الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1728 لسنة 49 ق – جلسة 10 /04 /1983 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الأول – السنة 34 – صـ 921

جلسة 10 من إبريل سنة 1983

برئاسة السيد المستشار محمد البنداري العشري نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: إبراهيم فراج نائب رئيس المحكمة، عبد العزيز فودة، محمد لطفي السيد ومحمد لبيب الخضري.


الطعن رقم 1728 لسنة 49 القضائية

1 – نقض "الخصوم في الطعن".
الاختصام في الطعن بالنقض شرطه.
2 – بطلان "بطلان الإجراءات" تنفيذ عقاري.
الغاية من الشكل أو البيان مسألة قانونية. جنوح محكمة الموضوع إلى غاية أخرى. رغم تخلف البيان. خطأ في القانون. أثره. مثال بيان إعلان السند التنفيذي في تنبيه نزع الملكية.
1 – المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه لا يكفي لقبول الطعن أن يكون المطعون عليه طرفاً في الخصوم أمام المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه بل يجب أيضاً أن يكون قد نازع خصمه أمامها في طلباته أو نازعه خصمه في طلباته هو, وكان البين من الحكم أن الطاعن لم يوجه إلى المطعون عليهما الثاني والثالث أية طلبات، وهما لم يبديا أيه منازعة أمام محكمة الموضوع ولم يقض لهما بشيء ولا تتعلق أسباب الطعن بأي منهما فإنه لا تكون للطاعن مصلحة في اختصامها ويكون الطعن بالنسبة لهما غير مقبول.
2 – لئن كان الشكل أو البيان وسيلة لتحقيق غاية معينة في الخصومة وكان لا يقضي بالبطلان ولو كان منصوصاً عليه إذا أثبت المتمسك ضده به تحقق الغاية عملاً بالفقرة الثانية من المادة 20 مرافعات، إلا أن التعرف على الغاية من الشكل أو البيان وتحديد أهمية هذه الغاية مسألة قانونية يتعين على محكمة الموضوع التزام حكم القانون بشأنها فإذا جنحت عنها إلى على أخرى وانتهت في حكمها إلى ثبوت تحقق الغاية الأخرى ورتبت على رفض القضاء بالبطلان لتحقق الغاية فإن حكمها يكون قد أخطأ في تطبيق القانون. لما كان ذلك وكانت الغاية من ذكر بيان تاريخ إعلان السند التنفيذي في تنبيه نزاع الملكية ولا يعني مجرد ثبوت إعلان السند التنفيذي للمدين قبل البدء في إجراءات التنفيذ وأن ذلك يستقي من ورقة أخرى غير التنبيه تكون مرفقة به وإنما تعني إعلام ذوي الشأن مما جاء في التنبيه نفسه بأن السند التنفيذي أعلن من قبل المدين المنفذ ضده وأن المدة المنصوص عليها في الفقرة الأخيرة من المادة 281 من قانون المرافعات قد مضت قبل إجراء التنفيذ وذلك لأن تنبيه نزع الملكية دون غيره الذي يسجل في الشهر العقاري عملاً بالمادة 402 من قانون المرافعات هو الذي بذلك يكون حجة على الكافة في هذا الصدد فلا يغني عنه وجود البيان في غيره، ولما كان الحكم المطعون فيه قد انتهي في قضائه إلى ثبوت أن تنبيه نزع الملكية قد خلا من بين تاريخ إعلان السند التنفيذي للمطعون ضده ثم ذهب بعد ذلك إلى أن الغاية من اشتمال تنبيه نزع الملكية على هذا البيان هو أن القانون أوجب على الدائن إعلان السند التنفيذي قبل البدء في إجراءات التنفيذ وأن هذه الغاية قد تحققت بإعلان أمر الأداء المنفذ به للمعترض ورتب ذلك القضاء رفض القضاء بالبطلان فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع – حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل في أن المطعون ضده الأول باشر إجراءات التنفيذ العقاري ضد مدينه الطاعن وذلك في القضية رقم 218 سنة 1971 تنفيذ المتنزه، بمقتضى تنبيه نزع ملكية أعلن إلى الطاعن في 4/ 1/ 1971 وبعد أن أودعت قائمة شروط البيع في 17/ 4/ 1971، قرر الطاعن بالاعتراض على تلك القائمة وبتاريخ 27/ 11/ 1971 قضت المحكمة بقبول الاعتراضات شكلاً وفي الموضوع أولاً: بحذف الشرط الرابع من قائمة شروط البيع ثانياً: بندب خبير لأداء المهمة الموضحة بالمنطوق، وبعد أن قدم الخبير تقريره حكمت بتاريخ 22/ 6/ 1977 بتعديل الثمن الأساسي للحصة المنفذ عليها بقائمة شروط البيع بمبلغ 1436.400 جنيهاً بدلاً من 3000 جنيهاً، وحددت جلسة لإجراء البيع. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 498 لسنة 33 ق الإسكندرية، وبتاريخ 32/ 5/ 1979 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن على هذا الحكم بالنقض وقدمت النيابة العامة مذكرة دفعت فيها بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون عليهما الثاني والثالث، وأبدت الرأي في الموضوع برفض الطعن بالنسبة إلى المطعون عليه الأول، وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث أن مبنى دفع النيابة بعدم قبول الطعن أن المطعون عليهما الثاني والثالث ليسا خصمين للطاعن إذا لم يوجه إليهما طلبات ولم ينازعاه في طلباته ولم يحكم لهما عليه بشيء.
وحيث إن الدفع في محله, ذلك أنه لما كان المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه لا يكفي لقبول الطعن أن يكون المطعون عليه طرفاً في الخصوم أمام المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه, بل يجب أيضاً أن يكون قد نازع خصمه أمامها في طلباته أو نازعه خصمه في طلباته هو، وكان البين من الحكم أن الطاعن لم يوجه إلى المطعون عليهما الثاني والثالث أية طلبات، وهما لم يبديا أيه منازعة أمام محكمة الموضوع, ولم يقض لهما بشيء ولا تتعلق أسباب الطعن بأي منهما, فإنه لا تكون للطاعن مصلحة في اختصامها ويكون الطعن بالنسبة لهما غير مقبول.
وحيث أن الطعن بالنسبة للمطعون عليه الأول حاز أوضاعه الشكلية.
وحيث أنه مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه خطأه في القانون لقضائه برفض اعتراضه ببطلان تنبيه نزع الملكية لخلوه من بيان تاريخ إعلان السند التنفيذي مع أن المادة 401 من قانون المرافعات قد رتبت البطلان إذا لم تشتمل ورقة التنبيه على هذا البيان.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن المادة 281 من قانون المرافعات قد نصت على أنه "يجب أن يسبق التنفيذ إعلان السند التنفيذي لشخص المدين أو في موطنه الأصلي وإلا كان باطلاً.. ولا يجوز إجراء التنفيذ إلا بعد مضي يوم على الأقل من إعلان السند التنفيذي" والمادة 401 من القانون المذكور نصت على أنه "يبدأ التنفيذ بإعلان التنبيه بنزع ملكية العقار إلى المدين لشخصه أو لموطنه مشتملاً على البيانات الآتية: 1 – بيان السند التنفيذي وتاريخه ومقدار الدين المطلوب الوفاء به وتاريخ إعلان السند 2 – ….. 3 – …. 4 – .. وإذا لم تشتمل ورقة التنبيه على البيانين 1، 3 من هذه المادة كانت باطلة" والمادة 402 من قانون المرافعات قد نصت على أن "يسجل تنبيه نزع الملكية في كل مكتب من مكاتب الشهر التي تقع في دائرتها العقارات المبينة في التنبيه" وفي ضوء ذلك فإنه ولئن كان الشكل أو البيان وسيلة لتحقيق غاية معينة في الخصومة، وكان لا يقضي بالبطلان ولو كان منصوصاً عليه إذا أثبت المتمسك ضده به تحقق الغاية عملاً بالفقرة الثانية من المادة 20 من قانون المرافعات إلا أن التعرف على الغاية من الشكل أو البيان وتحديد ماهية هذه الغاية مسألة قانونية يتعين على محكمة الموضوع التزام حكم القانون بشأنها فإذا جنحت عنها إلى غاية أخرى وانتهت في حكمها إلى ثبوت تحقق الغاية الأخرى ورتبت على ذلك رفض القضاء بالبطلان لتحقق الغاية, فإن حكمها يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يتعين معه نقضه – لما كان ذلك – وكانت الغاية من ذكر بيان تاريخ إعلان السند التنفيذي في تنبيه نزاع الملكية ولا تعني مجرد ثبوت إعلان السند التنفيذي للمدين قبل البدء في إجراءات التنفيذ وأن ذلك يستقي من ورقة أخرى غير التنبيه تكون مرفقة به وإنما تعني إعلام ذوي الشأن مما جاء في التنبيه نفسه بأن السند التنفيذي أعلن من قبل المدين المنفذ ضده وأن المدة المنصوص عليها في الفقرة الأخيرة من المادة 281 من قانون المرافعات قد مضت قبل إجراء التنفيذ وذلك لأن تنبيه نزع الملكية دون غيره الذي يسجل في الشهر العقاري عملاً بالمادة 402 من قانون المرافعات هو الذي بذلك يكون حجة على الكافة في هذا الصدد فلا يغني عنه وجود البيان في غيره – لما كان ما تقدم وكان الحكم المطعون فيه قد انتهي في قضائه إلى ثبوت أن تنبيه نزع الملكية قد خلا من بين تاريخ إعلان السند التنفيذي للمطعون ضده ثم ذهب بعد ذلك إلى أن الغاية من اشتمال تنبيه نزع الملكية على هذا البيان هو أن القانون أوجب على الدائن إعلان السند التنفيذي للمطعون ضده ثم ذهب بعد ذلك إلى أن الغاية من اشتمال تنبيه نزع الملكية على هذا البيان هو أن القانون أوجب على الدائن إعلان السند التنفيذي قبل البدء في إجراءات التنفيذ وأن هذه الغاية قد تحققت بإعلان أمر الأداء المنفذ به للمعترض ورتب على ذلك رفض القضاء بالبطلان مخالفاً النظر الصحيح في القانون, فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يتعين معه نقضه دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.
ولما كان الموضوع صالحاً للفصل فيه ولما تقدم يتعين إلغاء الحكم المستأنف وقبول السبب الثاني من أسباب الاعتراض والحكم ببطلان تنبيه نزع الملكية وببطلان إجراءات التنفيذ تبعاً لذلك.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات