الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1475 لسنة 52 ق – جلسة 27 /04 /1983 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الأول – السنة 34 – صـ 1056

جلسة 27 من إبريل سنة 1983

برئاسة السيد المستشار محمد إبراهيم الدسوقي نائب رئيس المحكمة, وعضوية السادة المستشارين: جهدان حسين عبد الله، محمد رأفت خفاجي، حسين علي حسين، والحسيني الكناني.


الطعن رقم 1475 لسنة 52 القضائية

1 – إيجار "إيجار الأماكن" "التأجير المفروش". دعوى "سماع الدعوى".
جزاء عدم سماع الدعوى لعدم قيد العقد المفروش بالوحدة المحلية. نطاقه. م 43/ 1 ق 49/ 1977 قصره العقود المبرمة طبقاً للمادتين 39، 40 ق 49/ 1977.لا محل لإعمال حكمه على عقد تأجير محل مجهز للاستغلال التجاري.
2 – محكمة الموضوع "سلطتها في تقدير الأدلة".
إقامة الحكم قضاءه على ما يكفي لحمله. لا عليه إن لم يرد على ما ساقه الطاعن من قرائن مناهضة.
1 – مفاد النص في المادة 43 من القانون 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر يدل على أن الجزاء المنصوص عليه – فيها – بعدم سماع دعوى المؤجر لعدم قيد العقد المفروش بالوحدة المحلية. لا محل لإعماله إلا إذا كان عقد الإيجار مبرماً بالتطبيق لأحكام المادتين 39، 40 من هذا القانون، أما إذا كان العقد لا يندرج ضمن الحالات – المنصوص عليها في هاتين المادتين فلا محل لإعمال هذا الجزاء الذي قصره المشرع على هذه الحالات وحدها، لما كان ذلك وكان تأجير مالك العقار لمحل مجهز بقصد الاستغلال التجاري يخرج من نطاق الحالات المنصوص عليها في هاتين المادتين فإن الحكم المطعون فيه إذ لم يقض بعدم سماع دعوى المطعون ضده لا يكون قد خالف القانون.
2 – لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تقدير أدلة الدعوى وأقوال الشهود فيها واستخلاص الواقع منها دون رقابة من محكمة النقض وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى أن محل النزاع لم يؤجر خالياً بل مجهزاً بمنقولات كافية للغرض الذي أجر من أجله مستدلاً على ذلك من أقوال شاهدي المطعون ضدها التي اطمأن إليها، وكان هذا الدليل يكفي لإقامة قضائه فلا على المحكمة أن لم ترد على ما ساقه الطاعن من قرائن مناهضة بعد أن أوضحت الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها فإن النعي لا يعدو أن يكون مجادلة موضوعية في تقدير الدليل.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 4678 لسنة 1978 مدني الزقازيق الابتدائية بطلب الحكم باعتبار عقد الإيجار المؤرخ 14/ 10/ 1976 وارداً على محل خال وليس مفروشاً، بينما أقامت المطعون ضدها الدعوى 941 لسنة 1979 مدني الزقازيق الابتدائية بطلب الحكم بإنهاء عقد الإيجار المفروش المؤرخ 14/ 10/ 1976 لانتهاء مدته، بتاريخ 28/ 4/ 1981 قضت المحكمة – بعد ضم الدعويين – أولاً: برفض الدعوى 4678 لسنة 1948 الزقازيق. ثانياً: وفي الدعوى رقم 941 لسنة 1979 الزقازيق الابتدائية بإنهاء عقد الإيجار المؤرخ 14/ 10/ 1976 وبإخلاء الطاعن من عين النزاع وتسليمها بما فيها من منقولات إلى المطعون ضده. استأنف الطاعن بالاستئناف رقم 444 لسنة 24 ق الزقازيق وبتاريخ 24/ 2/ 1982 قضت المحكمة بالتأييد، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الأول على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ذلك أن الحكم لم يقض بعدم سماع الدعوى لعدم قيد عقد الإيجار بالوحدة المحلية رغم ما اتضح للمحكمة أن العقد ورد على محل مفروش.
وحيث إن هذا النعي غير سديد ذلك أن النص في المادة 43 من القانون 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر على أن "لا تسمع دعاوى المؤجر كما لا تقبل الطلبات المقدمة منه الناشئة أو المترتبة على تطبيق أحكام المادتين 39، 40 إلا إذا كانت العقود المبرمة وفقاً لها مقيدة على الوجه المنصوص في المادة السابقة" يدل على أن الجزاء المنصوص عليه في المادة 43 بعدم سماع دعوى المؤجر لعدم قيد العقد المفروش بالوحدة المحلية لا محل لإعماله إلا إذا كان عقد الإيجار مبرماً بالتطبيق لأحكام المادتين 39، 40 من هذا القانون أما إذا كان العقد لا يندرج ضمن الحالات المنصوص عليها في هاتين المادتين فلا محل لإعمال هذا الجزاء الذي قصره المشرع على هذه الحالات وحدها، لما كان ذلك وكان تأجير مالك العقار لمحل مجهز بقصد الاستغلال التجاري يخرج من نطاق الحالات النصوص عليها في هاتين المادتين فإن الحكم المطعون فيه إذ لم يقض بعدم سماع دعوى المطعون ضده لا يكون قد خالف القانون.
وحيث إن الطاعن ينعى بباقي أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب ذلك أن الحكم أقام قضاءه على سند من القول أن الطاعن استأجر عين النزاع بمنقولاتها حالة أنه لم يوقع على قائمة المنقولات الملحقة بالعقد والتي تمسك بملكيته لها، كما دلل الطاعن على أن العين أجرت له خالية بصورة رسمية من حكم صادر لصالح مستأجر آخر لدى المطعون ضدها قضى باعتبار أن العين المؤجرة له منها خالية إلا أن الحكم لم يعرض لهذه القرائن ولم يرد عليها بما يبرر إطراحها بل انتهى بالرغم من ذلك إلى أن المنقولات المبينة بعقد الإيجار جدية وكافية لاعتبار العين مؤجرة مفروشة دون أن يفصح عن سنده في ذلك وهو ما يعيب الحكم بالقصور.
وحيث إن هذا النعي في غير محله ذلك أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تقدير أدلة الدعوى وأقوال الشهود فيها واستخلاص الواقع منها دون رقابة من محكمة النقض وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى أن محل النزاع لم يؤجر خالياً بل مجهزاً بمنقولات كافية للغرض الذي أجرت من أجله مستدلاً على ذلك من أقوال شاهدي المطعون ضدها التي اطمأن إليها، وكان هذا الدليل يكفي لإقامة قضائه فلا على المحكمة إن لم ترد على ما ساقه الطاعن من قرائن مناهضة بعد أن أوضحت الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها فإن النعي لا يعدو أن يكون مجادلة موضوعية في تقدير الدليل بغية الوصول إلى نتيجة أخرى غير التي أخذ بها الحكم مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض.
ولما تقدم يتعين رفض الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات