الطعن رقم 403 لسنة 57 ق – جلسة 13 /06 /1989
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الثاني – السنة 40 – صـ 588
جلسة 13 من يونيه سنة 1989
برئاسة السيد المستشار/ يحيي الرفاعي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ محمود شوقي نائب رئيس المحكمة، أحمد مكي، محمود رضا الخضري وأحمد الحديدي.
الطعن رقم 403 لسنة 57 القضائية
ملكية. إصلاح زراعي. استيلاء. حكم "عيوب التدليل: ما يعد قصوراً".
تملك الدولة للأطيان الزراعية التي وزعت على المنتفعين بمقتضى القانون 150 لسنة 1964.
مناطه. ثبوت ملكيتها للذين خضعوا لأحكامه في تاريخ العمل به. إقامة الحكم المطعون فيه
قضاءه بملكية الهيئة العامة للإصلاح الزراعي لأرض النزاع على مجرد ما استخلصه من تقريري
الخبير من أن الطاعن ليس له وضع يد عليها منذ سنة 1961 إلى سنة 1975. دون بحث السبب
الذي تركن إليه الهيئة في إثبات ملكية تلك الأرض للخاضعين للقانون 150 لسنة 1964 ودون
تحقيق دفاع الطاعن ببحث تسلسل ملكيته طبقاً لعقده المسجل وما تضمنه الحكم الصادر له
في هذا الشأن. قصور.
لما كان مناط تملك الدولة للأطيان الزراعية التي تم توزيعها على المنتفعين بمقتضى القانون
150 لسنة 1964 أن تثبت ملكية هذه الأطيان للأشخاص الذين خضعوا لأحكام هذا القانون في
تاريخ نفاذه، وكان حاصل تقريري مكتب الخبراء اللذين أخذ بهما الحكم المطعون فيه وأحال
إليهما في أسبابه أن الأطيان موضوع الدعوى كانت تقع ضمن تكليف/ ……. مورث/ ……..
ومورث مورثة والدة البائع للطاعن، وأن النزاع في الدعوى – طبقاً لخرائط الهيئة المطعون
ضدهم مقصور على 16 س 10 ط منها فقط، وأن الطاعن كان يشترك مع/ …….. في وضع اليد
على تلك الأطيان حتى تم الاستيلاء عليها بموجب الأمر 138 لسنة 1961 وتسليمها للمنتفعين
منذ ذلك التاريخ ثم بيعت لهم بعقود ابتدائية لاحقة نفاذاً للقانون 150 لسنة 1964 وأنه
اشترى تلك المساحة ضمن مسطح فدان من/ ….. بالعقد المسجل رقم 1417 لسنة 1963 وأن هذا
العقد مودع لدى خبير آخر في الاستئناف المرفوع برقم 416 لسنة 56 ق سوهاج عن حكم صادر
في نزاع متعلق بأطيان العقد ذاته، وأن الطاعن لم يكن له ولا للبائع له أي وضع يد على
المساحة المشار إليها منذ صدور الأمر 138 لسنة 1961 حتى تسليمها في 7/ 12/ 1975 تنفيذاً
لحكم صدر له في الاستئناف 114 لسنة 1975 سوهاج وكان قد قضى لصالحه بشأنها في الدعوى
697 لسنة 1970 مدني المنشاة التي لم تكن الهيئة طرفاً فيها وكان البين من الحكم المطعون
فيه أنه أقام قضاءه بثبوت ملكية الهيئة لهذه المساحة على مجرد ما استخلصه من تقريري
مكتب الخبراء من أنه منذ سنة 1961 لم يكن للطاعن وضع يد عليها إلا من 7/ 12/ 1975 وحجب
الحكم نفسه بذلك عن بحث ملكية أرض النزاع في تاريخ العمل بالقانون 150 لسنة 1964 والسبب
الذي تركن إليه الهيئة المطعون ضدها في إثبات ملكية الخاضعين لهذا القانون لهذه الأرض
والدليل على ثبوت ملكيتها لهم دون مورثة والدة البائع للطاعن، كما حجب نفسه بذلك عن
تحقيق دفاع الطاعن وبحث تسلسل ملكيته طبقاً لعقده المسجل ومضمون الحكم الصادر في الاستئناف
114 لسنة 1975 سوهاج وموضوع الاستئناف 416 لسنة 56 ق وما قضى فيه وأثر ذلك على ثبوت
ملكية المساحة محل النزاع فإنه يكون قد عاره القصور.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الهيئة
العامة للإصلاح الزراعي أقامت الدعوى 5301 لسنة 1979 مدني سوهاج الابتدائية على الطاعن
بطلب الحكم بتثبيت ملكيتها لمساحة الأطيان المبينة بالصحيفة ومقدارها 14 س، 20 ط، 1
ف تأسيساً على أنها آلت إلى الدولة ضمن أطيان المرحوم….. وعائلته تنفيذاً لأحكام
القانون 150 لسنة 1964، وقامت ببيعها للمنتفع المطعون ضده الثالث وذلك بعقد ابتدائي
مؤرخ 1/ 11/ 1973 وأن الطاعن ينازعه في ملكية جزء منها بدعوى دخوله ضمن عقد ملكيته
المسجل برقم 1417 لسنة 1963 فأقامت دعواها بالطلب السالف. ومحكمة أول درجة حكمت بتاريخ
26/ 4/ 1980 بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها في الدعوى 2167 لسنة 1975 مدني سوهاج
الابتدائية واستئنافها المقيد برقم 90 لسنة 53 ق سوهاج، استأنفت الهيئة المطعون ضدها
هذا الحكم بالاستئناف 302 لسنة 55 ق أسيوط (مأمورية سوهاج) وبتاريخ 10/ 6/ 1982 قضت
محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف وندبت خبيراً لأداء المهمة المبينة بمنطوق حكمها
وبعد أن قدم الخبير تقريره ندبت خبيراً آخر لأداء المهمة ذاتها وورد تقريره كذلك قضت
بتاريخ 14/ 12/ 1986 بالطلبات، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة
مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت
جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب ذلك أنه أقام قضاءه
بثبوت ملكية الهيئة المطعون ضدها على مجرد انتفاء حيازته لأطيان النزاع منذ عام 1961
حتى عام 1975 دون أن يقوم في الأوراق دليل على ثبوت ملكيتها للخاضعين للأمر 138 لسنة
1961 ودون بحث دفاعه وتحقيق تسلسل ملكيته طبقاً لعقده المسجل.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أنه لما كان مناط تملك الدولة الأطيان الزراعية التي
تم توزيعها على المنتفعين بها بمقتضى القانون 150 لسنة 1964 أن تثبت ملكية هذه الأطيان
للأشخاص الذين خضعوا لأحكام هذا القانون في تاريخ نفاذه، وكان حاصل تقريري مكتب الخبراء
اللذين أخذ بهما الحكم المطعون فيه وأحال إليهما في أسبابه أن الأطيان موضوع الدعوى
كانت تقع ضمن تكليف….. مورث…. ومورث مورثة والدة البائع للطاعن وأن النزاع في الدعوى
طبقاً لخرائط الهيئة المطعون ضدها مقصور على مساحة 16 س 10 ط منها فقط، وأن الطاعن
كان يشترك مع….. في وضع اليد على تلك الأطيان حتى تم الاستيلاء عليها بموجب الأمر
138 لسنة 1961 وتسليمها للمنتفعين منذ ذلك التاريخ ثم بيعت لهم بعقود ابتدائية لاحقة
نفاذاً للقانون 150 لسنة 1964 وأنه اشترى تلك المساحة ضمن مسطح فدان من…… بالعقد
المسجل برقم 1417 لسنة 1963 وأن هذا العقد مودع لدى خبير آخر في الاستئناف المرفوع
برقم 416 لسنة 56 ق سوهاج عن حكم صادر في نزاع متعلق بأطيان العقد ذاته، وأن الطاعن
لم يكن له ولا للبائع له أي وضع يد على المساحة المشار إليها منذ صدور الأمر 138 لسنة
1961 حتى تسليمها في 7/ 12/ 1975 تنفيذاً لحكم صدر له في الاستئناف 114 لسنة 1975 سوهاج
وكان قد قضى لصالحه بشأنها في الدعوى 697 لسنة 1970 مدني المنشاة التي لم تكن الهيئة
طرفاً فيها، لما كان ذلك وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه بثبوت ملكية
الهيئة لهذه المساحة على مجرد ما استخلصه من تقريري مكتب الخبراء من أنه منذ سنة 1961
لم يكن للطاعن وضع يد عليها إلا من 7/ 12/ 1975 وحجب الحكم نفسه بذلك عن بحث ملكية
أرض النزاع في تاريخ العمل بالقانون 150 لسنة 1964 والسبب الذي تركن إليه الهيئة المطعون
ضدها في إثبات ملكية الخاضعين لهذا القانون لهذه الأرض والدليل على ثبوت ملكيتها لهم
دون مورثة والدة البائع للطاعن، كما حجب نفسه بذلك أيضاً عن تحقيق دفاع الطاعن وبحث
تسلسل ملكيته طبقاً لعقده المسجل ومضمون الحكم الصادر في الاستئناف 114 لسنة 1975 سوهاج
وموضوع الاستئناف 416 لسنة 56 ق، وما قضى به وأثر كل ذلك على ثبوت ملكية المساحة محل
النزاع فإنه يكون قد عاره القصور بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لمناقشة باقي أوجه
الطعن.
