الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 848 لسنة 48 ق – جلسة 27 /04 /1983 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الأول – السنة 34 – صـ 1060

جلسة 27 من أبريل سنة 1983

برئاسة السيد المستشار محمد إبراهيم الدسوقي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: جهدان حسين عبد الله، محمد رأفت خفاجي، حسين علي حسين، والحسيني الكناني.


الطعن رقم 848 لسنة 48 القضائية

إيجار"أيجار الأماكن". قانون "التأجير المفروش".
حق المستأجر لعين مفروشة مؤجرة من مالكها في البقاء ولو انتهت المدة المتفق عليها. م 46 ق 49/ 1977. مؤداه. تعاقب أكثر من مالك لا أثر له على انطباق حكمها في حالة تجديد عقد الإيجار من مالك إلى أخر.
… مؤدى ما نصت عليه المادة 46/ 1 من القانون 49 لسنة 1977 – هو عدم جواز الحكم بالإخلاء طالما ظل – المستأجر – شاغلاً للعين التي استأجرها مفروشة من ملكها مدة خمس سنوات متصلة سابقة على تاريخ العمل بالقانون رقم 49 لسنة 1977 والمعمول به اعتباراً من 9/ 9/ 1977، حتى ولو كان عقد الإيجار قد انتهت مدته قبل صدور هذا القانون باعتبار أن هذا النص آمر متعلق بالنظام العام، ولا يغير من تطبيق هذا الحكم أن تكون مدة الخمس سنوات لم تكتمل منذ انتقال ملكية العين المؤجرة إلى المالك الأخير إذ أن مناط انطباق هذا الحكم هو استمرار التأجير مفروشاً لشخص بعينه مدة خمس سنوات متصلة سابقة على العمل بهذا القانون وإن تعاقب على ملكيتها خلالها أكثر من مالك طالما أن علاقة التأجير مفروشاً كانت تتجدد بانتقال الملكية من مالك على آخر.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن المطعون ضدها أقامت الدعوى 1684 لسنة 1977 مدني الإسكندرية الابتدائية بطلب الحكم بطرد الطاعن من العين المؤجرة إليه مفروشة بمقتضى العقد المؤرخ 1/ 7/ 1974 لانتهاء مدته. وبتاريخ 9/ 11/ 1977 حكمت المحكمة بإنهاء العقد والإخلاء. استأنف الطاعن بالاستئناف رقم 558 لسنة 33 قضائية الإسكندرية. وبتاريخ 7/ 3/ 1978 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف – فيما قضى به من اعتبار عقد الإيجار منتهياً. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم. وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقول أنه تمسك أمام محكمة الموضوع بأن إقامته بعين النزاع المؤجرة إليه مفروشة بمقتضى عقود إيجار صادرة إليه من المطعون ضدها ومن قبلها الملاك السابقين قد اتصلت لمدة خمس سنوات سابقة على تاريخ العمل بالقانون رقم 49 لسنة 1977 الذي يحق له بمقتضي المادة 46 منه البقاء في العين وعدم إخلائه منها إلا أن الحكم قضى بإنهاء عقد الإيجار بانتهاء مدته دون أن يعرض لهذا الدفاع الجوهري وهو ما يعيبه بالقصور في التسبيب.
وحيث إن هذا النعي سديد – ذلك أن المادة 46/ 1 من القانون 49 لسنة 1977 قد نصت على أنه "يحق للمستأجر الذي يسكن في عين استأجرها مفروشة من مالكها لمدة خمس سنوات متصلة سابقة على تاريخ العمل بهذا القانون البقاء في العين ولو انتهت المدة المتفق عليها وذلك بالشروط المنصوص عليها في العقد" وهو ما مؤداه عدم جواز الحكم بالإخلاء طالما ظل – شاغلاً للعين التي استأجرها مفروشة من مالكها مدة خمس سنوات متصلة سابقة على تاريخ العمل بالقانون رقم 49 لسنة 1977 والمعمول به اعتباراً من 9/ 9/ 1977، حتى ولو كان عقد الإيجار قد انتهت مدته قبل صدور هذا القانون باعتبار أن هذا النص أمر متعلق بالنظام العام ولا يغير من تطبيق هذا الحكم أن تكون مدة الخمس سنوات لم تكتمل منذ انتقال ملكية العين المؤجرة إلى المالك الأخير إذ أن مناط انطباق هذا الحكم هو استمرار التأجير مفروشاً لشخص بعينة مدة خمس سنوات متصلة سابقة على العمل بهذا القانون وإن تعاقب على ملكيتها خلالها أكثر من مالك طالما أن علاقة التأجير مفروشاً كانت تتجدد بانتقال الملكية من مالك إلى آخر – لما كان ذلك وكان الطاعن قد تمسك أمام محكمة الموضوع بحقه في البقاء بالعين المؤجرة إليه مفروشة من المالكة – المطعون ضدها وسلفها – لسكناه بها مدة خمس سنوات بها حتى تاريخ نفاذه القانون 49 لسنة 1977، وكان هذا الدفاع جوهرياً من شأنه لو صح أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى فإن الحكم المطعون فيه إذ لم يرد على هذا الدفاع يكون معيباً بالقصور في التسبيب بما يوجب نقضه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات