الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 3116 لسنة 31 ق – جلسة 01/01/1962

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
العدد الأول – السنة 13 – صـ 14

جلسة أول يناير سنة 1962

برياسة السيد محمد عطية اسماعيل المستشار، وبحضور السادة: محمد عبد السلام، وعبد الحليم البيطاش، وأديب نصر حنين، ومختار مصطفى رضوان المستشارين.


الطعن رقم 3116 لسنة 31 القضائية

إجراءات المحاكمة. محكمة الجنايات. دفاع. محام.
متهم بجناية. حضور محام معه. أن يكون المحامى مقبولا أمام محاكم الاستئناف أو المحاكم الابتدائية. حضور محام تحت التمرين. أثره: بطلان إجراءات المحاكمة واخلال بحق الدفاع. المادة 337 أ. ج.
إذا كان الثابت أن المحامية التى باشرت الدفاع عن المتهم أمام محكمة الجنايات فى جناية القتل المسندة إليه، غير مقررة للمرافعة أمام المحاكم الإبتدائية إذ هى مقيدة بجدول المحامين تحت التمرين، فإن إجراءات المحاكمة تكون قد وقعت باطلة منطوية على إخلال بحق المتهم فى الدفاع مما يتعين معه نقض الحكم.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه قتل المجنى عليها الأولى عمدا مع سبق الإصرار بأن عقد العزم على قتلها وأعد لذلك آلة حادة "خنجرا" حمله معه ثم توجه إليها بحانوتها فى فجر يوم الحادث مدعيا أنه بائع الثلج فلما فتحته له أغلقه عليها وانهال عليها طعنا بالخنجر قاصدا من ذلك قتلها فأحدث بها الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتى أودت بحياتها وكان القصد من هذا القتل تسهيل سرقة ما تحمله من نقود. وقد اقترنت هذه الجناية بجناية أخرى هى أنه فى نفس الزمان والمكان سالفى الذكر قتل عمدا المجنى عليها الثانية بأن انهال عليها طعنا بآلة حادة "خنجرا" أعده لهذا الغرض قاصدا من ذلك قتلها فأحدث بها الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتى أودت بحياتها وكان ذلك بقصد تسهيل سرقة ما تحمله المجنى عليها الأولى من النقود. وطلبت إلى غرفة الإتهام إحالته إلى محكمة الجنايات لمحاكمته بالمواد 230 و231 و234/ 2 – 3 من قانون العقوبات. فقررت بذلك. ومحكمة الجنايات قضت حضوريا عملا بالمادة 234/ 2 – 3 من قانون العقوبات بإعدام المتهم شنقا. فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض .. الخ ..


المحكمة

… وحيث إن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه هو وقوع بطلان فى اجراءات المحاكمة أثر فى الحكم، ذلك أن الطاعن قد حرم من حقه فى الدفاع فلم يترافع عنه محاميه الموكل لعدم إخطاره بميعاد الجلسة وحضرت معه الأستاذة عايدة سليمان صقر المحامية مع أنها ليست مقررة للمرافعة أمام المحاكم الابتدائية، ولم يكن فى مقدور الطاعن وهو غير ملم بأحكام القانون أن يتمسك بضرورة حضور محاميه الموكل للمرافعة عنه.
وحيث إنه لما كان الثابت من مطالعة الحكم المطعون فيه ومحضر جلسة المحاكمة أن الأستاذة عايدة سليمان صقر المحامية هى التى باشرت الدفاع عن الطاعن أمام محكمة الجنايات فى جناية القتل المسندة إليه، وكان الثابت من كتاب لجنة قبول المحامين بمحكمة استئناف القاهرة والمؤرخ فى 19 من نوفمبر سنة 1961 أن هذه المحامية غير مقررة للمرافعة أمام المحاكم الإبتدائية. لما كان ذلك، وكانت المادة 377 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أن "المحامين المقبولين للمرافعة أمام محاكم الإستئناف أو المحاكم الإبتدائية يكونون مختصين دون غيرهم بالمرافعة أمام محكمة الجنايات", فإن إجراءات المحاكمة تكون قد وقعت باطلة منطوية على إخلال بحق المتهم فى الدفاع مما يتعين معه نقض الحكم والاحالة دون حاجة إلى بحث سائر أوجه الطعن الأخرى.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات