الرئيسية الاقسام القوائم البحث

طعن رقم 725 سنة 41 قضائية – جلسة 24 /04 /1983 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الأول – السنة 34 – صـ 1031

جلسة 24 من إبريل سنة 1983

برئاسة السيد المستشار محمد عبد الرحيم حسب الله نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: سعيد أحمد صقر، عبد المنعم بركة، محمد فؤاد بدر وعلي عبد الفتاح خليل.


طعن رقم 725 سنة 41 قضائية

2،1 – عمل "انتهاء عقد العمل". تأمينات اجتماعية "المعاش". قانون.
1 – القانون 4 لسنة 1969 قانون تفسيري. بيانه قصد المشرع في المادة 6 ق 63 لسنة 1964 منذ تقنينها. مؤدى ذلك. استمرار المؤمن عليه في العمل بعد سن الستين لاستكمال المدد الموجبة لاستحقاق المعاش. شمول هذه المدة للمدد السابقة على الاشتراك في التأمين.
2 – استكمال العامل مدد استحقاق الحد الأدنى للمعاش. بلوغه سن الستين. ليس له أن يطلب الاستمرار في العمل بغيه الحصول على معاش أكبر.
1 – استقر قضاء محكمة النقض على أن القانون رقم 4 لسنة 1969 الصادر في 9/ 1/ 1969 المتضمن النص في مادته الأولى على أن يستبدل بنص المادة السادسة من القانون رقم 63 سنة 1964 بإصدار قانون التأمينات الاجتماعية النص التالي"……." هو قانون تفسيري كشف عن قصد المشرع من المادة السادسة من القانون رقم 63 سنة 1964 المشار إليه منذ تقنينها وهو أن يستمر المؤمن عليه في العمل أو أن يلحق بعمل جديد بعد سن الستين متى كان قادراً على أدائه حتى يستكمل المدة الموجبة لاستحقاق المعاش وقدرها مائة وثمانون شهراً وأن هذه المدة لا تنصرف إلى مدد الاشتراك الفعلية في التأمين وحدها بل تدخل في حسابها مدة الخدمة السابقة على اشتراك المؤمن عليه في التأمين.
2 – لما كان مفاد نص المادة 57 من قانون التأمينات الاجتماعية الصادر بالقانون رقم 92 سنة 1959, المادة 77 من قانون التأمينات الاجتماعية الصادر بالقانون رقم 63 سنة 1964 أن اشتراك العامل في تأمين الشيخوخة يتوقف بحسب الأصل بمجرد بلوغه سن الستين، وكان ما أجازته المادة 71 مكرراً "ب" من قانون التأمينات الاجتماعية الصادر بالقانون رقم 92 سنة 1959 المضافة بالقانون رقم 143 سنة 1961، والمادة 6/ 1 من القانون رقم 63 سنة 1964 المشار إليه من استمرار المؤمن عليه في العمل أو التحاقه بعمل جديد بعد سن الستين متى كان قادراً على أدائه مشروطاً – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – بأن يكون من شأن ذلك استكمال مدد الاشتراك الموجبة لاستحقاق المعاش بحيث إذا اكتملت هذه المدد لا يحق للمؤمن عليه الذي بلغ سن الستين أن يطلب الاستمرار في عمله أو الالتحاق بعمل جديد بعدها ابتغاء الحصول على معاش أكبر، ولذلك نصت هاتان المادتان على أن حكمهما لا يسري بعد آخر ديسمبر سنة 1976 لأن في هذا التاريخ يكون كل مؤمن عليه اشترك في التأمين منذ صدور القانون رقم 419 سنة 1955 بإنشاء صندوق التأمين والآخر للادخار للعمال وهو أول تشريع للتأمينات الاجتماعية في مصر قد استكمل تلك المدد واستحق بذالك الحد الأدنى للمعاش فلا يكون هناك مبرر لاستمراره في العمل أو التحاقه بعمل جديد بعد سن الستين ولو كان قصد الشارع إتاحة الفرصة للحصول على معاش أكبل لما حدد ذلك الأجل ولجعل سريان كل من النصين مطلقاً من كل قيد. لما كان ذلك وكان الثابت في الدعوى أن مدة خدمة الطاعن جاوزت الخمسة عشر عاماً واستوفى مدد الاشتراك اللازمة لاستحقاق المعاش فلا يحق له طلب الاستمرار في العمل بعد بلوغه سن الستين استناداً إلى نص المادة السادسة من قانون التأمينات الاجتماعية.