الطعن رقم 703 لسنة 56 ق – جلسة 28 /06 /1989
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الثاني – السنة 40 – صـ 720
جلسة 28 من يونيه سنة 1989
برئاسة السيد المستشار/ وليم رزق بدوي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد لطفي السيد، طه الشريف نائبي رئيس المحكمة، أحمد أبو الحجاج وعبد الصمد عبد العزيز.
الطعن رقم 703 لسنة 56 القضائية
عقد "فسخ العقد" "الشرط الفاسخ الصريح".
الاتفاق على أن يكون العقد مفسوخاً من تلقاء نفسه دون تنبيه أو الحكم عند عدم
الوفاء بالالتزامات الناشئة عنه. يترتب عليه الفسخ حتماً بمجرد تحقق الشرط ويسلب
القاضي سلطته التقديرية. عدم إمكان المشتري تفادي الفسخ.
الاتفاق على أن يكون العقد مفسوخاً من تلقاء نفسه دون حاجة إلى تنبيه أو حكم من القضاء
عند عدم الوفاء بالالتزامات الناشئة عنه يترتب عليه الفسخ حتماً بمجرد تحقق الشرط بغير
حاجة لرفع دعوى الفسخ ولا يملك القاضي في هذه الحالة سلطة تقديرية يستطيع معها إمهال
المشتري المتخلف عن أداء الثمن ولا يستطيع المشتري أن يتفادى الفسخ بأداء الثمن أو
عرضه بعد إقامة دعوى الفسخ عليه.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في
أن الطاعن بصفته أقام الدعوى رقم 216 لسنة 1982 مدني كلي أسوان على المطعون ضده بطلب
الحكم بفسخ عقد البيع المؤرخ 16/ 12/ 1959 واعتبار المبلغ المسدد تعويضاً اتفاقياً
وتسليم الأطيان للشركة الطاعنة. وقال بياناً لذلك أنه بموجب عقد بيع ابتدائي مؤرخ 16/
12/ 1959 اشترى المطعون ضده من الشركة الطاعنة أطياناً زراعية لقاء ثمن قدره 1790.201
جنيه يسدد على أقساط سنوية وبفائدة 6% سدد منها المطعون ضده مبلغ 1228.991 وامتنع عن
سداد المبلغ المطلوب منه حتى 30/ 6/ 1981 وقدره 995.957. وقد نص في العقد على حلول
ميعاد باقي الأقساط في حالة التأخير عن سداد القسط أو جزء منه ويحق للشركة أن تعتبر
العقد مفسوخاً بقوة القانون بغير حاجة إلى تنبيه أو الحصول على حكم قضائي بالفسخ وأن
تستبقي ما تحت يدها من الثمن باعتباره تعويضاً اتفاقياً. وقامت الشركة الطاعنة بإنذار
المطعون ضده في 17/ 9/ 1981 بسداد مبلغ 827.447 جنيه. قضت المحكمة بفسخ عقد البيع المؤرخ
16/ 12/ 1959 وبإلزام المطعون ضده برد الأطيان للشركة الطاعنة. استأنف المطعون ضده
هذا الحكم بالاستئناف رقم 126 لسنة 2 ق قنا وبتاريخ 9/ 1/ 1986 قضت المحكمة بإلغاء
الحكم المستأنف ورفض الدعوى. طعنت الشركة الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت
النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم، وإذ عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة
حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفي
بيان ذلك يقول أن الشرط الصريح الفاسخ من شأنه أن يسلب القاضي سلطته التقديرية بصدد
الفسخ وأنه متى تحقق فإن الفسخ يقع حتماً ولا يستطيع المشتري أن يتوقى الفسخ بأداء
الثمن أو عرضه بعد إقامة دعوى الفسخ وإذ كان العقد سند الدعوى تضمن شرطاً صريحاً فاسخاً
وتحقق هذا الشرط فكان يتعين على الحكم المطعون فيه أن يؤيد الحكم الابتدائي، وإذ خالف
الحكم المطعون فيه ذلك واعتبر أن المطعون ضده توقى الحكم بالفسخ بإيداعه باقي الثمن
خزانة المحكمة واعتبره مبرئاً لذمة المطعون ضده فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في
تطبيقه مما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أن الاتفاق على أن يكون العقد مفسوخاً من تلقاء نفسه دون
حاجة إلى تنبيه أو حكم من القضاء عند عدم الوفاء بالالتزامات الناشئة عنه يترتب عليه
الفسخ حتماً بمجرد تحقق الشرط بغير حاجة لرفع دعوى الفسخ ولا يملك القاضي في هذه الحالة
سلطة تقديرية يستطيع معها إمهال المشتري المتخلف عن أداء الثمن ولا يستطيع المشتري
أن يتفادى الفسخ بأداء الثمن أو عرضه بعد إقامة دعوى الفسخ عليه. لما كان ذلك وكان
البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن الطاعن تمسك في دفاعه بتحقق الشرط الصريح الفاسخ
لتخلف المطعون ضده عن سداد باقي الثمن وقد تضمن العقد سند الدعوى في البند الخامس منه
الشرط الصريح الفاسخ الذي يترتب على تحققه انفساخ عقد البيع ولا يكون للقاضي سلطة تقديرية
في إمهال المشتري المتخلف عن أداء الثمن ولا يستطيع المشتري أن يتوقى الفسخ بأداء الثمن
أو عرضه على البائع بعد إقامة دعوى الفسخ وإذ خالف الحكم المطعون فيه ذلك وحجب نفسه
عن بحث مدى تحقق الشرط الصريح الفاسخ وترتبت آثاره، واعتد بإيداع المطعون ضده لباقي
الثمن خزانة المحكمة واعتبره مبرئاً لذمته ورتب على ذلك قضاءه بإلغاء الحكم المستأنف
ورفض الدعوى فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه مما يستوجب نقضه دون حاجة لبحث
السبب الآخر.
ولما تقدم يتعين نقض الحكم المطعون فيه على أن يكون مع النقض الإحالة.
