الطعن رقم 111 لسنة 57 ق – جلسة 20 /06 /1989
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الثاني – السنة 40 – صـ 637
جلسة 20 من يونيه سنة 1989
برئاسة السيد المستشار/ يحيى الرفاعي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ محمود شوقي نائب رئيس المحكمة، أحمد مكي، محمد وليد الجارحي وأحمد الحديدي.
الطعن رقم 111 لسنة 57 القضائية
دعوى "انعقاد الخصومة. الخصومة في الدعوى". نقض "الخصوم في الطعن".
انعقاد الخصومة. لا يكون إلا بين الأحياء. وفاة الخصم قبل انعقادها. أثره. انعدم الخصومة.
لا يصححها الإجراء اللاحق. دعوى عدم نفاذ التصرف. وجوب اختصام الدائن والمدين والمتصرف
والمتصرف إليهم أو ورثة من توفى منهم في جميع مراحل الدعوى. عدم اختصام وارث المتصرفة
المحكوم له في الطعن بالنقض. مؤداه. عدم قبول الطعن.
الأصل أن الخصومة لا تنعقد إلا بين أشخاص موجودين على قيد الحياة فإذا توفى الخصم قبل
انعقادها وقعت معدومة ولم ترتب أثراً بالنسبة له ولا يصححها إجراء لاحق. ولما كان الثابت
من الأوراق أن محكمة الاستئناف قضت بتاريخ 1/ 1/ 1986 بانقطاع سير الخصومة بوفاة البائعة
المطعون ضدها الأولى، ثم جددت الطاعنة السير في الخصومة مختصمة وارثها الذي صدر لمصلحته
الحكم المطعون فيه، وكانت دعوى عدم نفاذ التصرف لا تكون مقبولة في جميع مراحل الطعن
بالنقض إلا باختصام الدائن والمدين والمتصرف إليهم أو ورثة من توفى منهم وكانت الطاعنة
لم تختصم في هذا الطعن وارث المتصرفة المحكوم له – واختصمتها هي بالرغم من وفاتها فإن
الطعن برمته يكون غير مقبول.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعنة
أقامت الدعوى 3990 لسنة 1982 مدني الزقازيق الابتدائية على المطعون ضدهم بطلب الحكم
بعدم نفاذ عقد البيع المؤرخ 19/ 8/ 1965 في حقها، تأسيساً على أنه صدر من المطعون ضدها
الأولى إلى المطعون ضدهما الأخيرين بطريق الغش إضراراً بها بعد إعسار البائعة وأن الأخيرة
كانت قد باعتها المبيع ذاته بعقد مؤرخ 26/ 2/ 1965 ومحكمة أول درجة حكمت بتاريخ 24/
12/ 1984 بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها، استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف
100 لسنة 28 ق المنصورة، وبتاريخ 3/ 11/ 1986 قضت محكمة الاستئناف بتأييد الحكم المستأنف،
طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة دفعت فيها ببطلان الطعن،
وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مبنى الدفع المبدى من النيابة أن المطعون ضدها الأولى توفيت قبل صدور الحكم
المطعون فيه ومع ذلك اختصمت في الطعن دون ورثتها.
وحيث إن هذا الدفع في محله، ذلك أن الأصل أن الخصومة لا تتعقد إلا بين أشخاص موجودين
على قيد الحياة فإذا توفى الخصم قبل انعقادها وقعت معدومة ولم ترتب أثراً بالنسبة له
ولا يصححها إجراء لاحق، ولما كان الثابت من الأوراق أن محكمة الاستئناف قضت بتاريخ
1/ 1/ 1986 بانقطاع سير الخصومة بوفاة البائعة المطعون ضدها الأولى، ثم جددت الطاعنة
السير في الخصومة مختصمة وارثها الذي صدر لمصلحته الحكم المطعون فيه، وكانت دعوى عدم
نفاذ التصرف لا تكون مقبولة في جميع مراحل التقاضي بما فيها مرحلة الطعن بالنقض إلا
باختصام الدائن والمدين والمتصرف – والمتصرف إليهم أو ورثة من توفى منهم، وكانت الطاعنة
لم تختصم في هذا الطعن وارث المتصرفة المحكوم له – واختصمتها هي بالرغم من وفاتها فإن
الطعن برمته يكون غير مقبول.