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 471 سنة 1967 عمال كلي القاهرة على المطعون ضدها الأولى – الشركة العربية العامة للمقاولات – طالباً الحكم بإلغاء قرار إنهاء خدمته لبلوغه سن الستين حتى تمام سداد الأقساط المستحقة للهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية الموجبة لحصوله على المعاش وقال بياناً للدعوى أنه يعمل لدي المطعون ضدها الأولى ومشترك لدى الهيئة المذكورة منذ أول أبريل سنة 1959، وإذ أخطرته المطعون ضدها الأولى بتاريخ 1/ 2/ 1967 بإنهاء خدمته لبلوغه سن الستين مع أنه ما زال قادراً على القيام بواجبات وظيفته ويحق له الاستمرار فيها لاستكمال مدة الخمسة عشر عاماً الموجبة لحصوله على المعاش طبقاً لنص المادة السادسة من القانون رقم 63 لسنة 1964 فقد أقام الدعوى بطلباته سالفة البيان. أدخلت المطعون ضدها الأولى الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية – المطعون ضدها الثانية – لتقديم مستندات لديها. وفي 15/ 4/ 1969 ندبت المحكمة خبيراً لأداء المهمة المبينة بمنطوق الحكم. وبعد أن أودع الخبير تقريره طلب الطاعن إلزام المطعون ضدها الأولى أن تؤدي له مبلغ 2433.440 جنيهاً قيمة أجره الذي حرم منه كتعويض عن إنهاء خدمته لديها دون مبرر وأن تؤدي المطعون ضدها الثانية مبلغ 612.540 جنيهاً قيمة الاشتراكات الواجبة لحصوله على معاش كامل. وبتاريخ 24/ 2/ 1970 قضت المحكمة برفض الدعوى. استأنفت الطاعنة هذا الحكم أمام محكمة استئناف القاهرة وقيد استئنافه برقم 1278 سنة 78 ق. وبتاريخ 23/ 6/ 1971 حكمت المحكمة برفض الاستئناف طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن. وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت لنظره جلسة 3/ 4/ 1983، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسببين الأول والثاني من أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، وفي بيان ذلك يقول أن الحكم أقام قضاءه على أن نص المادة السادسة من قانون التأمينات الاجتماعية رقم 63 لسنة 1964 لم يفرق بين مدد اشتراك فعلية وأخرى اعتبارية عند النظر في استيفاء المؤمن عليه لشروط الاستمرار في العمل بعد بلوغه سن الستين، وأن القانون رقم 4 لسنة 1969 الصادر بتعديل هذا النص تفسيري ينسحب أثره على واقعة الدعوى وإن سبقت صدوره حال أن مدة الاشتراك الفعلية فقط هي التي يعتد بها في هذا الشأن دون المدة الاعتبارية كما أن النص الصادر بهذا القانون ليس مفسراً للنص القديم بل يعد تعديلاً له لا يسري بأثر رجعي.
وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك لأنه لما كان قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن القانون رقم 4 لسنة 1969 الصادر في 9/ 1/ 1969 متضمناً النص في مادته الأولى على أن يستبدل بنص المادة السادسة من القانون رقم 63 سنة 1964 بإصدار قانون التأمينات الاجتماعية النص التالي (يكون للمؤمن عليه الحق في الاستمرار في العمل أو الالتحاق بعمل جديد بعد سن الستين متى كان قادراً على أدائه إذا كان من شأن ذلك استكمال المدد الموجبة لاستحقاق المعاش وقدرها مائة وثمانون شهراً على الأقل ولا يسري حكم هذه الفقرة بعد آخر ديسمبر سنة 1976) هو قانون تفسيري كشف عن قصد المشرع من المادة السادسة من القانون رقم 63 لسنة 1964 المشار إليه منذ تقنينها وهو أن يستمر المؤمن عليه في العمل أو أن يلحق بعمل جديد بعد سن الستين متى كان قادراً على أدائه حتى يستكمل المدة الموجبة لاستحقاق المعاش وقدرها مائة وثمانون شهراً وأن هذه المدة لا تنصرف إلى مدة الاشتراك الفعلية في التأمين وحدها بل تدخل في حسابها مدة الخدمة السابقة على اشتراك المؤمن عليه في التأمين، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر فإن النعي عليه بهذين السببين يكون على غير أساس.
وحيث إن حاصل النعي بالسبب الثالث للطعن أن الحكم المطعون فيه شابه الخطأ في تأويل القانون، ذلك أنه ذهب إلى مناط انتفاع المؤمن عليه بحكم المادة السادسة من القانون رقم 63 لسنة 1964 ألا يكون مستحقاً لمعاش، حال أن هذا النص خلو من هذا الشرط وكل ما تطلبه لإعمال حكمه هو عدم استكمال المؤمن عليه لمدد الاشتراك الفعلية الموجبة لاستحقاق المعاش.
