمور.
اطمئنان محكمة الموضوع إلى جدية التحريات. مقتضى ذلك: صحة التحريات وإذن التفتيش.
ثبوت إقامة المتهم فى جهة أخرى خلاف الجهة التى وقعت فيها الجريمة. لا أهمية له. مثال.
مواد مخدرة.
إذا كان الثابت من الحكم أن التحريات – التى اطمأنت المحكمة إلى جديتها وكفايتها –
شملت نشاط المتهم فى تجارة المخدرات فى قسمى الخليفة والسيدة زينب، وأن مأمور الضبط
القضائى الذى أجرى تلك التحريات يتولى أعماله بدائرة هذا القسم الأخير والذى تم فيه
ضبط المتهم فعلا – فإن التحريات التى قام بها رجل الضبط تكون صحيحة وكذلك الإذن الصادر
من النيابة العامة بناء عليها يكون صحيحا، ولو كان محل إقامة المتهم يقع بدائرة أخرى
خلاف الجهة التى وقعت فيها الجريمة.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة كلا من الطاعن وآخر بأنهما أحرزا جواهر مخدرة "حشيشا" فى غير الأحوال المصرح بها قانونا. وطلبت من غرفة الاتهام إحالتهما إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهما بالمواد 1 و2 و33 و35 من المرسوم بقانون رقم 351 لسنة 1952 والبند 12 من الجدول رقم 1 المرفق. فقررت بذلك. وأمام محكمة الجنايات دفع الحاضر مع المتهم الأول ببطلان القبض والتفتيش لعدم وجود تحريات. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمواد 1 و2 و7 و34 و42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 والبند 12 من الجدول رقم 1 الملحق به بمعاقبة المتهم الأول "الطاعن" بالأشغال الشاقة لمدة خمس عشرة سنة وبمعاقبة المتهم الثانى بالأشغال الشاقة لمدة عشر سنين وتغريم كل منهما ثلاثة آلاف جنيه ومصادرة المواد المخدرة والأدوات المضبوطة. وردت المحكمة على الدفع قائلة إنه فى غير محله. فطعن المحكوم عليه الأول فى هذا الحكم بطريق النقض الخ …
المحكمة
… وحيث إن مبنى الطعن الخطأ فى تطبيق القانون، وفى بيان ذلك يقول
الطاعن بأنه دفع ببطلان القبض والتفتيش استنادا إلى أنه يقيم بدائرة قسم الخليفة وأن
الضابط الذى أجرى التحريات التى صدر الإذن على أساسها من ضباط قسم السيدة، وقد انتهى
الحكم المطعون فيه إلى عدم الاعتداد بالدفع بمقولة إن العبرة فى الاختصاص هو بالمكان
الذى حصل فيه الضبط وأن ما سبق ذلك من تحريات لا يؤثر فى صحة الإجراءات، ويقول الطاعن
تعقيبا على ذلك إن الدفع مداره بطلان الإذن لانعدام التحريات.
وحيث إنه يبين من مراجعة الحكم المطعون فيه أن الواقعة تتحصل فى أنه وصل إلى علم النقيب
محمد بدر الدين سعيد معاون مباحث قسم السيدة والملازم أول مرسى حسن عقبه ضابط مباحث
القسم المذكور من التحريات السرية والمراقبة أن الطاعن يتجر فى المواد المخدرة ويتخذ
مسرحا لنشاطه منطقة المساكن الشعبية بزين العابدين وأنه يستعين فى ذلك بالمتهم الثانى
متولى محمد ابراهيم فاستصدار إذنا من النيابة بضبطهما وتفتيشهما وقد تم الضبط فعلا
بدائرة قسم السيدة على ما هو ثابت من الأوراق. وقد انتهى الحكم المطعون فيه إلى رفض
الدفع الذى أبداه الطاعن بشأن عدم اختصاص ضابط مباحث قسم السيدة بضبط المتهم الذى يقيم
بدائرة قسم الخليفة، وقالت المحكمة تبريرا لذلك "إنه لا نزاع فى أن الضبط حصل بدائرة
قسم السيدة وهذا هو المهم أما كون التحريات شملت نشاط ذلك المتهم فى قسمى الخليفة والسيدة
فلا يؤثر فى صحة الضبط بشئ"، وهو رد سائغ فى تفنيد دفاع الطاعن ما دامت المحكمة قد
اطمأنت إلى جدية التحريات وكفايتها وما دام الثابت من الحكم أن تلك التحريات شملت نشاط
الطاعن فى قسمى الخليفة والسيدة زينب وان مأمور الضبط القضائى الذى أجرى التحريات يتولى
أعماله بدائرة هذا القسم الأخير وقد تم ضبط الطاعن فعلا بدائرة قسم السيدة، فإن التحريات
التى قام بها رجل الضبط بالقسم المذكور تكون صحيحة وكذلك الإذن الصادر من النيابة بناء
عليها يكون صحيحا، ولو كان محل إقامة المتهم يقع بدائرة أخرى خلاف الجهة التى وقعت
فيها الجريمة، ومن ثم فإنه يتعين رفض الطعن.
