الطعن رقم 135 لسنة 40 ق – جلسة 19 /04 /1983
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الأول – السنة 34 – صـ 1017
جلسة 19 من إبريل سنة 1983
برئاسة السيد المستشار عبد العزيز عبد العاطي إسماعيل نائب رئيس المحكمة, وعضوية السادة المستشارين: جلال الدين أنسى، يحيى العموري نائبي رئيس المحكمة، أحمد كمال سالم، سعد بدر.
الطعن رقم 135 لسنة 40 القضائية
1، 2 – دعوى "المسائل التي تعترض سيرة الخصومة": "سقوط الخصومة".
1 – عدم السير في الدعوى بفعل المدعي أو امتناعه مدة سنة من آخر إجراء صحيح. للمدعى
عليه وكل ذي مصلحة طلب الحكم بسقوط الخصومة. سريان هذا الحكم على الخصومة في الاستئناف
المادتان 134، 138 مرافعات.
2 – سقوط الخصومة. التزام المحكمة بتوقيعه متى توافرت شروطه. عدم التزامها بالتصدي
لما يثيره الخصوم حول زوال صفة ممثليهم.
3 – دعوى "سقوط الخصومة".
3 – طلب سقوط الخصومة. جواز تقديمه بالأوضاع المعتادة لرفع الدعوى أو بطريق الدفع في
الدعوى.
1 – نص المادة 134 من قانون المرافعات – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – كما يسري
على الخصومة أمام محكمة أول درجة فإنه يسري عليها في مرحلة الاستئناف على ما يستفاد
من المادة 138 من قانون المرافعات، ويتضمن تقرير جزاء – بسقوط الخصومة – فرضه المشرع
على المدعي أو المستأنف الذي يتسبب في عدم السير في الدعوى بفعله أو امتناعه وتلتزم
المحكمة بأعماله بناء على طلب ذي المصلحة فيه.
2 – إذا كان الجزاء – بسقوط الخصومة – يتصل بسير الخصومة ذاتها ولا تملك المحكمة إلا
أن تجيب صاحب المصلحة فيه إلى طلبه إذا توافرت شروطه، فإنها تلتزم بأن تقف عند حد تقريره
وبغير حاجة للتصدي أو الرد على ما أثير دون ذلك من الادعاء بزوال صفة مورثة الطاعنين
والسيد – …. أو عدم اختصاص وزارة الأوقاف بصحيفة تعجيل الاستئناف لعدم تأثير ذلك
في القضاء بسقوط الخصومة.
3 – طلب سقوط الخصومة – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – هو في واقع الأمر دفع ببطلان
إجراءاتها أجاز المشرع في المادة 136 من قانون المرافعات تقديمه إلى المحكمة المقام
أمامها تلك الخصوم إما بالأوضاع المعتادة لرفع الدعاوى أو بطريق الدفع أمامها إذا عجل
المدعي دعواه الأصلية بعد انقضاء السنة المقررة للسقوط.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في
أن المطعون ضده الأول ومورثي باقي المطعون ضدهم أقاموا الدعوى رقم 2262 سنة 1947 مدني
كلي القاهرة ضد مورثة الطاعنين وآخر بصفتهما ناظري وقف المرحومة….. للحكم بإلزامهما
بأن يدفعها لهم مبلغ 3452.176 جنيه وفوائده القانونية، وهو أجرة أطيان الوقف عن سنتي
1945، 1946، المستحقة لمورثهم باعتباره المستحق الوحيد في الوقف والذي كان له النظر
عليه حتى وفاته بتاريخ 2/ 4/ 1946. ندبت المحكمة خبيراً في الدعوى، وبعد أن قدم تقريره
حكمت بإلزام المدعى عليهما بصفتهما بأن يدفعا للمدعين مبلغ 1330.154 جنيه وفوائده،
استأنف المحكوم عليهما الحكم بالاستئناف رقم 1046 سنة 75 ق القاهرة، وبتاريخ 16/ 1/
1961 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف – طعن المستأنفان في هذا الحكم بطريق النقض
بالطعن رقم 91 سنة 31 ق، وبتاريخ 30/ 11/ 1965 نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحلت
القضية إلى محكمة استئناف القاهرة. وبعد تعجيل الاستئناف حكمت المحكمة بتاريخ 27/ 1/
1968 بانقطاع سير الخصومة لوفاة المرحوم…… مورثة المطعون ضدهم من الثاني للسادسة
وفي 6, 13 مارس سنة 1969 قام الورثة المذكورون وباقي المستأنف عليهم بتعجيل السير في
الاستئناف ودفعوا بسقوط الخصومة فيه, وبتاريخ 28/ 12/ 1969 حكمت المحكمة بسقوط الخصومة
في الاستئناف. طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها
الرأي بنقض الحكم. وإذ عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره، وفيها
التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى بها الطاعنان على الحكم المطعون فيه القصور
في التسبيب والخطأ في تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالأوراق، وقالا في بيان ذلك أنهما
تمسكا أمام محكمة الاستئناف بأنه بصدور القانون رقم 247 لسنة 1953 زالت صفة مورثتهما
والسيد/ …. في تمثيل الوقف، وانتقل النظر عليه إلى وزارة الأوقاف التي تسلمت أعيان
وريع الوقف عن مدة نظرهما، وهو ما يعد بذاته سبباً جديداً لانقطاع سير الخصومة نشأ
بعد الحكم بالانقطاع السابق في 27/ 1/ 1968 وبترتيب عليه وقف جميع المواعيد التي كانت
جارية ومنها ميعاد التعجيل فضلاً عن بطلان الإجراءات التي تمت في فترة الانقطاع، إلا
أن المحكمة ردت على هذا الدفاع بقالة إنها لا تملك النظر فيه ما دام طلب الحكم بسقوط
الخصومة قد استقام على أسباب صحيحة, في حين أن قضاءها بانقطاع سير الخصومة لم يكن يحول
دون التحقق من صفات الخصوم وإدخال من يجب اختصاصه في الدعوى, هذا إلى أنهما تمسكا لذلك
ببطلان تعجيل الاستئناف بعد الانقطاع لعدم توجيه صحيفته إلى وزارة الأوقاف، وقد رد
الحكم على ذلك بأن الوزارة لم تكن خصماً في الاستئناف حتى يلزم توجيه صحيفة تعجيله
إليها، مع أن الخصم الحقيقي في الدعوى هو جهة الوقف ولا يعد إدخال ممثله في الاستئناف
اختصاماً جديداً، وأخيراً فقد تمسك الطاعنان بأن المطعون ضدها الأخيرة لم تعلن بصحيفة
تعجيل الاستئناف بعد الحكم بانقطاع سير الخصومة فيمتنع الحكم بسقوط الخصومة بالنسبة
لها ولجميع الخصوم تبعاً لذلك، إلا أن الحكم رد على هذا الدفاع بأنه لا وجه لإعلان
السيدة المذكورة لأنها إحدى المستأنف عليهم الذين طلبوا تعجيل الاستئناف وهو ما يخالف
الثابت بصحيفة التعجيل، مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إن النعي على الحكم المطعون فيه بهذه الأسباب غير سديد، ذلك أن المادة 134 من
قانون المرافعات تنص على أن لكل ذي مصلحة من الخصوم في حالة عدم السير في الدعوى بفعل
المدعي أو امتناعه أن يطلب الحكم بسقوط الخصومة متى انقضت سنة من آخر إجراء صحيح من
إجراءات التقاضي، وحكم هذا المادة، وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة كما يسري على الخصومة
أمام محكمة أول درجة, فإنه يسري عليها في مرحلة الاستئناف على ما يستفاد من المادة
138 من قانون المرافعات، ويتضمن تقرير جزاء فرضه المشرع على المدعي أو المستأنف الذي
يتسبب في عدم السير في الدعوى بفعله أو امتناعه, وتلتزم المحكمة بأعماله بناء على طلب
ذي المصلحة فيه، لما كان ذلك، وكان يبين من الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه بسقوط
الخصومة على ما قرره من أنه قضى في 27/ 1/ 1968 بانقطاع سير الخصومة في الاستئناف لوفاة
المرحومة…. إحدى المستأنف عليهم وقام المستأنف عليهم في 6 و13 مارس سنة 1969 أي بعد
أكثر من سنة من تجديد السير في طالبين الحكم بسقوط الخصومة، فإنه لا يكون قد خالف القانون،
ولا يجدي الطاعنان ما أثاراه من أن صفة مورثهما والسيد/ …. في النظر على الوقف كانت
قد زالت من قبل ذلك, لأنه لما كان الجزاء المتقدم يتصل بسير الخصومة ذاتها, ولا تملك
المحكمة إلا أن تجيب صاحب المصلحة فيه إلى طلبه إذا توافرت شروطه، فإنها تلتزم بأن
تقف عند حد تقريره, وبغير حاجة للتصدي أو الرد على ما أثير دون ذلك من الادعاء بزوال
صفة مورثة الطاعنين والسيد – …. أو عدم اختصام وزارة الأوقاف بصحيفة تعجيل الاستئناف
لعدم تأثير ذلك في القضاء بسقوط الخصومة، هذا إلى أن ما يثيره الطاعنان بالشق الأخير
من النعي مردود أيضاً ذلك أن طلب سقوط الخصومة – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة –
هو في واقع الأمر دفع ببطلان إجراءاتها أجاز المشرع في المادة 136 من قانون المرافعات
تقديمه إلى المحكمة المقام أمامها تلك الخصوم إما بالأوضاع المعتادة لرفع الدعاوى أو
بطريق الدفع أمامها إذا عجل المدعى دعواه الأصلية بعد انقضاء السنة المقررة للسقوط،
ولما كان الثابت بمحضر جلسة 9/ 11/ 1969 التي نظرت فيها الدعوى أمام محكمة الاستئناف
أن المحامي الحاضر عن المستأنف ضدهم قرر أن السيدة….. لازالت على قيد الحياة، وأن
المقصود بما ورد بصحيفة التعجيل هو أنها هي وابنتها هما وارثتا الدكتور….. أحد المدعين
الأصليين – فإن الحكم إذ اعتبر طلب سقوط الخصومة مقدماً عن المستأنف عليهم جميعاً بما
فيهم السيدة المذكورة، لا يكون قد خالف الثابت بالأوراق.
ويكون النعي على الحكم بما ورد بأسباب الطعن على غير أساس، ولما تقدم يتعين رفض الطعن
برمته.