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك لأنه لما كان المستقر في قضاء هذه المحكمة أن النص في المادة 57 من قانون التأمينات الاجتماعية الصادر بالقانون رقم 92 لسنة 1959على أن يستحق معاش الشيخوخة كل مؤمن عليه بلغ سن الستين وفي نصها المعدل بالقانون رقم 143 لسنة 1961 على أن يستحق معاش الشيخوخة إذا انتهت خدمة المؤمن عليه لبلوغه سن الستين, والنص في المادة 77 من قانون التأمينات الاجتماعية الصادر بالقانون رقم 63 لسنة 1964 على أن يستحق معاش الشيخوخة عند بلوغ المؤمن عليه سن الستين مفاده أن اشتراك العامل في تأمين الشيخوخة يتوقف بحسب الأصل بمجرد بلوغه سن الستين، وكان ما أجازته المادة 71 مكرر "ب" من قانون التأمينات الاجتماعية الصادر بالقانون رقم 92 سنة 1959 المضافة بالقانون رقم 143 لسنة 1961، والمادة 6/ 1 من القانون رقم 63 سنة 1964 بإصدار قانون التأمينات الاجتماعية من استمرار المؤمن عليه في العمل أو التحاقه بعمل جديد بعد سن الستين متى كان قادراً على أدائه الذي يعد استثناء من ذلك الأصل على ما صرحت به المادة الأولى منها مشروطاً – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – بأن يكون من شأن ذلك استكمال مدد الاشتراك الموجبة لاستحقاق المعاش بحيث إذا اكتملت هذه المدد لا يحق للمؤمن عليه الذي بلغ سن الستين أن يطلب الاستمرار في عمله أو الالتحاق بعمل جديد بعدها ابتغاء الحصول على معاش أكبر، ولذلك نصت هاتان المادتان على أن حكمهما لا يسري بعد آخر ديسمبر سنة 1976 لأنه في هذا التاريخ يكون كل مؤمن عليه اشترك في التأمين منذ صدور القانون رقم 419 لسنة 1955 بإنشاء صندوق للتأمين وآخر للادخار للعمال وهو أول تشريع للتأمينات الاجتماعية في مصر قد استكمل تلك المدد واستحق بذلك الحد الأدنى للمعاش فلا يكون هناك مبرر لاستمراره أو التحاقه بعمل جديد بعد سن الستين ولو كان قصد الشارع إتاحة الفرص للحصول على معاش أكبل لما حدد ذلك الأجل ولجعل سريان كل من النصين مطلقاً من كل قيد. لما كان ذلك وكان الثابت في الدعوى أن مدة خدمة الطاعن جاوزت الخمسة عشر عاماً واستوفى مدد الاشتراك اللازمة لاستحقاق المعاش الذي حدد فعلاً بمبلغ 7.100 جنيهاً فلا يحق له طلب الاستمرار في العمل بعد بلوغه سن الستين استناداً إلى نص المادة السادسة من قانون التأمينات الاجتماعية المتقدم بيانها، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإن النعي عليه بهذا السبب يكون في غير محله.
وحيث إن حاصل السبب الرابع للطعن أن الحكم المطعون فيه أخطأ في تطبيق القانون إذ قضى برفض طلب إلزام المطعون ضدها الأولى أن تؤدي إلى المطعون ضدها الثانية قيمة الاشتراكات الموجبة لاستحقاقه معاشاً كاملاً بمقولة أن اقتضاء الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية لمستحقاتها هو شأنها في حين أن للطاعن مصلحة مؤكدة في حصولها عليها.
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك لأن طلب الطاعن موضوعه يقوم في جوهره على ما ذهب إليه من أحقيته في الاستمرار في العمل لدى المطعون ضدها الأولى بعد بلوغه سن الستين وإذ انتهت هذه المحكمة في ردها على الأسباب الثلاثة الأولى للطعن إلى أنه سديد في القانون قضاء الحكم المطعون فيه برفض طلب الاستمرار في العمل بعد بلوغه سن الستين، فقد صار طلبه إلزام المطعون ضدها الأولى بأداء الاشتراكات عن المدة محل التداعي إلى المطعون ضدها الثانية مفتقراً إلى سنده من القانون بما يؤدي إلى صحة قضاء الحكم برفضه مما يجعل النعي على الحكم بهذا السبب أياً ما كان وجه الرأي فيه غير منتج.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات